لنعمل معا من اجل: الكرامة والحرية والعدالة للجميع
ومن اجل وقف كل الانتهاكات التي تعصف بمنظومة حقوق الإنسان في سورية
تمر اليوم الذكرى 77 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي أصدرته الجمعية العمومية للأمم المتحدة في العاشر من كانون الأول / ديسمبر عام 1948 بباريس بموجب قرار الجمعية العامة 217 أ (د - 3)، هذا الإعلان الذي يعتبر المصدر الدائم لكل نشاط وسلوك إنساني والمنتج لكل الاتفاقيات والعهود والمواثيق ذات الصلة بحقوق الإنسان، والمكون الأساسي المشترك لتطلعات البشر والضامن القانوني محليا وإقليميا ودوليا، لمستقبل انساني آمن وسعيد.
وتتوافق مناسبة صدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان مع صدور إعلان حماية المدافعين عن حقوق الإنسان بتاريخ 9 ديسمبر/ كانون الأول 1998 الذي أكد على حق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع المدني في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها على الصعيد الوطني والدولي، فجاء هذا الإعلان أيضا من أجل أنصاف المدافعين عن حقوق الإنسان، مما يتعرضوا له، بسبب من دورهم، لكل أشكال الاضطهاد والتضييق وتشويه السمعة والملاحقة والاعتقال والتعذيب وحتى القتل احيانا.
وتأتي هذه المناسبة الجليلة، هذا العام 2025، تحت الشعار الاممي لليوم العالمي لحقوق الإنسان، وهو: الكرامة والحرية والعدالة للجميع، والدعوة إلى العمل هي: ان حقوق الإنسان ركيزة كرامتنا في الحياة اليومية في هذه المرحلة التي تتسم بالاضطراب وعدم اليقين، حيث يشعر كثيرون بتزايد مشاعر انعدام الأمن والاستياء والعزلة، ويتمثل موضوع يوم حقوق الإنسان في إعادة تأكيد قيم حقوق الإنسان وإبراز أنها ما زالت تشكل الخيار الرابح للبشرية، بحيث يبقى الهدف هو إعادة تفاعل الناس مع حقوق الإنسان بإظهار كيف تسهم في تشكيل حياتنا اليومية، وبطرق عديدة، فكثيرا ما ينظر إلى حقوق الإنسان بوصفها أفكارا مجردة أو أمورا مفروغا منها، غير أنها في الواقع الأساسيات التي نعتمد عليها كل يوم، ومن خلال سد الفجوة بين مبادئ حقوق الإنسان وتجاربنا اليومية، نرمي إلى إذكاء الوعي وإلهام الثقة وتشجيع العمل الجماعي، حيث أن حقوق الإنسان إيجابية وجوهرية وقابلة للتحقق.
يحيي السوريون اليوم الذكرى السنوية الأولى لسقوط نظام الأسد البائد، وذكرى تخلص السوريين من حكم هو الأشد استبدادا والأكثر إجراما في التاريخ الحديث لسورية والمنطقة، وانتقالهم إلى مرحلة مغايرة كليا، حملت معها منذ اللحظة الأولى الكثير من الآمال والتحديات. وتتزامن هذه المناسبة مع الذكرى السنوية لمناسبة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي أصدرته الجمعية العمومية للأمم المتحدة قبل77 عاما ، في العاشر من كانون الأول \ديسمبر عام 1948 بباريس بموجب قرار الجمعية العامة 217 أ ( د-3) ،والذي شكل منذ صدوره حجر الزاوية ومصدر الإلهام لكل الأفكار والأنشطة المتعلقة بحقوق الإنسان في كل مكان في العالم، واصبح مفصلا مهما لما أصبح يعرف بحق باسم «التراث العالمي لحقوق الإنسان» ومصدرا رئيسا تفرعت عنه كل الاعلانات والعهود والاتفاقيات الدولية والاقليمية المتعلقة بحقوق الإنسان ، فلقد شكل حدا فاصلا بين ماضي البشرية و مشروعها المستقبلي،من خلال استجابة الأسرة البشرية لجملة التحديات التي تعرضت لها، ليتحول بعدها موضوع حقوق الإنسان إلى ركيزة أساسية للسعي إلى عالم جديد وحضارة عالمية جديدة ، إنسانية حقا ، حيث تجسد قيم حقوق الإنسان تطلعات مشتركة بين جميع الحضارات والثقافات ، وتتم بموجبه إعادة صياغة النظام القانوني- الدولي والوطني -استنادا على مبادئ الشرعة الدولية لحقوق الإنسان والإصرار على المساهمة في جعل مستقبل البشر مشرقا جدير بالعيش.
