تقرير حقوقي عن حق الأمم والشعوب في السلام والأمان بمناسبة يوم السلام العالمي
- التفاصيل
- كتب بواسطة: مدير الموقع
- المجموعة: التقارير
- الزيارات: 8
تقرير حقوقي
عن حق الأمم والشعوب في السلام والأمان
بمناسبة يوم السلام العالمي
لقد شغلت موضوعة السلام فكر جميع الشعوب منذ زمن بعيد، متأثرين بنداءات الرسالات السماوية لتحقيق السلام ولترسخ فكرة السلام والتسامح والدعوات إلى إفشاء السلام بين البشر والتسامح وشغلت فكرة السلام الأوروبيين الذين مزقتهم الحروب القومية الشوفينية والدينية، فدعوا الى السلام وشكلت أفكار الأوروبيين نواة للمعاهدات والاتفاقيات من أجل السلام التي ابتدأت بمعاهدة وستفاليا 1648. إذ شكلت تلك المعاهدة نواة لتنظيم دولي أقر السلام في القارة الأوروبية. ثم جاء عهد عصبة الأمم 1919 ثم ميثاق الأمم المتحدة 1945.ثم جاء الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي تبنته الأمم المتحدة في 10كانون الاول 1948,وكان مصدر إلهام لمجموعة ضخمة من معاهدات حقوق الإنسان الدولية ذات الإلزام القانوني، وكذلك لموضوع تطوير حقوق الإنسان على صعيد العالم بأسره. ويعد هذا الإعلان بمثابة الاعتراف الدولي بأن الحقوق الأساسية والحريات الرئيسية تعد متأصلة لدى كافة البشر، وهي غير قابلة للتصرف وتنطبق على الجميع في إطار من المساواة.
إن المبادئ اِلأساسية لحقوق الإنسان، التي وردت في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، من قبيل العالمية والترابط وعدم التجزئة والمساواة والبعد عن التمييز، إلى جانب شمول حقوق الإنسان في وقت واحد لكل من الحقوق والالتزامات المتصلة بأصحاب الحقوق والمسؤولين، قد تكررت في العديد من اتفاقيات وإعلانات وقرارات حقوق الإنسان الدولية. أن كافة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة قد وقعت، على أقل تقدير، معاهدة واحدة من معاهدات حقوق الإنسان الدولية الأساسية، وأن ثمانين في المائة من هذه الدول قد صدقت على أربع معاهدات أو أكثر، مما يوفر تعبيراً ملموساً عن عالمية عن حقوق الإنسان الدولية.
وأهمية هذه الوثيقة لا تأتي من المبادئ التي تضمنتها فحسب، بل تنبع أهميتها كذلك من أن الذي أصدرها وهي الحكومات، وبالتالي فإن تلك الوثيقة وضعت المسؤولية المطلقة عن انتهاكات حقوق الإنسان على عاتق الحكومات، وهكذا سقطت المفاهيم العامة لحقوق الإنسان المرتكزة على مفاهيم خيرية وإنسانية عامة، وحوّلتها إلى مفاهيم قانونية تتحدد بموجبها المسؤولية الإنسانية للدولة تجاه مواطنيه.
وبناء على منجزات الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، فقد دخل حيز النفاذ في عام 1976 العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وقد أبرز هذان العهدان معظم الحقوق المكرسة اليوم في العهد، وجعلاها ملزمة بالفعل للدول التي صدقت عليهما. وهما يتضمنان حقوقاً عادية من قبيل الحق في الحياة والمساواة أمام القانون وحرية التعبير، إلى جانب الحق في العمل والضمان الاجتماعي والتعليم. وبالإضافة إلى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، يراعى أن العهدين يشملان الشرعة الدولية لحقوق الإنسان، ويتولى القانون الدولي لحقوق الإنسان وضع التزامات يتحتم على الدول أن تحافظ عليها. وعندما تصبح الدول أطرافاً في معاهدات دولية، يراعى أنها تضطلع بالتزامات وواجبات في إطار القانون الدولي تتصل باحترام وحماية وتطبيق حقوق الإنسان: الالتزام بالاحترام يعني أنه يتعين على الدول أن تمتنع عن التدخل في حقوق الإنسان أو تقليص التمتع بها، الالتزام بالحماية فإنه يشترط على الدول أن تقي الأفراد والجماعات من انتهاكات حقوق الإنسان، الالتزام بالتطبيق يتضمن مطالبة الدول باتخاذ إجراءات إيجابية لتيسير التمتع بحقوق الإنسان الأساسية.
هناك تكامل بين القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان (الذي يشار إليه فيما بعد بحقوق الإنسان). فكلاهما يسعى إلى حماية أرواح البشر وصحتهم وكرامتهم، وإن كان ذلك من زاوية مختلفة. فالقانون الإنساني ينطبق في أوضاع النزاع المسلح. على حين تحمي حقوق الإنسان، أو على الأقل بعضها، الفرد في جميع الأوقات، في الحرب والسلم على السواء. بيد أن بعض معاهدات حقوق الإنسان تجيز للحكومات أن تنقض بعض الحقوق في حالات الطوارئ العامة، بينما لا يسمح القانون الدولي الإنساني بأي نقض لأنه صمم أصلا لينطبق في حالات طوارئ وهي النزاعات المسلحة، والقانون الإنساني يهدف إلى حماية الأشخاص الذين لا يشاركون أو يتوقفون عن المشاركة في الأعمال العدائية. وتفرض القواعد الواردة فيه واجبات على جميع أطراف النزاع. أما حقوق الإنسان، التي صممت لوقت السلم من الدرجة الأولى، فهي تنطبق على الجميع. وهدفها الرئيسي هو حماية الأفراد من السلوك التعسفي من جانب حكوماتهم، ولا يتعامل قانون حقوق الإنسان مع أسلوب تسيير الأعمال العدائية، ويقع واجب تنفيذ القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان أولاً وقبل كل شيء على الدول فالقانون الإنساني يلزم الدول باتخاذ تدابير عملية وقانونية، من قبيل سن تشريعات جزائية ونشر القانون الدولي الإنساني. وبالمثل، تلتزم الدول بناء على قانون حقوق الإنسان بمواءمة قانونها الوطني ليتوافق مع الالتزامات الدولية. ويوفر القانون الدولي الإنساني عدة آليات محددة تساعد في تنفيذه. والدول مطالبة على وجه الخصوص بكفالة احترام الدول الأخرى أيضاً للقانون الإنساني. كما أن هناك أحكاماً عن إجراءات للتحقيق، وآلية الدولة الحامية، واللجنة الدولية لتقصي الحقائق. وفضلاً عن ذلك، يوكل إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر دور أساسي في تأمين احترام القواعد الإنسانية.
لقد أنكرت الحروب كلها حق الإنسان في الحياة والأمن والسلام، ولذلك ركزت مقاصد الأمم المتحدة في حفظ السلم والأمن الدوليين، وإقامة علاقات ودية بين الأمم، وتحقيق التعاون بين الدول لحل المشكلات والنزاعات بالطرق السلمية. وقد ربطت المادة الأولى من الميثاق بين حفظ الأمن والسلم الدوليين وبين مراعاة حقوق الإنسان. وأوكل الميثاق مهمة حفظ الأمن والسلم الدوليين إلى مجلس الأمن الدولي، وأعطى الجمعية العامة بعض الصلاحيات في هذا المجال، إذ طلب مجلس الأمن منها ذلك، وركز في مهماته على تطبيق نظام الأمن الجماعي وفق منظور سياسي، وليس من منظور قانوني يراعي الحق والعدل والإنصاف. وأكد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في الفقرة الأولى منه على الاعتراف بالكرامة المتأصلة في جميع اعضاء الأسرة الدولية، وبحقوقهم المتساوية الثابتة، وعدها المجلس أساس الحرية والعدل والسلم في العالم.
اليوم العالمي للسلام
يحتفل العالم في كل عام بيوم 21 من شهر أيلول في يوم السلام العالمي وذلك بموجب قرار أعلنته الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (36/67) عام 1981، لتكون مناسبة عالمية مشتركة يتم بها احتفال جميع شعوب العالم معاً بهذا اليوم، وقد أقيم أول احتفال بيوم السلام العالمي في عام 1982، إلى أن قامت الجمعية العامة في عام 2001 بالتصويت والإجماع على القرار (55/8282)، الخاص بالتحديد في تاريخ 21 أيلول من كل عام يوماً للسلام العالمي ووقف إطلاق النار ومنع العنف والقتل بين الدول، وبهدف تكريس وتمجيد أهمية السلام لدى الإنسان، وتعزيز الُمثل والقيم الإنسانية من أجل الدعوة إلى السلام ونشره بين الأمم وتشجيعه، وقد جاء ميثاق الأمم المتحدة من أجل محاربة النزاعات وحل الصراعات والحروب الدولية والحدّ منها، من خلال طرح الحلول السلمية التي تساعد في نشر الأمن والسلام في العالم كله، ويتزامن يوم الاحتفال بيوم السلام مع موعد انعقاد الجلسة الافتتاحية لدورة الجمعية العامة الذي يأتي في كل عام بالثالث من شهر ايلول.
