Warning: unserialize(): Error at offset 20444 of 20447 bytes in /home/cdf/domains/cdf-sy.org/public_html/content/libraries/src/Cache/Controller/CallbackController.php on line 77
Warning: Trying to access array offset on false in /home/cdf/domains/cdf-sy.org/public_html/content/libraries/src/Cache/Controller/CallbackController.php on line 85
Warning: Trying to access array offset on false in /home/cdf/domains/cdf-sy.org/public_html/content/libraries/src/Cache/Controller/CallbackController.php on line 88
Warning: foreach() argument must be of type array|object, null given in /home/cdf/domains/cdf-sy.org/public_html/content/libraries/src/Plugin/PluginHelper.php on line 120
Warning: unserialize(): Error at offset 20444 of 20447 bytes in /home/cdf/domains/cdf-sy.org/public_html/content/libraries/src/Cache/Controller/CallbackController.php on line 77
Warning: Trying to access array offset on false in /home/cdf/domains/cdf-sy.org/public_html/content/libraries/src/Cache/Controller/CallbackController.php on line 85
Warning: Trying to access array offset on false in /home/cdf/domains/cdf-sy.org/public_html/content/libraries/src/Cache/Controller/CallbackController.php on line 88
Warning: foreach() argument must be of type array|object, null given in /home/cdf/domains/cdf-sy.org/public_html/content/libraries/src/Plugin/PluginHelper.php on line 120
Warning: unserialize(): Error at offset 20444 of 20447 bytes in /home/cdf/domains/cdf-sy.org/public_html/content/libraries/src/Cache/Controller/CallbackController.php on line 77
Warning: Trying to access array offset on false in /home/cdf/domains/cdf-sy.org/public_html/content/libraries/src/Cache/Controller/CallbackController.php on line 85
Warning: Trying to access array offset on false in /home/cdf/domains/cdf-sy.org/public_html/content/libraries/src/Cache/Controller/CallbackController.php on line 88
Warning: foreach() argument must be of type array|object, null given in /home/cdf/domains/cdf-sy.org/public_html/content/libraries/src/Plugin/PluginHelper.php on line 190
Warning: unserialize(): Error at offset 20444 of 20447 bytes in /home/cdf/domains/cdf-sy.org/public_html/content/libraries/src/Cache/Controller/CallbackController.php on line 77
Warning: Trying to access array offset on false in /home/cdf/domains/cdf-sy.org/public_html/content/libraries/src/Cache/Controller/CallbackController.php on line 85
Warning: Trying to access array offset on false in /home/cdf/domains/cdf-sy.org/public_html/content/libraries/src/Cache/Controller/CallbackController.php on line 88
Warning: foreach() argument must be of type array|object, null given in /home/cdf/domains/cdf-sy.org/public_html/content/libraries/src/Plugin/PluginHelper.php on line 120
- التفاصيل
- كتب بواسطة: مدير الموقع
- المجموعة: وثائق حقوق الإنسان
- الزيارات: 307
إعلان حقوق الطفل
اعتمد ونشر علي الملأ بموجب قرار الجمعية العامة
1386 (د-14) المؤرخ في 20 تشرين الثاني/نوفمبر 1959
الديباجة
لما كانت شعوب الأمم المتحدة، في الميثاق، قد أكدت مرة أخري إيمانها بحقوق الإنسان الأساسية وبكرامة الشخص الإنساني وقيمته، وعقدت العزم علي تعزيز التقدم الاجتماعي والارتقاء بمستويات الحياة في جو من الحرية أفسح،
ولما كانت الأمم المتحدة، قد نادت، في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، بأن لكل إنسان أن يتمتع بجميع الحقوق والحريات المقررة فيه، دون أي تمييز بسبب العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين، أو الرأي سياسيا أو غير سياسي، أو الأصل القومي أو الاجتماعي أو الثروة أو النسب أو أي وضع آخر،
ولما كان الطفل يحتاج، بسب عدم نضجه الجسمي والعقلي إلي حماية وعناية خاصة، وخصوصا إلي حماية قانونية مناسبة سواء قبل مولده أو بعده،
وبما أن ضرورة هذه الحماية الخاصة قد نص عليها في إعلان حقوق الطفل الصادر في جنيف عام 1924 واعترف بها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وفي النظم الأساسية للوكالات المتخصصة والمنظمات الدولية المعنية برعاية الأطفال،
وبما أن للطفل علي الإنسانية أن تمنحه خير ما لديها،
فإن الجمعية العامة،
تصدر رسميا "إعلان حقوق الطفل" هذا لتمكنيه من التمتع بطفولة سعيدة ينعم فيها، لخيره وخير المجتمع، بالحقوق والحريات المقررة في هذا الإعلان، وتدعو الآباء والأمهات، والرجال والنساء كلا بمفرده، كما تدعو المنظمات الطوعية والسلطات المحلية والحكومات القومية إلي الاعتراف بهذه الحقوق والسعي لضمان مراعاتها بتدابير تشريعية وغير تشريعية تتخذ تدريجيا وفقا للمبادئ التالية:
المبدأ الأول
يجب أن يتمتع الطفل بجميع الحقوق المقررة في هذا الإعلان. ولكل طفل بلا استثناء أن يتمتع بهذه الحقوق دون أي تفريق أو تمييز بسبب العرق أو اللون أو الجنس أو الدين أو الرأي سياسيا أو غير سياسي، أو الأصل القومي أو الاجتماعي، أو الثروة أو النسب أو أي وضع آخر يكون له أو لأسرته.
المبدأ الثاني
يجب أن يتمتع الطفل بحماية خاصة وأن يمنح، بالتشريع وغيره من الوسائل، الفرص والتسهيلات اللازمة لإتاحة نموه الجسمي والعقلي والخلقي والروحي والاجتماعي نموا طبيعيا سليما في جو من الحرية والكرامة. وتكون مصلحته العليا محل الاعتبار الأول في سن القوانين لهذه الغاية.
المبدأ الثالث
للطفل منذ مولده حق في أن يكون له اسم وجنسية.
المبدأ الرابع
يجب أن يتمتع الطفل بفوائد الضمان الاجتماعي وأن يكون مؤهلا للنمو الصحي السليم. وعلي هذه الغاية، يجب أن يحاط هو وأمه بالعناية والحماية الخاصتين اللازمتين قبل الوضع وبعده. وللطفل حق في قدر كاف من الغذاء والمأوي واللهو والخدمات الطبية.
المبدأ الخامس
يجب أن يحاط الطفل المعوق جسميا أو عقليا أو اجتماعيا بالمعالجة والتربية والعناية الخاصة التي تقتضيها حالته.
المبدأ السادس
يحتاج الطفل لكي ينعم بشخصية منسجمة النمو مكتملة التفتح، إلي الحب والتفهم. ولذلك يراعي أن تتم تنشئته إلي أبعد مدي ممكن، برعاية والديه وفي ظل مسؤوليتهما، وعلى أي حال، في جو يسوده الحنان والأمن المعنوي والمادي فلا يجوز، إلا في ظروف استثنائية، فصل الطفل الصغير عن أمه. ويجب علي المجتمع والسلطات العامة تقديم عناية خاصة للأطفال المحرومين من الأسرة وأولئك المفتقرين إلي كفاف العيش. ويحسن دفع مساعدات حكومية وغير حكومية للقيام بنفقة أطفال الأسر الكبيرة العدد.
المبدأ السابع
للطفل حق في تلقي التعليم، الذي يجب أن يكون مجانيا وإلزاميا، في مراحله الابتدائية علي الأقل، وأن يستهدف رفع ثقافة الطفل العامة وتمكينه، علي أساس تكافؤ الفرص، من تنمية ملكاته وحصافته وشعوره بالمسؤولية الأدبية والاجتماعية، ومن أن يصبح عضوا مفيدا في المجتمع.
ويجب أن تكون مصلحة الطفل العليا هي المبدأ الذي يسترشد به المسؤولون عن تعليمه وتوجيهه. وتقع هذه المسؤولية بالدرجة الأولي علي أبويه.
ويجب أن تتاح للطفل فرصة كاملة للعب واللهو، اللذين يجب أن يوجها نحو أهداف التعليم ذاتها. وعلي المجتمع والسلطات العامة السعي لتيسير التمتع بهذا الحق.