تمر هذه الذكرى 77 على سورية بشكل مختلف عن جميع أصقاع الأرض، حيث تعاني سورية من كارثة وطنية شاملة منذ عام 2011 , فقد انتهكت جميع حقوق الإنسان، الفردية والجماعية، وتدهورت الاوضع الاجتماعية والاقتصادية الى حالة سيئة جدا، مما أدى الى خلق أزمة سياسية واجتماعية مسدودة الآفاق.
إننا في لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الانسان في سورية، اذ نتوجه بالتعازي الحارة والقلبية، لجميع من قضى من المواطنين السورين، ومع تمنياتنا لجميع الجرحى بالشفاء العاجل، فإننا ندين ونستنكر جميع ممارسات العنف والقتل والاغتيال، أيا كانت مصادرها ومبرراتها، وكذلك فإننا ندين ونستنكر بشدة الاعتقالات التعسفية والاختفاءات القسرية بحق المواطنين السوريين، أيا يكن الجهة التي تركب هذه الانتهاكات، ونبدي قلقنا البالغ على مصير المختفين قسريا، بحيث أضحى هنالك ملفا واسعا جدا يخص المفقودين.
وجدير بالعلم أيضا تمر في هذا اليوم الذكرى 36 ( 1989 ) على تأسيس وانطلاقة لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية, حيث عملت اللجان وستبقى تعمل من أجل ترسيخ ثقافة الحوار والاعتراف بالتنوع والاختلاف والتعدد ، ومن أجل التمكين من قيم وثقافة الديمقراطية وحقوق الإنسان، وعبر مطالبة الحكومة السورية من أجل وضع آليات دقيقة قانونية فعالة لحماية حقوق الإنسان والحريات الفردية والجماعية، كما أكدت اللجان على أن قواعد حقوق الإنسان تتجاوز المعايير القانونية إلى توفير الأسس الثقافية لبناء مجتمعات ديمقراطية وعادلة ، يمارس فيها الإنسان حرياته الأساسية الواردة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان , ودعت اللجان الى تكريم الإنسان عبر حماية حقه في الوجود و المساواة ، وفي الحياة الكريمة ، وتمكينه من المشاركة في تقرير مصيره الفردي والجماعي ، وعملت على ذلك ,بالتنسيق والتشارك العالي المستوى مع المنظمات المدافعة عن حقوق الانسان بسورية ومع المؤسسات الناشطة في صفوف الفيدرالية السورية لحقوق الانسان . وإن إرساء العلاقات الديمقراطية لن يتم بغياب المنظمات المدافعة عن حقوق المرأة وحقوق الطفل وحقوق الانسان ومؤسسات المجتمع المدني الطوعية، ولا بغياب العلاقة القائمة على النقد والإصلاح بين السلطة والمجتمع، إنما بالاستناد إلى قواعد علاقة جديدة أساسها المشاركة والتسامح وسيادة مبدأ المواطنة وغيرها.
كما لا يفوتنا في لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية، بهذه المناسبة الوقوف بكل إجلال واحترام للمناضلين الأوائل الذين أرخوا لحركة حقوق الإنسان في سورية، وقاموا بتأسيس لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية، ودفعوا ثمنا غاليا جدا من سنين عمرهم وراء قضبان السجن، ونذكر منهم:
· نزارنيوف وزوجته المؤسسين الاوائل، محمد حبيب، عفيف مزهر، المرحوم أكثم نعيسة، بسام الشيخ، ثابت مراد، جديع نوفل، يعقوب موسى، حسام سلامة، حسن علي، جهاد خازم، نجيب لايقه، ياسر السكيف، حسن رفاعة.
وبمشاركة بعض الزملاء في خارج سورية:
· هيثم مناع، غياث نعيسة، ناصر غزالي، حسن خلف، اسماعيل محمد، صخر فرزات، فارس الشوفي، احمد حسو.
وإننا بهذه المناسبة الجلية فإننا سنعمل مع جميع زملاؤنا الناشطين الحقوقيين السوريين وفي المنظمات المدافعة عن حقوق الانسان والفيدرالية السورية لحقوق الانسان، على الإضاءة والتنوير بمبادئ الإعلان العالمي لحقوق الانسان ونشر ثقافته وقيمه.