موضوع اليوم الدولي للسلام لعام2026 هو :
استثمروا في السلام: من أجل الجميع، في كل مكان، كل يوم .....
يراد بهذا الموضوع الاحتفاء وفي إطار موضوع هذا العام، استثمروا في السلام: من أجل الجميع، في كل مكان، كل يوم، يُكرم اليوم الدولي للسلام «بناة السلام في تفاصيل الحياة اليومية»، أولئك الذين يدفعون العمل المحلي قدما، ويمهدون للاستقرار، ويبنون سلاما راسخا من القاعدة إلى القمة، وأن السلام لا يُبنى في قاعات المؤتمرات وحدها، بل يصوغ معالمه الجميع، في كل مكان، كل يوم،يستطيع الجميع، في كل مكان، الإسهام في صنع السلام..... فاتخذوا كل يوم خطوة صغيرة من أجل السلام....امنحوا من وقتكم لمساعدة الآخرين.....أسمِعوا صوتكم لدفع التغيير الإيجابي.....اعملوا حلقة نقاش دائم من اجل السلام، اعملوا حوارا يقوده الشباب بين الأجيال بشأن الحلول..... استثمروا منابركم في الترويج لقضية أو سرد قصة عن السلام والأمل......
تدعو الفيدرالية السورية لحقوق الانسان جميع الأطياف المجتمعية في الوطن السوري إلى ضرورة التعاون من أجل تأكيد احترام حقوق الإنسان وقيم السلام وتوجيه الجهود نحو التنمية، ونبذ ثقافة العنف والكراهية والفتنة والتطرف واحترام سيادة القانون، ومطالبة جميع الأطراف ببذل كافة الجهود لإحياء وتثقيف ونشر الوعي بين كافة المواطنين السوريين بالمسائل المتعلقة بالسلام والديمقراطية وحقوق الإنسان.
وتتم عملية بناء السلام عبر العديد من الإجراءات والآليات وفقاً لما جاء في الأمم المتحدة وكذلك الفاعلين المحليين أي أن العملية لم تكن مقتصرة فقط على العامل الدولي وان كان العامل الدولي هنا متمثل في منظمة الأمم المتحدة والوكالات وأجهزتها المتخصصة في دعم هذه العملية ومساعدة الأطراف المحليين في تحقيق هذا الأمر حيث أن الأمم المتحدة تهدف من خلال بلورة هذا المفهوم إلى مساعدة الدولة المعنية على استعادة قدرة مؤسساتها في حفظ النظام العام وإرساء الأمن، وتعزيز حكم القانون واحترام حقوق الإنسان، ودعم المؤسسات الشرعية في الدولة، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي من خلال العمل على عودة اللاجئين والنازحين عقب انتهاء الحرب الأهلية وإعادة توطينهم، كذلك إرساء الأسس اللازمة لتحقيق التنمية المستدامة وتحقيق النمو الاقتصادي.
وتشمل إجراءات بناء السلام:
• إجراءات أمنية تشمل: نزع السلاح المنفلت وخارج سلطة الدولة-إعادة الإدماج-إدارة مشكلة الألغام- إصلاح المنظومة الدفاعية- إصلاح قوات الشرطة.
• إجراءات قضائية تتضمن: إصلاح النظام القضائي- تدعيم القانون- تحقيق المصالحة الوطنية.
• إجراءات سياسية تشمل: دعم عملية التحول الديمقراطي- تطوير أنظمة المعلومات والإعلام.
• إجراءات إنسانية تشمل: توفير مساعدات الإغاثة الإنسانية- إعادة تدامج وتوطين اللاجئين- إعادة إعمار البنية الأساسية- دعم النمو الاقتصادي
آليات بناء السلم وتعزيز التماسك الداخلي في سوريا: وتشمل : بناء الثقة- إنشاء لجنة تقصي الحقائق- نزع السلاح غير الشرعي- تشكيل لجنة المصارحة والحقيقة:- إصلاح جهاز الشرطة- إجراء انتخابات تشريعية حرة ونزيهة- التنمية الشاملة
خلاصة:
تعتمد عملية تطبيق هذه الإجراءات على قبول الحكومة مثل هذه الاقتراحات وكذلك الأطراف الأخرى وإقناع الأطراف الأخرى بأهمية تسليم السلاح مقابل إعادة الإدماج في الحياة العامة والسياسية. وكذلك تدخل أطراف دولية تقوم بدور استشاري ورقابي للتنفيذ مثل الأمم المتحدة كأهم المنظمات الدولية التي قامت ببلورة مفهوم بناء السلام، ومن الأهمية اتخاذ هذه الخطوات مبكراً قبيل تدهور الأوضاع في المجتمع وحدوث مزيداً من الانقسام في نسيج المجتمع السوري والذي قد يؤدي تطوره إلى صراع داخلي مما يؤثر على استقرار الدولة وتهديد أمنها القومي خاصة في ظل الظروف الدولية والإقليمية التي تمر بها المنطقة من انتشار التيارات المتطرفة والمسلحة ومحاربة الإرهاب.
اننا نتتقدم ببعض المقترحات والحلول، كما هو آت:
1. من المهم التعاون مع مختلف الهيئات المدنية والحقوقية من اجل بناء التقارير والبحوث والدراسات والكراسات والإعلانات واليافطات ,والتي تدور حول الإرهاب ، والعنف السياسي والظروف التي تساعد على تنمية ونمو الإرهاب
2. یمکن للمجتمع المدني والمنظمات الأهلية القيام بدور قانوني مهم للغاية فیما یتعلق بالمجالات القانونية المرتبطة بالإرهاب ومواجهته .
3. نشر ثقافة العدالة والقانون والحقوق المدنية والسعي الجدي لتكريس سيادة القانون والمساواة والعدالة لممارسة الحقوق المدنية في المجتمع، والعمل من أجل التفعيل الحقيقي لمفهوم المواطنة على أساس المشاركة الواسعة في العملية لسياسية.
4. ترويج وتكريس ثقافة المواطنة والديمقراطية وتفعيلهما ونشر وتعزيز ثقافة حقوق الانسان والتعرف على الحقوق والواجبات وعلاقة الحاكم والمحكوم، وبما يساهم فعليا بوحدة المجتمع وصيانته وتقدمه.
5. تعزيز دور المرأة في المجتمع والأيمان المطلق في المشاركة السياسية لها في المجتمع، وذلك من خلال ممارستها لحقها الطبيعي ومساواتها الإنسانية.
6. ولان القضية الكردية في سوريا هي قضية وطنية وديمقراطية بامتياز، ينبغي دعم الجهود الرامية من أجل إيجاد حل ديمقراطي وعادل على أساس الاعتراف الدستوري بالحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي، ورفع الظلم عن كاهله، وإلغاء كافة السياسات التمييزية ونتائجها، والتعويض على المتضررين ضمن إطار وحدة سوريا أرضا وشعبا، بما يسري بالضرورة على جميع المكونات والتي عانت من سياسيات تمييزية متفاوتة.
7. الحرص الكبير على كرامة المواطن وحريته إذا شعر بأن كرامته محظية بالاحترام، يكون ذلك سبباً في ولائه إلى وطنه ويعمق إحساسه بالانتماء إليه.
8. المطالبة بتعديل الوضع الاقتصادي للمواطن من خلال توزيع عادل للثروة، وخلق فرص عمل مناسبة تلائم أمكانية الفرد الفكرية والبدنية.
دمشق 30\9\2026
الفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الانسان
تقرير حقوقي بخصوص حق التعليم باللغة الأم استنادا على إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية
- التفاصيل
- كتب بواسطة: مدير الموقع
- المجموعة: التقارير
- الزيارات: 12
تقرير حقوقي
بخصوص حق التعليم باللغة الأم
استنادا على إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية
مقدمة حقوقية
لابد منها
جاءت فكرة الاحتفال باليوم الدولي للغة الأم بناءً على مبادرة طرحتها بنغلاديش، واعتمدها المؤتمر العام لليونسكو في عام 1999، وبدأ العالم يحتفل بهذا اليوم منذ عام 2000، وتؤمن اليونسكو بأهمية التنوع الثقافي واللغوي في بناء المجتمعات المستدامة، وتعمل اليونسكو في إطار ولايتها المعنية بالسلام على الحفاظ على الاختلافات بين الثقافات واللغات التي تدعم التسامح واحترام الآخرين، وتوجد المجتمعات المتعددة اللغات والمتعددة الثقافات من خلال لغاتها التي تنقل على الدوام معارفها وثقافاتها التقليدية وتحفظها، ويتعرض التنوع اللغوي إلى تهديد متزايد مع اختفاء المزيد من اللغات، حيث إنَّ 40 في المائة من سكان العالم لا يتلقون التعليم بلغة يتحدثونها أو يفهمونها، وعلى الرغم من ذلك، حدث تقدم في التعليم المتعدد اللغات الذي يزداد إدراك أهميته، خصوصاً في مرحلة التعليم المبكر، وهناك المزيد من الالتزام بتطويره في الحياة العامة.
