Warning: unserialize(): Error at offset 20444 of 20447 bytes in /home/cdf/domains/cdf-sy.org/public_html/content/libraries/src/Cache/Controller/CallbackController.php on line 77
Warning: Trying to access array offset on false in /home/cdf/domains/cdf-sy.org/public_html/content/libraries/src/Cache/Controller/CallbackController.php on line 85
Warning: Trying to access array offset on false in /home/cdf/domains/cdf-sy.org/public_html/content/libraries/src/Cache/Controller/CallbackController.php on line 88
Warning: foreach() argument must be of type array|object, null given in /home/cdf/domains/cdf-sy.org/public_html/content/libraries/src/Plugin/PluginHelper.php on line 120
Warning: unserialize(): Error at offset 20444 of 20447 bytes in /home/cdf/domains/cdf-sy.org/public_html/content/libraries/src/Cache/Controller/CallbackController.php on line 77
Warning: Trying to access array offset on false in /home/cdf/domains/cdf-sy.org/public_html/content/libraries/src/Cache/Controller/CallbackController.php on line 85
Warning: Trying to access array offset on false in /home/cdf/domains/cdf-sy.org/public_html/content/libraries/src/Cache/Controller/CallbackController.php on line 88
Warning: foreach() argument must be of type array|object, null given in /home/cdf/domains/cdf-sy.org/public_html/content/libraries/src/Plugin/PluginHelper.php on line 120
Warning: unserialize(): Error at offset 20444 of 20447 bytes in /home/cdf/domains/cdf-sy.org/public_html/content/libraries/src/Cache/Controller/CallbackController.php on line 77
Warning: Trying to access array offset on false in /home/cdf/domains/cdf-sy.org/public_html/content/libraries/src/Cache/Controller/CallbackController.php on line 85
Warning: Trying to access array offset on false in /home/cdf/domains/cdf-sy.org/public_html/content/libraries/src/Cache/Controller/CallbackController.php on line 88
Warning: foreach() argument must be of type array|object, null given in /home/cdf/domains/cdf-sy.org/public_html/content/libraries/src/Plugin/PluginHelper.php on line 190
Warning: unserialize(): Error at offset 20444 of 20447 bytes in /home/cdf/domains/cdf-sy.org/public_html/content/libraries/src/Cache/Controller/CallbackController.php on line 77
Warning: Trying to access array offset on false in /home/cdf/domains/cdf-sy.org/public_html/content/libraries/src/Cache/Controller/CallbackController.php on line 85
Warning: Trying to access array offset on false in /home/cdf/domains/cdf-sy.org/public_html/content/libraries/src/Cache/Controller/CallbackController.php on line 88
Warning: foreach() argument must be of type array|object, null given in /home/cdf/domains/cdf-sy.org/public_html/content/libraries/src/Plugin/PluginHelper.php on line 120
- التفاصيل
- كتب بواسطة: مدير الموقع
- المجموعة: وثائق حقوق الإنسان
- الزيارات: 221
الإعلان الخاص بحقوق المتخلفين عقليا
اعتمد ونشر علي الملأ بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة
2856 (د-26) المؤرخ في 20 كانون الأول/ديسمبر 1971
إن الجمعية العامة،
إذ تذكر العهد الذي قطعته الدول الأعضاء في الأمم المتحدة علي أنفسها، بموجب الميثاق، بالعمل، جماعة وفرادى، وبالتعاون مع المنظمة، علي تشجيع رفع مستويات المعيشة وتحقيق العمالة الكاملة وتهيئة ظروف تتيح التقدم والنماء في الميدان الاقتصادي الاجتماعي،
وإذ تؤكد من جديد إيمانها بحقوق الإنسان والحريات الأساسية، وبمبادئ السلم وكرامة الشخص البشري وقيمته، والعدالة الاجتماعية، المعلنة في الميثاق،
وإذ تذكر العهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان، وإعلان حقوق الطفل، والمعايير التي سبق إقرارها للتقدم الاجتماعي في دساتير واتفاقيات وتوصيات وقرارات منظمة العمل الدولية، ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، ومنظمة الصحة العالمية، ومؤسسة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة، وغيرها من المنظمات المعنية،
وإذ تنوه بأن إعلان التقدم والنماء في الميدان الاجتماعي قد أعلن ضرورة حماية حقوق ذوي العاهات البدنية والعقلية وتأمين رفاههم وإعادة تأهيلهم،
وإذ تضع نصب عينيها ضرورة مساعدة الأشخاص المتخلفين عقليا علي إنماء قدراتهم في مختلف ميادين النشاط وضرورة تيسير اندماجهم إلي أقصي حد ممكن في الحياة العادية،
وإذ تدرك أن بعض البلدان لا تستطيع، في المرحلة الحاضرة من نموها، أن تخصص لهذه الغاية سوي جهود محدودة،
تصدر رسميا هذا الإعلان بشأن حقوق المتخلفين عقليا، وتدعو إلي العمل، علي الصعيدين القومي والدولي، كيما يصبح هذا الإعلان أساسا مشتركا لحماية هذه الحقوق، ومرجعا موحدا لذلك:
1. للمتخلف عقليا، إلي أقصي حد ممكنا عقليا، نفس ما لسائر البشر من حقوق.
2. للمتخلف عقليا حق في الحصول علي الرعاية والعلاج الطبيين المناسبين وعلي قدر من التعليم والتدريب والتأهيل والتوجيه يمكنه من إنماء قدراته وطاقاته إلي أقصي حد ممكن.
3. للمتخلف عقليا حق التمتع بالأمن الاقتصادي وبمستوي معيشة لائق. وله، إلي أقصي مدي تسمح به قدراته، حق في العمل المنتج ومزاولة أية مهنة أخري مفيدة.
4. ينبغي، حيثما كان ذلك مستطاعا، أن يقيم المتخلف عقليا مع أسرته ذاتها أو مع أسرة بديلة، وأن يشارك في أشكال مختلفة من الحياة المجتمعية. وينبغي أن تحصل الأسرة التي يقيم معها علي مساعدة. فإذا اقتضت الضرورة وضعه في مؤسسة وجب أن تكون بيئة هذه المؤسسة وظروف الحياة فيها علي أقرب ما يستطاع من بيئة وظروف الحياة العادية.
5. للمتخلف عقليا حق في أن يكون له وصي مؤهل عند لزوم ذلك لحماية شخصه ومصالحه.
6. للمتخلف عقليا حق في حمايته من الاستغلال والتجاوز ومن المعاملة الحاطة بالكرامة. فإذا لوحق قضائيا كان من حقه أن يقاضي حسب الأصول القانونية، مع المراعاة التامة لدرجة مسؤوليته العقلية.
7. إذا أصبح أشخاص من المتخلفين عقليا غير قادرين، بسبب خطورة عاهاتهم، علي ممارسة جميع حقوقهم ممارسة فعالة، أو إذا اقتضت الضرورة تقييد أو تعطيل بعض أو جميع هذه الحقوق، وجب أن يتضمن الإجراء المتبع في هذا التقييد أو التعطيل ضمانات قانونية مناسبة لحمايتهم من أي تجاوز ممكن. ويتعين أن يكون هذا الإجراء مستندا إلي تقييم للقدرات الاجتماعية للشخص المتخلف عقليا أجراه خبراء مؤهلون، وأن يصبح هذا التقييد أو التعطيل محل إعادة نظر بصورة دورية، وأن يكون خاضعا للاستئناف لدي سلطات أعلي.
_______________________
* حقوق الإنسان: مجموعة صكوك دولية، المجلد الأول، الأمم المتحدة، نيويورك، 1993، رقم المبيع
A.94.XIV-Vol.1, Part 1، ص 720.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: مدير الموقع
- المجموعة: وثائق حقوق الإنسان
- الزيارات: 333
إعلان مبادئ بشأن التسامح
اعتمده المؤتمر العام لليونسكو في دورته الثامنة والعشرين، باريس، 16 تشرين الثاني/نوفمبر 1995
إن الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة المجتمعة في باريس في الدورة الثامنة والعشرين للمؤتمر العام في الفترة من 25 تشرين الأول/ أكتوبر إلي 16 تشرين الثاني/نوفمبر 1995،
الديباجة
إذ تضع في اعتبارها أن ميثاق الأمم المتحدة ينص علي أننا "نحن شعوب الأمم المتحدة، وقد آلينا في أنفسنا أن ننقد الأجيال المقبلة من ويلات الحرب... وأن نؤكد من جديد إيماننا بالحقوق الأساسية للإنسان وبكرامة الفرد وقدره... وفي سبيل هذه الغايات اعتزمنا أن نأخذ أنفسنا بالتسامح وأن نعيش معا في سلام وحسن جوار".
وتذكر بأن الميثاق التأسيسي لليونسكو المعتمد في 16 تشرين الثاني/نوفمبر 1945 ينص في ديباجته علي أن "من المحتم أن يقوم السلم عي أساس من التضامن الفكري والمعنوي بين بني البشر".
كما تذكر بأن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يؤكد أن "لكل شخص الحق في حرية التفكير والضمير والدين" (المادة 18) و "حرية الرأي والتعبير" (المادة 19) و "أن التربية يجب أن تهدف إلي ... تنمية التفاهم والتسامح والصداقة بين جميع الشعوب والجماعات العنصرية أو الدينية" (المادة 26).
وتحيط علما بالوثائق التقنينية الدولية ذات الصلة، بما في ذلك:
- العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية،
- العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية،
- الاتفاقية الدولية للقضاء علي جميع أشكال التمييز العنصري،
- الاتفاقية الخاصة بمنع جريمة إبادة الجنس والمعاقبة عليها،
- اتفاقية حقوق الطفل،
- اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين وبروتوكولها لعام 1967 والوثائق التقنينية الإقليمية المتعلقة بها،
- اتفاقية القضاء علي جميع أشكال التمييز ضد المرأة،
- اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة،
- الإعلان الخاص بالقضاء علي جميع أشكال التعصب والتمييز القائمين علي أساس الدين أو المعتقد،
- الإعلان الخاص بحقوق الأشخاص المنتمين إلي الأقليات الوطنية أو الاثنية والدينية واللغوية،
- إعلان وبرنامج عمل فينا الصادران عن المؤتمر العالمي لحقوق الإنسان،
- إعلان وخطة عمل كوبنهاغن اللذان اعتمدتهما القمة العالمية للتنمية الاجتماعية،
- إعلان اليونسكو بشأن العنصر والتحيز العنصري،
- اتفاقية وتوصية اليونسكو الخاصتان بمناهضة التمييز في مجال التربية،
وتضع في اعتبارها أهداف العقد الثالث لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري، والعقد العالمي للتثقيف في مجال حقوق الإنسان، والعقد الدولي للسكان الأصليين في العالم،
وتضع في اعتبارها التوصيات الصادرة عن المؤتمرات الإقليمية التي نظمت في إطار سنة الأمم المتحدة للتسامح وفقا لأحكام القرار 27 م/5.14 الصادر عن المؤتمر العام لليونسكو، واستنتاجات وتوصيات مؤتمرات واجتماعات أخري نظمتها الدول الأعضاء ضمن إطار برنامج سنة الأمم المتحدة للتسامح،
يثير جزعها تزايد مظاهر عدم التسامح، وأعمال العنف، والإرهاب، وكراهية الأجانب، والنزاعات القومية العدوانية، والعنصرية، ومعادة السامية، والاستبعاد والتهميش والتمييز ضد الأقليات الوطنية والاثنية والدينية واللغوية واللاجئين والعمال المهاجرين والمهاجرين والفئات الضعيفة في المجتمعات، وتزايد أعمال العنف والترهيب التي ترتكب ضد أشخاص يمارسون حقهم في حرية الرأي والتعبير، وهي أعمال تهدد كلها عمليات توطيد دعائم السلام والديمقراطية علي الصعيدين الوطني والدولي وتشكل كلها عقبات في طريق التنمية.
وتشدد علي مسؤوليات الدول الأعضاء في تنمية وتشجيع احترام حقوق الإنسان وحرياته الأساسية بين الناس كافة، بدون أي تمييز قائم علي العنصر أو الجنس أو اللغة أو الأصل الوطني أو الدين أو أي تمييز بسبب عجز أو عوق، وفي مكافحة اللاتسامح.
تعتمد وتصدر رسميا ما يلي:
إعلان مبادئ بشأن التسامح
إننا إذ نعقد العزم علي اتخاذ كل التدابير الإيجابية اللازمة لتعزيز التسامح في مجتمعاتنا لأن التسامح ليس مبدأ يعتز به فحسب ولكنه أيضا ضروري للسلام وللتقدم الاقتصادي والاجتماعي لكل الشعوب، وتحقيقا لهذا الغرض نعلن ما يلي:
المادة 1
معني التسامح
1-1 إن التسامح يعني الاحترام والقبول والتقدير للتنوع الثري لثقافات عالمنا ولأشكال التعبير وللصفات الإنسانية لدينا. ويتعزز هذا التسامح بالمعرفة والانفتاح والاتصال وحرية الفكر والضمير والمعتقد. وأنه الوئام في سياق الاختلاف، وهو ليس واجبا أخلاقيا فحسب، وإنما هو واجب سياسي وقانوني أيضا، والتسامح، هو الفضيلة التي تيسر قيام السلام، يسهم في إحلال ثقافة السلام محل ثقافة الحرب،
1-2 إن التسامح لا يعني المساواة أو التنازل أو التساهل بل التسامح هو قبل كل شئ اتخاذ موقف إيجابي فيه إقرار بحق الآخرين في التمتع بحقوق الإنسان وحرياته الأساسية المعترف بها عالميا. ولا يجوز بأي حال الاحتجاج بالتسامح لتبرير المساس بهذه القيم الأساسية. والتسامح ممارسة ينبغي أن يأخذ بها الأفراد والجماعات والدول.
1-3 إن التسامح مسؤولية تشكل عماد حقوق الإنسان والتعددية (بما في ذلك التعددية الثقافية) والديمقراطية وحكم القانون. وهو ينطوي علي نبذ الدوغماتية والاستبدادية ويثبت المعايير التي تنص عليها الصكوك الدولية الخاصة بحقوق الإنسان.
1-4 ولا تتعارض ممارسة التسامح مع احترام حقوق الإنسان، ولذلك فهي لا تعني تقبل الظلم الاجتماعي أو تخلي المرء عن معتقداته أو التهاون بشأنها. بل تعني أن المرء حر في التمسك بمعتقداته وأنه يقبل أن يتمسك الآخرون بمعتقداتهم. والتسامح يعني الإقرار بأن البشر المختلفين بطبعهم في مظهرهم وأوضاعهم ولغاتهم وسلوكهم وقيمهم، لهم الحق في العيس بسلام وفي أن يطابق مظهرهم مخبرهم، وهي تعني أيضا أن آراء الفرد لا ينبغي أن تفرض علي الغير.
المادة 2
دور الدولة
2-1 إن التسامح علي مستوي الدولة يقتضي ضمان العدل وعدم التحيز في التشريعات وفي إنفاذ القوانين والإجراءات القضائية والإدارية. وهو يقتضي أيضا إتاحة الفرص الاقتصادية والاجتماعية لكل شخص دون أي تمييز. فكل استبعاد أو تهميش إنما يؤدي إلي الإحباط والعدوانية والتعصب.
2-2 وبغية إشاعة المزيد من التسامح في المجتمع، ينبغي للدول أن تصادق علي الاتفاقيات الدولية القائمة بشأن حقوق الإنسان، وأن تصوغ عند الضرورة تشريعات جديدة لضمان المساواة في المعاملة وتكافؤ الفرص لكل فئات المجتمع وأفراده.