المبدأ الثامن
يجب أن يكون الطفل، في جميع الظروف، بين أوائل المتمتعين بالحماية والإغاثة.
المبدأ التاسع
يجب أن يتمتع الطفل بالحماية من جمع صور الإهمال والقسوة والاستغلال. ويحظر الاتجار به علي أية صورة.
ولا يجوز استخدام الطفل قبل بلوغه السن الأدنى الملائم. ويحظر في جميع الأحوال حمله علي العمل أو تركه يعمل في أية مهنة أو صنعة تؤذي صحته أو تعليمه أو تعرقل نموه الجسمي أو العقلي أو الخلقي.
المبدأ العاشر
يجب أن يحاط الطفل بالحماية من جميع الممارسات التي قد تدفع إلي التمييز العنصري أو الديني أو أي شكل آخر من أشكال التمييز، وأن يربي علي روح التفهم والتسامح، والصداقة بين الشعوب، والسلم والأخوة العالمية، وعلي الإدراك التام لوجوب تكريس طاقته ومواهبه لخدمة إخوانه البشر.
_______________________
* حقوق الإنسان: مجموعة صكوك دولية، المجلد الأول، الأمم المتحدة، نيويورك، 1993، رقم المبيع
A.94.XIV-Vol.1, Part 1، ص 237.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: مدير الموقع
- المجموعة: وثائق حقوق الإنسان
- الزيارات: 317
قواعد الأمم المتحدة
بشأن حماية الأحداث المجردين من حريتهم
أوصى باعتمادها مؤتمر الأمم المتحدة الثامن لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين
المعقود في هافانا من 27 آب/أغسطس إلى 7 أيلول/سبتمبر 1990
كما اعتمدت ونشرت علي الملأ بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة
45/113 المؤرخ في 14 كانون الأول/ديسمبر 1990
أولا: منظورات أساسية
1. ينبغي أن يساند نظام قضاء الأحداث حقوق الأحداث وسلامتهم، ويعزز خيرهم المادي واستقرارهم العقلي. وينبغي عدم اللجوء إلى السجن إلا كملاذ أخير.
2. وينبغي عدم تجريد الأحداث من حريتهم إلا وفقا للمبادئ والإجراءات الواردة في هذه القواعد وفى قواعد الأمم المتحدة الدنيا النموذجية لإدارة شؤون قضاء الأحداث (قواعد بكين). وينبغي ألا يجرد الحدث من حريته إلا كملاذ أخير ولأقصر فترة لازمة، ويجب أن يقتصر ذلك على الحالات الاستثنائية. وينبغي للسلطة القضائية أن تقرر طول فترة العقوبة دون استبعاد إمكانية التبكير بإطلاق سراح الحدث.
3. والهدف من القواعد هو إرساء معايير دنيا مقبولة من الأمم المتحدة لحماية الأحداث المجردين من حريتهم، بأي شكل من الأشكال، وفقا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية، توخيا لمجابهة الآثار الضارة لكل أنواع الاحتجاز ولتعزيز الاندماج في المجتمع.
4. ويتعين تطبيق القواعد بنزاهة على جميع الأحداث دون أي تمييز من حيث العنصر أو اللون أو الجنس أو العمر، أو اللغة أو الدين أو الجنسية، أو الرأي السياسي أو غير السياسي، أو المعتقدات أو الممارسات الثقافية، أو الممتلكات، أو المولد أو الوضع العائلي، أو الأصل العرقي أو الاجتماعي، أو العجز. ويتعين احترام المعتقدات والممارسات الدينية والثقافية للحدث ومفاهيمه الأخلاقية.
5. وقد نظمت القواعد بحيث تكون معايير مرجعية سهلة التناول وتقدم التشجيع والإرشاد للمهنيين العاملين في مجال تدبير شؤون نظام قضاء الأحداث.
6. ويتعين جعل هذه القواعد ميسورة المنال للعاملين في مجال قضاء الأحداث بلغاتهم الوطنية. ويحق للأحداث غير المتمكنين من اللغة التي يتكلم بها موظفو مرفق الاحتجاز أن يحصلوا على خدمات مترجم شفوي، حيثما يلزم ذلك، دون مقابل، وخصوصا أثناء الفحوص الطبية والإجراءات التأديبية.
7. وعلى الدول، عند الاقتضاء، أن تدرج هذه القواعد في تشريعاتها أو أن تعدل تشريعاتها وفقا لها، وأن تهيئ سبل انتصاف فعالة في حالة خرقها، بما في ذلك دفع التعويضات عندما يلحق الأذى بالأحداث. وعلى الدول أيضا أن تراقب تطبيق هذه القواعد.
8. وعلى السلطات المختصة أن تسعى دائما إلى زيادة وعى الجمهور بأن رعاية الأحداث المحتجزين وتهيئتهم للعودة إلى المجتمع يشكلان خدمة اجتماعية بالغة الأهمية، وتحقيقا لهذا الغرض ينبغي اتخاذ خطوات فعالة لإيجاد اتصالات مفتوحة بين الأحداث والمجتمع المحلى.
9. ولا يجوز تأويل أي من هذه القواعد على أنه يستبعد تطبيق صكوك ومعايير الأمم المتحدة والصكوك والمعايير الخاصة بحقوق الإنسان التي يعترف بها المجتمع الدولي، والتي تكون أكثر إفضاء إلى كفالة حقوق الأحداث والأطفال وجميع الشباب وإلى كفالة رعايتهم وحمايتهم.
10. وفى حالة تعارض التطبيق العملي لبنود معينة من القواعد الواردة في الفروع الثاني إلى الخامس مع القواعد الواردة في هذا الفرع يعتبر الامتثال للقواعد الأخيرة هو الشرط الغالب.
ثانيا: نطاق القواعد وتطبيقها
11. لأغراض هذه القواعد تنطبق التعاريف التالية:
(أ) الحدث هو كل شخص دون الثامنة عشرة من العمر. ويحدد القانون السن التي ينبغي دونها عدم السماح بتجريد الطفل من حريته أو الطفلة من حريتهما،
(ب) يعنى التجريد من الحرية أي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن، أو وضع الشخص في إطار احتجازي عام أو خاص لا يسمح له بمغادرته وفق إرادته، وذلك بناء على أمر تصدره أي سلطة قضائية أو إدارية أو سلطة عامة أخرى.
12. يجرى التجريد من الحرية في أوضاع وظروف تكفل احترام ما للأحداث من حقوق الإنسان. ويؤمن للأحداث المحتجزين الانتفاع في مرافق الاحتجاز بأنشطة وبرامج مفيدة غايتها تعزيز وصون صحتهم واحترامهم لذاتهم، وتقوية حسهم بالمسؤولية، وتشجيع المواقف والمهارات التي تساعدهم على تنمية قدراتهم الكامنة بوصفهم أعضاء في المجتمع.
13. لا يحرم الأحداث المجردين من حريتهم، لأي سبب يتعلق بوضعهم هذا، من الحقوق المدنية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية التي يخولهم إياها القانون الوطني أو الدولي والتي لا تتعارض مع التجريد من الحرية.
14. تؤمن السلطة المختصة حماية الحقوق الفردية للأحداث، مع إيلاء اعتبار خاص لقانونية تنفيذ تدابير الاحتجاز، على أن تؤمن أهداف الإدماج الاجتماعي بعمليات تفتيش منتظمة ووسائل مراقبة أخرى تضطلع بها، وفقا للمعايير الدولية والقوانين والأنظمة الوطنية، هيئة مشكلة وفقا للأصول ومأذون لها بزيادة الأحداث وغير تابعة لمرفق الاحتجاز.
15. تنطبق هذه القواعد على كل أنواع وأشكال مرافق الاحتجاز التي يجرد فيها الأحداث من حريتهم، وتنطبق الفروع الأول والثاني والرابع والخامس من القواعد على كل مرافق الاحتجاز والأطر المؤسسية التي يحتجز الأحداث فيها، بينما يطبق الفرع الثالث على وجه التحديد علي الأحداث المقبوض عليهم أو الذين ينتظرون المحاكمة.
16. تنفذ هذه القواعد في سياق الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والثقافية السائدة في كل من الدول الأعضاء.