تركزت فعاليات اليوم الدولي للغة الأم لهذا العام 2026على دور الشباب في رسم ملامح مستقبل التعليم المتعدد اللغات، إذ يؤكد شعار "آراء الشباب بشأن التعليم المتعدد اللغات" أنَّ اللغة ليست مجرد وسيلة للتواصل، بل هي ذات دور أساسي في تشكيل الهوية والتعلم والرفاه والمشاركة في المجتمع. ويشدِّد احتفال هذا العام على أهمية اعتراف النُظم التعليمية وتقديرها للغة كل دارس دعماً للإدماج ولنتائج التعلم.
دعيت المدارس من مختلف أنحاء العالم إلى المشاركة في فعالية حرم اليونسكو المدرسي التي أُقيمت عبر الإنترنت في 13 شباط تمهيداً لليوم الدولي للغة الأم. وأفسحت هذه الفعالية مجال المشاركة أمام الطلاب الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و18 عاماً، حيث تمكنوا عبر الدردشة من مناقشة خبراء دوليين والتحدث مع أقرانهم من جميع المناطق. وشارك الشباب خبراتهم وحددوا إجراءات ملموسة من شأنها تعزيز التنوع اللغوي في مدارسهم ومجتمعاتهم المحلية.
المادة ١٤
1-للشعوب الأصلية الحق في إقامة نظمها ومؤسساتها التعليميـة والـسيطرة عليهـا وتوفير التعليم بلغاتها، بما يتلاءم مع أساليبها الثقافية للتعليم والتعلم
2-لأفراد الـشعوب الأصـلية، ولا سـيما الأطفـال، الحـق في الحـصول مـن الدولـة على التعليم بجميع مستوياته وأشكاله .
3-على الدول أن تتخـذ، بالاتفـاق مـع الـشعوب الأصـلية، تـدابير فعالـة لـتمكين أفراد الشعوب الأصلية، ولا سيما الأطفال، بمن فيهم الذين يعيـشون خـارج مجتمعـاهتم المحليـة، من الحصول على التعليم بثقافتهم ولغتهم
حق الشعوب في تقرير مصيرها
انتهاكات حقوق الانسان ما زالتْ تحصل في مناطق مختلفة من العالم، واغلبها تمّر بدون عقاب. وأيضًا في ظل ما يعيشه العالم من ويلات الحروب التي تتسّم بالقهر والاستغلال والإهانة للإنسانية، والصراعات الدولية والاجتماعية المسلحة والحّادة التي كلفتْ البشرية ملايين الأرواح البريئة، أو الأصح أجيالاً بعد أجيال تُجبّل عقولها على الحروب والإرهاب، وتولدُ على أصوات وكوارث ونكباتْ ما تخلفهُ الحروب.
في قمة الألفية المُنعقدة في الأمم المتحدة في أيلول عام 2000 ،اعترفت الدول في هذه القمة بحقوق الإنسان كأساس لا يمكن استثناؤه لإيجاد عالم يسودهُ السلام والعدل والمحبة، مؤكدين مسؤوليتهم المشتركة في دعم حقوق الإنسان على المستوى العالمي والمحافظة على نصوصها من التهميش والضياع، وخلق مستقبل مُشترك لجميع شعوب الأرض، وأيضاً احترام الالتزامات الناشئة عن المعاهدات وغيرها من مصادر القانون الدولي، ووفقاً للمبادئ المُعلنة في ميثاق الأمم المتحدة الذي صدر بمدينة سان فرانسيسكو 26\6\1945، يُشكل الإقرار بما لجميع الشعوب من حق تقرير مصيره، ومن كـرامة أصلية منبثقةٌ من الإنسان نفسهُ وحقوق ثابتة ومتساوية وراسخة، أساس الحرية والعدل والمساواة والسلام في العالم. لتحقيق سُبل جديدة تُحدد فيها كيف تكون شعوبًا مُوحدةٌ ومُتماسكة حتى وإن كانت مُنقسمة في العادات والتقاليد والمعتقدات والمصالح، وأيضا لتحقيق المثل الأسمّى والمشترك الذي ينبغي أن تبلغهُ كافة الشعوب، والمُتمثل في إن يكون جميع البشر أحراراً ومُتساوين في الكرامة والحقوق وفقاً للإعلان العالمي لحقوق الإنسان 1948. وبتساوي الرجال والنساء في الحقوق والحريات ولا تفريق بين صغير وكبير، وقد نص الميثاق على الكثير من القيم والمعايير المُشتركة ولكنها بقيتْ حبرٌ على الورق، كما إن حقوق الإنسان ما زالت بعيداً عن كل ما نص عليه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
وفق القانون الدولي حق تقرير المصير هو: حق أي شعب في أن يختار شكل الحكم الذي يرغب العيش في ظلهِ والسيادة التي يريد الانتماء إليها". باعتبار أن السيادة ركن أساسي من أركان تقرير المصير. وإذا كان مبدأ تقرير المصير قد أستُهل في عام 1526م، لكنهُ لم يجد تطبيقهُ الفعلي ألا في بيان الاستقلال الأمريكي المُعلن في 4/تموز/1776، وبعدها أقرت به الثورة الفرنسية في 1789م، كما ضمنهُ الرئيس الأمريكي ولسن في نقاطه (14) التي أعلنها بعد الحرب العالمية الأولى.
وقد لعب هذا المبدأ دوراً مُهمًا في تاريخ القانون الدولي. كما أحتل مكانة مهمة في معاهدات الصلح التي عقدت بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى 1919، لكنهُ لم يكتسب القاعدة القانونية الإلزامية في القانون الدولي بدليل التقرير الذي قدمتهُ لجنة الفقهاء بتاريخ 5/ أيلول/1920، بشأن جزر الآند، حيث تضمن:" إقرار هذا المبدأ في عدّة معاهدات دولية لا يكفي لاعتباره من قواعد القانون الدولي الوضعي".
واكدت قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة، انه لجميع الشعوب الحق في تقرير مصيرها بحرية وإرادة واستقلال وفقاً لمْا تريدهُ، بعيداً عن أية قوة أو تدخل أجنبي. وبعيداً عن أية أعمال بربرية وخزتْ بآثارها الضمير الإنساني، لبزوّغ فجر جديد يتمتعون فيه بحرية القول والعقيدة والتحرر من الخوف والاضطهاد، والدفع بالرّقي الاجتماعي قدمًا، ولتحقيق مستوى أرفع للحياة في جوُ من الحرية الإنسانية والتسامح والأخوة والعيش المشترك، كأسمّى ما ترّنو إليه أيةُ نفس بشرية، ففي قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 421 الصادر في 4/ كانون الأول/1950 طلبت الجمعية العامة من لجنة حقوق الإنسان أن تضع توصيات حول الطرق والوسائل التي تضمن حق تقرير المصير للشعوب، كما نصت في قرارها رقم 545 الصادر في 5/ شباط/1952، على ضرورة تضمين الاتفاقية الخاصة بالحقوق المدنية والسياسية والاتفاقية الخاصة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية مادة خاصة تكفل حق الشعوب في تقرير مصيرها. ثم أصدرتْ قرارها رقم 637 في 16/كانون الثاني/1952 الذي جعلت بمقتضاهُ حق الشعوب في تقرير مصيرها شرطاً ضروريًا للتمتع بالحقوق الأساسية جميعها، وأنهُ يتوجب على كل عضو في الأمم المتحدة الاحترام والمحافظة على حق تقرير المصير للأمم الأخـرى، أذا لجميع الشعوب الحق في تقرير مصيرها، وهي بمقتضى هذا الحق حرةٌ في أن تحدد مركزها السياسي وتحقق نموها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، مُسترشدة بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وخاصة المادة الأولى المُتمثلة بمقاصد الأمم المتحدة، و(المادة 55) اللتان تؤكدان على حق الشعوب في تقرير مصيرها وعلى ضرورة قيام علاقات سلمّية وودّية بين الأمم. كما تسترشد بأحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المؤرخان في 16/ كانون الأول/1966 واللذان أعدتهما لجنة حقوق الإنسان، فقد ذكر كلا العهدين حق تقرير المصير بنص موحد في مادتهِ الأولى بأنهُ:" لجميع الشعوب حق تقرير مصيرها بنفسها، وهي بمُقتضى هذا الحق حرةٌ في تقرير مركزها السياسي وحرةٌ في السعي لتحقيق نمائها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي"، وأيضا أحكام إعلان وبرنامج عمل فينا (23/157،اللذين اعتمدهما المؤتمر العالمي لحقوق الإنسان في حزيران 1993، وبالتحديد الفقرتين (2،3) من الجزء الأول المتعلقتين بحق الشعوب في تقرير المصير وخصوصًا الشعوب التي تخضع للاحتلال الأجنبي، وقد