2-3 ومن الجوهري لتحقيق الوئام علي المستوي الدولي أن يلقي التعدد الثقافي الذي يميز الأسرة البشرية قبولا واحتراما من جانب الأفراد والجماعات والأمم. فبدون التسامح لا يمكن أن يكون هناك سلام، وبدون السلام لا يمكن أن تكون هناك تنمية أو ديمقراطية.
2-4 وقد يتجسد عدم التسامح في تهميش الفئات المستضعفة، واستبعادها من المشاركة الاجتماعية والسياسية، وممارسة العنف والتمييز ضدها. وكما يؤكد الإعلان بشأن العنصر والتحيز العنصري فإن "لجميع الأفراد والجماعات الحق في أن يكونوا مختلفين بعضهم عن بعض" (المادة 1-2).
المادة 3
الأبعاد الاجتماعية
3-1 إن التسامح أمر جوهري في العالم الحديث أكثر منه في أي وقت مضى، فهذا العصر يتميز بعولمة الاقتصاد وبالسرعة المتزايدة في الحركة والتنقل والاتصال، والتكامل والتكافل، وحركات الهجرة وانتقال السكان علي نطاق واسع، والتوسع الحضري، وتغيير الأنماط الاجتماعية. ولما كان التنوع ماثلا في كل بقعة من بقاع العالم، فإن تصاعد حدة عدم التسامح والنزاع بات خطرا يهدد ضمنا كل منطقة، ولا يقتصر هذا الخطر علي بلد بعينه بل يشمل العالم بأسره.
3-2 والتسامح ضروري بين الأفراد وعلي صعيد الأسرة والمجتمع المحلي، وأن جهود تعزيز التسامح وتكوين المواقف القائمة علي الانفتاح وإصغاء البعض للبعض والتضامن ينبغي أن تبذل في المدارس والجامعات وعن طريق التعليم غير النظامي وفي المنزل وفي مواقع العمل. وبإمكان وسائل الإعلام والاتصال أن تضطلع بدور بناء في تيسير التحاور والنقاش بصورة حرة ومفتوحة، وفي نشر قيم التسامح وإبراز مخاطر اللامبالاة تجاه ظهور الجماعات والأيديولوجيات غير المتسامحة.
3-3 وكما يؤكد إعلان اليونسكو بشأن العنصر والتحيز العنصري، يجب أن تتخذ التدابير الكفيلة بضمان التساوي في الكرامة والحقوق للأفراد والجماعات حيثما اقتضى الأمر ذلك. وينبغي في هذا الصدد إيلاء اهتمام خاص للفئات المستضعفة التي تعاني من الحرمان الاجتماعي أو الاقتصادي، لضمان شمولها بحماية القانون وانتفاعها بالتدابير الاجتماعية السارية ولا سيما فيما يتعلق بالمسكن والعمل والرعاية الصحية، وضمان احترام أصالة ثقافتها وقيمها، ومساعدتها على التقدم والاندماج علي الصعيد الاجتماعي والمهني، ولا سيما من خلال التعليم.
3-4 وينبغي إجراء الدراسات وإقامة الشبكات العلمية الملائمة لتنسيق استجابة المجتمع الدولي لهذا التحدي العالمي، بما في ذلك دراسات العلوم الاجتماعية الرامية إلي تحليل الأسباب الجذرية والإجراءات المضادة الفعلية، والبحوث وأنشطة الرصد التي تجري لمساندة علميات رسم السياسات وصياغة المعايير التي تضطلع بها الدول الأعضاء.
المادة 4
التعليم
4-1 إن التعليم هو أنجع الوسائل لمنع اللاتسامح، وأول خطوة في مجال التسامح، هي تعليم الناس الحقوق والحريات التي يتشاركون فيها وذلك لكي تحترم هذه الحقوق والحريات فضلا عن تعزيز عزمهم علي حماية حقوق وحريات الآخرين.
4-2 وينبغي أن يعتبر التعليم في مجال التسامح ضرورة ملحة، ولذا يلزم التشجيع علي اعتماد أساليب منهجية وعقلانية لتعليم التسامح تتناول أسباب اللاتسامح الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والدينية - أي الجذور الرئيسية للعنف والاستبعاد، وينبغي أن تسهم السياسات والبرامج التعليمية في تعزيز التفاهم والتضامن والتسامح بين الأفراد وكذلك بين المجموعات الاثنية والاجتماعية والثقافية والدينية واللغوية وفيما بين الأمم.
4-3 إن التعليم في مجال التسامح يجب أن يستهدف مقاومة تأثير العوامل المؤدية إلي الخوف من الآخرين واستبعادهم، ومساعدة النشء علي تنمية قدراتهم علي استقلال الرأي والتفكير النقدي والتفكير الأخلاقي.
4-4 إننا نتعهد بمساندة وتنفيذ برامج للبحوث الاجتماعية وللتعليم في مجال التسامح وحقوق الإنسان واللاعنف. ويعني ذلك ايلاء عناية خاصة لتحسين إعداد المعلمين، والمناهج الدراسية، ومضامين الكتب المدرسية والدروس وغيرها من المواد التعليمية بما فيها التكنولوجيات التعليمية الجديدة بغية تنشئة مواطنين يقظين مسؤولين ومنفتحين علي ثقافات الآخرين، يقدرون الحرية حق قدرها، ويحترمون كرامة الإنسان والفروق بين البشر، وقادرين علي درء النزاعات أو علي حلها بوسائل غير عنيفة.
المادة 5
الالتزام بالعمل
5- إننا نأخذ علي عاتقنا العمل علي تعزيز التسامح واللاعنف عن طريق برامج ومؤسسات تعني بمجالات التربية والعلم والثقافة والاتصال.
المادة 6
اليوم الدولي للتسامح
6-1 وسعيا إلي إشراك الجمهور، والتشديد علي أخطار عدم التسامح، والعمل التزام ونشاط متجددين لصالح تعزيز نشر التسامح والتعليم في مجال التسامح، نعلن رسميا يوم السادس عشر من شهر تشرين الثاني/نوفمبر من كل سنة يوما دوليا للتسامح.
تنفيذ إعلان المبادئ بشأن التسامح
إن المؤتمر العام،
بالنظر إلي أن المسؤوليات التي يلقيها الميثاق التأسيسي لليونسكو علي عاتق المنظمة فيما يتعلق بمجالات التربية والعلم -بما في ذلك العلوم الطبيعية والعلوم الاجتماعية- والثقافة والاتصال، تقتضي منها أن تسترعي انتباه الدول والشعوب إلي المشكلات المتعلقة بجميع جوانب الموضوع الجوهري المتمثل في التسامح واللاتسامح.
وإذ يضع في اعتباره إعلان المبادئ بشأن التسامح، الصادر عن اليونسكو في هذا اليوم السادس عشر من تشرين الثاني/نوفمبر 1995.
1. يحث الدول الأعضاء علي القيام بما يلي:
(أ) الاحتفال باليوم السادس عشر من شهر تشرين الثاني/نوفمبر من كل سنة كيوم دولي للتسامح وذلك عن طريق تنظيم أنشطة وبرامج خاصة لنشر رسالة التسامح بين مواطنيها، بالتعاون مع المؤسسات التربوية والمنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية ووسائل الإعلام في كل منطقة،
(ب) إبلاغ المدير العام أي معلومات قد تود أن تشاطرها مع غيرها، بما في ذلك المعلومات التي تسفر عنها بحوث أو مناقشات عامة عن قضايا التسامح والتعددية الثقافية، من أجل زيادة فهمنا للظواهر المرتبطة بعدم التسامح والأيديولوجيات التي تدعو إلي التعصب مثل العنصرية والفاشية ومعادة السامية، ولأنجع الوسائل لتناول هذه القضايا،
2. يدعو المدير العام إلي القيام بما يلي:
(أ) تأمين نشر نص إعلان المبادئ علي أوسع نطاق ممكن، والقيام لهذا الغرض، بنشره واتخاذ الترتيبات اللازمة لتوزيعه ليس باللغات الرسمية للمؤتمر العام فحسب وإنما بأكبر عدد ممكن من اللغات الأخرى أيضا،
(ب) استحداث آلية ملائمة لتنسيق وتقديم الأنشطة التي يضطلع بها في منظومة الأمم المتحدة وبالتعاون مع المنظمات الشريكة الأخرى تعزيزا للتسامح وللتربية من أجل التسامح.
(ج) إبلاغ إعلان المبادئ إلي الأمين العام للأمم المتحدة ودعوته إلي عرضه علي النحو الملائم علي الدورة الحادية والخمسين للجمعية العامة للأمم المتحدة وفقا لأحكام قرارها 49/213.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: مدير الموقع
- المجموعة: وثائق حقوق الإنسان
- الزيارات: 331
إعلان الأمم المتحدة بشأن الألفية*
إن الجمعية العامة،
تعتمد الإعلان التالي:
إعلان الأمم المتحدة بشأن الألفية
أولا - القيــَم والمبادئ
1 - نحن، رؤساء الدول والحكومات، قد اجتمعنا بمقر الأمم المتحدة في نيويورك من 6 إلى 8 أيلول/سبتمبر 2000، في فجر ألفية جديدة، لنؤكد مجددا إيماننا بالمنظمة وميثاقها باعتبارهما أساسين لا غنى عنهما لتحقيق مزيد من السلام والرخاء والعدل في العالم.
2 - إننا ندرك أنه تقع على عاتقنا، إلى جانب مسؤوليات كل منا تجاه مجتمعـه، مسؤولية جماعية هي مسؤولية دعم مبادئ الكرامة الإنسانية والمساواة والعدل على المستوى العالمي. ومن ثم فإن علينا، باعتبارنا قادة، واجبا تجاه جميع سكان العالم، ولا سيما أضعفهم، وبخاصة أطفال العالم، فالمستقبل هو مستقبلهم.
3 - إننا نؤكد من جديد التزامنا بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة ومقاصده التي ثبت أنها صالحة لكل زمان ومكان، بل أنها قد ازدادت أهمية وقدرة على الإلهام مع ازدياد الاتصال والتداعم بصورة مستمرة بين الأمم والشعوب.
4 - إننا مصممون على إقامة سلام عادل ودائم في جميع أنحاء العالم وفقا لمبادئ الميثاق ومقاصده. وإننا نكرس أنفسنا مجددا لدعم كل الجهود الرامية إلى دعم المساواة بين جميع الدول في السيادة، واحترام سلامتها الإقليمية واستقلالها السياسي، وحل المنازعات بالوسائل السلمية، ووفقا لمبادئ العدل والقانون الدولي، وحق الشعوب التي لا تزال تحت السيطرة الاستعمارية والاحتلال الأجنبي في تقرير المصير، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، واحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية، واحترام ما لجميع الناس من حقوق متساوية دون أي تمييز على أساس العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين، والتعاون الدولي على حل المشاكل الدولية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وذات الطابع الإنساني.
5 - وإننا نعتقد أن التحدي الأساسي الذي نواجهه اليوم هو ضمان جعل العولمة قوة إيجابية تعمل لصالح جميع شعوب العالم. ذلك لأن العولمة، في حين أنها توفر فرصا عظيمة، فإن تقاسم فوائدها يجري حاليا على نحو يتسم إلى حد بعيد بعدم التكافؤ وتوزع تكاليفها بشكل غير متساو. ونحن ندرك أن البلدان النامية والبلدان التي تمر اقتصاداتها بمرحلة انتقالية تواجه صعوبات خاصة في مجابهة هذا التحدي الأساسي. ولذا فإن العولمة لا يمكن أن تكون شاملة ومنصفة تماما للجميع إلا إذا بذلت جهود واسعة النطاق ومستمرة لخلق مستقبل مشترك يرتكز على إنسانيتنا المشتركة بكل ما تتسم به من تنوع. ويجب أن تشمل هذه الجهود سياسات وتدابير على الصعيد العالمي تستجيب لاحتياجات البلدان النامية والبلدان التي تمر اقتصاداتها بمرحلة انتقالية وتصاغ وتنفذ بمشاركة فعلية من تلك البلدان.
6 - إننا نعتبر قيما أساسية معينة ذات أهمية حيوية للعلاقات الدولية في القرن الحادي والعشرين. ومن هذه القيم:
- الحرية - للرجال والنساء الحق في أن يعيشوا حياتهم وأن يربوا أولادهم وبناتهم بكرامة وفي مأمن من الجوع والخوف من العنف أو القمع أو الظلم. وخير سبيل لضمان هذه الحقوق هو الحكم النيابي الديمقراطي المستند إلى إرادة الشعوب.
- المســاواة - يجب عدم حرمان أي فرد أو أمة من فرصة الاستفادة من التنمية. ويجب ضمان المساواة في الحقوق وتكافؤ الفرص للرجل والمرأة.
- التضامـن- يجب مواجهة التحديات العالمية على نحو يكفل توزيع التكاليف والأعباء بصورة عادلة وفقا لمبدأي الإنصاف والعدالة الاجتماعية الأساسيين. ومن حق الذين يعانون، أو الذين هم أقل المستفيدين، أن يحصلوا على العون من أكبر المستفيدين.
- التسامح- يجب على البشر احترام بعضهم البعض بكل ما تتسم به معتقداتهم وثقافاتهم ولغاتهم من تنوع. وينبغي ألا يخشى مما قد يوجد داخل المجتمعات أو فيما بينها من اختلافات، كما لا ينبغي قمعها، بل ينبغي الاعتزاز بها باعتبارها رصيدا ثمينا للبشرية. وينبغي العمل بنشاط على تنمية ثقافة السلام والحوار بين جميع الحضارات.
- احترام الطبيعـة - يجب توخي الحذر في إدارة جميع أنواع الكائنات الحية والموارد الطبيعية، وفقا لمبادئ التنمية المستدامة. فبذلك وحده يمكن الحفاظ على الثروات التي لا تقدر ولا تحصى التي توفرها لنا الطبيعة ونقلها إلى ذريتنا. ويجب تغيير أنماط الإنتاج والاستهلاك الحالية غير المستدامة، وذلك لصالح رفاهنا في المستقبل ورفاهية ذريتنا.
- تقاسم المسؤولية - يجب أن تتقاسم أمم العالم مسؤولية إدارة التنمية الاقتصادية والاجتماعية على الصعيد العالمي، والتصدي للأخطار التي تهدد السلام والأمن الدوليين، والاضطلاع بهذه المسؤولية على أساس تعدد الأطراف. والأمم المتحدة، بوصفها المنظمة الأكثر عالمية والأكثر تمثيلا في العالم يجب أن تؤدي الدور المركزي في هذا الصدد.
7 - ولتحويل هذه القيم المشتركة إلى إجراءات، حددنا أهدافا رئيسية نعلق عليها أهمية خاصة.
ثانيا - السلم والأمن ونزع السلاح
8 - لن ندخر جهدا في سبيل تخليص شعوبنا من ويلات الحروب، سواء داخل الدول أو فيما بينها، التي أودت بحياة أكثر من 5 ملايين شخص في العقد الأخير. وسنسعى أيضا إلى القضاء على المخاطر التي تمثلها أسلحة التدمير الشامل.
9 - لذلك، نقـرر ما يلي:
- تعزيز احترام سيادة القانون، في الشؤون الدولية والوطنية على السواء، ولا سيما لكفالة امتثال الدول الأعضاء لقرارات محكمة العدل الدولية، وفقا لميثاق الأمم المتحدة، في أي قضية تكون فيها أطرافا.