ثالثا: الأحداث المقبوض عليهم أو الذين ينتظرون المحاكمة
17. يفترض أن الأحداث المقبوض عليهم أو الذين ينتظرون المحاكمة (الذين لم يحاكموا بعد) أبرياء ويحاكمون على هذا الأساس، ويجتنب، ما أمكن، احتجازهم قبل المحاكمة، ويقصر ذلك على الظروف الاستثنائية. ولذلك يبذل قصارى الجهد لتطبيق تدابير بديلة. ولكن إذا استخدم الاحتجاز الوقائي، تعطى محاكم الأحداث وهيئات التحقيق أولوية عليا للتعجيل إلى أقصى حد بالبت في هذه القضايا لضمان أقصر فترة ممكنة للاحتجاز. ويفصل بين الأحداث المحتجزين الذين لم يحاكموا، والذين أدينوا.
18. وينبغي أن تكون الشروط التي يحتجز بموجبها الحدث الذي لم يحاكم بعد متفقة مع القواعد المبينة أدناه، مع ما يلزم ويناسب من أحكام إضافية محددة تراعى فيها متطلبات افتراض البراءة، ومدة الاحتجاز، والأوضاع والظروف القانونية للحدث.
ويمكن لهذه الأحكام أن تشمل ما يلي، ولكن ليس على سبيل الحصر:
(أ) يكون للأحداث الحق في الحصول على المشورة القانونية وفى التقدم بطلب عون قانوني مجاني، حيثما يتوفر هذا العون، والاتصال بانتظام بالمستشار القانوني. ويضمن لهذا الاتصال الخصوصية والسرية،
(ب) تتاح للأحداث حيثما أمكن، فرص التماس العمل لقاء أجر، ومتابعة التعليم أو التدريب، ولكن لا يجوز إلزامهم بذلك. وينبغي ألا يتسبب العمل أو التعليم أو التدريب، بأي حال في استمرار الاحتجاز،
(ج) يتلقى الأحداث المواد اللازمة لقضاء وقت الفراغ أو الترفيه ويحتفظون بها، حسبما يتفق وصالح إقامة العدل.
رابعا: إدارة مرافق الأحداث
(ألف) السجلات
19. توضع كل التقارير بما في ذلك السجلات القانونية والسجلات الطبية وسجلات الإجراءات التأديبية وكل الوثائق الأخرى المتصلة بشكل العلاج ومحتواه وتفاصيله، في ملف إفرادي سرى يجرى اسيتفاؤه بما يستجد، ولا يتاح الاطلاع عليه إلا للأشخاص المأذونين، ويصنف بطريقة تجعله سهل الفهم. ويكون لكل حدث حق الاعتراض، حيثما أمكن، على أي واقعة أو رأى وارد في ملفه، بحيث يتاح تصويب البيانات غير الدقيقة أو التي لا سند لها أو المجحفة بحقه. ومن أجل ممارسته لهذا الحق، يتعين وجود إجراءات تسمح لطرف ثالث مناسب بالاطلاع على الملف عند الطلب. وتختم ملفات الأحداث عندما يطلق سراحهم ثم تعدم في الوقت المناسب.
20. لا يستقبل أي حدث في مؤسسة احتجازيه دون أمر احتجاز صحيح صادر من سلطة قضائية أو إدارية أو أي سلطة عامة أخرى. وتدون تفاصيل هذا الأمر في السجل فورا. ولا يحتجز حدث في أي مؤسسة أو مرفق ليس فيه مثل هذا السجل.
(باء) الإدخال إلى المؤسسة والتسجيل والحركة والنقل
21. يحتفظ في كل مكان يحتجز فيه الأحداث بسجل كامل ومأمون يتضمن المعلومات التالية عن كل حدث يستقبل فيه:
(أ) المعلومات المتعلقة بهوية الحدث،
(ب) واقعة الاحتجاز وسببه والسند الذي يخوله،
(ج) يوم وساعة الإدخال، والنقل والإفراج،
(د) تفاصيل الإشعارات المرسلة إلى الوالدين أو أولياء الأمر بشأن كل حالة إدخال أو نقل أو إفراج يتصل بالحدث الذي كان في رعايتهم وقت الاحتجاز،
(هـ) تفاصيل المشاكل المعروفة المتصلة بالصحة البدنية والعقلية، بما في ذلك إساءة استعمال المخدرات والكحول.
22. تقدم المعلومات المتصلة بالإدخال والمكان والنقل والإفراج، دون إبطاء إلي والدي الحدث المعني أو أولياء أمره أو أقرب قريب له.
23. توضع في أقرب فرصة تلي الاستقبال تقارير كاملة ومعلومات ملائمة فيما يتصل بأحوال كل حدث وظروفه الشخصية، وتقدم إلى الإدارة.
24. يعطى كل الأحداث عند إدخالهم إلى المؤسسة، وبلغة يفهمونها، نسخا من نظام المؤسسة وبيانا خطيا بحقوقهم وواجباتهم، إلى جانب عناوين السلطات المختصة بتلقي شكاويهم وعناوين الهيئات العامة أو الخاصة أو الأفراد الذين يقدمون المساعدة القانونية. وإذ كان الأحداث أميين أو يتعذر عليهم فهم اللغة المكتوبة، ينبغي أن تقدم لهم المعلومات بطريقة تمكنهم من فهمها تماما.
25. تقدم المساعدة إلى كل الأحداث لفهم اللوائح التي تسرى على التنظيم الداخلي للمؤسسة، وأهدف الرعاية المقدمة ومنهجيتها، والمقتضيات والإجراءات التأديبية، وسائر ما هو مرخص به من طرائق التماس المعلومات وتقديم الشكاوى، وكل ما هنالك من المسائل الأخرى اللازمة لتمكينهم من الفهم التام لحقوقهم وواجباتهم أثناء الاحتجاز.
26. ينقل الأحداث علي حساب الإدارة، في وسائط نقل ذات تهوية وإضاءة ملائمتين، وفي أوضاع لا يتعرضون فيها، بأي حال، للعناء أو المهانة. ولا يجوز نقل الأحداث من مؤسسة إلي أخري تعسفا.
(جيم) التصنيف والإلحاق
27. تجرى مقابلة مع الحدث في أقرب فرصة تلي إدخاله إلى المؤسسة، ويعد تقرير نفسي واجتماعي تحدد فيه أي عوامل ذات صلة بنوع ومستوى الرعاية والبرامج التي يحتاج الحدث إليها. ويرسل هذا التقرير إلى المدير مشفوعا بالتقرير الذي يعده الموظف الطبي الذي فحص الحدث عند إدخاله، بغية تحديد المكان الأنسب للحدث داخل المؤسسة، ونوع ومستوى الرعاية والبرامج اللازم اتباعها. وعندما تدعو الحاجة إلى معالجة بإعادة التأهيل، ويسمح بذلك طول فترة البقاء في المؤسسة، ينبغي لموظفي المؤسسة المدربين إعداد خطة مكتوبة للمعالجة تتسم بطابع فردي وتحدد أهداف المعالجة وإطارها الزمني والوسائل والمراحل وفترات التأخير التي ينبغي السعي بها إلى تحقيق هذه الأهداف.
28. لا يحتجز الأحداث إلا في ظروف تراعى تماما احتياجاتهم الخصوصية وأوضاعهم والمتطلبات الخاصة المتصلة بهم وفقا للعمر والشخصية والجنس ونوع الجرم وكذلك الصحة العقلية والبدنية، وتكفل لهم الحماية، ما أمكن، من التأثيرات الضارة وحالات الخطر. وينبغي أن يكون المعيار الأساسي للفصل بين مختلف فئات الأحداث المجردين من حريتهم هو تقديم نوع الرعاية الأنسب لاحتياجات الأفراد المعنيين وحماية سلامتهم البدنية والعقلية والمعنوية وخيرهم.
29. يفصل، في كل المرافق، بين النزلاء الأحداث والنزلاء البالغين ما لم يكونوا أفراد من ذات الأسرة. ويجوز، في ظروف خاضعة للمراقبة، الجمع بين أحداث وبالغين مختارين بعناية، ضمن برنامج خاص تبين أنه مفيد للأحداث المعنيين.