تأيد مبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها بصورة ثابتة في القرارات العديدة التي اتخذتها الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ثم بعد ذلك اقترحت لجنة حقوق الإنسان عام 1954 على الجمعية العامة إنشاء لجنة خاصة لدراسة حق الشعوب في السيادة على ثرواتها ومواردها الطبيعية. وحقها في التصرف الحُر فيها وفقاً لمصالحها القومية، ودونما إخلال بأية التزامات مُنبثقة عن مقتضيات التعاون الاقتصادي الدولي القائم على مبدأ المنفعة المتبادلة وعن القانون الدولي، كما لا يجوز في أية حال من الأحوال حرمان أي شعب من أسباب عيشهِ الخاصة (الفقرة 2 من المادة الأولى من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية 1966). وقد ذكر في قـرار الجمعية العامة رقم 1515 المؤرخ في 15/كانون الأول/1960، الذي أوصت فيهِ باحترام الحق المُطلق لكل دولة في التصرف بثرواتها ومواردها الطبيعية. وهذا ما أكدهُ أيضا القرار رقم 1803 (د- 17) الذي أصدرتهُ الجمعية العامة في 14/ كانون الأول/1962، والمُعنون (السيادة الدائمة على الموارد الطبيعية) وأعلنت في فقرتهِ الأولى:" يتوجب أن تتم مُمارسة حق الشعوب والأمم في السيادة الدائمة على ثرواتها ومواردها الطبيعية، وفقاً لمصلحة تنميتها القومية ورفاه شعب الدولة المعنية"، كما اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها المرقم 2625 الصادر في 24/تشرين الأول/1970، مُتضمناً تصريحًا خاصًا بالعلاقات الودّية والتعاون بين الدول وفقاً لميثاق الأمم المتحدة وعلى أساس مبدأي المساواة وحق الشعوب والأمم في تقرير المصير اللذان هما من مبادئ القانون الدولي الخاص، جاء فيه:" بموجب مبدأ التسوية في الحقوق وتقرير المصير للشعوب المُعلنين في ميثاق الأمم المتحدة، لكل الشعوب الحق في أن تقرر دون تدخل أجنبي، مركزها السياسي وأن تسعّى لتأمين نموها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، وعلى كل دولة واجب احترام هذا الحق وفق نصوص الميثاق"، والقرار الذي أصدرته في 15/ كانون الأول/1970، الذي أكدتْ فيهِ على حق الشعوب في تقرير مصيرها وضرورة الإسراع في منح الاستقلال للشعوب والبلاد المُستعمرة وعلى" شرعية نضال الشعوب الخاضعة للسيطرة الاستعمارية والأجنبية المُعترف بحقها في تقرير المصير لكي تستعيد ذلك الحق بأية وسيلة في متناولها". ونلاحظ في هذا القرار أن الجمعية لم تكتف فقط بإقرار المصير ومطالبتهِ للشعوب، بل أكدتْ أيضا على شرعية النضال والكفاح والاستقلال للشعوب الخاضعة لسيطرة الاستعمار بأية وسيلة للوصول إلى حقهم، كما ورّد هذا التأكيد في القـرار المهم رقم 2955 الصادر عن الجمعية العامة في 12/كانون الأول/1972. وفي قرارها رقم 3070 الصادر في 30/ تشرين الثاني/ 1973 طلبت الجمعية العامة من جميع الدول الأعضاء الاعتراف بحق الشعوب في تقرير مصيرها واستقلالها وتقديم الدعم المادي والمعنوي وكافة أنواع المساعدات للشعوب التي تناضل من أجل هذا الهدف.
منذ ذلك الحين، والجمعية العامة للأمم المتحدة تؤكد على هذه المبادئ في جميع قراراتها المُعنونة تحت "الإعلان العالمي لحق الشعوب في تقرير مصيرها ومنح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة والاحترام العالمي لحقوق الإنسان". وفي غضون ذلك وقعت في 1 / آب/1975 ،(33) دولة أوربية بالإضافة إلى الولايات المتحدة الأمريكية في هلسنكي، الاتفاقية النهائية التي أسفر عنها مؤتمر الأمن والتعاون في أوروبا. وقد تضمن القسم الأول منها إعلاناً عن المبادئ التي ينبغي أن توجه علاقات الدول المشتركة، فدعي إلى الأخذ بــ (10) مبادئ توجيهية وصفتْ بأنها:" غاية في الأهمية وأن الواجب يقضي تطبيقها بلا تحفظ". وقد نص المبدأ الثامن منها على مبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها بحريتها في العديد من القرارات التي أصدرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة، أصبحت تعني أهم الحقوق التي تقررها مبادئ القانون الدولي المُعاصر، فهو يرتب للشعوب حقوقاً وعلى الدول التزامات كل دولة تجاه نفسها وتجاه دولة أخرى، فهو مقرر لجميع شعوب العالم دون استثناء أو تمييز بسبب العرق أو اللون أو الثروة أو الأصل القومي.
التقرير
منذ أكثر من 12 سنة يدار نظام تعليمي شامل باللغة الكردية بالكامل تحت مظلة الإدارة الذاتية. إن هذه التجربة التعليمية التي شملت كافة المراحل من الصف الأول الابتدائي وحتى التعليم العالي، قد خرّجت الآلاف من الطلاب، وقدّمت للمجتمع المئات من الخريجين في الفروع العلمية والأدبية من جامعات المنطقة (جامعة روجآفا وجامعة كوباني)، وفي هذا النظام التعليمي، أُنجزت العملية التعليمية لكافة الفروع الأدبية (اللغة، التاريخ، الجغرافيا، العلوم الاجتماعية، الفلسفة، وعلم المرأة - الجنولوجيا) والفروع العلمية (الرياضيات، الفيزياء، الكيمياء، وعلم الأحياء) باللغة الكردية. إن هذه المناهج التي أُعدّت في ظروف استثنائية وجرى تحديثها خطوة بخطوة، تُعدّ تجربة حية وناجحة. كما أن تجربة التعليم باللغة الكردية في إقليم كردستان وفي أرمينيا تُثبت أن اللغة الكردية لغة غنية للتعليم والعلوم، وقد تجلّت هذه الحقيقة على أرض الواقع في سوريا من خلال الاستفادة من تلك التجارب.
اما أن قرار وزارة التربية في سورية بتعليم اللغة الكردية ثلاث الى أربع حصص في الأسبوع يخالف هذا الاعلان بشكل صريح، أو أنها تعتبر الكرد جماعة مهاجرة أو لاجئة وغير أصيلة. وفي كلتا الحالتين يتوجب اعادة النظر في هذا القرار وتغييره.
على زمان النظام البائد كانت هناك حصتان اختيارتان للغة الكردية بالشيخ مقصود والاشرفية وحاليا ٣ حصص اختيارية ماذا تغير.
إصرار الشعب الكردي على لغته الام ورفضه التعريب ، فقد تم تقديم التضحيات والكثير من الدماء والدموع عبر السنوات الماضية ، كان هدفها حماية ارواح الكرد والحفاظ على لغتهم وثقافتهم الكردية لذلك لا يحق لأي طرف كردي ان يتنازل عن هذا الحق الذي تكفله الشريعة الاسلامية والقوانين الدولية ومبادىء حقوق الانسان والامم المتحدة، لذلك يجب المضي قدماً في تنفيذ مضمون ببنود اتفاق 29 كانون الثاني 2026، بما يعزز الثقة بين جميع المكونات القومية والدينية، ويمهّد الطريق لمرحلة جديدة من الأمن والاستقرار في البلاد، لعدم الانزلاق نحو الفوضى الإدارية والفلتان الأمني، اللذين من شأنهما أن يفتحا الأبواب من جديد أمام دوامة العنف والقتل والإرهاب، وبالتالي دفع البلاد نحو حرب داخلية لا يخرج منها منتصراً سوى أولئك الذين لا يريدون الخير للشعب السوري، الذي أنهكته حرب امتدت لأكثر من عقد ونصف من الزمن.
ويجب العمل على وقف الجرائم البشعة التي تشهدها المناطق الكردية، ، والتي تنذر، بأن الأوضاع تسير نحو الأسوأ بسبب غياب سلطة الدولة والقانون، وتصاعد خطاب الحقد والكراهية ضد الشعب الكردي، وتنشيط الخلايا الإرهابية، وانتعاش الميليشيات العشائرية المسلحة التي تروّج، ، للفتنة والقتل والانتقام، في ظل ارتفاع معدلات البطالة وغلاء الأسعار وغياب الخدمات ونقص مستلزمات الحياة الضرورية، مثل الماء والكهرباء والمحروقات وغيرها.