- زيادة فعالية الأمم المتحدة في صون السلام والأمن بتزويدها بما يلزمها من موارد وأدوات لمنع الصراعات وتسوية المنازعات بالوسائل السلمية وحفظ السلام وبناء السلام والتعمير بعد الصراع. ونحيط علما، في هذا الصدد، بتقرير الفريق المعني بعمليات الأمم المتحدة للسلام(1)، ونرجو من الجمعية العامة أن تنظر في توصياته على وجه السرعة.
- تعزيز التعاون بين الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية، وفقا لأحكام الفصل الثامن من الميثاق.
- كفالة تنفيذ الدول الأطراف للمعاهدات في مجالات مثل الحد من التسلح ونزع السلاح، والقانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان، ودعوة جميع الدول إلى النظر في التوقيع والتصديق على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية(2).
- اتخاذ إجراءات متضافرة ضد الإرهاب الدولي، والانضمام في أقرب وقت ممكن إلى جميع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
- مضاعفة جهودنا لتنفيذ التزامنا بمكافحة مشكلة المخدرات في العالم.
- تكثيف جهودنا لمكافحة الجريمة العابرة للحدود الوطنية بجميع أبعادها، بما فيها الاتجار بالبشر وتهريبهم وغسل الأموال.
- التقليل إلى الحد الأدنى مما ينجم عن الجزاءات الاقتصادية التي تفرضها الأمم المتحدة من آثار ضارة بالسكان الأبرياء، وإخضاع أنظمة الجزاءات لعمليات استعراض منتظمة، وإزالة ما للجزاءات من آثار ضارة بالأطراف الأخرى.
- السعي بشدة إلى القضاء على أسلحة التدمير الشامل، ولا سيما الأسلحة النووية، وإلى إبقاء جميع الخيارات متاحة لتحقيق هذا الهدف، بما في ذلك إمكانية عقد مؤتمر دولي لتحديد سبل القضاء على الأخطار النووية.
- اتخاذ إجراءات متضافرة من أجل القضاء المبرم على الاتجار غير المشروع بالأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة، ولا سيما بزيادة الشفافية في عمليات نقل الأسلحة ودعم تدابير نزع السلاح على الصعيد الإقليمي، مع مراعاة جميع توصيات مؤتمر الأمم المتحدة المقبل المعني بالاتجار غير المشروع بالأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة.
- دعوة جميع الدول إلى النظر في الانضمام إلى اتفاقية حظر استعمال وتخزين وإنتاج ونقل الألغام المضادة للأفراد، وتدمير تلك الألغام(3)، وكذلك إلى بروتوكول اتفاقية الأسلحة التقليدية المعدل المتعلق بالألغام(4).
10 - نحث الدول الأعضاء على مراعاة الهدنة الأولمبية، على أساس فردي وجماعي، في الحاضر والمستقبل، ودعم اللجنة الأولمبية الدولية فيما تبذله من جهود لتعزيز السلام والتفاهم بين البشر من خلال الرياضة والمثل الأولمبية.
ثالثا - التنمية والقضاء على الفقر
11 - لن ندخر أي جهد في سبيل تخليص بني الإنسان، الرجال والنساء والأطفال، من ظروف الفقر المدقع المهينة واللاإنسانية، التي يعيش فيها حاليا أكثر من بليون شخص. ونحن ملتزمون بجعل الحق في التنمية حقيقة واقعة لكل إنسان وبتخليص البشرية قاطبة من الفاقة.
12 - لذلك نقرر أن نهيئ - على الصعيدين الوطني والعالمي - بيئة مؤاتية للتنمية وللقضاء على الفقر.
13 - إن النجاح في تحقيق هذه الأهداف يعتمد، في جملة أمور، على توافر الحكم الرشيد في كل بلد. ويتوقف أيضا على وجود حكم سليم على الصعيد الدولي، وعلى الشفافية في النظم المالية والنقدية والتجارية. ونحن ملتزمون بوجود نظام تجاري ومالي متعدد الأطراف يتسم بالانفتاح والإنصاف وعدم التمييز والقابلية للتنبؤ به ويرتكز على القانون.
14 - نشعر بالقلق إزاء ما تواجهه البلدان النامية من عقبات في تعبئة الموارد اللازمة لتمويل تنميتها المستدامة. ولذا سنبذل قصارى جهدنا لكفالة نجاح الاجتماع الحكومي الدولي الرفيع المستوى المعني بتمويل التنمية، المقرر عقده في عام 2001.
15 - نتعهد أيضا بمعالجة الاحتياجات الخاصة لأقل البلدان نموا ونرحب في هذا الصدد بعقد مؤتمر الأمم المتحدة الثالث المعني بأقل البلدان نموا في شهر أيار/مايو 2001، وسوف نعمل على كفالة نجاحه. وندعو البلدان الصناعية إلى القيام بما يلي:
- اعتماد سياسة تسمح أساسا بوصول جميع صادرات أقل البلدان نموا إلى أسواقها دون فرض رسوم أو حصص عليها، وذلك بحلول موعد انعقاد ذلك المؤتمر؛
- تنفيذ البرنامج المعزز لتخفيف ديون البلدان الفقيرة المثقلة بالديون دون مزيد من الإبطاء؛ والموافقة على إلغاء جميع الديون الثنائية الرسمية المستحقة على تلك البلدان مقابل تحمّلها التزامات قابلة للإثبات بالتقليل من الفقر؛ و
- منح المساعدة الإنمائية بقدر أكبر من السخاء، ولا سيما للبلدان التي تبذل جهودا حقيقية لتوظيف مواردها للتقليل من الفقر.
16 - نحن مصممون أيضا على الاهتمام بمشاكل ديون البلدان النامية المنخفضة أو المتوسطة الدخل، بصورة شاملة وفعالة باتخاذ تدابير متنوعة على المستويين الوطني والدولي لجعل تحمل ديونها ممكنا في المدى الطويل.
17 - نقرر أيضا الاهتمام بالاحتياجات الخاصة للبلدان النامية الجزرية الصغيرة، بتنفيذ برنامج عمل بربادوس(5) ونتائج دورة الجمعية العامة الاستثنائية الثانية والعشرين تنفيذا سريعا وتاما. ونحث المجتمع الدولي على كفالة مراعاة الاحتياجات الخاصة للبلدان النامية الجزرية الصغيرة، لدى وضع مؤشر لمواطن الضعف.
18 - إننا ندرك الاحتياجات والمشاكل الخاصة للبلدان النامية غير الساحلية، ونحث المانحين الثنائيين والمتعددي الأطراف على حد سواء على زيادة المساعدات المالية والتقنية المقدمة إلى هذه الفئة من البلدان لتلبية احتياجاتها الإنمائية الخاصة ولمساعدتها على التغلب على العوائق الجغرافية من خلال تحسين نظمها للنقل العابر.
19 - نقرر كذلك ما يلي:
- أن نخفض إلى النصف، بحلول سنة 2015، نسبة سكان العالم الذين يقل دخلهم اليومي عن دولار واحد، ونسبة سكان العالم الذين يعانون من الجوع، ونسبة السكان الذين لا يستطيعون الحصول على المياه الصالحة للشرب أو دفع ثمنها.
- أن نكفل، بحلول ذلك العام نفسه، أن يتمكن الأطفال في كل مكان، سواء الذكور أو الإناث منهم، من إتمام مرحلة التعليم الابتدائي، وأن يتمكن الأولاد والبنات من الالتحاق بجميع مستويات التعليم على قدم المساواة.
- أن ينخفض معدل وفيات الأمهات، بحلول ذلك العام نفسه، بمقدار ثلاثة أرباع ووفيات الأطفال دون سن الخامسة بمقدار ثُلثي معدلاتهما الحالية.
- أن يوقف انتشار فيروس نقص المناعة البشرية/متلازمة نقص المناعة المكتسب (الإيدز)، ووباء الملاريا والأمراض الرئيسية الأخرى التي يعاني منها البشر وشروعها في الانحسار بحلول ذلك التاريخ.
- تقديم مساعدة خاصة إلى الأطفال الذين أمسوا يتامى بسبب فيروس نقص المناعة البشرية/متلازمة نقص المناعة المكتسب (الإيدز).
- تحقيق تحسُّن كبير في حياة 100 مليون شخص على الأقل من سكان الأحياء الفقيرة وفقا لما اقترح في مبادرة "مدن خالية من الأحياء الفقيرة"، وذلك بحلول عام 2020.
20 - نقرر أيضا ما يلي:
- تعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة باعتبارهما وسيلتين فعالتين لمكافحة الفقر والجوع والمرض، ولحفز التنمية المستدامة فعلا.
- وضع وتنفيذ استراتيجيات تتيح للشباب في كل مكان فرص حقيقية للحصول على عمل لائق ومنتج.
- تشجيع صناعة المستحضرات الطبية على جعل العقاقير الأساسية متاحة على نطاق أوسع ومتيسرة لجميع الأشخاص الذين يحتاجون إليها في البلدان النامية.
- إقامة شراكات متينة مع القطاع الخاص ومع منظمات المجتمع المدني، سعيا إلى تحقيق التنمية والقضاء على الفقر.
- كفالة أن تكون فوائد التكنولوجيات الجديدة، وبخاصة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، متاحة للجميع، وفقا للتوصيات الواردة في الإعلان الوزاري للمجلس الاقتصادي والاجتماعي لسنة2000(6).
رابعا - حماية بيئتنا المشتركة
21 - يجب أن نبذل قصارى جهودنا لتحرير البشرية جمعاء، وقبل أي شيء آخر تحرير أبنائنا وأحفادنا، من خطر العيش على كوكب أفسدته الأنشطة البشرية على نحو لا رجعة فيه، ولم تعد موارده تكفي لإشباع احتياجاتهم.
22 - نؤكد مجددا دعمنا لمبادئ التنمية المستدامة، بما في ذلك المبادئ المنصوص عليها في جدول أعمال القرن 21(7)، المعتمدة في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالبيئة والتنمية.
23 - لذلك نقرر، أن نطبق، في جميع أنشطتنا البيئية، أخلاقيات جديدة لحفظ الطبيعة ورعايتها، ونقرر كخطوة أولى ما يلي:
- بذل قصارى جهودنا لضمان بدء نفاذ بروتوكول كيوتو في موعد لا يتجاوز الذكرى السنوية العاشرة لانعقاد مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالبيئة والتنمية في عام 2002، والشروع في الخفض المطلوب لانبعاثات غازات الدفيئة.
- تكثيف الجهود الجماعية لإدارة الغابات بجميع أنواعها وحفظها وتنميتها تنمية مستدامة.
- الحث بشدة على تنفيذ اتفاقية التنوع البيولوجي(8) واتفاقية مكافحة التصحر تنفيذا تاما في البلدان التي تتعرض لجفاف أو لتصحر أو لكليهما بصورة خطيرة، ولا سيما في أفريقيا(9).
- وقف الاستغلال غير المحتمل لموارد المياه، بوضع استراتيجيات لإدارة المياه على كل من الصعيد الإقليمي والوطني والمحلي، بما يعزز إمكانية الحصول عليها بصورة عادلة مع توافرها بكميات كافية.
- تكثيف التعاون من أجل خفض عدد وآثار الكوارث الطبيعية والكوارث التي يتسبب فيها الإنسان.
- كفالة حرية الوصول إلى المعلومات المتعلقة بتسلسل الجين البشري (مجموعة العوامل الوراثية).
خامسا - حقوق الإنسان، والديمقراطية، والحكم الرشيد
24 - لن ندخر جهدا في تعزيز الديمقراطية وتدعيم سيادة القانون، فضلا عن احترام جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دوليا، بما في ذلك الحق في التنمية.
25 - لذلك نقرر ما يلي:
- احترام الإعلان العالمي لحقوق الإنسان(10) والتقيد بأحكامه بصورة تامة.
- السعي بشدة من أجل حماية الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للجميع وتعزيزها بصورة تامة في جميع بلداننا.
- تعزيز قدرات جميع بلداننا على تطبيق المبادئ والممارسات الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان، بما في ذلك حقوق الأقليات.
- مكافحة جميع أشكال العنف ضد المرأة وتنفيذ اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة(11).
- اتخاذ تدابير لكفالة احترام وحماية حقوق الإنسان للمهاجرين والعمال المهاجرين وأسرهم، والقضاء على الأفعال العنصرية وكراهية الأجانب المتزايدة في مجتمعات كثيرة، وتعزيز زيادة الوئام والتسامح في جميع المجتمعات.
- العمل بصورة جماعية لجعل العمليات السياسية أكثر شمولا، مما يسمح بمشاركة جميع المواطنين فيها بصورة حقيقية في مجتمعاتنا كافة.
- كفالة حرية وسائط الإعلام لكي تؤدي دورها الأساسي، وضمان حق الجمهور في الحصول على المعلومات.
سادسا - حماية المستضعفين
26 - لن ندخر جهدا في كفالة تقديم كل المساعدات والحماية الممكنة إلى الأطفال وجميع السكان المدنيين الذين يعانون بصورة جائرة من آثار الكوارث الطبيعية وعمليات الإبادة الجماعية والصراعات المسلحة وغيرها من حالات الطوارئ الإنسانية، حتى يمكنهم استئناف حياتهم الطبيعية في أقرب وقت ممكن.
لذلك نقرر ما يلي:
- توسيع نطاق حماية المدنيين في حالات الطوارئ المعقدة، وتعزيز هذه الحماية وفقا للقانون الإنساني الدولي.
- تعزيز التعاون الدولي، بما في ذلك تقاسم أعباء المساعدة الإنسانية المقدمة إلى البلدان المستقبلة للاجئين وتنسيق تلك المساعدة، ومساعدة كل اللاجئين والمشردين على العودة طوعا إلى ديارهم في ظروف تصون أمنهم وكرامتهم، وإدماجهم بسلاسة في مجتمعاتهم.
- التشجيع على التصديق على اتفاقية حقوق الطفل(12) وبروتوكوليها الاختياريين المتعلقين بإشراك الأطفال في الصراعات المسلحة، وببيع الأطفال وبغاء الأطفال والتصوير الإباحي للأطفال(13)، وتنفيذ ذلك بصورة تامة.
سابعا - تلبية الاحتياجات الخاصة لأفريقيا
27 - سندعم توطيد الديمقراطية في أفريقيا ونساعد الأفارقة في نضالهم من أجل السلام الدائم والقضاء على الفقر والتنمية المستدامة، وبذلك ندمج أفريقيا في صلب الاقتصاد العالمي.
28 - لذلك نقرر ما يلي:
- تقديم دعم تام للهياكل السياسية والمؤسسية للديمقراطيات الناشئة في أفريقيا.
- تشجيع ودعم الآليات الإقليمية ودون الإقليمية لمنع الصراعات وتعزيز الاستقرار السياسي، وكفالة تدفق الموارد بصورة يعوّل عليها من أجل عمليات حفظ السلام في القارة.
- اتخاذ تدابير خاصة لمواجهة تحديات القضاء على الفقر والتنمية المستدامة في أفريقيا، بما في ذلك إلغاء الديون، وتحسين الوصول إلى الأسواق، وزيادة المساعدة الإنمائية الرسمية، وزيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وأيضا نقل التكنولوجيا.
- مساعدة أفريقيا على بناء قدرتها على التصدي لانتشار وباء فيروس نقص المناعة البشرية/متلازمة نقص المناعة المكتسب (الإيدز) والأمراض الوبائية الأخرى.