30. تنشأ للأحداث مؤسسات احتجاز مفتوحة، وهى مرافق تنعدم التدابير الأمنية فيها، أو تقل. وينبغي أن يكون عدد النزلاء في هذه المؤسسات أدنى ما يمكن. وينبغي أن يكون عدد الأحداث في المؤسسات المغلقة صغيرا إلى حد يمكن من الاضطلاع بالعلاج على أساس فردى. وينبغي أن تكون مؤسسات الأحداث ذات طابع غير مركزي وذات حجم يسهل الاتصال بينهم وبين أسرهم. وينبغي إنشاء مؤسسات صغيرة تندمج في البيئة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية للمجتمع المحلى.
(دال) البيئة المادية والإيواء
31. للأحداث المجردين من الحرية الحق في مرافق وخدمات تستوفى كل متطلبات الصحة والكرامة الإنسانية.
32. يتعين أن يكون تصميم مؤسسات الأحداث وبيئتها المادية متوافقا مع غرض إعادة تأهيل الأحداث عن طريق علاجهم أثناء إقامتهم في المؤسسات، مع إيلاء الاعتبار الواجب لحاجة الحدث للخصوصية وتنمية مداركه الحسية، وإتاحة فرص التواصل مع الأقران، واشتراكه في الألعاب الرياضية والتمارين البدنية وأنشطة أوقات الفراغ. ويتعين أن تكون مرافق الأحداث مصممة ومبنية بطريقة تقلل إلى الحد الأدنى من خطر الحريق وتضمن إخلاء المباني بأمان. ويجب أن تكون مزودة بنظام فعال للإنذار في حالة نشوب حريق، مع اتخاذ إجراءات نظامية ومجربة عمليا لضمان سلامة الأحداث. وينبغي عدم اختيار مواقع المرافق في مناطق معروفة بتعرضها لأخطار صحية أو غير صحية.
33. ينبغي أن تتألف أماكن النوم عادة من مهاجع جماعية صغيرة أو غرف نوم فردية تراعى فيها المعايير المحلية. ويتعين خلال ساعات النوم فرض رقابة منتظمة دون تطفل على كل أماكن النوم، بما في ذلك الغرف الفردية والمهاجع الجماعية، ضمانا لحماية كل حدث. ويزود كل حدث وفقا للمعايير المحلية أو الوطنية، بأغطية أسرة منفصلة وكافية، وتسلم إليه نظيفة وتحفظ في حالة جيدة، ويعاد تغييرها بما يكفى لضمان نظافتها.
34. تحدد مواقع دورات المياه وتستوفى فيها المعايير بما يكفى لتمكين كل حدث من قضاء حاجته الطبيعية، كلما احتاج إلى ذلك، في خلوة ونظافة واحتشام.
35. تشكل حيازة المتعلقات الشخصية عنصرا أساسيا من عناصر الحق في الخصوصية، وعاملا جوهريا لضمان صحة الحدث النفسية. وينبغي أن يحظى حق كل حدث في حيازة متعلقات شخصية والتمتع بمرافق ملائمة لحفظ هذه المتعلقات بالاعتراف والاحترام. وتودع متعلقات الحدث الشخصية التي يرغب في عدم الاحتفاظ، بها أو التي تصادر منه، في حيازة مأمونة، وتعد بها قائمة يوقع عليها الحدث، وتتخذ الإجراءات اللازمة لحفظها في حالة جيدة. وتعاد كل هذه المواد والنقود إلى الحدث عند الإفراج عنه، ناقصا منها النقود التي يكون قد أذن له بصرفها والممتلكات التي يكون قد أذن له بإرسالها خارج المؤسسة. وإذا تلقى الحدث أو وجدت في حيازته أي أدوية، يترك للموظف الطبي أن يقرر وجه استخدامها.
36. يكون للأحداث قدر الإمكان حق استخدام ملابسهم الخاصة. وعلى المؤسسات الاحتجازية أن تضمن أن يكون لكل حدث ملابس شخصية ملائمة للمناخ وكافية لإبقائه في صحة جيدة ولا يكون فيها إطلاقا حط من شأنه أو إذلال له. ويؤذن للأحداث الذين ينقلون من المؤسسة أو يغادرونها لأي غرض بارتداء ملابسهم الخاصة.
37. تؤمن كل مؤسسة احتجازية لكل حدث غذاء، يعد ويقدم على النحو الملائم في أوقات الوجبات العادية بكمية ونوعية تستوفيان معايير التغذية السليمة والنظافة والاعتبارات الصحية، وتراعى فيه، إلى الحد الممكن، المتطلبات الدينية والثقافية. وينبغي أن يتاح لكل حدث، في أي وقت، مياه شرب نظيفة.
(هاء) التعليم والتدريب المهني والعمل
38. لكل حدث في سن التعليم الإلزامي الحق في تلقى التعليم الملائم لاحتياجاته وقدراته والمصمم لتهيئته للعودة إلى المجتمع. ويقدم هذا التعليم خارج المؤسسة الاحتجازية في مداس المجتمع المحلى كلما أمكن ذلك، وفى كل الأحوال، بواسطة معلمين أكفاء يتبعون برامج متكاملة مع نظام التعليم في البلد، بحيث يتمكن الأحداث، بعد الإفراج عنهم، من مواصلة تعلمهم دون صعوبة. وينبغي أن تولى إدارات تلك المؤسسات اهتماما خاصا لتعليم الأحداث الذين يكونون من منشأ أجنبي أو تكون لديهم احتياجات ثقافية أو عرفية خاصة. وللأحداث الأميين أو الذين يعانون من صعوبات في الإدراك أو التعلم الحق في تلقى تعليم خاص.
39. ينبغي أن يؤذن للأحداث الذين تجاوزوا سن التعليم الإلزامي ويودون متابعة دراستهم بأن يفعلوا ذلك وأن يشجعوا عليه، وينبغي بذل قصارى الجهد لتمكينهم من الالتحاق بالبرامج التعليمية الملائمة.
40. لا يجوز أن تتضمن الدبلومات أو الشهادات الدراسية التي تمنح للأحداث أثناء احتجازهم أية إشارة إلى أن الحدث كان مودعا في مؤسسة احتجازية.
41. توفر في كل مؤسسة احتجازية مكتبة مزودة بما يكفى من الكتب والنشرات الدورية التعليمية والترفيهية الملائمة للأحداث، وينبغي تشجعيهم وتمكينهم من استخدام هذه المكتبة استخداما كاملا.
42. لكل حدث الحق في تلقى تدريب مهني على الحرف التي يحتمل أن تؤهله للعمل في المستقبل.
43. تتاح للأحداث، مع إيلاء الاعتبار الواجب للاختيار المهني الملائم ولمتطلبات إدارة المؤسسات، إمكانية اختيار نوع العمل الذين يرغبون في أدائه.
44. تطبق على الأحداث المحرومين من حريتهم كل معايير الحماية الوطنية والدولية المطبقة على تشغيل الأطفال والنشء.
45. تتاح للأحداث، كلما أمكن، فرصة مزاولة عمل مأجور في المجتمع المحلى إن أمكن، كتكملة للتدريب المهني الذي يتلقونه، لتعزيز فرص عثورهم على أعمال ملائمة عند عودتهم إلى مجتمعاتهم. ويتعين أن يكون هذا العمل من نوع يشكل تدريبا مناسبا يعود بالفائدة على الحدث بعد الإفراج عنه. ويتعين أن يكون تنظيم العمل المتاح في المؤسسة الاحتجازية وأسلوبه شبيهين ما أمكن بتنظيم وأسلوب العمل المماثل في المجتمع، بحيث يهيئ الأحداث لظروف الحياة المهنية الطبيعية.
46. لكل حدث يؤدى عملا الحق في أجر عادل. ولا يجوز إخضاع مصالح الأحداث ومصالح تدريبهم المهني لغرض تحقيق ربح للمؤسسة الاحتجازية أو للغير. وينبغي، عادة، أن يقتطع جزء من إيرادات الحدث كمدخرات تسلم إليه عند إطلاق سراحة وللحدث الحق في استعمال باقي الأجر في شراء أشياء لاستعماله الخاص أو في تعويض الضحية التي نالها الأذى من جريمته، أو لإرساله إلى أسرته أو إلى أشخاص آخرين خارج المؤسسة الاحتجازية.