ان تتحمل الحكومة الانتقالية مسؤولياتها الإدارية والقضائية والأمنية، ومدعوة إلى والعمل بكل جدية على حماية مواطنيها بمختلف انتماءاتهم القومية والدينية، ومن دون تفرقة أو تمييز، ويقع على عاتقها وضع حدّ حاسم لمروّجي الفكر الشوفيني الذي خلّفه حزب البعث ، ولجم الميليشيات العشائرية المنفلتة والمجاميع العنصرية التي أفرزتها التنظيمات الإرهابية، وتجريم خطاب الكراهية والانتقام على أساس الهوية القومية، والانفتاح على ممثلي الشعب الكردي في سوريا، والإقرار بوجوده وضمان حقوقه القومية في الدستور الجديد، باعتباره ثاني أكبر قومية في البلاد.
أن الخطوات التي أقدمت عليها الحكومة الانتقالية نحو الإقرار بحقوق الكرد الثقافية واللغوية وفقاً للمرسوم (13)، ومنحهم بعض المكاسب العسكرية والإدارية وعدداً من المقاعد البرلمانية، تُعدّ خطوات إيجابية يمكن البناء عليها، إلا أنها، مع ذلك، لا تشكل الحل النهائي للقضية الكردية.
القضية الكرودية قضية قومية لا يمكن تجاهلها أو اختزالها في مكاسب إدارية غير محصّنة دستوريا، فالشعب الكردي في سوريا مدعو إلى التفاعل الإيجابي مع المرحلة الجديدة التي بدأت مع الإعلان عن انتهاء عملية الدمج، والتنبه إلى مؤامرات الجهات الشوفينية الحاقدة، التي يغيظها أن يحقق الكرد أي مكسب، مهما كان صغيراً، كما شهدت المناطق الكردية في سوريا بالأحداث الأخيرة .
ونؤكد على مطالبة الجماهير الكردية الغاضبة بالتهدئة وضبط النفس وعدم الانجرار خلف خطاب الحقد والكراهية الذي تبثه الجهات الشوفينية بهدف إشعال نار الفتنة بين المكونات القومية المتعايشة في المناطق الكردية، ونسف السلم الأهلي بينها، وبالتالي دفع الأوضاع نحو المجهول، حيث ان الجماهير الكردية قد بلغت درجة ملموسة من اليأس وفقدان الأمل بأطراف الحركة الكردية، وأنها لن تمنح ثقتها لأي طرف بمفرده، إلا إذا بادرت هذه الأطراف إلى توحيد صفوفها بأسرع وقت، وبناء مرجعيتها السياسية الشاملة، استناداً إلى شرعية مؤتمر 26 نيسان 2025.
وشهدت عدة مدن في القامشلي والحسكة وكوباني، فعاليات واحتجاجات طالبت بتعديل قرار وزارة التربية والتعليم المتعلق بتدريس اللغة الكردية بواقع 3 حصص أسبوعية، وتوسيع نطاق التعليم باللغة الكردية وضمان حق الطلبة في التعلم بها، ونورد بعض الشهادات الكوردية مع اغفال الأسماء الحقيقية والامكنة:
المعلمة كوثر.ح: طالبت بتعديل المرسوم رقم 13، الذي ينص على تدريس اللغة الكردية بواقع ثلاث حصص أسبوعية، وضمان حق الطلبة في الدراسة بلغتهم الأم، أن اللغة الكردية تمثل جزءاً من هوية وثقافة الشعب الكردي، وأن تخصيص ثلاث حصص أسبوعية لا يلبي احتياجات الطلبة للتعلم بلغتهم الأم، وطالبت : بتعديل القرار وإتاحة المجال لإعداد مناهج باللغة الكردية وتدريسها في المدارس، بما يضمن استمرار تعليم اللغة ونقلها إلى الأجيال المقبلة.
وطلبت السيدة المدرسة المتقاعدة منى و: بتدريس المناهج التعليمية باللغة الكردية، والاستمرار في تعليمها بمختلف المراحل الدراسية، وهذا حق الطلبة في التعلم بلغتهم الأم، وهذا الخصوصية للمكون الكردي وحقه في التعليم بلغته الأم، وأكدت على ضرورة إتاحة التعليم باللغة الكردية من المرحلة الابتدائية وحتى الجامعية، والاعتراف بها لغة رسمية في سوريا وإتاحة استخدامها في المؤسسات السورية، وطالبت بإعادة النظر في قرار وزارة التربية والتعليم المتعلق بتقليص حصص اللغة الكردية، وتوسيع نطاق التدريس بها، وشددت على رفضها لقرار وزارة التربية والتعليم المتعلق بتقليص حصص اللغة الكردية وتمسكهم بحقهم في التعليم بلغتهم.
اما السيدة روزا.ن،قالت إن أبناءها يتلقون تعليمهم باللغة الكردية منذ الصف الأول وحتى المرحلة الثانوية، وإن تغيير لغة التدريس بشكل مفاجئ سيشكل صعوبة كبيرة أمام الطلبة وينعكس على تحصيلهم الدراسي، وأكدت ضرورة مواصلة التعليم بالمناهج الكردية، والاعتراف باللغة الكردية دستوريا وضمان التعليم بها.
اما الطالب جوان.ع: قال : تلقى تعليمه باللغة الكردية منذ الصف الأول، وإن اعتماد العربية كلغة للتدريس سيشكل صعوبة له ولزملائه، وطالب بالإبقاء على المناهج باللغة الكردية، وإن مشاركته في الاعتصام جاء للمطالبة بالحفاظ على حق الطلبة في تلقي تعليمهم بلغتهم، ودعى إلى الاستماع إلى مطالبهم والاستجابة لها.
اما الطالبة منال.ش قالت: أنها تدرس بالكردية منذ الصف الأول وحتى الثامن، وأن تغيير لغة التدريس سيزيد من الصعوبات التعليمية التي يواجهها الطلبة، وأكدت تمسكها باستمرار التعليم باللغة الكردية ، وإن الانتقال المفاجئ إلى العربية سيكون صعباً عليها، وطالبت بإعادة النظر في قرار تقليص حصص الكردية، بما يضمن استمرار تعليم الطلبة بلغتهم الأم وعدم التأثير في مسارهم الدراسي.
طالب سكان مدينة كوباني وطلابها بحقهم في التعليم بلغتهم الأم. ويرى سكان المدينة أن اللغة الكردية يجب أن تكون اللغة الرسمية في جميع المراحل التعليمية، ويجب أن تكون اللغة الكردية اللغة الرسمية في جميع المراحل التعليمية.
وتحدث المواطن إسماعيل .ن، عن قرار الحكومة السورية الانتقالية قائلاً: كما هو معلوم، فإن قرار الحكومة الانتقالية في دمشق بتدريس ثلاث حصص فقط أسبوعياً باللغة الكردية، لن نقبله نحن كمواطنين لأبنائنا أبداً، وبما أن كل مجتمع يُعرف بلغته، فنحن الكرد لنا أيضاً الحق في التعلم والدراسة بلغتنا، لسنا ضد أي لغة، ولكن اللغة الأم للإنسان أساسية، لأنها تحمي وجوده وهويته.
وطالبت فاتن ,ع، بحق أطفالها في التعليم، قائلةً: "يدرس أطفالنا باللغة الكردية منذ 14 عاماً، ومن حقهم أن يدرسوا ويتلقوا تعليمهم بلغتهم الأم، وبصفتي أماً، لا أريد لأطفالي أن يدرسوا بأي لغة أخرى غير الكردية، لسنا ضد تعلم أطفالنا لغات أخرى، ولكن يجب أن يدرسوا بلغتهم الأم أولاً.
المحامي فلمز .ح، اكد: على الحق في التعليم باللغة الأم، ومكانة اللغة الكردية في القضاء والمؤسسات الحكومية، داعياً إلى الانتقال من الاعتراف بها إلى ضمان حقوقها قانونياً ودستورياً كلغة رسمية في سوريا ، وأوضح ان المرسوم رقم 13 الصادر عن رئيس الحكومة الانتقالية السورية في كانون الثاني من العام الجاري، فالنص المتعلق باللغة الكردية غير واضح، وهنالك وجود فرق جوهري بين "التعلم" و"التعليم"، وبين "اللغة الوطنية" و"اللغة الرسمية"، حيث أن اللغة الوطنية، تكون اختيارية، بينما اللغة الرسمية تكون معترفاً بها دستورياً وملزمة للحكومة، ويُعمل بها في مختلف المؤسسات، وليس فقط في المدارس ضمن ثلاث حصص أسبوعية، بل في المحاكم والبلديات ومؤسسات المياه والصحة وحتى المؤسسات العسكرية إلى جانب العربية، لكن تحديد تدريس اللغة الكردية بثلاث حصص فقط قد يفتح الباب أمام إصدار تعليمات أخرى تمنعها مستقبلاً، وطالب بأن تكون اللغة الكردية رسمية بضمانات دستورية، حيث ان الدستور لا يتغير إلا عبر استفتاء وإجراءات معقدة، بينما يمكن تغيير المراسيم الحكومية بسهولة.