ثامنا - تعزيز الأمم المتحدة
29 - لن ندخر جهدا لكي تصبح الأمم المتحدة أداة أكثر فعالية في السعي إلى تحقيق جميع هذه الأولويات: الكفاح من أجل التنمية لجميع شعوب العالم، ومكافحة الفقر والجهل والمرض؛ ومناهضة الظلم؛ ومحاربة العنف والإرهاب والجريمة؛ والحيلولة دون تدهور بيتنا المشترك وتدميره.
30 - لذلك نقرر ما يلي:
- إعادة تأكيد المركز الأساسي للجمعية العامة باعتبارها الجهاز الرئيسي للتداول وتقرير السياسات والتمثيل في الأمم المتحدة وتمكينها من أداء ذلك الدور بفعالية.
- تكثيف جهودنا لإجراء إصلاح شامل لمجلس الأمن بجميع جوانبه.
- مواصلة تعزيز المجلس الاقتصادي والاجتماعي، ارتكازا على المنجزات التي حققها مؤخرا، لمساعدته على الاضطلاع بالدور المسند إليه في الميثاق.
- تعزيز محكمة العدل الدولية لضمان العدالة وسيادة القانون في الشؤون الدولية.
- تشجيع التشاور والتنسيق بصورة منتظمة فيما بين الأجهزة الرئيسية للأمم المتحدة في سعيها إلى أداء وظائفها.
- كفالة تزويد المنظمة في المواعيد المحددة وعلى أساس قابل للتنبؤ به بما يلزمها من موارد للوفاء بولاياتها.
- حث الأمانة العامة على أن تستخدم تلك الموارد على أفضل نحو، وفقا لقواعد وإجراءات واضحة تقرها الجمعية العامة، لما فيه مصلحة جميع الدول الأعضاء، وذلك باعتماد أفضل الممارسات الإدارية والتكنولوجيات المتاحة، وبالتركيز على تلك المهام التي تنعكس فيها الأولويات المعتمدة للدول الأعضاء.
- تشجيع الانضمام إلى اتفاقية سلامة موظفي الأمم المتحدة والأفراد المرتبطين بها(14).
- كفالة مزيد من الترابط في السياسات، وزيادة تحسين التعاون بين الأمم المتحدة ووكالاتها ومؤسسات بريتون وودز ومنظمة التجارة الدولية، وأيضا الهيئات المتعددة الأطراف الأخرى، من أجل التوصل إلى نهج تام التنسيق في معالجة مشاكل السلام والتنمية.
- مواصلة تعزيز التعاون بين الأمم المتحدة والبرلمانات الوطنية من خلال المنظمة العالمية للبرلمانات، أي الاتحاد البرلماني الدولي، في شتى الميادين، بما في ذلك السلام والأمن والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والقانون الدولي وحقوق الإنسان والديمقراطية وقضايا الجنسين. و
- إتاحة فرص أكبر للقطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني بصفة عامة للإسهام في تحقيق أهداف المنظمة وتنفيذ برامجها.
31 - نرجو من الجمعية العامة أن تقوم على نحو منتظم باستعراض التقدم المحرز في تنفيذ أحكام هذا الإعلان، ونطلب إلى الأمين العام أن يصدر تقارير دورية لتنظر فيها الجمعية العامة للعلم ولكي تكون أساسا لاتخاذ مزيد من الإجراءات.
32 - نؤكد رسميا من جديد، في هذه المناسبة التاريخية، أن الأمم المتحدة هي الدار المشتركة التي لا غنى عنها للأسرة البشرية كلها، والتي سنسعى من خلالها إلى تحقيق آمالنا جميعا في السلام والتعاون والتنمية. ولذلك نتعهد بأن نؤيد بلا حدود هذه الأهداف المشتركة ونعلن تصميمنا على تحقيقها.
الجلسة العامة 8 أيلول/سبتمبر 2000
_________________________
* وثيقة الأمم المتحدة A/RES/55/2.
(1) A/55/305-S/2000/809، انظر: الوثائق الرسمية لمجلس الأمن، السنة الخامسة والخمسون، ملحق تموز/يوليه وآب/أغسطس وأيلول/سبتمبر 2000، الوثيقة S/2000/809.
(2) A/CONF.183/9.
(3) انظر CD/1478.
(4) البروتوكول المعدل لحظر أو تقييد استعمال الألغام والأفخاخ المتفجرة والأجهزة الأخرى (CCW/CONF.I/16 (Part I) ، المرفق باء).
(5) برنامج العمل المعني بالتنمية المستدامة للدول الجزرية الصغيرة النامية ]تقرير المؤتمر العالمي المعني بالتنمية المستدامة للدول الجزرية الصغيرة النامية، بريدجتاون، بربادوس، 25 نيسان/أبريل-6 أيار/مايو 1994 (منشورات الأمم المتحدة، رقم المبيع:A.94.I.18 والتصويبان)، الفصل الأول، القرار 1، المرفق الثاني[.
(6) E/2000/L.9.
(7) تقرير مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالبيئة والتنمية، ريودي جانيرو، 3-14 حزيران/يونيه 1992 (منشورات الأمم المتحدة، رقم المبيع: A.93.I.8 والتصويبان)، المجلد الأول: القرارات التي اتخذها المؤتمر، القرار 1، المرفق الثاني.
(8) انظر: برنامج الأمم المتحدة للبيئة، اتفاقية التنوع البيولوجي (مركز الأنشطة البرنامجية للقانون البيئي والمؤسسات البيئية)، حزيران/يونيه 1992.
(9) A/49/84/Add.2، المرفق، التذييل الثاني.
(10) القرار 217 ألف (د-3).
(11) القرار 34/180، المرفق.
(12) القرار 44/25، المرفق.
(13) القرار 54/263، المرفقان الأول والثاني.
(14) القرار 49/59، المرفق.
(14) القرار 49/59، المرفق.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: مدير الموقع
- المجموعة: وثائق حقوق الإنسان
- الزيارات: 308
إعلان التزام بشأن فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز*
"أزمة عالمية - تحرك عالمي"
1 - نحن، رؤساء الدول والحكومات، والممثلين للدول والحكومات، المجتمعين في الأمم المتحدة، في الفترة من 25 إلى 27 حزيران/يونيه 2001، لحضور الدورة الاستثنائية السادسة والعشرين للجمعية العامة، المعقودة على سبيل الاستعجال وفقا للقرار 55/13 المؤرخ 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2000 من أجل استعراض ومعالجة مشكلة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز بجميع جوانبها، وكفالة التزام عالمي بتعزيز تنسيق وتكثيف الجهود الوطنية والإقليمية والدولية الرامية إلى مكافحتها بصورة شاملة؛
2 - إذ نشعر ببالغ القلق لأن وباء فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز العالمي يمثل، بنطاقه وأثره المدمرين، حالة طوارئ عالمية وتحديا من أشق التحديات لحياة الإنسان وكرامته، وللتمتع الفعلي بحقوق الإنسان، مما يقوض التنمية الاجتماعية والاقتصادية في سائر أنحاء العالم، ويؤثر في المجتمع على جميع مستوياته الوطنية والمحلية والأسرية والفردية؛
3 - وإذ نلاحظ بقلق عميق أن عدد المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز وصل في نهاية عام 2000 إلى 36.1 مليون شخص على نطاق العالم، 90 في المائة منهم في البلدان النامية و 75 في المائة في البلدان الأفريقية الواقعة جنوب الصحراء الكبرى؛
4 - وإذ نلاحظ بقلق بالغ أن وباء فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز يصيب جميع الناس، غنيهم وفقيرهم، دون تمييز بينهم على أساس السن أو نوع الجنس أو العرق، وإذ نلاحظ كذلك أن السكان في البلدان النامية هم أكثر الناس عرضة للإصابة به، وأن النساء وصغار الراشدين والأطفال، ولا سيما البنات، يتعرضون للإصابة به أكثر من غيرهم؛
5 - وإذ يساورنا القلق أيضا لأن استمرار انتشار فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز يشكل عقبة خطيرة أمام تحقيق الأهداف الإنمائية العالمية التي اعتمدناها في مؤتمر قمة الأمم المتحدة للألفية؛
6 - وإذ نشير إلى التزاماتنا السابقة بشأن فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز ونعيد التأكيد عليها، وهي الالتزامات التي أخذناها على عاتقنا من خلال:
- إعلان الأمم المتحدة بشأن الألفية المؤرخ 8 أيلول/سبتمبر 2000(1)؛
- الإعلان السياسي والإجراءات والمبادرات الأخرى المتخذة لتنفيذ الالتزامات التي تم التعهد بها في مؤتمر القمة العالمي للتنمية الاجتماعية، في 1 تموز/يوليه 2000(2)؛
- الإعلان السياسي(3) والإجراءات والمبادرات الأخرى المتخذة لتنفيذ إعلان ومنهاج عمل بيجين(4) المؤرخين 10 حزيران/يونيه 2000؛
- الإجراءات الأساسية لمواصلة تنفيذ برنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية، المؤرخة 2 تموز/يوليه 1999 (5)؛
- النداء الإقليمي الداعي إلى العمل على مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز في آسيا والمحيط الهادئ، المؤرخ 25 نيسان/أبريل 2001؛
- إعلان وإطار عمل أبوجا بشأن مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز والسل والأمراض المعدية الأخرى ذات الصلة في أفريقيا، المؤرخان 27 نيسان/أبريل 2001؛
- إعلان مؤتمر القمة الإيبيرية - الأمريكية العاشر لرؤساء الدول، المؤرخ 18 تشرين الثاني/نوفمبر 2000؛
- شراكة بلدان منطقة البحر الكاريبي لمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، المبرمة في 14 شباط/فبراير 2001؛
- برنامج عمل الاتحاد الأوروبي: الإجراءات المعجلة بشأن فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز والملاريا والسل في سياق تخفيف حدة الفقر، المؤرخ 14 أيار/مايو 2001؛
- إعلان منطقة بحر البلطيق بشأن الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، المؤرخ 4 أيار/مايو 2000؛
- إعلان آسيا الوسطى بشأن فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، المؤرخ 18 أيار/ مايو 2001؛
7 - واقتناعا منا بضرورة اتخاذ إجراءات مكافحة عاجلة ومنسقة ومستدامة لوباء فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، تستند إلى التجارب المكتسبة والدروس المستخلصة على مدى السنوات العشرين الماضية؛
8 - وإذ نلاحظ مع بالغ القلق أن أفريقيا، وخاصة البلدان الأفريقية الواقعة جنوب الصحراء الكبرى، هي أكثر المناطق تضررا في الوقت الراهن، وأن وباء فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز يعتبر فيها حالة طوارئ تهدد التنمية والتلاحم الاجتماعي والاستقرار السياسي والأمن الغذائي والعمر المتوقع، وتفرض عبئا اقتصاديا مدمرا، وأن الحالة المأساوية التي تشهدها القارة تستلزم اتخاذ إجراءات عاجلة واستثنائية على الصعد الوطني والإقليمي والدولي؛
9 - وإذ نرحب بالتزامات رؤساء الدول أو الحكومات الأفريقية في مؤتمر قمة أبوجا الاستثنائي المعقود في نيسان/أبريل 2001، ولا سيما تعهدهم بتحديد هدف يتمثل في تخصيص 15 في المائة على الأقل من ميزانيات بلدانهم السنوية لإدخال تحسينات في قطاع الصحة من أجل المساعدة في مكافحة وباء فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز؛ وإذ نقر بأن هناك حاجة إلى تعزيز الإجراءات اللازمة لبلوغ هذا الهدف من جانب البلدان المحدودة الموارد عن طريق زيادة المساعدة الدولية؛
10 - وإذ نقر أيضا بأن هناك مناطق أخرى تتأثر بشكل خطير بالوباء وتواجه تهديدات مماثلة، ولا سيما منطقة البحر الكاريبي، التي تأتي في المرتبة الثانية بعد منطقة البلدان الأفريقية الواقعة جنوب الصحراء الكبرى من حيث ارتفاع معدل الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية، ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ التي يبلغ بالفعل عدد المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية/ الإيدز فيها 7.5 مليون شخص، ومنطقة أمريكا اللاتينية التي يبلغ عدد المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز فيها 1.5 مليون شخص، ومنطقة وسط وشرق أوروبا التي تتزايد فيها معدلات الإصابة تزايدا سريعا جدا، وبأن احتمال انتشار الوباء والنتائج المترتبة عليه انتشارا سريعا في جميع أنحاء العالم يظل قائما ما لم تتخذ بشأنه إجراءات محددة؛
11 - وإذ ندرك أن الفقر والتخلف والأمية من العوامل الأساسية التي تساعد في انتشار فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، وإذ نلاحظ بقلق بالغ أن فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز يؤدي إلى تفاقم مشكلة الفقر، كما أنه يعكس أو يعطِّل الآن مسار التنمية في كثير من البلدان، ولذلك ينبغي التصدي له بطريقة متكاملة؛
12 - وإذ نلاحظ أن الصراعات المسلحة والكوارث الطبيعية تؤدي أيضا إلى زيادة انتشار الوباء؛
13 - وإذ نلاحظ كذلك أن وصمة العار والتكتم والتمييز والإنكار وانعدام السرية عوامل تقوض جهود الوقاية والرعاية والعلاج وتزيد أثر الوباء على الأفراد والأسر والمجتمعات والأمم، وأنه يجب أيضا التصدي لها؛
14 - وإذ نؤكد أن كفالة المساواة بين الجنسين والتمكين للمرأة عنصران أساسيان في الحد من تعرض النساء والبنات للإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز؛
15 - وإذ نسلم بأن إمكانية الحصول على الدواء في سياق حالة وبائية مثل حالة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، تمثل أحد العناصر الأساسية في الوصول تدريجيا إلى الإعمال التام لحق كل فرد في التمتع بأعلى مستوى من الصحة البدنية والعقلية يمكن بلوغه؛
16- وإذ نسلم بأن الإعمال التام لمبدأ كفالة حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع عنصر أساسي في عملية التصدي العامة لوباء فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، التي تشمل مجالات الوقاية والرعاية والدعم والعلاج، وأنه يؤدي إلى الحد من الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، ويمنع الوصم بالعار وأشكال التمييز الأخرى ضد الأشخاص المصابين أو المعرضين لخطر الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز؛
17 - وإذ نسلِّم بأن الوقاية من عدوى فيروس نقص المناعة البشرية يجب أن تكون الدعامة الأساسية التي ترتكز عليها عملية التصدي وطنيا وإقليميا ودوليا للوباء؛ وبأن الوقاية وتوفير الرعاية والدعم والعلاج للمصابين والمتأثرين بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز عناصر متعاضدة في أي عملية تصد فعالة، ويجب إدماجها في نهج شامل لمكافحة الوباء؛
18 - وإذ نسلم بضرورة تحقيق أهداف الوقاية المحددة في هذا الإعلان حتى يتسنى وقف انتشار الوباء، وإذ نقر بضرورة أن تواصل جميع البلدان التركيز على الوقاية الفعالة والواسعة النطاق، التي تشمل حملات التوعية، من خلال خدمات التثقيف والتغذية والإعلام والرعاية الصحية؛
19 - وإذ نسلم بأن توفير الرعاية والدعم والعلاج يمكن أن يساعد في الوقاية الفعالة من الوباء عن طريق زيادة الإقبال على خدمات توفير المشورة والفحوص الطوعية المكفولة السرية، وإبقاء المصابين والمجموعات المعرضة للإصابة بـفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز على اتصال وثيق بشبكات الرعاية الصحية وتسهيل حصولهم على المعلومات والمشورة ولوازم الوقاية؛
20 - وإذ نؤكد دور العوامل الثقافية والأسرية والأخلاقية والدينية الهام في الوقاية من الوباء، وفي توفير العلاج والرعاية والدعم، مع مراعاة خصائص كل بلد، وأهمية احترام جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية؛
21 - وإذ نلاحظ مع القلق أن بعض العوامل السلبية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية والمالية والقانونية تعرقل جهود التوعية والتثقيف والوقاية والرعاية والعلاج والدعم؛
22 - وإذ نلاحظ أهمية إيجاد وتعزيز الموارد البشرية والهياكل الأساسية الوطنية الصحية والاجتماعية، باعتبارها من ضرورات التنفيذ الفعال لخدمات الوقاية والعلاج والرعاية والدعم؛
23 - وإذ نقر بأن استراتيجيات الوقاية والرعاية والعلاج الفعالة تتطلب تغييرات في السلوك، كما تتطلب زيادة توافر مواد منها اللقاحات والرفالات ومبيدات الميكروبات والمزلقات ومعدات الحقن المعقمة والعقاقير، بما في ذلك مضادات فيروسات النسخ العكسي، وتكنولوجيات التشخيص والتكنولوجيات ذات الصلة وتوفير فرص الحصول عليها دون تمييز، فضلا عن زيادة جهود البحث والتطوير؛