وإذ نقف بإجلال واحترام إلى كل الذين وهبوا حياتهم وجهودهم في سبيل الدفاع عن حقوق الإنسان أينما كانوا وإذ نحيي بشكل خاص جميع زملاءنا في سوريا الحبيبة الذين نذروا أنفسهم من أجل تحسين واقع حقوق الإنسان في سوريا، فإننا نؤكد أنه لا خيار أمامنا في هذه المرحلة المعقدة سوى الانتصار لمبادئنا النبيلة والبحث عن أقصى سبل النجاعة لبلورتها بشكل عملي وفعال للعمل على الوقوف بحزم ضد كافة أشكال الانتهاكات في الواقع السوري. ولا شك بان المهام التي تنتظرنا كمدافعين عن حقوق الإنسان هي لا شك مهام جسام وتحديات هائلة، غير أن ما حققناه خلال السنوات الماضية وتجاوزنا للعديد من العقبات التي واجهتاها يجعلنا نتطلع إلى المستقبل بتفاؤل وأمل كبير بمستقبل أفضل نستحقه جمعيا كسوريين نعشق الحرية والسلام والكرامة.
وبعد سقوط النظام الطاغية، فرض علينا جميعا كبشر وسكان، العمل معا في سورية الجديدة، لإزالة كل المعيقات لثقافة التسامح والسلام والحوار والحق بالاختلاف والتنوع، وكي لا تكون أمامنا كسوريين، التحديات الحاضرة والمستقبلية، أكثر مأزقيه وإشكالية، ومحفوفة بالمخاطر.
وما زلنا نعتقد بضرورة وأهمية سيادة ثقافة التسامح، في سورية الجديدة، كحق إنساني وضمانة أساسية، تسمح بإشاعة المناخات الضرورية من أجل ممارسة كافة حقوق الانسان الأخرى، ففي ثقافة التسامح تكمن مجموعة من القيم تعتمد في جوهرها على جميع الممارسات وأنماط السلوك التي تؤسس لعلاقات المواطنة والتسامح واللاعنف ضمن البلد الواحد، وتؤسس لعلاقات متوازنة وسلمية يسودها الاحترام المتبادل، بين الجميع المختلف.
وأننا نؤكد على ان سلطات سورية الجديدة، تتحمل المسؤولية الرئيسة عن منع خطاب الكراهية والتحريض عليه، وحماية أفراد المجتمع من جرائم الكراهية، ومن واجب الجميع العمل على مكافحة خطاب الكراهية الذي يساعد على ارتكاب أعمال عنف وتشجيعها، ولمكافحة خطاب الكراهية والتحريض عليه، وندعو جميع الأطراف السورية والإقليمية والدولية، للعمل على:
1. إيقاف جميع العمليات القتالية على كامل الاراضي السورية، والشروع العملي بالحل السياسي السلمي.
2. العمل السريع من اجل إطلاق سراح كافة المختطفين من النساء والذكور والاطفال، أيا تكن الجهات الخاطفة، وتبيان مصير المفقودين من النساء والذكور والأطفال..
3. جمع السلاح المنفلت وحصره بأيدي الحكومة السورية الموسعة.
4. الحظر قانونيا على أية دعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية، والتشريع على ان نشر الأفكار القائمة على الكراهية والتحريض على التمييز والعنف وكل مساعدة لهذه الانشطة او تمويلها، يعتبر جريمة يعاقب عليها القانون، ولا يفرج عن مرتكبها بكفالة ولا تسقط بالتقادم وتعاقب بالسجن بموجب أحكام القانون.
5. دعم الخطط والمشاريع التي تهدف الى محاربة ثقافة وخطاب الكراهية في سورية والتكثيف من مشاريع وورشات التدريب المحلية والوطنية بشأن مخاطر التمييز والتعصب، وتشكيل لجان على الصعيدين الوطني والمحلي لرصد خطاب الكراهية وأشكال التحريض على العنف الأخرى.
6. إغراق فضاء وسائط التواصل الاجتماعي والمنصات الإلكترونية بالرسائل الإيجابية الداعية إلى السلام الاهلي والتسامح، والإبلاغ عن منشورات وسائل التواصل الاجتماعي التي تنشر الشائعات أو المعلومات الخاطئة.
7. الدفاع عن قيم المواطنة وحقوق الإنسان في سورية، واجتراح السبل الآمنة وابتداع الطرق السليمة التي تساهم بنشر وتثبيت قيم السلام والمواطنة والتسامح بين السوريين على اختلاف انتماءاتهم ومشاربهم، على أن تكون بمثابة الضمانات الحقيقية لصيانة وحدة المجتمع السوري وضمان مستقبل ديمقراطي آمن لجميع أبنائه بالتساوي دون أي استثناء.
8. إعلاء شأن مبدأ الحق في الاختلاف واحترام هذا الحق، وتطبيقه على أرض الواقع، والدفاع عن استمراره وتغذية ثقافة الاختلاف بما هي إغناء ودعم لصنع مناخات الديمقراطية الملائمة.