اما المحامية زبيدة.ط،شددة على الحق في التعليم باللغة الكردية وترسيمها في القضاء والمؤسسات الحكومية، فالمرسوم 13 لم يصدر ليكون حلاً نهائياً، لكنه مرتبط بآمال الشعب، ومن المفترض الوصول من خلاله إلى حل حقيقي، وأن إعلان 12 شباط يوماً عالمياً للغة الأم جاء بهدف حماية لغات الأم في العالم، مشيرة إلى أن تعلم الطفل بلغته الأم يساعده على التعلم بشكل أفضل، وأن التدريس بها ليس مبدأً انفصالياً، وإنما حق مشروع لكل فرد، وأن التعليم ثنائي اللغة يمثل الحل الأمثل، لكن قرار وزارة التربية تخصيص 3حصص للغة الكردية في دمشق وباقي المحافظات يمثل خطوة إيجابية، لكنه مجحف بحق مناطق الجزيرة التي تُدرّس فيها اللغة الكردية منذ 15 عاما، ويجب عدم فرض لغة واحدة على الطلبة، مستندة إلى تقارير اليونسكو التي تؤكد أهمية التعلم متعدد اللغات، بدءاً من لغة الأم، ثم اللغة العامة وهي العربية، ثم اللغات الأجنبية، فالمطالبة بالتعليم باللغة الكردية لا يعني رفض اللغات الأخرى.
الأستاذ محمد.ك، أكد فيها أن اللغة الكردية حق أممي، ولا يحق لأي جهة تهميشها، مشيراً إلى أن الأم الكردية كانت المدافعة الأولى عن اللغة الكردية، وحافظت عليها ونقلتها إلى الأجيال المتعاقبة، وأضاف: أن الكرد، منذ بداية الثورة خرجوا إلى الساحات بألوانهم وأعلامهم، وكان من أبرز أهدافهم الاعتراف بوجودهم وحقوقهم، إلى جانب الاعتراف بلغتهم، واكد ان هناك تجارب تاريخية في العديد من الدول تمكنت فيها الشعوب من تحويل لغاتها إلى لغات رسمية، وفق شروط ومعايير محددة، من بينها وجود عدد كبير من المتحدثين بها. وإذا ما أخذنا عدد الشعب الكردي بعين الاعتبار، نجد أنه يشكل نسبة كبيرة، ما يجعل هذا الانتقال من لغة وطنية إلى لغة رسمية أمراً قابلاً للتحقق، وفقاً للمعايير المتبعة في هذا المجال، وأضاف: أثبتت تجربة الإدارة الذاتية قدرة اللغة الكردية على الدخول إلى المؤسسات واستخدامها ضمن مختلف المجالات الإدارية والتعليمية والمجتمعية، وأثبتت أنها قادرة على مواكبة احتياجات المجتمع .
المعلم منيف .م: انتقد المرسوم الصادر عن الحكومة الانتقالية حول تدريس اللغة الكردية في المدارس، معتبراً أنه لا يلبي مطالب الكرد، مؤكداً استمرار المطالبة بالاعتراف الرسمي بها، باعتبارها تستوفي الشروط التي تؤهلها للحصول على هذا الاعتراف، وأن المرسوم الصادر عن الحكومة الانتقالية، والمتعلق بتخصيص ثلاث حصص للغة الكردية، لا يلبي المطالب المتعلقة بها، معتبرين أن اللغة الكردية قضية وجودية بالنسبة للشعب الكردي، وشدد على ضرورة مواصلة النضال من أجل الاعتراف باللغة الكردية لغة رسمية.
أن أية عملية سياسية لا تستند إلى التمثيل الحقيقي والإرادة الشعبية الحرة، ولا تضمن مشاركة كافة المكونات السورية بصورة عادلة، لن تكون قادرة على إخراج سوريا من أزمتها العميقة أو بناء مؤسسات شرعية ومستقرة، واننا ندعو إلى إطلاق عملية سياسية وطنية شاملة برعاية دولية، تستند إلى القرارات الأممية ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2254، بما يضمن تشكيل هيئة حكم انتقالية تمثل جميع السوريين، وصياغة دستور ديمقراطي جديد يقر بحقوق كافة المكونات القومية والدينية، والتحضير لانتخابات حرة ونزيهة تعبر عن الإرادة الحقيقية للشعب السوري.
اما الأستاذ بالقانون الدولي ، جوان. ف، شدد على ضرورة أن تكون اللغة الكردية رسمية إلى جانب العربية، وألا تقتصر على كونها مادة تُدرّس ضمن ثلاث حصص أسبوعية، مؤكداً أن الحق اللغوي يحتاج إلى ضمان قانوني في النص التشريعي، وهي مهمة تقع على عاتق المحامين، ودعا إلى العمل على إعداد مذكرة قانونية موحدة، ووضع مشروع قانون خاص باللغة الكردية، وصياغة مادة دستورية صريحة تنص على رسمية اللغتين الكردية والعربية، والانتقال من الاعتراف إلى الضمان، ومن الضمان إلى التنظيم، وصولاً إلى الحماية الدستورية، ودعا الى تشكيل لجنة قانونية تعمل على صياغة مسودة مشروع قانون وتقديمها إلى الجهات المعنية، وضمان حماية الحق في التعلم والتعليم باللغة الكردية، ويجب الاعتراف باللغة الكردية لغةً رسمية في الدولة السورية، وتعريف المصطلحات القانونية وتوضيحها، وتحديد المعايير القانونية المتعلقة بالوجود الكردي الأصيل على أرضه التاريخية وما يترتب على ذلك من حقوق مشروعة، ويجب العمل على وضع ضمانات قانونية لاستخدام اللغة الكردية في الدوائر والمؤسسات الحكومية، وتعزيز التعاون بين القانونيين والحقوقيين ومؤسسات اللغة والجهات السياسية من أجل تضمين الحقوق اللغوية في التشريعات.
التوصيات
1- الاعتراف بالكرد كشعب أصيل والاعتراف باللغة الكردية كلغة وطنية في المرسوم رقم 13 يُعدّ خطوة هامة وإيجابية.
2- وضع استراتيجية علمية وأكاديمية لمواصلة التعليم باللغة الكردية في مرحلة التعليم العالي (الجامعات)، لضمان بقاء أبواب الدراسة مفتوحة أمام جميع الطلاب بعد حصولهم على الشهادة الثانوية (البكالوريا).
3- ضمان حماية الحق في التعلم والتعليم باللغة الكردية بشكل كامل وشامل للطلاب الكرد بلغتهم الأم.
4- يجب ألا يقتصر التدريس على حصص محدودة، بل تحويل الكردية إلى لغة تعليم أساسية وبحث علمي معتمد.
5- ربط حقوق الطفل بالحق اللغوي، واقتراح آليات تربوية لحماية الهوية الثقافية للأجيال الناشئة.
6- إدراج اللغة الكردية كلياً كلغة رسمية في الدستور وعدم الاكتفاء بالقرارات والمراسيم المؤقتة.
7- تشكيل لجنة قانونية تتولى صياغة مسودة مشروع قانون متكامل يضمن حقوق اللغة الكردية وتقديمه إلى الجهات المعنية.
8- ضرورة حماية الوجود الكردي الأصيل على أرضه التاريخية وما يترتب عليه من حقوق مشروعة مع تثبيتها في صلب التشريعات.
9- المطالبة بإلغاء ومنع أي أحكام قانونية أو ممارسات تمييزية تتعارض مع وجود الشعب الكردي أو تهمش لغته.
10- وضع ضمانات قانونية واضحة تتيح استخدام اللغة الكردية في الدوائر والمؤسسات الحكومية.
11- حق استخدام اللغة الكردية داخل المحاكم والمؤسسات القضائية لضمان العدالة اللغوية لجميع المواطنين.
12- دعوة الحقوقيين والقانونيين إلى تكثيف التنسيق والتعاون مع مؤسسات اللغة والجهات الأكاديمية لتطوير المصطلحات القانونية باللغة الكردية وتوحيدها.
دمشق في 29\9\2026
الفيدرالية السورية لحقوق الانسان
تصريح حقوقي من اجل إيقاف الغلاء وتدهور مستوى المعيشة
- التفاصيل
- كتب بواسطة: مدير الموقع
- المجموعة: التقارير
- الزيارات: 11
تصريح حقوقي
من اجل إيقاف الغلاء وتدهور مستوى المعيشة
الاحتجاجات السلمية تنتشر في الشوارع السورية
تعتبر حرية الرأي والتعبير من الحقوق الأساسية للإنسان ، والمحدد الأساسي للممارسة الديمقراطية في أي دولة ،ولذلك تقوم الأنظمة الاستبدادية بقمع حرية الرأي والتعبير ، عبر جملة من الإجراءات القانونية والإدارية والأمنية، وممارسة الاعتقالات التعسفية والتضييق على حرية التعبير، بالرغم من أن المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان أكدت على هذا الحق الأساسي ومنها المادة التاسعة عشر في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والتي تنص أن لكل شخص حق التمتع بحرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حريته في اعتناق الآراء دون مضايقة، وفى التماس الأنباء والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين، بأية وسيلة ودونما اعتبار للحدود، وكذلك المادة التاسعة عشر في العهد الخاص الدولي للحقوق المدنية والسياسية والتي تنص على "لكل إنسان حق في اعتناق آراء دون مضايقة، و لكل إنسان حق في حرية التعبير. ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها، وتستتبع ممارسة الحقوق المنصوص عليها في الفقرة 2 من هذه المادة واجبات ومسئوليات خاصة. وعلى ذلك يجوز إخضاعها لبعض القيود ولكن شريطة أن تكون محددة بنص القانون وأن تكون ضرورية: أ. لاحترام حقوق الآخرين أو سمعتهم، ب. لحماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة.