24 - وإذ نسلم كذلك بأن كلفة العقاقير والتكنولوجيات ذات الصلة وتوافرها وإمكانية الحصول عليها بأسعار غير باهظة هي عوامل مهمة ينبغي استعراضها ومعالجتها من جميع الجوانب، وبأن هناك حاجة إلى تقليل كلفة هذه العقاقير والتكنولوجيات في تعاون وثيق مع القطاع الخاص وشركات المستحضرات الصيدلانية؛
25 - وإذ ندرك أن عدم توافر المستحضرات الصيدلانية بأسعار غير باهظة وانعدام هياكل الإمداد والشبكات الصحية الملائمة لا يزالان يعرقلان التصدي بصورة فعالة لفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز في كثير من البلدان، ولا سيما بالنسبة لأفقر شرائح السكان، وإذ نشير إلى الجهود الرامية إلى توفير الأدوية بأسعار زهيدة لمن يحتاجونها؛
26 - وإذ نرحب بالجهود التي تبذلها البلدان لدعم الروح الابتكارية وتطوير الصناعات المحلية بما يتماشى مع القانون الدولي بغية زيادة إمكانية الحصول على الأدوية اللازمة لحماية صحة سكانها، وإذ نلاحظ الحاجة إلى إجراء مزيد من التقييم لتأثير اتفاقات التجارة الدولية على إمكانية الحصول على الأدوية الأساسية أو تصنيعها محليا وعلى تطوير أدوية جديدة؛
27 - وإذ نرحب بالتقدم الذي أحرزته بعض البلدان في احتواء الوباء، بوسائل منها على وجه الخصوص الالتزام والقيادة السياسيان القويان على أعلى المستويات، بما في ذلك القيادة المجتمعية؛ والاستخدام الفعال للموارد المتاحة والأدوية التقليدية؛ والاستراتيجيات الناجحة في مجالات الوقاية والرعاية والدعم والعلاج؛ والمبادرات في مجالي التثقيف والإعلام؛ والعمل في شراكات مع المجتمعات المحلية، والمجتمع المدني، والأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، والجماعات المعرضة للإصابة به؛ وتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها بصورة فعالة؛ وإذ نسلم بأهمية تقاسم خبراتنا الجماعية والمتنوعة والبناء عليها عن طريق التعاون الإقليمي والدولي، بما فيه التعاون بين الشمال والجنوب، والتعاون بين بلدان الجنوب، والتعاون الثلاثي؛
28 - وإذ نقر بأن الموارد المكرسة لمكافحة الوباء على الصعيدين الوطني والدولي لا تتناسب مع أبعاد المشكلة؛
29 - وإذ نسلم بالأهمية الأساسية لتعزيز القدرات الوطنية والإقليمية ودون الإقليمية على التصدي لفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز ومكافحته بفعالية، وبأن ذلك يتطلب توفير موارد بشرية ومالية وتقنية متزايدة ومستمرة من خلال تعزيز الإجراءات وأواصر التعاون على الصعيد الوطني، وزيادة التعاون الإقليمي ودون الإقليمي والدولي؛
30 - وإذ نقر بأن الديون الخارجية ومشاكل خدمة الديون تحد كثيرا من قدرات عدد كبير من البلدان النامية والبلدان التي تمر اقتصاداتها بمرحلة انتقالية على تمويل مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز؛
31 - وإذ نؤكد دور الأسرة الرئيسي في الوقاية وتوفير الرعاية والدعم والعلاج للأشخاص المتأثرين والمصابين بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، آخذين بعين الاعتبار تنوع الأشكال التي تتخذها الأسرة وفقا لتنوع النظم الثقافية والاجتماعية والسياسية المختلفة؛
32 - وإذ نؤكد أنه، بالإضافة إلى الدور الرئيسي للمجتمعات المحلية، من المهم إقامة علاقات شراكة قوية بين الحكومات ومنظومة الأمم المتحدة والمنظمات الحكومية الدولية والأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز والجماعات المعرضة للإصابة به والمؤسسات الطبية والعلمية والتعليمية، والمنظمات غير الحكومية، وقطاع الأعمال، بما فيه شركات المستحضرات الصيدلانية العامة وذات المنحى البحثي، والنقابات العمالية ووسائط الإعلام، والشخصيات البرلمانية، والمؤسسات، والمنظمات المجتمعية، والمنظمات الدينية، والقادة التقليديين؛
33 - وإذ نعترف بالدور الخاص الذي يضطلع به المصابون بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، والشباب، وعناصر المجتمع المدني الفاعلة، وبإسهامهم الملموس في مواجهة مشكلة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز من جميع جوانبها، وإذ نقر بأن إشراكهم ومشاركتهم الكاملين في تصميم وتخطيط وتنفيذ وتقييم البرامج يشكلان عنصرا حاسما في تطوير وسائل تصد فعالة لوباء فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز؛
34 - وإذ نسلم كذلك بجهود المنظمات الإنسانية الدولية المشاركة في مكافحة الوباء، ومن بينها متطوعو الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في أشد المناطق تأثرا في جميع أرجاء العالم؛
35 - وإذ نشيد بالدور القيادي في مجالي السياسات المتعلقة بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز والتنسيق داخل منظومة الأمم المتحدة الذي يضطلع به مجلس تنسيق البرامج التابع لبرنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بالإيدز؛ وإذ نلاحظ أن المجلس قد اعتمد، في كانون الأول/ديسمبر 2000، الإطار الاستراتيجي العالمي لمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، الذي يمكن، عند الاقتضاء، أن يساعد الدول الأعضاء وعناصر المجتمع المدني الفاعلة ذات الصلة في وضع استراتيجيات لمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، مع مراعاة السياق المعين المحيط بالوباء في أنحاء العالم المختلفة؛
36 - نعلن رسميا التزامنا بالتصدي لأزمة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز عن طريق اتخاذ الإجراءات الواردة فيما يلي، واضعين في الاعتبار اختلاف الأحوال والظروف في مختلف مناطق وبلدان العالم؛
القيادة
القيادة القوية على جميع مستويات المجتمع جوهرية للتصدي بفعالية للوباء
دور الحكومات القيادي في مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز دور جوهري، وينبغي أن تُستكمل جهود الحكومات بالمشاركة الكاملة والنشطة من جانب المجتمع المدني وقطاع الأعمال والقطاع الخاص
القيادة تنطوي على وجود التزام شخصي واتخاذ إجراءات ملموسة
على الصعيد الوطني
37 - ضمان أن يتم، بحلول عام 2003، وضع وتنفيذ استراتيجيات وطنية متعددة القطاعات وخطط تمويل لمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز تشمل المواجهة الصريحة للوباء وما يرتبط به من وصمة عار وتكتم وإنكار؛ والتصدي لأبعاد الوباء المتعلقة بنوع الجنس والعمر؛ والقضاء على التمييز ضد المصابين وتهميشهم؛ وتنطوي على إقامة علاقات شراكة مع المجتمع المدني وقطاع الأعمال والمشاركة الكاملة من جانب الأفراد المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز وأفراد المجموعات المعرضة للإصابة به والأشخاص الأكثر من غيرهم تعرضا لهذا الخطر، ولا سيما النساء والشباب؛ وتوفر لها الموارد قدر الإمكان من الميزانيات الوطنية دون استبعاد المصادر الأخرى، ومن بينها التعاون الدولي؛ وتعزز وتحمي بشكل كامل كافة حقوق الإنسان والحريات الأساسية، بما فيها الحق في التمتع بأعلى مستوى من الصحة البدنية والعقلية يمكن بلوغه؛ وتتضمن منظورا جنسانيا؛ وتتناول مسائل مثل خطر الإصابة بالمرض والقابلية للإصابة به والوقاية منه، والرعاية والعلاج والدعم، وتخفيف أثره؛ وتعزز قدرات النظم الصحية والتعليمية ومقدرة النظام القانوني؛
38 - بحلول عام 2003، إدماج أولويات الوقاية من وباء فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز وتوفير الرعاية والعلاج والدعم وتخفيف أثره، في الأنشطة الرئيسية للتخطيط الإنمائي، بما في ذلك استراتيجيات القضاء على الفقر ورصد الاعتمادات في الميزانيات الوطنية وخطط التنمية القطاعية؛
على الصعيدين الإقليمي ودون الإقليمي
39 - تشجيع المنظمات الإقليمية والشركاء الإقليميين ودعمهم من أجل المشاركة بنشاط في التصدي للأزمة؛ وتكثيف التعاون والتنسيق على الصعد الإقليمي ودون الإقليمي والأقاليمي؛ وإعداد استراتيجيات وتدابير تصد إقليمية لدعم الجهود الموسعة المبذولة على الصعيد القطري؛
40 - دعم جميع المبادرات الإقليمية ودون الإقليمية بشأن فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، بما في ذلك: الشراكة الدولية لمكافحة الإيدز في أفريقيا، وتوافق آراء وخطة عمل منتدى التنمية الأفريقي - اللجنة الاقتصادية لأفريقيا: القيادة من أجل التغلب على فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز؛ وإعلان وإطار عمل أبوجا لمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز والسل والأمراض المعدية الأخرى ذات الصلة في أفريقيا؛ وشراكة بلدان منطقة البحر الكاريبي المنبثقة عن الجماعة الكاريبية لمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز؛ والنداء الإقليمي للجنة الاقتصادية والاجتماعية لآسيا والمحيط الهادئ الداعي إلى العمل على مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز في آسيا والمحيط الهادئ؛ ومبادرة وخطة عمل بحر البلطيق؛ وفريق التعاون التقني الأفقي المعني بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي؛ وبرنامج عمل الاتحاد الأوروبي: الإجراءات المعجَّلة بشأن فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز والملاريا والسل في سياق تخفيف حدة الفقر؛
41 - تشجيع وضع نُهُج وخطط إقليمية لمواجهة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز؛
42 - تشجيع المنظمات المحلية والوطنية على توسيع الشراكات والتحالفات والشبكات الإقليمية وتعزيزها؛
43 - تشجيع المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة على أن يطلب إلى اللجان الإقليمية أن تدعم، كل منها في نطاق ولايتها ومواردها، الجهود الوطنية المبذولة في منطقتها لمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز؛
على الصعيد العالمي
44 - دعم قيام جميع المؤسسات ذات الصلة في منظومة الأمم المتحدة بالمزيد من الأعمال والتنسيق، بما في ذلك كفالة مشاركتها التامة في وضع وتنفيذ خطة استراتيجية للأمم المتحدة في مجال مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز يجري استكمالها بانتظام، اهتداء بالمبادئ التي يتضمنها هذا الإعلان؛
45 - دعم قيام قدر أكبر من التعاون بين المؤسسات ذات الصلة في منظومة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز؛
46 - تقوية أواصر التعاون بين القطاعين العام والخاص، وإرساء علاقات شراكة مبتكرة بينهما، والقيام، بحلول سنة 2003، بإنشاء وتعزيز آليات تجمع، في جهود مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، بين الشركاء من القطاع الخاص والمجتمع المدني، والأفراد المصابين، والمجموعات المعرضة للإصابة به؛
الوقاية
الوقاية يجب أن تكون عماد تدابير التصدي التي نتخذها
47 - القيام، بحلول سنة 2003، بوضع أهداف مرحلية وطنية محددة زمنيا لبلوغ الهدف العالمي في مجال الوقاية المتفق عليه دوليا والمتمثل في تخفيض معدل انتشار فيروس نقص المناعة البشرية بين الشبان والشابات الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 24 سنة بنسبة 25 في المائة، في أشد البلدان تأثرا بحلول سنة 2005، وبنسبة 25 في المائة عالميا بحلول سنة2010، وتكثيف الجهود لتحقيق هذه الأهداف المرحلية، والتصدي للقوالب والمواقف الجنسانية النمطية، ولأوجه عدم المساواة بين الجنسين فيما يتعلق بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، وتشجيع المشاركة الفعلية للرجال والفتيان؛
48 - القيام، بحلول سنة 2003، بوضع أهداف مرحلية وطنية في مجال الوقاية تتضمن اعترافا بوجود العوامل التي تساعد على انتشار الوباء وزيادة خطر تفشيه بين السكان، كما تتضمن تدابير مضادة لها، وذلك لكي يتسنى تخفيض معدلات الانتشار بالنسبة للمجموعات التي يمكن تحديدها، ضمن سياقات محلية معينة، والتي تعاني حاليا من ارتفاع أو تزايد معدلات عدوى فيروس نقص المناعة البشرية، أو تشير معلومات الصحة العامة المتاحة بخصوصها إلى أنها الأكثر تعرضا لخطر العدوى الجديدة؛
49 - القيام، بحلول سنة 2005، بتعزيز تدابير التصدي لفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز في مجال العمل، عن طريق وضع وتنفيذ برامج وقاية ورعاية للعاملين في القطاع العام والقطاع الخاص والقطاع غير الرسمي، واتخاذ التدابير اللازمة لتهيئة أماكن العمل التي تراعي احتياجات الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز؛
50 - القيام، بحلول سنة 2005، بوضع وبدء تنفيذ استراتيجيات وطنية وإقليمية ودولية لتسهيل وصول العمال المهاجرين والعمال الرُحَّل إلى برامج الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، بما في ذلك توفير المعلومات عن الخدمات الصحية والاجتماعية؛
51 - القيام، بحلول سنة 2003، بتنفيذ تدابير احترازية عامة في أماكن تقديم الرعاية الصحية للحيلولة دون انتقال عدوى فيروس نقص المناعة البشرية؛
52 - العمل على أن تتوفر، بحلول سنة 2005، في جميع البلدان، ولا سيما البلدان الأشد تأثرا بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، طائفة كبيرة من برامج الوقاية التي تراعي الظروف والقيم الأخلاقية والثقافية المحلية، وتشمل برامج للإعلام والتثقيف والمخاطبة باللغات الأكثر شيوعا في المجتمعات المحلية، وتحترم الثقافات، وتستهدف الحد من السلوك الذي ينطوي على خطر نقل العدوى وتشجيع السلوك الجنسي المسؤول، بما في ذلك الامتناع عن ممارسة الجنس وعن العلاقات الجنسية المتعددة؛ وتوسيع فرص الحصول على المواد الأساسية، ومنها الرفالات الذكرية والأنثوية ومعدات الحقن المعقمة؛ وبذل جهود لتقليل الآثار الضارة المرتبطة باستعمال الأدوية؛ وتوسيع سبل الحصول على خدمات المشورة والفحوص الطوعية مع كفالة السرية؛ وتوفير إمدادات نظيفة من الدم؛ وإتاحة العلاج المبكر والفعال للأمراض التي تنتقل بالاتصال الجنسي؛
53 - ضمان أن يحصل، بحلول عام 2005، ما لا يقل عن 90 في المائة، وبحلول عام 2010 ما لا يقل عن 95 في المائة، من الشبان والشابات الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاما على المعلومات والتثقيف، بما في ذلك التثقيف بواسطة الأقران والتثقيف الموجه إلى الشباب بصفة خاصة في مجال فيروس نقص المناعة البشرية، وعلى الخدمات الضرورية لاكتساب المهارات الحياتية المطلوبة للحد من تعرضهم لعدوى فيروس نقص المناعة البشرية، في إطار شراكة كاملة بين الشباب والآباء والأسر والموجهين ومقدمي الرعاية الصحية؛
54 - القيام، بحلول سنة 2005، بتقليل عدد إصابات الرضَّع بعدوى فيروس نقص المناعة البشرية بنسبة 20 في المائة، ثم بنسبة 50 في المائة بحلول سنة 2010، وذلك عن طريق كفالة حصول 80 في المائة من الحوامل اللائي تقدم لهن الرعاية السابقة للولادة على خدمات المعلومات والمشورة وغيرها من خدمات الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية، وتوفير العلاج الفعال للنساء والرضَّع المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية ليتسنَّى تقليل حالات انتقال فيروس نقص المناعة البشرية من الأم إلى الطفل، وكذلك عن طريق التدخلات الفعالة لصالح النساء المصابات بالفيروس، بما في ذلك توفير خدمات المشورة والفحص الطوعية مع كفالة السرية، وتوفير فرص العلاج، ولا سيما العلاج المضاد لفيروسات النسخ العكسي، والقيام، عند الاقتضاء، بتوفير بدائل الرضاعة الطبيعية وسلسلة من خدمات الرعاية؛