(واو) الترويج
47. لكل حدث الحق في فترة زمنية مناسبة يمارس فيها التمارين الرياضية الحرة يوميا، في الهواء الطلق إذا سمح الطقس بذلك، ويقدم له خلالها عادة التدريب الترويحي والبدني المناسب. وتوفر لهذه الأنشطة الأماكن والتجهيزات والمعدات الكافية. ولكل حدث الحق في فترة زمنية إضافية يومية لممارسة أنشطة وقت الفراغ يوميا، يخصص جزء منها، إذا طلب الحدث ذلك، لمساعدته على تنمية مهاراته الفنية والحرفية. وتتأكد المؤسسة الاحتجازية من تمتع كل حدث بالقدرة البدنية على الاشتراك في برامج التربية البدنية المتاحة له. وتقدم التربية البدنية العلاجية والمداواة، تحت إشراف طبي، للأحداث الذين يحتاجون إليهما.
(زاى) الدين
48. يسمح لكل حدث باستيفاء احتياجاته الدينية والروحية، وبصفة خاصة بحضور الشعائر أو المناسبات الدينية التي تنظم في المؤسسة الاحتجازية أو بأداء شعائره بنفسه. ويسمح له بحيازة ما يلزم من الكتب أو مواد الشعائر والتعاليم الدينية التي تتبعها طائفته. وإذا كانت المؤسسة تضم عددا كافيا من الأحداث الذين يعتنقون دينا ما، يعين لهم واحد أو أكثر من ممثلي هذا الدين المؤهلين، أو يوافق على من يسمى لهذا الغرض، ويسمح له بإقامة مراسم دينية منتظمة وبالقيام بزيارات رعوية خاصة للأحداث بناء على طلبهم. ولكل حدث الحق في أن يزوره ممثل مؤهل للديانة التي يحددها، كما أن له حق الامتناع عن الاشتراك في المراسم الدينية وحرية رفض التربية الدينية أو الإرشاد أو التعليم في هذا الخصوص.
(حاء) الرعاية الطبية
49. لكل حدث الحق في الحصول على رعاية طبية وقائية وعلاجية كافية، بما في ذلك رعاية في طب الأسنان وطب العيون والطب النفسي، وفى الحصول على المستحضرات الصيدلية والوجبات الغذائية الخاصة التي يشير بها الطبيب. وينبغي، حيثما أمكن، أن تقدم كل هذه الرعاية الطبية إلى الأحداث المحتجزين بالمؤسسة عن طريق المرافق والخدمات الصحية المختصة في المجتمع المحلى الذي تقع فيه المؤسسة الاحتجازية، منعا لوصم الأحداث وتعزيزا لاحترام الذات وللاندماج في المجتمع.
50. لكل حدث الحق في أن يفحصه طبيب فور إيداعه في مؤسسة احتجازية، من أجل تسجيل أية أدلة على سوء معاملة سابقة، والوقوف على أي حالة بدنية أو عقلية تتطلب عناية طبية.
51. ينبغي أن يكون هدف الخدمات الطبية التي تقدم إلى الأحداث اكتشاف ومعالجة أي مرض جسدي أو عقلي وأي حالة لتعاطى مواد الإدمان أو غير ذلك من الحالات التي قد تعوق اندماج الحدث في المجتمع. وتتاح لكل مؤسسة احتجازية للأحداث إمكانية الانتفاع المباشر بمرافق ومعدات طبية كافية تناسب عدد نزلائها ومتطلباتهم، وموظفين مدربين على الرعاية الطبية الوقائية وعلى معالجة الحالات الطبية الطارئة ولكل حدث يمرض أو يشكو من المرض أو تظهر عليه أعراض متاعب بدنية أو عقلية أن يعرض على طبيب ليتولى فحصه على الفور.
52. يقوم أي موظف طبي يتوفر لديه سبب للاعتقاد بأن الصحة البدنية أو العقلية لحدث ما قد تضررت أو ستتضرر من جراء الاحتجاز المستمر أو من الإضراب عن الطعام أو أي ظرف من ظروف الاحتجاز بإبلاغ ذلك فورا إلى مدير المؤسسة الاحتجازية المعنية وإلى السلطة المستقلة المسؤولة عن حماية سلامة الحدث.
53. ينبغي أن يعالج الحدث الذي يعانى من مرض عقلي في مؤسسة متخصصة تحت إدارة طبية مستقلة. وينبغي أن تتخذ، بالاتفاق مع الأجهزة المختصة، إجراءات تكفل استمرار أي علاج نفسي يلزم بعد إخلاء السبيل.
54. تعتمد المؤسسات الاحتجازية للأحداث برامج متخصصة يضطلع بها موظفون أكفاء للوقاية من إساءة استعمال المخدرات ولإعادة التأهيل. وينبغي تكييف هذه البرامج حسب أعمار الأحداث المعنيين وجنسهم وسائر متطلباتهم، وأن توفر للأحداث الذين يتعاطون المخدرات أو الكحول مرافق وخدمات للتطهير من السموم، تكون مجهزة بموظفين مدربين.
55. لا تصرف الأدوية إلا من أجل العلاج اللازم من الوجهة الطبية وبعد الحصول، عند الإمكان، على موافقة الحدث المعنى بعد إطلاعه علي حالته. ويجب، بصفة خاصة، ألا يكون إعطاء الأدوية بهدف استخلاص معلومات أو اعترافات، أو أن يكون على سبيل العقاب، أو كوسيلة لكبح جماح الحدث. ولا يجوز مطلقا استخدام الأحداث في التجارب التي تجرى على العقاقير أو العلاج. وينبغي على الدوام أن يكون صرف أي عقار مخدر بإذن وإشراف موظفين طبيين مؤهلين.
(طاء) الإخطار بالمرض والإصابة والوفاة
56. لأسرة الحدث أو ولى أمره، أو أي شخص آخر يحدده الحدث، الحق في الإطلاع على حالة الحدث الطبية، عند الطلب وفى حال حدوث أي تغييرات هامة في صحة الحدث. ويخطر مدير المؤسسة الاحتجازية على الفور أسرة الحدث المعنى أو ولى أمره، أو أي شخص معين، في حالة الوفاة، أو حالة المرض التي تتطلب نقل الحدث إلى مرفق طبي خارج المؤسسة، أو التي تتطلب علاجا طبيا في المؤسسة لأكثر من 48 ساعة. كذلك ينبغي إخطار السلطات القنصلية للدولة التي يكون الحدث الأجنبي من مواطنيها.
57. عند وفاة الحدث خلال فترة حرمانه من الحرية، يكون لأقرب أقربائه الحق في الاطلاع على شهادة الوفاة، ورؤية الجثة وتحديد طريقة التصرف فيها. وفى حالة وفاة الحدث أثناء الاحتجاز، ينبغي إجراء تحقيق مستقل في أسباب الوفاة، ويتاح لأقرب الأقرباء أن يطلع على التقرير المعد بهذا الشأن. ويجرى هذا التحقيق أيضا إذا حدثت الوفاة في غضون ستة أشهر من تاريخ الإفراج عنه من المؤسسة وإذا كان هناك سبب يدعو للاعتقاد بأن الوفاة مرتبطة بفترة الاحتجاز.
58. يخطر الحدث في أقرب وقت ممكن بوفاة أي فرد من أفراد أسرته المباشرة أو بإصابته بمرض أو ضرر خطير. وينبغي أن تتاح له فرصة الاشتراك في تشبيع جنازة المتوفى أو زيارة قريبه المريض مرضا خطيرا.
(ياء) الاتصال بالمحيط الاجتماعي الأوسع
59. ينبغي توفير كل السبل التي تكفل للأحداث أن يكونوا على اتصال كاف بالعالم الخارجي، لأن ذلك يشكل جزءا لا يتجزأ من حق الأحداث في أن يلقوا معاملة عادلة وإنسانية، وهو جوهري لتهيئتهم للعودة إلى المجتمع. وينبغي السماح للأحداث بالاتصال بأسرهم وأصدقائهم وبالأشخاص الآخرين الذين ينتمون إلى منظمات خارجية حسنة السمعة، أو بممثلي هذه المنظمات، وبمغادرة مؤسسات الاحتجاز لزيارة بيوتهم وأسرهم، وبالحصول على إذن خاص بالخروج من مؤسسات الاحتجاز لأسباب تتعلق بتلقي التعليم أو التدريب المهني أو لأسباب هامة أخرى. وإذا كان الحدث يقضى مدة محكوما بها عليه، يحسب الوقت الذي يقضيه خارج مؤسسة الاحتجاز ضمن الفترة المحكوم بها.