إن الحق في التجمع السلمي هو امتداد عضوي لحق حرية الرأي والتعبير، وأحد الطرق المشروعة للتعبير عن الرأي ، وهذا ما أكدت عليه الشرعة الدولية لحقوق الإنسان ، إن ممارسة هذا الحق تؤكد على مدى حرية المواطنين على الالتقاء بشكل جماعي وفي أماكن محددة وزمن محدد وذلك بهدف عقد مؤتمرات أو مسيرات أو اجتماعات عامة أو مظاهرات واعتصامات واحتجاجات بشكل سلمي ، للتدارس والحوار والتعبير عن مواقف محددة وبشكل سلمي، كما أكد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على هذا الحق في المادة العشرين منه نصت على ان لكل شخص حق في حرية الاشتراك في الاجتماعات والجمعيات السلمية. وفي المقابل لا يجوز إرغام أحد على الانتماء إلى جمعية ما. وكذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في مادته الحادية والعشرون على أن يكون الحق في التجمع السلمي معترفا به. ولا يجوز أن يوضع من القيود على ممارسة هذا الحق إلا تلك التي تفرض طبقا للقانون وتشكل تدابير ضرورية، في مجتمع ديمقراطي، لصيانة الأمن القومي أو السلامة العامة أو النظام العام أو حماية الصحة العامة أو الآداب العامة أو حماية حقوق الآخرين وحرياتهم.
وطبقاً لآليات حقوق الإنسان الدولية، قد يتم انتهاك هذا الحق بطرق مختلفة، منها ما يلي:
• منع المظاهرات العامة السلمية (ما لم يكن واضحاً احتمال وقوع ضرر كبير على الأمن والنظام العام نتيجة لهذه المظاهرة)- وضع القيود على إمكانيات الانضمام إلى الهيئات التطوعية- حرمان الأشخاص من حق تشكيل و/أو الانضمام إلى اتحادات التجارة، وتحمي آليات حقوق الإنسان الدولية التالية حق حرية الجماعات والهيئات : لجنة حقوق الإنسان المنبثقة من الأمم المتحدة- الممثل الخاص للمدافعين عن حقوق الإنسان- الإجراء 1503.
التقرير
ازدادات أسعار المحروقات في سورية، ودخلت التسعيرة الجديدة حيز التنفيذ منتصف ليل الأحد 13 أيلول، ورفعت وزارة الطاقة السورية أسعار عدد من المشتقات النفطية بنسب وصلت إلى 40 %، مبررة القرار بارتفاع تكاليف الاستيراد وتراجع الإنتاج المحلي مؤقتاً بسبب أعمال الصيانة في مصفاة بانياس، لكن تبريرات الحكومة لم تمنع انتقال الغضب سريعا من محطات الوقود إلى الشوارع، في وقت يعيش فيه ملايين السوريين تحت وطأة الفقر وتدهور القدرة الشرائية، فقد انطلقت موجة احتجاجات في مناطق سورية عدة، وشهدت الحسكة ودير الزور والرقة وريف حلب وإدلب ودرعا وحماة ومناطق أخرى احتجاجات وقطعاً للطرق وإشعالاً للإطارات، فيما دخل سائقو بعض وسائل النقل في إضراب احتجاجاً على ارتفاع كلفة الوقود. وفي السويداء، قطع محتجون الطريق الرئيسي بين المحافظة ودمشق، ولم تتوقف المطالب عند رفض رفع الأسعار، إذ رفعت في عدد من الاحتجاجات مطالب بإقالة وزير الطاقة ، في مؤشر على أن الغضب يتجاوز قيمة الزيادة نفسها إلى السياسات الاقتصادية والمعيشية للسلطة، ويأتي رفع أسعار المحروقات ليضيف عبئا جديدا على حياة السوريين، إذ لا تقتصر تداعياته على تكلفة الوقود، بل تمتد مباشرة إلى النقل وأسعار المواد الغذائية والسلع والخدمات وتكاليف الإنتاج، في بلد أنهكت الحروب والانهيار الاقتصادي موارده ودفعت غالبية سكانه إلى حافة الفقر، وتكتسب الاحتجاجات الحالية أهمية خاصة مع اتساع رقعتها الجغرافية وسرعة انتقالها بين المناطق، فيما وصفت تقارير صحفية الاحتجاجات بأنها الأوسع في سوريا منذ سقوط النظام البائد، وتبرز أهمية هذه التحركات أيضاً في بدء الشارع بلعب دوره كمساحة يستخدمهاالشعب للتعبير المباشر عن مشكلاتها ومطالبها ورفض السياسات التي تمس شروط حياتها ومعيشتها، فخروج الناس إلى الشارع يفتح المجال أمام تحويل السخط الاجتماعي المتراكم إلى فعل جماعي، ويؤكد أن الشعب قادرعلى التعبير عن مصالحه خارج القنوات الرسمية التي عجزت عن معالجة الأزمات.
يذكر انه في الشهر السابق، اندلعت إضرابات عمالية في عدد من المنشآت الصناعية في ريف دمشق، ومنها معامل زنوبيا ومدار وغيرها، وشارك فيها مئات العمال/ات احتجاجا على تدني الأجور وتدهور شروط العمل واستمرار التراجع في المستوى المعيشي للعمال وعائلاتهم.
وان مطالب الإضرابات والتحركات العمالية تعكس بصورة ملموسة التناقضات الاجتماعية المتفاقمة التي تعيشها البلاد منذ سقوط نظام الأسد ، فقد تفاقمت السياسات الجديده التي اطلقت العنان للسوق والربحية والخصخصة وإعادة الهيكلة، وتواصل تحميل المواطن والعامل كلفة هذه السياسات الاقتصادية فيما تتعزز مواقع جديدة من رجال الاعمال والاغنياء المرتبطون بالسلطة الجديدة، إن ما يجري مع العمال ليس مجرد خلاف حول الأجور أو الحوافز، بل تعبير مباشر عن الصراع بين المنتجين الفعليين للثروة وبين القوى التي تحتكر السيطرة على وسائل الإنتاج والثروة وتعيد توزيعها بما يخدم مصالحها.
واكتسبت الإضرابات في ريف دمشق أهمية خاصة لأنها تكسر حالة الصمت التي فرضتها الأنظمة المتعاقبة على العمال لعقود طويلة، فالإضراب ليس مجرد وسيلة مطلبية، بل أحد أهم أشكال التنظيم والدفاع الجماعي عن مصالح الفقراء والعمال.
لا يكاد يمر يوم في سوريا دون أن تشهد البلاد بؤراً للاحتجاجات العديدة على سياسات السلطات الحاكمة، ولا سيما ضد السياسات الاجتماعية والاقتصادية التي أدت إلى تدهور مريع ومتسارع لمستوى معيشة الغالبية العظمى من السوريين، إذ ألقت بهم في كابوس من الجوع والإفقار والتشرد والبؤس واليأس.
بالرغم من أن الاحتجاجات يغلب عليها طابع العفوية والمحلية والتشتت، بيد أنها تتوحد حول المطالب ذاتها ، لكن المحتجين لم يسقطوا تحت الأوهام التي تروج لها السلطة بأنها حررتهم وأعادت لهم كرامتهم، لكن الواقع المادي اليومي لحياة الناس، في لحظات تأزمه، أقوى من الأوهام الأيديولوجية التي تروجها السلطة وشيوخها وأجهزتها الإعلامية، إذ تدرك الناس بواقعها المعاش أن السلطة هي المسؤولة عن البؤس الذي يعيشونه، وعن الجحيم اليومي الذي لا يرون مفرا منه. ومع استمرار الاحتجاجات، فاننا نتساءل حول: من يتحمل مسؤولية الخيارات الاقتصادية التي تزيد أعباء المعيشة على غالبية السوريين؟ وندعو إلى تشكيل لجان عمالية مستقلة في مواقع العمل، وإلى بناء شبكات تضامن وتنسيق بين العمال في مختلف القطاعات، وصولا لبناء نقابات عمالية مستقلة تضم عمال الصناعة والنقل والخدمات والقطاعين العام والخاص، وتدافع عن مطالب مشتركة لكل مكونات المجتمع السوري، أكانت قومية أو إثنية أو دينية، تقوم على:
1. رفع الأجور وربطها بمستويات الأسعار وتكاليف المعيشة.