الرعاية والدعم والعلاج
الرعاية والدعم والعلاج عناصر أساسية في التصدِّي الفعال
55 - ضمان أن يتم، بحلول سنة 2003، وضع استراتيجيات وطنية، مدعومة باستراتيجيات إقليمية ودولية، في تعاون وثيق مع المجتمع الدولي، بما في ذلك الحكومات والمنظمات الحكومية الدولية، فضلا عن المجتمع المدني وقطاع الأعمال، من أجل تعزيز شبكات الرعاية الصحية ودراسة العوامل التي تؤثر في توفير العقاقير المتصلة بفيروس نقص المناعة البشرية بما فيها العقاقير المضادة لفيروسات النسخ العكسي، والتي تشمل في جملة أمور معقولية تكلفتها وأسعارها، بما في ذلك استخدام منهجيات مختلفة لتحديد هذه الأسعار، وقدرات النظم التقنية وشبكات الرعاية الصحية. والقيام أيضا، على وجه السرعة، ببذل كل جهد ممكن للتوفير التدريجي والمستدام لأعلى مستويات العلاج التي يمكن بلوغها لفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، بما في ذلك الوقاية من الأمراض المتسللة وعلاجها، والاستعمال الفعال للعلاج المضاد لفيروسات النسخ العكسي الخاضع لمراقبة الجودة بأسلوب متأن ودقيق وخاضع للرقابة من أجل تحسين الالتزام بالعلاج وفعاليته وتقليل مخاطر نشوء مقاومة له؛ والتعاون بشكل بناء في تعزيز السياسات والممارسات الصيدلانية، بما فيها المنطبقة على العقاقير التي لا تحمل علامات تجارية وعلى أنظمة الملكية الفكرية، وذلك من أجل زيادة تشجيع الابتكار وتطوير الصناعات المحلية بما يتماشى مع القانون الدولي؛
56 - القيام، بحلول سنة 2005، بوضع استراتيجيات للرعاية الشاملة وإحراز تقدم كبير في تنفيذها سعيا إلى تعزيز الرعاية الأسرية والمجتمعية، بما في ذلك الرعاية التي يقدمها القطاع غير الرسمي، وتعزيز نظم الرعاية الصحية من أجل توفير ورصد العلاج الذي يتلقاه الأشخاص المصابون بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، بمن فيهم الأطفال، ودعم الأفراد والأسر المعيشية، والعائلات والجماعات المتأثرة بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز؛ وتحسين قدرة الأفراد العاملين في قطاع الرعاية الصحية وظروف عملهم، وتحسين نظم الإمداد، وخطط التمويل، وآليات الإحالة اللازمة لإتاحة إمكانية الحصول على الأدوية بأسعار معقولة، بما في ذلك الحصول على عقاقير العلاج المضاد لفيروسات النسخ العكسي، والاستفادة من تكنولوجيات تشخيص الأمراض والتكنولوجيات ذات الصلة، ومن الرعاية الطبية، والمسكنات والرعاية النفسية والاجتماعية الجيدة؛
57 - ضمان أن يتم، بحلول سنة 2003، إعداد استراتيجيات وطنية لتقديم الرعاية النفسية والاجتماعية للأفراد والأسر والجماعات المتأثرة بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز؛
فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز وحقوق الإنسان
إعمال حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع أمر جوهري للحد من التعرض للإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز
احترام حقوق المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز يستدعي اتخاذ تدابير تصد فعالة
58 - القيام، بحلول سنة 2003، بسن أو تعزيز أو إنفاذ، حسب الاقتضاء، التشريعات والنظم وغيرها من التدابير المناسبة من أجل القضاء على جميع أشكال التمييز ضد الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز وأفراد الجماعات المعرضة للإصابة به وكفالة تمتعهم الكامل بجميع حقوق الإنسان وبالحريات الأساسية، وعلى الأخص كفالة حصولهم، في جملة أمور، على التعليم، والميراث، والعمل، والرعاية الصحية، والخدمات الاجتماعية والصحية، والوقاية، والدعم، والعلاج، والمعلومات، والحماية القانونية، مع احترام حقهم في الخصوصية والسرية؛ ووضع استراتيجيات لمكافحة ما يقترن بالوباء من وصمة عار وعزلة اجتماعية؛
59 - بحلول سنة 2005، ومع مراعاة سياق الوباء وطابعه، وأن نسبة النساء والفتيات بين المتأثرين بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز مرتفعة بشكل لا تناسب فيه عموما، يتم وضع وتسريع تنفيذ استراتيجيات وطنية ترمي إلى تعزيز النهوض بالمرأة وكفالة تمتعها الكامل بجميع حقوق الإنسان؛ وتشجيع المسؤولية المشتركة بين الرجل والمرأة عن ضمان الممارسة الجنسية المأمونة؛ وتمكين النساء من التحكم في المسائل المتصلة بأمورهن الجنسية ومن اتخاذ قرارات حرة ومسؤولة بخصوصها بغية زيادة قدراتهن على حماية أنفسهن من التعرض للإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية؛
60 - القيام، بحلول سنة 2005، بتنفيذ تدابير لزيادة قدرات النساء والمراهقات على حماية أنفسهن من خطر الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية، وبالدرجة الأولى عن طريق توفير الرعاية الصحية والخدمات الصحية، بما فيها خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، وعن طريق التوعية بطرق الوقاية مما يشجع المساواة بين الجنسين في إطار حساس للاعتبارات الثقافية والجنسانية؛
61 - القيام، بحلول سنة 2005، بضمان وضع وتسريع تنفيذ استراتيجيات وطنية لتمكين المرأة، وتعزيز وحماية تمتعها الكامل بجميع حقوق الإنسان، وتقليل فرص تعرضها للإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز بالقضاء على جميع أشكال التمييز وجميع صور العنف ضد النساء والفتيات، بما في ذلك الممارسات التقليدية والعرفية الضارة، وسوء المعاملة والاغتصاب وغير ذلك من أشكال العنف الجنسي التي تمارس ضد النساء والبنات، وإيذائهن والاتجار بهن؛
الحد من التعرض للإصابة
المعرضون للإصابة يجب أن تكون لهم الأولوية في تدابير التصدِّي
تمكين المرأة أمر جوهري للحد من التعرض للإصابة
62 - بحلول سنة 2003، ومن أجل استكمال برامج الوقاية التي تتناول الأنشطة التي تعرِّض الأفراد لخطر الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية، ومنها السلوك الجنسي غير المأمون والذي يعرِّض للخطر واستخدام المخدرات عن طريق الحقن، ينبغي وضع استراتيجيات وسياسات وبرامج في جميع البلدان لتحديد العوامل التي تجعل الأفراد معرضين بصفة خاصة للإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية، بما في ذلك التخلف، وانعدام الأمن الاقتصادي، والفقر، وضعف حيلة المرأة، وقلة التوعية، والإقصاء الاجتماعي، والأمية، والتمييز، ونقص المعلومات و/أو المواد المتعلقة بالحماية الذاتية، وجميع أشكال الاستغلال الجنسي للنساء والبنات والصبية، بما في ذلك للأغراض التجارية، والشروع في دراسة هذه العوامل، على أن تتناول هذه الاستراتيجيات والسياسات والبرامج البُعد الجنساني للوباء، وتحدد الإجراءات التي سيجري اتخاذها لمواجهة مسألة التعرض للإصابة وتحديد أهداف من أجل بلوغها؛
63 - القيام، بحلول سنة 2003، بوضع و/أو تعزيز الاستراتيجيات والسياسات والبرامج التي تسلم بأهمية الأسرة في الحد من التعرض للإصابة، وبصفة خاصة في توعية الأطفال وتوجيههم وتراعي العوامل الثقافية والدينية والأخلاقية بغية الحد من تعرض الأطفال والشباب للإصابة، وذلك باتباع سبل تشمل تأمين حصول البنات والأولاد على التعليم الابتدائي والثانوي مع إدراج مسألة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز في المناهج الدراسية للمراهقين؛ وتأمين البيئات السليمة والآمنة، وبخاصة للبنات الصغيرات؛ وتوفير معلومات جيدة النوعية وميسرة للشباب وتثقيفهم في مجال الصحة الجنسية وتمكينهم من الحصول على خدمات المشورة؛ وتعزيز برامج الصحة الجنسية والإنجابية؛ وإشراك الأسر والشباب، بقدر الإمكان، في تخطيط وتنفيذ وتقييم برامج الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز وبرامج الرعاية ذات الصلة؛
64 - القيام، بحلول سنة 2003، بوضع و/أو تعزيز استراتيجيات وسياسات وبرامج وطنية تدعمها، حسب الاقتضاء، مبادرات إقليمية ودولية، من خلال نهج قائم على المشاركة، ترمي إلى تعزيز وحماية صحة المجموعات المحددة التي تعاني، في الوقت الحاضر، من ارتفاع أو تزايد معدلات الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية، أو التي تشير معلومات الصحة العامة بشأنها إلى أنها معرضة أو يحتمل أن تتعرض أكثر من غيرها لإصابات جديدة بالعدوى، وفقا لما تدل عليه عوامل من قبيل التاريخ المحلي للوباء، والفقر، والممارسات الجنسية، ووسائل تعاطي المخدرات، وسبل كسب العيش، ومواقع المؤسسات العامة، وتمزق الهياكل الاجتماعية، وتحركات السكان القسرية منها وغير القسرية؛
الأطفال الذين تيتموا وأصبحوا في حالة ضعف بسبب فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز
يحتاج الأطفال الذين تيتموا وتضرروا بسبب فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز إلى مساعدة خاصة
65 - توضع، بحلول سنة 2003، وتنفذ بحلول عام 2005، سياسات واستراتيجيات وطنية، ترمي إلى بناء وتعزيز القدرات الحكومية والأسرية والمجتمعية لتوفير بيئة داعمة لإعالة اليتامى والبنات والأولاد المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز والمتضررين منه، بوسائل تشمل تقديم المشورة الملائمة والدعم النفسي والاجتماعي؛ وضمان إلحاقهم بالمدارس وحصولهم على المأوى والتغذية الجيدة، والخدمات الصحية والاجتماعية على قدم المساواة مع الأطفال الآخرين؛ وحماية اليتامى والأطفال المستضعفين من جميع أشكال سوء المعاملة والعنف والاستغلال والتمييز ومن الاتجّار بهم وفقدانهم الميراث؛
66 - ضمان عدم التمييز، وكفالة التمتع التام وعلى قدم المساواة بجميع حقوق الإنسان عن طريق اتباع سياسة نشطة وواضحة ترمي إلى إزالة وصمة العار عن كل الأطفال الذين تيتموا أو أصبحوا في حالة ضعف بسبب فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز؛
67 - حث المجتمع الدولي، ولا سيما البلدان المانحة والمجتمع المدني، فضلا عن القطاع الخاص، على أن يقوم على نحو فعال بتكميل البرامج الوطنية الرامية إلى دعم البرامج المخصصة للأطفال الذين تيتموا أو أصبحوا في حالة ضعف بسبب فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز في المناطق المتضررة وفي البلدان التي ترتفع فيها مخاطر الإصابة به، وإلى تقديم مساعدة خاصة إلى البلدان الأفريقية الواقعة جنوب الصحراء الكبرى؛
التخفيف من الأثر الاجتماعي والاقتصادي
التصدي لفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز استثمار في التنمية المستدامة
68 - القيام، بحلول سنة 2003، بتقييم الأثر الاقتصادي والاجتماعي لوباء فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، ووضع استراتيجيات متعددة القطاعات ترمي إلى دراسة ذلك الأثر على صعد الفرد والأسرة والمجتمع المحلي وعلى الصعيد الوطني؛ ووضع وتسريع تنفيذ استراتيجيات وطنية للقضاء على الفقر لمعالجة تأثير فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز على دخول الأسر المعيشية، وموارد رزقها، وفرص حصولها على الخدمات الاجتماعية الأساسية، مع التركيز بوجه خاص على الأفراد، والأسر والمجتمعات المتضررة بشدة من الوباء؛ واستعراض الأثر الاجتماعي والاقتصادي لفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز على جميع مستويات المجتمع، ولا سيما على النساء والمسنين، وبخاصة على دورهن كموفرات للرعاية، وفي الأسر المتأثرة بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز وتلبية احتياجاتهم الخاصة؛ وتعديل وتكييف السياسات الإنمائية الاقتصادية والاجتماعية، بما في ذلك سياسات الحماية الاجتماعية بحيث يؤخذ في الاعتبار تأثير فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز على النمو الاقتصادي، وعلى توفير الخدمات الاقتصادية الأساسية، وإنتاجية العمل والإيرادات الحكومية، والضغوط على الموارد العامة التي تؤدي إلى حدوث عجز فيها؛
69 - القيام، بحلول سنة 2003، بإعداد إطار وطني في مجال القانون والسياسات العامة لحماية حقوق وكرامة الأشخاص المصابين والمتأثرين بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز والأشخاص المعرضين أكثر من غيرهم للإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز في أماكن العمل، وذلك بالتشاور مع ممثلي أرباب العمل والعمال، مع مراعاة المبادئ التوجيهية الدولية المعمول بها بشأن فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز في أماكن العمل؛
البحث والتطوير
عدم التوصل حتى الآن إلى علاج لفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز يعطي أهمية حاسمة لمواصلة البحث والتطوير
70 - زيادة الاستثمار وتسريع خطى البحوث في مجال تطوير لقاحات فيروس نقص المناعة البشرية؛ مع بناء القدرات البحثية الوطنية، ولا سيما في البلدان النامية، وعلى الأخص في مجال السلالات الفيروسية المنتشرة في المناطق الشديدة التأثر؛ وبالإضافة إلى ذلك دعم وتشجيع زيادة الاستثمار الوطني والدولي في مجالات البحث والتطوير المتصلة بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، بما في ذلك البحوث الطبية الإحيائية، وبحوث العمليات، والبحوث الاجتماعية والثقافية والسلوكية، وفي مجال الطب التقليدي، وذلك بهدف تحسين النُهج الوقائية والعلاجية؛ والتعجيل بإتاحة فرص الحصول على خدمات الوقاية والرعاية والعلاج وتكنولوجيات الرعاية المتعلقة بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز (وما يتصل به من الأمراض المتسللة والأورام الخبيثة والأمراض التي تنتقل بالاتصال الجنسي)، بما في ذلك الوسائل التي تتحكم فيها الإناث، ومبيدات الميكروبات، وبصفة خاصة لقاحات فيروس نقص المناعة البشرية المناسبة والمأمونة والمعقولة التكلفة ووسائل توصيلها، والحصول على خدمات التشخيص والفحوص والطرائق التي تحول دون انتقال الفيروس من الأم إلى الطفل؛ وتحسين فهمنا للعوامل التي تؤثر في الوباء والإجراءات اللازمة لمكافحته، بما في ذلك زيادة التمويل، وإقامة شراكات بين القطاع العام والقطاع الخاص؛ وتهيئة بيئة مساعدة على البحث، وكفالة التزام هذه البحوث بأرفع المعايير الأخلاقية؛
71 - دعـم وتشجيع تطويـــر البنية الوطنية والدولية الأساسية في مجال البحوث، وزيادة قدرة المختبرات، وتحسين أنظمة الرقابة، وجمع البيانات وتجهيزها وتوزيعها، وتدريب القائمين بالبحوث الأساسية والبحوث العلاجية وعلماء الاجتماع، والقائمين على توفير الرعاية الصحية والفنيين، مع التركيز على البلدان الأشد تأثرا بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، ولا سيما البلدان النامية والبلدان التي ينتشر أو يحتمل أن ينتشر فيها هذا الوباء انتشارا سريعا؛
72 - تطوير وتقييم نُهُج مناسبة لرصد فعالية العلاج وسُمِّيته وآثاره الجانبية، وتفاعلات العقاقير، ومقاومة الجسم للعقاقير، وتطوير منهجيات لرصد آثار العلاج على انتقال فيروس نقص المناعة البشرية وأنماط السلوك الذي يعرِّض للخطر؛