60. لكل حدث الحق في تلقى زيارات منتظمة ومتكررة، بمعدل زيادة واحدة كل أسبوع أو زيارة واحدة كل شهر على الأقل، من حيث المبدأ، على أن تتم الزيارة في ظروف تراعى فيها حاجة الحدث إلى أن تكون له خصوصياته وصلاته وتكفل له الاتصال بلا قيود، بأسرته وبمحاميه.
61. لكل حدث الحق في الاتصال، كتابة أو بالهاتف، مرتين في الأسبوع على الأقل، بأي شخص يختاره، ما لم تكن اتصالاته مقيدة بموجب القانون. وينبغي أن تقدم له المساعدة اللازمة لتمكينه من التمتع الفعلي بهذا الحق. ولكل حدث الحق في تلقى الرسائل.
62. تتاح للأحداث فرصة الإطلاع على الأخبار بانتظام بقراءة الصحف والدوريات وغيرها من المنشورات، وعن طريق تمكينه من سماع البرامج الإذاعية ومشاهدة برامج التلفزيون والأفلام، وعن طريق زيارات ممثلي أي ناد أو تنظيم قانوني يهتم به الحدث.
(كاف) حدود القيود الجسدية واستعمال القوة
63. ينبغي أن يحظر اللجوء إلى أدوات التقييد أو إلى استعمال القوة، لأي غرض إلا على النحو المنصوص عليه في المادة 64 أدناه.
64. يحظر استخدام أدوات التقييد أو اللجوء إلى القوة إلا في الحالات الاستثنائية، بعد أن تكون كل طرائق السيطرة الأخرى قد استنفذت وفشلت، وعلى النحو الذي تسمح به وتحدده القوانين والأنظمة صراحة فقط. ولا يجوز أن تسبب تلك الأدوات إذلالا أو مهانة، وينبغي أن يكون استخدامها في أضيق الحدود، ولأقصر فترة ممكنة. ويمكن اللجوء إلى هذه الأدوات بأمر من مدير المؤسسة لمنع الحدث من إلحاق الأذى بنفسه أو بالآخرين أو من إلحاق أضرار كبيرة بالممتلكات. وفى هذه الحالات، يتشاور المدير فورا مع الموظف الطبي وغيره من الموظفين المختصين ويقدم تقريرا إلى السلطة الإدارية الأعلى.
65. يحظر على الموظفين حمل الأسلحة واستعمالها في أية مؤسسة لاحتجاز الأحداث.
(لام) الإجراءات التأديبية
66. ينبغي أن تخدم جميع التدابير والإجراءات التأديبية أغراض السلامة والحياة الاجتماعية المنظمة وأن تصون كرامة الحدث المتأصلة والهدف الأساسي للرعاية المؤسسية، وهو إشاعة الإحساس بالعدل واحترام الذات واحترام الحقوق الأساسية لكل شخص.
67. تحظر جميع التدابير التأديبية التي تنطوي على معاملة قاسية أو لاإنسانية أو مهينة، بما في ذلك العقاب البدني والإيداع في زنزانة مظلمة، والحبس في زنزانة ضيقة أو انفراديا، وأي عقوبة أخرى يمكن أن تكون ضارة بالصحة البدنية أو العقلية للحدث المعنى. ويحظر تخفيض كمية الطعام وتقييد الاتصال بأفراد الأسرة أو الحرمان منه، لأي سبب من الأسباب. وينظر إلى تشغيل الحدث دائما على أنه أداة تربوية ووسيلة للتعزيز احترامه لذاته لتأهيله للعودة إلى المجتمع، ولا يفرض كجزاء تأديبي. ولا يعاقب الحدث أكثر من مرة واحدة على نفس المخالفة التي تستوجب التأديب. وتحظر الجزاءات الجماعية.
68. تحدد التشريعات أو اللوائح التي تعتمدها السلطة الإدارية المختصة القواعد المتعلقة بما يلي، مع المراعاة الكاملة للخصائص والاحتياجات والحقوق الأساسية للحدث:
(أ) السلوك الذي يشكل مخالفة تستوجب التأديب،
(ب) أنواع ومدة الجزاءات التأديبية التي يجوز توقيعها،
(ج) السلطة المختصة بفرض هذه الجزاءات،
(د) السلطة المختصة بالنظر في التماسات التظلم من الجزاءات.
69. يقدم تقرير عن سوء السلوك فورا إلى السلطة المختصة، التي ينبغي عليها أن تبت فيه دون أي تأخير لا لزوم له. وعلى السلطة المختصة أن تدرس الحالة دراسة دقيقة.
70. لا يفرض جزاء تأديبي على أي حدث إلا بما يتفق بدقة مع أحكام القانون واللوائح السارية. ولا يفرض جزاء على أي حدث ما لم يكن قد أخطر بالمخالفة المدعى بها بطريقة يفهمها تماما، ومنح فرصة ملائمة لتقديم دفاعه، بما في ذلك كفالة حقه في الاستئناف أمام سلطة محايدة مختصة. وتحفظ سجلات كاملة بجميع الإجراءات التأديبية.
71. لا تسند لأي حدث مهام تنظيمية إلا في إطار الإشراف على أنشطة اجتماعية أو تربوية أو رياضية محددة، أو في إطار برامج الإدارة الذاتية.
(ميم) التفتيش والشكاوى
72. ينبغي تفويض مفتشين مؤهلين، أو هيئة مكافئة منشأة حسب الأصول غير تابعة لإدارة المؤسسة، للقيام بالتفتيش على أساس منتظم، والمبادرة بإجراء عمليات تفتيش مفاجئة، على أن يتمتع هؤلاء المفتشون بضمانات كاملة لاستقلالهم في ممارسة هذه المهمة. وتتاح للمفتشين إمكانيات الوصول، دون أي قيود، إلى جميع الموظفين أو العاملين في أية مؤسسة يجرد فيها الأحداث من حريتهم أو يجوز أن يجردوا فيها من حريتهم، وإلى جميع الأحداث، وكذلك إلى جميع سجلات هذه المؤسسات.
73. يشترك في عمليات التفتيش مسؤولون طبيون مؤهلون ملحقون بهيئة التفتيش أو من دائرة الصحة العامة، ويقيمون مدى الالتزام بالقواعد المتعلقة بالبيئة المادية، والصحة، والسكن، والأغذية، والتمارين الرياضية والخدمات الطبية، وكذلك أي جانب آخر من جوانب الحياة أو ظروفها في المؤسسة يؤثر على الصحة البدنية والعقلية للأحداث. وينبغي أن يكفل لكل حدث الحق في أن يسر إلى أي مفتش بما في دخيلته.
74. بعد إكمال التفتيش، يطلب من المفتش أن يقدم تقريرا عن النتائج التي خلص إليها. وينبغي أن يتضمن التقرير تقييما لمدى التزام مؤسسة الاحتجاز بهذه القواعد وبأحكام القانون الوطني ذات الصلة، وبالتوصيات المتعلقة بأي خطوات تعتبر ضرورية لضمان الالتزام بها. وتبلغ السلطات المختصة بأية وقائع يكتشفها أي مفتش ويعتقد أنها تشير إلى وقوع انتهاك للأحكام القانونية المتعلقة بحقوق الأحداث أو بعمل مؤسسة الاحتجاز للقيام بالتحقيق والمقاضاة.
75. تتاح الفرصة لكل حدث لتقديم طلبات أو شكاوى إلى مدير مؤسسة الاحتجاز أو إلى ممثله المفوض.
76. ينبغي أن يكون لكل حدث الحق في تقديم طلب أو شكوى، دون رقابة على المضمون، إلى الإدارة المركزية أو السلطة القضائية أو غيرها من السلطات المختصة عن طريق القنوات المعتمدة، وأن يخطر بما تم بشأنها دون إبطاء.