2. الاعتراف الكامل بحق التنظيم النقابي المستقل. والحق بالتظاهر والاضراب والتعبير الحر والمستقل.
3. وقف سياسات التسريح الجماعي وإعادة المفصولين إلى أعمالهم، وتشكيل نقابات للعاطلين عن العمل. وشبكات تضامن لها.
4. النضال ضد سياسات السلطة في الخصخصة ونقل الملكية العامة إلى رأس المال الخاص.
5. الدفاع عن القطاع الإنتاجي المحلي في وجه رأس المال الاجنبي وضمان الضمان الصحي للعاملات والعمال.
واننا في الفيدرالية السورية الحقوق الانسان نطالب:
1- قيام الحكومة السورية باتخاذ خطوات جادة وفعالة للعمل على استصدار مشروع لقانون لتنظيم حق التظاهر وفق المعايير الدستورية والدولية .
2- إصدار قانون للتجمع السلمي يجيز للمواطنين بممارسة حقهم بالتجمع والاجتماع السلميين.
3- اتخاذ جميع الخطوات اللازمة للتحقيق من عدم منع الأشخاص في سورية ممارسة حقهم في التجمع السلمي وحمايتهم من الاعتداء والاعتقال التعسفي على أيدي قوات الأمن بسبب سعيهم لممارسة هذا الحق الذي يكفله الدستور السوري والعهود والمواثيق الدولية
4- ضمان تلقي الشرطة وقوات الأمن السورية التدريب المهني المناسب للنهوض بمسؤولياتهم الأمنية بما في ذلك المعايير الدولية لتنفيذ القوانين الواردة في مدونة الأمم المتحدة لسلوك الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون ومبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشان استخدام القوة و الأسلحة النارية
5- ضرورة إصدار وزارة الداخلية تعليمات واضحة ومشددة لقوات الأمن التي تتعامل مع المتظاهرين بعدم استخدام القوة في فض المظاهرات وبالتحديد استخدام القوة
6- والتحقيق الفوري في التجاوزات التي قامت بها قوات الأمن ضد المتظاهرين وإحالة المتسببين في تلك التجاوزات إلى المحاكمة
7- تنفيذ التوصيات المقررة ضمن الهيئات التابعة لمعاهدات حقوق الإنسان الدولية والإقليمية.
8- إنفاذ التزامات سورية الدولية بفعالية بموجب تصديقها على العهود والاتفاقيات المتعلقة بحقوق الإنسان
دمشق في 23\9\2026
نداء حقوقي مشترك لنعمل معا: لتوحيد كافة الجهود
- التفاصيل
- كتب بواسطة: مدير الموقع
- المجموعة: مقالات و آراء
- الزيارات: 1300
نداء حقوقي مشترك لنعمل معا:
لتوحيد كافة الجهود
من اجل سيادة دولة الدستور والقانون ومواجهة خطاب وثقافة الكراهية
من اجل سيادة السلم والسلام في سورية عبر الحل السياسي السلمي الدائم للازمة السورية
بمناسبة مرور الذكرى السنوية للإعلان العالمي لحقوق الإنسان والاعلان العالمي لحماية المدافعين عن حقوق الانسان
يحيي السوريون اليوم الذكرى السنوية الأولى لسقوط نظام الأسد البائد، وذكرى تخلص السوريين من حكم هو الأشد استبدادا والأكثر إجراما في التاريخ الحديث لسورية والمنطقة، وانتقالهم إلى مرحلة مغايرة كليا، حملت معها منذ اللحظة الأولى الكثير من الآمال والتحديات. وتتزامن هذه المناسبة مع الذكرى السنوية لمناسبة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي أصدرته الجمعية العمومية للأمم المتحدة قبل77 عاما ، في العاشر من كانون الأول \ديسمبر عام 1948 بباريس بموجب قرار الجمعية العامة 217 أ ( د-3) ،والذي شكل منذ صدوره حجر الزاوية ومصدر الإلهام لكل الأفكار والأنشطة المتعلقة بحقوق الإنسان في كل مكان في العالم، واصبح مفصلا مهما لما أصبح يعرف بحق باسم «التراث العالمي لحقوق الإنسان» ومصدرا رئيسا تفرعت عنه كل الاعلانات والعهود والاتفاقيات الدولية والاقليمية المتعلقة بحقوق الإنسان ، فلقد شكل حدا فاصلا بين ماضي البشرية و مشروعها المستقبلي،من خلال استجابة الأسرة البشرية لجملة التحديات التي تعرضت لها، ليتحول بعدها موضوع حقوق الإنسان إلى ركيزة أساسية للسعي إلى عالم جديد وحضارة عالمية جديدة ، إنسانية حقا ، حيث تجسد قيم حقوق الإنسان تطلعات مشتركة بين جميع الحضارات والثقافات ، وتتم بموجبه إعادة صياغة النظام القانوني- الدولي والوطني -استنادا على مبادئ الشرعة الدولية لحقوق الإنسان والإصرار على المساهمة في جعل مستقبل البشر مشرقا جدير بالعيش.
بيان لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الانسان
- التفاصيل
- كتب بواسطة: مدير الموقع
- المجموعة: بيانات 2025
- الزيارات: 860
لنعمل معا من اجل: الكرامة والحرية والعدالة للجميع
ومن اجل وقف كل الانتهاكات التي تعصف بمنظومة حقوق الإنسان في سورية
تمر اليوم الذكرى 77 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي أصدرته الجمعية العمومية للأمم المتحدة في العاشر من كانون الأول / ديسمبر عام 1948 بباريس بموجب قرار الجمعية العامة 217 أ (د - 3)، هذا الإعلان الذي يعتبر المصدر الدائم لكل نشاط وسلوك إنساني والمنتج لكل الاتفاقيات والعهود والمواثيق ذات الصلة بحقوق الإنسان، والمكون الأساسي المشترك لتطلعات البشر والضامن القانوني محليا وإقليميا ودوليا، لمستقبل انساني آمن وسعيد.
برقية تعزية ومواساة خليل معتوق
- التفاصيل
- كتب بواسطة: مدير الموقع
- المجموعة: بيانات 2025
- الزيارات: 841
برقية تعزية ومواساة
بيان حقوقي بمناسبة اليوم العالمي للسلام: لنعمل جميعا من أجل سوريا لكل المواطنين السوريين دون أي تمييز من أي نوع
- التفاصيل
- كتب بواسطة: مدير الموقع
- المجموعة: أخبار منتقاة
- الزيارات: 775
بيان حقوقي
بمناسبة اليوم العالمي للسلام: لنعمل جميعا من أجل سوريا لكل المواطنين السوريين دون أي تمييز من أي نوع
إننا في الفيدرالية السورية لحقوق الانسان، والهيئات والمنظمات الحقوقية الموقعة ادناه، نحيي مع مناصري السلم والحرية اليوم العالمي للسلام، يوم الحادي والعشرين من أيلول من كل عام حيث اتخذت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا بتسميته يومًا للسلام العالمي، وتم اعتباره يوما لتعزيز مفهوم السلام ضمن الدولة الواحدة وبين الدول، واحتفل بأول يوم للسلام العالمي في 21 أيلول عام 1982. وفي عام 2001 تم التصويت على جعله يومًا لوقف العنف وإطلاق النار. وتم تخصيص هذا التاريخ لتعزيز المثل العليا للسلام في الأمم والشعوب وفيما بينها، ودعوة جميع الدول للالتزام بوقف الأعمال العدائية خلال هذا اليوم، وإلى نشر وعي وثقافة السلام.
ومنذ عام 2007 يتخذ كل عام شعار معين يرتبط بمفهوم السلام وأهدافه، ويتم التركيز على نشره بين الجمهور. كان أول الشعارات «إن السلام هو أسمى دعوة للأمم المتحدة» تلته شعارات ركزت على حقوق الانسان والديمقراطية ونزع السلاح وحق التعبير عن الرأي، وكان آخرها «سلام مستدام لمستقبل مستدام».
- بيان حقوقي
- تقرير حقوقي للفيدرالية السورية لحقوق الانسان بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري 2025 من اجل الكشف عن المصير المجهول لمواطنين سوريين تعرضوا للاختطاف والاختفاء القسري
- بطاقة معايدة وتهنئة لكل سورية والسوريين بمناسبة عيد اكيتو 2025
- برقية تعزية ومواساة
- تهنئة ومحبة وسلام بمناسبة النوروز وعيد الأمهات
- حول ضحايا الانتهاكات المرتكبة في سورية في شهر شباط2025
- حول ضحايا الانتهاكات المرتكبة في سورية منذ سقوط النظام البائد
- الحق في المشاركة والاعتصام السلمي وسيادة الحريات في سورية الجديدة
- نداء انساني وحقوقي من اجل انقاذ الحياة المعيشية في سورية
- من أحل سيادة التسامح والسلام الاهلي والأمان المجتمعي في سورية
الصفحة 1 من 29