73 - تعزيز التعاون الدولي والإقليمي، ولا سيما التعاون بين الشمال والجنوب والتعاون فيما بين بلدان الجنوب والتعاون الثلاثي في نقل التكنولوجيات ذات الصلة التي تناسب البيئة المتلقية في مجالي العناية والوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات والباحثين ونتائج البحوث، وتعزيز دور برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز في هذه العملية. والقيام في هذا الصدد، بتشجيع امتلاك جميع الأطراف المشتركة في هذه البحوث التعاونية لنتائجها النهائية وتكنولوجياتها، بطريقة تتناسب مع إسهام كل منها، ورهنا بتوفير الحماية القانونية لهذه النتائج والتكنولوجيات؛ والتأكيد على أن تخلو هذه البحوث من أي تحيُّز؛
74 - ضمان أن تخضع، بحلول سنة 2003، جميع بروتوكولات البحث المتعلقة بعلاجات فيروس نقص المناعة البشرية، بما في ذلك العلاجات واللقاحات المضادة لفيروسات النسخ العكسي، التي تستند إلى المبادئ التوجيهية وأفضل الممارسات الدولية للتقييم من قبل لجان مستقلة معنية بأخلاقيات المهنة يشارك فيها المصابون بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، ومقدمو الرعاية باستخدام العلاج المضاد لفيروسات النسخ العكسي؛
فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز في المناطق المتأثرة بالصراعات والكوارث
الصراعات والكوارث تساهم في انتشار فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز
75 - القيام، بحلول سنة 2003، بوضع وبدء تنفيذ استراتيجيات وطنية تجعل عناصر التوعية بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، والوقاية منه ورعاية وعلاج المصابين به، جزءا من البرامج أو الإجراءات التي تستهدف التصدي لحالات الطوارئ وذلك من منطلق التسليم بأن السكان الذين تزعزع الصراعات المسلحة وحالات الطوارئ الإنسانية والكوارث الطبيعية استقرارهم، بمن في ذلك اللاجئون والمشردون داخليا، وعلى الأخص النساء والأطفال، يعانون من زيادة خطر التعرض للإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية؛ والقيام، عند الاقتضاء، بتضمين العناصر المتعلقة بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز في برامج المساعدة الدولية؛
76 - دعوة جميع وكالات الأمم المتحدة، والمنظمات الإقليمية والمنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية المشاركة في تقديم المساعدة الدولية وتوصيلها إلى البلدان والمناطق المتأثرة بالصراعات والأزمات الإنسانية أو الكوارث الطبيعية، إلى القيام، على وجه الاستعجال، بجعل عناصر الرعاية والتوعية والوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز جزءا من خططها وبرامجها، وتوفير برامج التوعية والتدريب لموظفيها في مجال فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز؛
77 - بحلول سنة 2003، وضع استراتيجيات وطنية لمكافحة انتشار فيروس نقص المناعة البشرية فيما بين أفراد القوات النظامية، حسب الاقتضاء، بما في ذلك أفراد القوات المسلحة وأفراد قوات الدفاع المدني، والنظر في سبل للاستفادة من أفراد هذه الخدمات الحاصلين على تثقيف وتدريب في مجال التوعية والوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز في المساعدة في أنشطة التوعية والوقاية من هذا الوباء، بما في ذلك المشاركة في تقديم المساعدة في حالات الطوارئ، والمساعدة الإنسانية والمساعدة الغوثية في حالات الكوارث وإعادة التأهيل؛
78 - بحلول سنة 2003، ضمان إدخال التوعية والتدريب المتعلقين بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، واللذين يشملان عنصرا جنسانيا، في المبادئ التوجيهية الموضوعة لكي يستخدمها أفراد قوات الدفاع والأفراد الآخرون المشاركون في عمليات حفظ السلام الدولية، ومواصلة المشاركة في الوقت نفسه في جهود التثقيف والوقاية الجارية، بما في ذلك إشراك هؤلاء الأفراد في دورات توجيهية قبل نشرهم؛
الموارد
مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز غير ممكنة دون توافر موارد جديدة وإضافية ومستدامة
79 - ضمان أن تكون الموارد المتاحة للمكافحة العالمية لفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز كبيرة ومستدامة وموجهة صوب إحراز النتائج؛
80 - القيام، بحلول سنة 2005، عن طريق مجموعة من الخطوات المتتابعة، بتحقيق هدف عام يتمثل في كفالة إنفاق سنوي على مكافحة الوباء يتراوح بين 7 و 10 بلايين من دولارات الولايات المتحدة في البلدان المنخفضة الدخل والمتوسطة الدخل وفي البلدان التي تعاني من الانتشار السريع للوباء أو يحتمل أن تواجه خطر هذا الانتشار السريع، وذلك لأغراض الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز ورعاية وعلاج ودعم المصابين به، والتخفيف من أثره، واتخاذ تدابير تكفل إتاحة الموارد اللازمة، من البلدان المانحة بصفة خاصة، وكذلك من الميزانيات الوطنية، علما بأن موارد البلدان الأشد تأثرا محدودة للغاية؛
81 - دعوة المجتمع الدولي، حيثما أمكن، إلى تقديم مساعدة، في شكل منح، تستخدم في أغراض الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز ورعاية وعلاج المصابين به في البلدان النامية؛
82 - زيادة مخصصات برامج مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز في الميزانيات الوطنية، وتحديد أولوياتها، حسب الاقتضاء، وضمان قيام جميع الوزارات وسائر أصحاب المصلحة ذوي الصلة برصد اعتمادات كافية؛
83 - حث البلدان المتقدمة النمو التي لم تنجز الأهداف المتفق عليها وهي تخصيص نسبة 0.7 في المائة من ناتجها القومي الإجمالي للمساعدة الإنمائية الرسمية عموما، وتخصيص ما بين 0.15 في المائة و 0.20 في المائة من الناتج القومي الإجمالي كمساعدة إنمائية رسمية لأقل البلدان نموا، على أن تفعل ذلك في أقرب وقت ممكن، آخذة بعين الاعتبار استعجال وخطورة وباء فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز؛
84 - حث المجتمع الدولي على تكملة وتدعيم الجهود التي تبذلها البلدان النامية التي تخصص جزءا متزايدا من أموالها الوطنية لمكافحة وباء فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، وذلك عن طريق زيادة المساعدة الإنمائية الدولية المقدمة على الأخص لأشد البلدان تأثرا بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، ولا سيما في أفريقيا، وبالذات البلدان الأفريقية الواقعة جنوب الصحراء الكبرى، وفي منطقة البحر الكاريبي، والبلدان التي يرتفع فيها احتمال انتشار وباء فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، وسائر المناطق المتأثرة التي تكون مواردها المرصودة للتصدي للوباء محدودة للغاية؛
85 - القيام، حسب الاقتضاء، بإدماج الأعمال المتعلقة بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز في برامج المساعدة الإنمائية واستراتيجيات القضاء على الفقر، وتشجيع استخدام جميع الموارد المخصصة على نحو يتسم بأكبر قدر من الفعالية والشفافية؛
86 - مناشدة المجتمع الدولي ودعوة المجتمع المدني والقطاع الخاص إلى اتخاذ تدابير مناسبة لتخفيف الأثر الاجتماعي والاقتصادي الناجم عن فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز في أشد البلدان النامية تضررا؛
87 - القيام، دون مزيد من الإبطاء، بتنفيذ المبادرة المُعَّززة المتعلقة بالبلدان الفقيرة المثقلة بالديون، والموافقة على إلغاء جميع الديون الرسمية الثنائية للبلدان الفقيرة المثقلة بالديون في أقرب وقت ممكن، ولا سيما أشد هذه البلدان تأثرا بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، مقابل إعلانها التزامات واضحة بالقضاء على الفقر وحثها على استخدام وفورات خدمة الديون في تمويل برامج القضاء على الفقر، ولا سيما من أجل توفير الوقاية والعلاج والرعاية والدعم فيما يتعلق بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز وغيره من الأمراض؛
88 - الدعوة إلى اتخاذ إجراءات سريعة ومتضافرة كفيلة بالتصدي الفعال لمشاكل الديون في أقل البلدان نموا، والبلدان النامية المنخفضة الدخل، والبلدان النامية المتوسطة الدخل، ولا سيما البلدان المتأثرة بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، بطريقة شاملة وعادلة وإنمائية المنحى ودائمة من خلال تدابير وطنية ودولية مختلفة مصممة من أجل جعل هذه الديون ممكنة السداد في الأجل الطويل، ومن ثم، تحسين قدرات هذه البلدان على التصدي لوباء فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، بما في ذلك، حسب الاقتضاء، تحسين الآليات المنظمة القائمة في مجال خفض الديون مثل، مبادلة الديون بالمشاريع الهادفة إلى توفير الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز ورعاية ومعالجة المصابين به؛
89 - تشجيع زيادة الاستثمار في البحوث المتصلة بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز على الصعد الوطني والإقليمي والدولي، وعلى الأخص من أجل تطوير تكنولوجيات الوقاية المستدامة ذات الأسعار المعقولة، من قبيل، اللقاحات ومبيدات الميكروبات، وتشجيع إعداد خطط مالية وسوقية استباقية من أجل تسهيل الحصول على اللقاحات بسرعة عند توافرها؛
90 - دعم إنشاء صندوق عالمي لفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز والصحة، بصورة عاجلة، من أجل تمويل مجموعة تدابير عاجلة وموسعة لمكافحة الوباء، استنادا إلى نهج متكامل للوقاية والرعاية والدعم والعلاج، ولمساعدة الحكومات في جهودها الرامية، في جملة أمور، إلى مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، مع إعطاء الأولوية الواجبة لأشد البلدان تأثرا، ولا سيما البلدان الأفريقية الواقعة جنوب الصحراء الكبرى وفي منطقة البحر الكاريبي، وللبلدان التي يكون فيها احتمال التعرض للخطر كبيرا، وحشد التبرعات للصندوق من المصادر العامة والخاصة، مع توجيه نداء خاص إلى البلدان المانحة، والمؤسسات، ودوائر الأعمال، بما في ذلك شركات المستحضرات الصيدلانية، والقطاع الخاص، وأهل الخير، والأثرياء؛
91 - القيام، بحلول سنة 2002، ببدء حملة عالمية لجمع الأموال تستهدف الجمهور والقطاع الخاص، ويضطلع بها برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز بدعم وتعاون الشركاء ذوي الاهتمام على جميع المستويات، بغية المساهمة في إنشاء الصندوق العالمي لفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز والصحة؛
92 - توجيه المزيد من التمويل إلى اللجان والمنظمات الوطنية والإقليمية ودون الإقليمية لتمكينها من مساعدة الحكومات في جهودها الرامية إلى التصدي للأزمة، على الصعد الوطني والإقليمي ودون الإقليمي؛
93 - تزويد الوكالات المشاركة في رعاية برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، وأمانة البرنامج، بالموارد اللازمة للعمل مع البلدان دعما لأهداف هذا الإعلان؛
المتابعة
المحافظة على قوة الدفع ورصد التقدم المحرز عنصران أساسيان
على الصعيد الوطني
94 - إجراء استعراضات وطنية دورية للتقدم المحرز في تنفيذ هذه الالتزامات، يشارك فيها المجتمع المدني، ولا سيما الأفراد المصابون بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز والمجموعات المعرضة للإصابة به ومقدمو الرعاية، وتحديد المشاكل والعقبات التي تعترض سبيل التقدم، وضمان نشر نتائج هذه الاستعراضات على نطاق واسع؛
95 - إنشاء آليات ملائمة للرصد والتقييم من أجل المساعدة في متابعة قياس التقدم المحرز وتقييمه، وإعداد صكوك مناسبة للرصد والتقييم تتضمن بيانات كافية عن الوباء؛
96 - القيام، بحلول سنة 2003، بإنشاء أو تعزيز أنظمة للرصد الفعال، حسب الاقتضاء، من أجل تعزيز وحماية حقوق الإنسان للأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز؛
على الصعيد الإقليمي
97 - إدراج فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز والشواغل ذات الصلة في مجال الصحة العامة، حسب الاقتضاء، في جداول أعمال الاجتماعات الإقليمية التي تعقد على المستوى الوزاري ومستوى رؤساء الدول والحكومات؛
98 - دعم جمع البيانات ومعالجتها بغية تيسير قيام اللجان الإقليمية و/أو المنظمات الإقليمية بإجراء استعراضات دورية للتقدم المحرز في تنفيذ الاستراتيجيات الإقليمية، وتحقيق الأولويات الإقليمية، وكفالة نشر نتائج هذه الاستعراضات على نطاق واسع؛
99 - تشجيع تبادل البلدان للمعلومات والخبرات في مجال تنفيذ التدابير والالتزامات الواردة في هذا الإعلان، وبصفة خاصة تسهيل زيادة التعاون بين بلدان الجنوب، والتعاون الثلاثي؛
على الصعيد العالمي
101 - كفالة إدراج المسائل المتصلة بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز في جداول أعمال جميع المؤتمرات والاجتماعات المناسبة التي تعقدها الأمم المتحدة؛
102 - دعم المبادرات الرامية إلى عقد مؤتمرات وحلقات دراسية وحلقات عمل وبرامج ودورات تدريبية، من أجل متابعة المسائل التي أثيرت في هذا الإعلان، والقيام في هذا الصدد بتشجيع المشاركة في مؤتمر داكار المرتقب المتعلق بتوفير إمكانية الحصول على الرعاية للمصابين بفيروس نقص المناعة البشرية؛ والمؤتمر الدولي السادس المعني بالإيدز في آسيا والمحيط الهادئ؛ والمؤتمر الدولي الثاني عشر المعني بالإيدز والأمراض التي تنتقل بالاتصال الجنسي في أفريقيا؛ والمؤتمر الدولي الرابع عشر المعني بالإيدز في برشلونة، أسبانيا؛ والمؤتمر الدولي العاشر المعني بالأفراد المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، في بورت أوف سبين؛ والمنتدى الثاني والمؤتمر الثالث لفريق التعاون التقني الأفقي في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي المعني بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، والأمراض التي تنتقل بالاتصال الجنسي، في هافانا؛ والمؤتمر الدولي الخامس المعني بالرعاية المنزلية والرعاية المجتمعية للأفراد المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز في شيانغ ماي، تايلند، ونشر نتائجها على أوسع نطاق؛
103 - استكشاف جدوى القيام بوضع وتنفيذ نظم للرصد والإبلاغ الطوعيين عن الأسعار العالمية للعقاقير،بالتعاون مع المنظمات غير الحكومية وسائر الشركاء المهتمين الآخرين، وذلك بغية تحقيق قدر أكبر من العدالة في فرص الحصول على الأدوية الأساسية؛
ونحن نعترف بفضل القائمين على قيادة جهود التوعية بوباء فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز والتصدي للتحديات المعقدة التي يطرحها، ونعرب عن تقديرنا لهم؛
ونحن نتطلع إلى قيام الحكومات بدور قيادي قوي وبذل جهود متضافرة بمشاركة كاملة ونشطة من جانب الأمم المتحدة، والمنظومة المتعددة الأطراف بأسرها، والمجتمع المدني، وقطاع الأعمال، والقطاع الخاص؛
وفي الختام ، نناشد جميع البلدان أن تتخذ الخطوات الضرورية لتنفيذ هذا الإعلان، عن طريق تعزيز علاقات الشراكة والتعاون مع الشركاء الآخرين على الصعيدين المتعدد الأطراف والثنائي، ومع المجتمع المدني.