77. تبذل الجهود لإنشاء مكتب مستقل (ديوان مظالم) لتلقى وبحث الشكاوى التي يقدمها الأحداث المجردون من حريتهم والمعاونة في التوصل إلى تسويات عادلة لها.
78. ينبغي أن يكون لكل حدث الحق في طلب المساعدة، من أفراد أسرته أو المستشارين القانونيين أو جماعات العمل الخيري أو جماعات أخرى، حيثما أمكن، من أجل تقديم شكوى. وتقدم المساعدة إلى الأحداث الأميين إذا احتاجوا إلى خدمات الهيئات والمنظمات العامة أو الخاصة التي تقدم المشورة القانونية أو المختصة بتلقي الشكاوى.
(نون) العودة إلى المجتمع
79. ينبغي أن يستفيد جميع الأحداث من الترتيبات التي تستهدف مساعدتهم على العودة إلى المجتمع أو الحياة الأسرية أو التعليم أو الوظيفة بعد إخلاء سبيلهم وينبغي وضع إجراءات، تشمل الإفراج المبكر، وتنظيم دورات دراسية خاصة، تحقيقا لهذه الغاية.
80. على السلطات المختصة أن تقدم أو تضمن تقديم خدمات لمساعدة الأحداث على الاندماج من جديد في المجتمع، وللحد من التحيز ضدهم. وينبغي أن تكفل هذه الخدمات بالقدر الممكن، تزويد الحدث بما يلائمه من مسكن وعمل، وملبس، وبما يكفى من أسباب العيش بعد إخلاء سبيله من أجل تسهيل اندماجه من جديد في المجتمع بنجاح. وينبغي استشارة ممثلي الهيئات التي تقدم هذه الخدمات وإتاحة وصولهم إلى الأحداث المحتجزين لمساعدتهم في العودة إلى المجتمع.
خامسا: الموظفون
81. ينبغي استخدام موظفين مؤهلين، وأن يكون بينهم عدد كاف من المتخصصين مثل المربين، والموجهين المهنيين، والمستشارين، والأخصائيين الاجتماعيين، وأطباء وأخصائي العلاج النفسي. وينبغي أن يعين هؤلاء وغيرهم من المتخصصين، عادة، على أساس دائم. ولا يمنع هذا من الاستعانة بعاملين غير متفرغين أو عاملين متطوعين إذا كان مستوى المساندة والتدريب اللذين يمكنهم توفيرهما ملائما ومفيدا. وينبغي أن تستفيد مؤسسات الاحتجاز من جميع الإمكانيات العلاجية والتعليمية والمعنوية والروحية وغيرها من الموارد وأشكال المساعدة الملائمة والمتاحة في المجتمع، بما يتفق مع الاحتياجات الفردية للأحداث المحتجزين ومشكلاتهم.
82. ينبغي أن تكفل الإدارة سلامة اختيار وتعيين الموظفين على اختلاف رتبهم ووظائفهم، لأن سلامة إدارة مؤسسات الاحتجاز تتوقف على نزاهتهم وإنسانيتهم ومقدرتهم وأهليتهم المهنية للتعامل مع الأحداث وصلاحيتهم الشخصية للعمل.
83. ومن أجل تحقيق الأهداف السالفة الذكر، ينبغي أن يعين الموظفون بصفتهم مسؤولين مهنيين وتكون أجورهم كافية لاجتذاب الرجال والنساء المناسبين والاحتفاظ بهم. وينبغي تشجيع موظفي احتجاز الأحداث، بصفة مستمرة، على أن يضطلعوا بواجباتهم والتزاماتهم بطريقة إنسانية وملتزمة وفنية ومنصفة وفعالة، وعلى أن يتصرفو في جميع الأوقات بطريقة تجعلهم جديرين باحترام الأحداث وقادرين على اكتسابه، وأن يقدموا لهم نموذجا للأداء الإيجابي والنظرة الإيجابية.
84. وعلى الجهات المسؤولة الأخذ بأشكال التنظيم والإدارة التي تسهل الاتصال بين مختلف فئات الموظفين في كل مؤسسة احتجاز من أجل تعزيز التعاون بين مختلف الدوائر العاملة في مجال رعاية الأحداث، وكذلك بين الموظفين والإدارة لضمان تمكن الموظفين الذين لهم اتصال مباشر بالأحداث من العمل في ظروف مواتية لأداء واجباتهم على نحو فعال.
85. ويتلقى الموظفون من التدريب ما يمكنهم من الاضطلاع على نحو فعال بمسؤولياتهم، وخاصة التدريب في علم نفس الأطفال، ورعاية الأطفال والمعايير والقواعد الدولية لحقوق الإنسان وحقوق الطفل، بما فيها هذه القواعد. ويعمل الموظفون على ترسيخ وتحسين معرفتهم وقدراتهم الفنية عن طريق حضور دورات للتدريب أثناء الخدمة تنظم على فترات مناسبة طوال حياتهم الوظيفية.
86. ينبغي أن يكون مدير المؤسسة مؤهلا بالقدر الكافي لمهمته من حيث القدرة الإدارية والتدريب والخبرة المناسبين، وأن يضطلع بواجباته على أساس التفرغ.
87. - يراعي موظفو مؤسسات الاحتجاز، في أدائهم لواجباتهم، احترام وحماية الكرامة الإنسانية وحقوق الإنسان الأساسية لجميع الأحداث، خاصة على النحو التالي:
(أ) لا يجوز لأي من موظفي مؤسسات الاحتجاز أو الإصلاحيات القيام بأي عمل من أعمال التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة أو الإصلاح أو التأديب، المؤلمة أو القاسية أو اللاإنسانية أو المهنية، أو أن يحرض على القيام به أو أن يتسامح بشأنه، أيا كانت الذريعة أو الظروف،
(ب) على جميع موظفي المؤسسات التشدد في مقاومة ومكافحة أي فعل من أفعال فساد الذمة، وتبليغه دون إبطاء إلى السلطات المختصة،
(ج) على جميع الموظفين احترام هذه القواعد. وعلى الموظفين الذين لديهم سبب للاعتقاد بأن انتهاكا خطيرا لهذه القواعد قد وقع أو بسبيله إلى الوقوع أن يبلغوا الأمر إلى سلطاتهم العليا أو للأجهزة المخولة صلاحية إعادة النظر والتصحيح،
(د) يكفل جميع الموظفين حماية كاملة للصحة البدنية والعقلية للأحداث، بما في ذلك الحماية من الاعتداء والاستغلال البدني والجنسي والعاطفي، ويتخذون التدابير الفورية لتأمين الرعاية الطبية لهم كلما لزمت،
(هـ) يحترم جميع الموظفين حق الحدث في أن تكون له خصوصياته، ويحمون، على وجه الخصوص، جميع المسائل السرية المتعلقة بالأحداث أو أسرهم والتي يطلعون عليها بحكم وظيفتهم.
(و) يسعى جميع الموظفين إلى التقليل قدر الإمكان من أوجه الاختلاف بين الحياة داخل المؤسسة وخارجها، التي من شأنها أن تنتقص من الاحترام الواجب لكرامة الحدث باعتباره إنسانا.