9. بذل كافة الجهود الوطنية السورية للانتقال تدريجيا بالبلاد من حالة فوضى المكونات الطائفية والاثنية والقومية الى دولة العيش المشترك وثقافتها القائمة أصلا على الاعتراف بالآخر المختلف، والقدرة على الشراكة والتضامن، والمساواة في الحقوق واعتبار التنوع مصدرا لإغناء الشخصية الفردية والجماعية.
10. الإعلاء من شأن قيم حقوق الإنسان والمواطنة والديمقراطية والتسامح، وفي مقدمتها الحق في المعتقد، دينياً كان أو غيره، والحق في حرية الرأي والتعبير عنه، والحق في التنظيم النقابي والتجمع السلمي والتعددية السياسية.
11. ضمان حياد المؤسسات العسكرية والأمنية والقضائية في سورية الجديدة، ومنع تسييسها أو استخدامها بأي شكل لخدمة جماعة أو فصيل أو حزب، واعتماد معايير مهنية وقانونية في بنائها، بما يضمن عدم عودة الاستبداد أو سيطرة أي سلطة أمر واقع.
12. العمل من اجل تحقيق العدالة الانتقالية عبر ضمان تحقيق العدالة والإنصاف وجبر الضرر لكل ضحايا الأحداث في سورية، وإعلاء مبدأ المساءلة وعدم الإفلات من العقاب، كونها السبل الأساسية التي تفتح الطرق السليمة لتحقيق المصالحة الوطنية، ومن أجل سورية المستقبل الموحدة والتعددية والديمقراطية، مما بتطلب متابعة وملاحقة جميع مرتكبي الانتهاكات، والتي قد ترتقي بعض هذه الانتهاكات الى مستوى الجرائم ضد الإنسانية، وإحالة ملف المرتكبين الى المحاكم الوطنية والدولية.
13. دعوة جميع الدول الإقليمية والدولية إلى احترام سيادة سورية ووحدة أراضيها، ووقف كل أشكال التدخل العسكري أو الأمني أو الاقتصادي غير المشروع، ودعم العملية السياسية التي تضمن قيادة سورية وطنية للمرحلة الانتقالية، بعيدة عن تخوفات السوريين، وعلى الا تتم صفقات دولية على حساب العدالة.
14. إلغاء كافة السياسات التميزية بحق المكونات المجتمعية، وإزالة أثارها ونتائجها، وضمان مشاركتها السياسية بشكل متساو، والغاء كافة اشكال التمييز والاضطهاد القومي والديني والسياسي بحق السوريين، والعمل على ايجاد حل ديمقراطي عادل لقضية الشعب الكردي في سورية، وفق العهود والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الانسان.
15. ضرورة واهمية وجود مجتمع مدني يتسم بالقوة والحيوية وذلك عن طريق تأسيس الهيئات والمنتديات، والجمعيات التطوعية، والخيرية كشكل أساسي للديمقراطية والحريات للجميع تحت سقف القانون.
16. احترام حرية التعبير في كل الأراضي السورية، ومعاقبة أي شخص يقوم بانتهاك حقوق الإنسان والحريات الأساسية التي يعترف بها المجتمع الدولي والمواثيق والاتفاقيات الدولية على أساس اختلاف العرق، الدين، اللغة، المعتقد السياسي أو أي معتقد آخر، أو على أساس الثروة، أو الولادة أو مستوى التعليم أو المركز الاجتماعي أو الممتلكات المادية أو الجنس أو لون البشرة أو القومية أو الانتماء العرقي.
17. تطوير “مدوّنة سلوك إعلامي وطنية” تلزم وسائل الإعلام السورية باحترام معايير المهنية ومنع التحريض والكراهية، وتفعيل آليات رقابية مستقلة.
18. تنقية المناهج التعليمية والبرامج الإعلامية من الصور النمطية للمرأة، وتشجيع وتقديم الدعم لإعطاء صورة أكثر حضارية للمرأة كونها مواطنة فاعلة ومشاركة في صياغة مستقبل البلاد.
19. بلورة سياسات سورية جديدة وإلزام كل الأطراف في العمل للقضاء على كل أشكال التمييز بحق المرأة من خلال برنامج للمساندة والتوعية وتعبئة المواطنين وتمكين الأسر الفقيرة، وبما يكفل للجميع السكن والعيش اللائق والحياة بحرية وأمان وكرامة، والبداية لن تكون إلا باتخاذ خطوة جادة إيقاف كل اشكال العنف وتفعيل الحلول السياسية السلمية في سورية، من اجل مستقبل امن وديمقراطي.
دمشق في 10\12\2025
لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية (ل.د.ح ).
مكتب الأمانة