_________________________
* وثيقة الأمم المتحدة A/RES/S-26/2.
(1) انظر القرار 55/2.
(2) القرار دإ-24/2، المرفق، الفرعان الأول والثالث.
(3) القرار دإ-23/2، المرفق.
(4) القرار دإ-23/3، المرفق.
(5) القرار دإ-21/2، المرفق.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: مدير الموقع
- المجموعة: وثائق حقوق الإنسان
- الزيارات: 300
إعلان الحق في التنمية
اعتمد ونشر علي الملأ بموجب قرار الجمعية العامة
للأمم المتحدة 41/128 المؤرخ في 4 كانون الأول/ديسمبر 1986
إن الجمعية العامة،
إذ تضع في اعتبارها مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة المتصلة بتحقيق التعاون الدولي في حل المشاكل الدولية ذات الطابع الاقتصادي أو الاجتماعي أو الثقافي أو الإنساني وفى تعزيز وتشجيع احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع دون تمييز بسبب العنصر أو الجنس أو اللغة أو الدين،
وإذ تسلم بأن التنمية عملية اقتصادية واجتماعية وثقافية وسياسية شاملة تستهدف التحسين المستمر لرفاهية السكان بأسرهم والأفراد جميعهم على أساس مشاركتهم، النشطة والحرة والهادفة، في التنمية وفى التوزيع العادل للفوائد الناجمة عنها،
وإذ ترى أنه يحق لكل فرد، بمقتضى أحكام الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، أن يتمتع بنظام اجتماعي ودولي يمكن فيه إعمال الحقوق والحريات المبينة في هذا الإعلان إعمالا تاما،
وإذ تشير إلى أحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية،
وإذ تشير كذلك إلى ما يتصل بذلك من الاتفاقات والاتفاقيات والقرارات والتوصيات والصكوك الأخرى الصادرة عن الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة فيما يتعلق بالتنمية المتكاملة للإنسان وتقدم وتنمية جميع الشعوب اقتصاديا واجتماعيا، بما في ذلك الصكوك المتعلقة بإنهاء الاستعمار، ومنع التمييز، واحترام ومراعاة حقوق الإنسان والحريات الأساسية، وحفظ السلم والأمن الدوليين، وزيادة تعزيز العلاقات الودية والتعاون فيما بين الدول وفقا للميثاق،
وإذ تشير إلى حق الشعوب في تقرير المصير الذي بموجبه يكون لها الحق في تقرير وضعها السياسي بحرية وفى السعي إلى تحقيق تنميتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بحرية،
وإذ تشير أيضا إلى حق الشعوب في ممارسة السيادة التامة والكاملة على جميع ثرواتها ومواردها الطبيعية مع مراعاة الأحكام ذات الصلة من العهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان،
وإذ تضع في اعتبارها الالتزام الواقع على الدول بموجب الميثاق بتعزيز الاحترام والمراعاة العالميين لحقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع دون تمييز من أي نوع كالتمييز بسبب العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو غيره من الآراء أو الأصل القومي أو الاجتماعي أو الملكية أو المولد أو غير ذلك من الأوضاع،
وإذ ترى أن القضاء على الانتهاكات الواسعة النطاق والصارخة لحقوق الإنسان الخاصة بالشعوب والأفراد المتأثرين بحالات مثل الحالات الناشئة عن الاستعمار، والاستعمار الجديد، والفصل العنصري وجميع أشكال العنصرية والتمييز العنصري والسيطرة والاحتلال الأجنبيين، والعدوان والتهديدات الموجهة ضد السيادة الوطنية والوحدة الوطنية والسلامة الإقليمية، والتهديدات بالحرب، من شأنه أن يسهم في إيجاد ظروف مواتية لتنمية جزء كبير من الإنسانية،
وإذ يساورها القلق إزاء وجود عقبات خطيرة في طريق تنمية البشر والشعوب وتحقيق ذواتهم تحقيقا تاما، نشأت، في جملة أمور، عن إنكار الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وإذ ترى أن جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية متلاحمة ومترابطة وأن تعزيز التنمية يقتضي إيلاء الاهتمام على قدم المساواة لإعمال وتعزيز وحماية الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والنظر فيها بصورة عاجلة وأنه لا يمكن، وفقا لذلك، أن يبرر تعزيز بعض حقوق الإنسان والحريات الأساسية واحترامها والتمتع بها إنكار غيرها من حقوق الإنسان والحريات الأساسية،
وإذ ترى أن السلم والأمن الدوليين يشكلان عنصرين أساسيين لإعمال الحق في التنمية،
وإذ تؤكد من جديد وجود علاقة وثيقة بين نزع السلاح والتنمية، وأن التقدم في ميدان نزع السلاح سيعزز كثيرا التقدم في ميدان التنمية، وأن الموارد المفرج عنها من خلال تدابير نزع السلاح ينبغي تكريسها للتنمية الاقتصادية والاجتماعية لجميع الشعوب ولرفاهيتها ولا سيما شعوب البلدان النامية،
وإذ تسلم بأن الإنسان هو الموضع الرئيسي لعملية التنمية ولذلك فانه ينبغي لسياسة التنمية أن تجعل الإنسان المشارك الرئيسي في التنمية والمستفيد الرئيسي منها،
وإذ تسلم بأن إيجاد الظروف المواتية لتنمية الشعوب والأفراد هو المسئولية الأولى لدولهم،
وإذ تدرك أن الجهود المبذولة على الصعيد الدولي لتعزيز وحماية حقوق الإنسان ينبغي أن تكون مصحوبة بجهود ترمى إلى إقامة نظام اقتصادي دولي جديد،
وإذ تؤكد أن الحق في التنمية حق من حقوق الإنسان غير قابل للتصرف، وأن تكافؤ الفرص في التنمية حق للأمم وللأفراد الذين يكونون الأمم، على السواء.
تصدر إعلان الحق في التنمية، الوارد فيما يلي:
المادة 1
1. الحق في التنمية حق من حقوق الإنسان غير قابل للتصرف وبموجبه يحق لكل إنسان ولجميع الشعوب المشاركة والإسهام في تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية وثقافية وسياسية والتمتع بهذه التنمية التي يمكن فيها إعمال جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية إعمالا تاما.
2. ينطوي حق الإنسان في التنمية أيضا على الإعمال التام لحق الشعوب في تقرير المصير، الذي يشمل، مع مراعاة الأحكام ذات الصلة من العهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان، ممارسة حقها، غير القابل للتصرف، في ممارسة السيادة التامة على جميع ثرواتها ومواردها الطبيعية.
المادة 2
1. الإنسان هو الموضوع الرئيسي للتنمية وينبغي أن يكون المشارك النشط في الحق في التنمية والمستفيد منه.
2. يتحمل جميع البشر مسؤولية عن التنمية، فرديا وجماعيا، آخذين في الاعتبار ضرورة الاحترام التام لحقوق الإنسان والحريات الأساسية الخاصة بهم، فضلا عن واجباتهم تجاه المجتمع الذي يمكنه وحده أن يكفل تحقيق الإنسان لذاته بحرية وبصورة تامة، ولذلك ينبغي لهم تعزيز وحماية نظام سياسي واجتماعي واقتصادي مناسب للتنمية.
3. من حق الدول ومن واجبها وضع سياسات إنمائية وطنية ملائمة تهدف إلى التحسين المستمر لرفاهية جميع السكان وجميع الأفراد على أساس مشاركتهم، النشطة والحرة والهادفة، في التنمية وفى التوزيع العادل للفوائد الناجمة عنها.
المادة 3
1. تتحمل الدولة المسؤولية الرئيسية عن تهيئة الأوضاع الوطنية والدولية المواتية لإعمال الحق في التنمية.
2. يقتضي إعمال الحق في التنمية الاحترام التام لمبادئ القانون الدولي المتصلة بالعلاقات الودية والتعاون فيما بين الدول وفقا لميثاق الأمم المتحدة.
3. من واجب الدول أن تتعاون بعضها مع بعض في تأمين التنمية وإزالة العقبات التي تعترض التنمية. وينبغي للدول أن تستوفى حقوقها وتؤدى واجباتها على نحو يعزز عملية إقامة نظام اقتصادي دولى جديد على أساس المساواة في السيادة والترابط والمنفعة المتبادلة والتعاون فيما بين جميع الدول، ويشجع كذلك مراعاة حقوق الإنسان وإعمالها.
المادة 4
1. من واجب الدول أن تتخذ خطوات، فرديا وجماعيا، لوضع سياسات إنمائية دولية ملائمة بغية تيسير إعمال الحق في التنمية إعمالا تاما.
2. من المطلوب القيام بعمل مستمر لتعزيز تنمية البلدان النامية على نحو أسرع. والتعاون الدولي الفعال، كتكملة لجهود البلدان النامية، أساسي لتزويد هذه البلدان بالوسائل والتسهيلات الملائمة لتشجيع تنميتها الشاملة.
المادة 5
تتخذ الدول خطوات حازمة للقضاء على الانتهاكات الواسعة النطاق والصارخة لحقوق الإنسان الخاصة بالشعوب والأفراد المتأثرين بحالات مثل الحالات الناشئة عن الفصل العنصري، وجميع أشكال العنصرية والتمييز العنصري، والاستعمار، والسيطرة والاحتلال الأجنبيين، والعدوان والتدخل الأجنبي، والتهديدات الأجنبية ضد السيادة الوطنية والوحدة الوطنية والسلامة الاقليمية، والتهديدات بالحرب، ورفض الاعتراف بالحق الأساسي للشعوب في تقرير المصير.
المادة 6
1. ينبغي لجميع الدول أن تتعاون بغية تعزيز وتشجيع وتدعيم الاحترام والمراعاة العالميين لجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع دون أي تمييز بسبب العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين.
2. جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية متلاحمة ومترابطة، وينبغي إيلاء الاهتمام علي قدر المساواة لإعمال وتعزيز وحماية الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والنظر فيها بصورة عاجلة.
3. ينبغي للدول أن تتخذ خطوات لإزالة العقبات التي تعترض سبيل التنمية والناشئة عن عدم مراعاة الحقوق المدنية والسياسية، فضلا عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
المادة 7
ينبغي لجميع الدول أن تشجع إقامة وصيانة وتعزيز السلم والأمن الدوليين، وتحقيقا لهذه الغاية ينبغي لها أن تبذل كل ما في وسعها من أجل تحقيق نزع السلاح العام الكامل في ظل رقابة دولية فعالة، وكذلك من أجل استخدام الموارد المفرج عنها نتيجة لتدابير نزع السلاح الفعالة لأغراض التنمية الشاملة، ولا سيما تنمية البلدان النامية.
المادة 8
1. ينبغي للدول أن تتخذ، على الصعيد الوطني، جميع التدابير اللازمة لإعمال الحق في التنمية ويجب أن تضمن، في جملة أمور، تكافؤ الفرص للجميع في إمكانية وصولهم إلى الموارد الأساسية والتعليم والخدمات الصحية والغذاء والإسكان والعمل والتوزيع العادل للدخل. وينبغي اتخاذ تدابير فعالة لضمان قيام المرأة بدور نشط في عملية التنمية. وينبغي إجراء إصلاحات اقتصادية واجتماعية مناسبة بقصد استئصال كل المظالم الاجتماعية.
2. ينبغي للدول أن تشجع المشاركة الشعبية في جميع المجالات بوصفها عاملا هاما في التنمية وفى الإعمال التام لجميع حقوق الإنسان.
المادة 9
1. جميع جوانب الحق في التنمية، المبينة في هذا الإعلان، متلاحمة ومترابطة وينبغي النظر إلى كل واحد منها في إطار الجميع.
2. ليس في هذا الإعلان ما يفسر على أنه يتعارض مع مقاصد ومبادئ الأمم المتحدة أو على أنه يعني أن لأي دولة أو مجموعة أو فرد حقا في مزاولة أي نشاط أو في أداء أي عمل يستهدف انتهاك الحقوق المبينة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وفى العهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان.
المادة 10
ينبغي اتخاذ خطوات لضمان ممارسة الحق في التنمية ممارسة كاملة وتعزيزه التدريجي، بما في ذلك صياغة واعتماد وتنفيذ تدابير على صعيد السياسات وتدابير تشريعية وتدابير أخرى على الصعيدين الوطني والدولي.
_______________________
* حقوق الإنسان: مجموعة صكوك دولية، المجلد الأول، الأمم المتحدة، نيويورك، 1993، رقم المبيعA.94.XIV-Vol.1, Part 1، ص 765.