_______________________
* حقوق الإنسان: مجموعة صكوك دولية، المجلد الأول، الأمم المتحدة، نيويورك، 1993، رقم المبيع
A.94.XIV-Vol.1, Part 1، ص 382.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: مدير الموقع
- المجموعة: وثائق حقوق الإنسان
- الزيارات: 320
إعلان حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري
اعتمد ونشر علي الملأ بموجب قرار الجمعية العامة
للأمم المتحدة 47/133 المؤرخ في 18 كانون الأول/ديسمبر 1992
إن الجمعية العامة،
إذ تضع في اعتبارها أن الاعتراف لجميع أفراد الأسرة البشرية بكرامتهم الأصلية وبحقوقهم المتساوية وغير القابلة للتصرف هو، بموجب المبادئ المعلنة في ميثاق الأمم المتحدة وسائر الصكوك الدولية، أساس الحرية والعدالة والسلم في العالم،
إذ تضع في اعتبارها أيضا أن من واجب الدول، بموجب الميثاق، ولا سيما المادة 55 منه، تعزيز الاحترام العالمي لحقوق الإنسان والحريات الأساسية والتقيد بها،
وإذ يساورها بالغ القلق لما يجري في بلدان عديدة وعلي نحو مستمر في كثير من الأحيان، من حالات اختفاء قسري، يأخذ صورة القبض علي الأشخاص واحتجازهم أو اختطافهم رغما عنهم أو حرمانهم من حريتهم علي أي نحو آخر، علي أيدي موظفين من مختلف فروع الحكومة أو مستوياتها أو علي أيدي مجموعات منظمة أو أفراد عاديين يعملون باسم الحكومة أو بدعم منها، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، أو برضاها أو بقبولها، ثم رفض الكشف عن مصير الأشخاص المعنيين أو عن أماكن وجودهم أو رفض الاعتراف بحرمانهم من حريتهم، مما يجرد هؤلاء الأشخاص من حماية القانون،
وإذ تري أن الاختفاء القسري يقوض أعمق القيم رسوخا في أي مجتمع ملتزم باحترام سيادة القانون وحقوق الإنسان والحريات الأساسية، وأن ممارسة هذه الأفعال علي نحو منتظم يعتبر بمثابة جريمة ضد الإنسانية،
وإذ تذكر بقرارها 33/173 المؤرخ 20 كانون الأول/ديسمبر 1978، الذي أعربت فيه عن قلقها بشأن التقارير الواردة من أنحاء مختلفة من العالم والمتعلقة بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعى، وعن قلقها كذلك إزاء الكرب والأسى اللذين تسببهما هذه الإختفاءات، وطالبت الحكومات بأن تعتبر القوات المكلفة بإنفاذ القانون وحفظ الأمن مسؤولة قانونا عن التجاوزات التي قد تؤدي إلي حالات اختفاء قسري أو غير طوعي،
إذ تذكر أيضا بالحماية التي تمنحها لضحايا المنازعات المسلحة اتفاقيات جنيف المعقودة في 12 آب/أغسطس 1949 وبروتوكولاها الإضافيان لعام 1977،
وإذ تضع في اعتبارها علي وجه الخصوص المواد ذات الصلة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ومن العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي تحمي حق الشخص في الحياة وحقه في الحرية والأمن وحقه في عدم التعرض للتعذيب وحقه في الاعتراف بشخصيته القانونية،
وإذ تضع في اعتبارها أيضا اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهنية، التي تنص علي أنه يجب علي الدول الأطراف أن تتخذ تدابير فعالة لمنع أعمال التعذيب والمعاقبة عليها،
وإذ تضع في اعتبارها مدونة قواعد سلوك الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، والمبادئ الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين وإعلان مبادئ العدل الأساسية المتعلقة بضحايا الإجرام والتعسف في استعمال السلطة، والقواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء،
وإذ تؤكد أن من الضروري، بغية منع حالات الاختفاء القسري، ضمان التقيد الصارم بمجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن، الواردة في مرفق قرارها 43/173 المؤرخ في 9 كانون الأول/ديسمبر 1988، وبالمبادئ المتعلقة بالمنع والتقصي الفعالين لعمليات الإعدام خارج نطاق القانون والإعدام التعسفي والإعدام بإجراءات موجزة، الواردة في مرفق قرار المجلس الاقتصادي والاجتماعي 1989/65 المؤرخ في 24 آيار/مايو 1989، التي أيدتها الجمعية العامة في قرارها 44/162 المؤرخ في 15 كانون الأول/ديسمبر 1989.
وإذ تضع في اعتبارها أنه، وإن كانت الأعمال التي تشمل الاختفاء القسري تشكل انتهاكا للمحظورات الواردة في الصكوك الدولية آنفة الذكر، فإن من المهم مع ذلك وضع صك يجعل من جميع حالات الاختفاء القسري جريمة جسيمة جدا ويحدد القواعد الرامية للمعاقبة عليها ومنع ارتكابها،
تصدر هذا الإعلان بشأن حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، بوصفه مجموعة من المبادئ الواجبة التطبيق علي جميع الدول، وتحث علي بذل كل الجهود حتى تعم معرفة الإعلان ويعم احترامه.
المادة 1
1. يعتبر كل عمل من أعمال الاختفاء القسري جريمة ضد الكرامة الإنسانية ويدان بوصفه إنكارا لمقاصد ميثاق الأمم المتحدة وانتهاكا خطيرا وصارخا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية التي وردت في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وأعادت تأكيدها وطورتها الصكوك الدولية الصادرة في هذا الشأن.
2. إن عمل الاختفاء القسري يحرم الشخص الذي يتعرض له، من حماية القانون، وينزل به وبأسرته عذابا شديدا. وهو ينتهك قواعد القانون الدولي التي تكفل، ضمن جملة أمور، حق الشخص في الاعتراف به كشخص في نظر القانون، وحقه في الحرية والأمن، وحقه في عدم التعرض للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. كما ينتهك الحق في الحياة أو يشكل تهديدا خطيرا له.
المادة 2
1. لا يجوز لأي دولة أن تمارس أعمال الاختفاء القسري أو أن تسمح بها أو تتغاضى عنها.
2. تعمل الدول علي المستوي الوطني والإقليمي، وبالتعاون مع الأمم المتحدة في سبيل الإسهام بجميع الوسائل في منع واستئصال ظاهرة الاختفاء القسري.
المادة 3
علي كل دولة أن تتخذ التدابير التشريعية والإدارية والقضائية وغيرها من التدابير الفعالة لمنع وإنهاء أعمال الاختفاء القسري في أي إقليم خاضع لولايتها.
المادة 4
1. يعتبر كل عمل من أعمال الاختفاء القسري جريمة يعاقب عليها بالعقوبات المناسبة التي تراعي فيها شدة جسامتها في نظر القانون الجنائي.
2. يجوز للتشريعات الوطنية أن تتضمن النص علي ظروف مخففة بالنسبة للشخص الذي يقوم، بعد اشتراكه في أعمال الاختفاء القسري، بتسهيل ظهور الضحية علي قيد الحياة، أو بالإدلاء طوعا بمعلومات تسمح بإلقاء الأضواء علي حالات اختفاء قسري.
المادة 5
بالإضافة إلي العقوبات الجنائية الواجبة التطبيق، يجب أن تترتب علي أعمال الاختفاء القسري المسؤولية المدنية لمرتكبيها والمسؤولية المدنية للدولة أو لسلطاتها التي نظمت عمليات الاختفاء المذكورة أو وافقت عليها أو تغاضت عنها، وذلك مع عدم الإخلال بالمسؤولية الدولية للدولة المعنية وفقا لمبادئ القانون الدولي.
المادة 6
1. لا يجوز التذرع بأي أمر أو تعليمات صادرة عن أي سلطة عامة، مدنية كانت أو عسكرية أو غيرها، لتبرير عمل من أعمال الاختفاء القسري. ويكون من حق كل شخص يتلقى مثل هذه الأوامر أو تلك التعليمات ومن واجبه عدم إطاعتها.
2. علي كل دولة أن تحظر إصدار أوامر أو تعليمات توجه إلي ارتكاب أي عمل يسبب الاختفاء القسري أو تأذن به أو تشجع عليه.
3. يجب التركيز علي الأحكام الواردة في الفقرتين 1 و 2 من هذه المادة في تدريب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين.
المادة 7
لا يجوز اتخاذ أي ظروف مهما كانت، سواء تعلق الأمر بالتهديد باندلاع حرب أو قيام حالة حرب أو عدم الاستقرار السياسي الداخلي أو أي حالة استثنائية أخري، ذريعة لتبرير أعمال الاختفاء القسري.
المادة 8
1. لا يجوز لأي دولة أن تطرد أو تعيد ( refouler) أو تسلم أي شخص إلي أي دولة أخري إذا قامت أسباب جدية تدعو إلي الاعتقاد بأنه سيتعرض عندئذ لخطر الاختفاء القسري.
2. تقوم السلطات المختصة، للتحقق من وجود مثل هذه الأسباب، بمراعاة جميع الاعتبارات ذات الصلة، بما في ذلك القيام، عند الاقتضاء، بمراعاة حدوث حالات ثابتة من الانتهاك المنتظم لحقوق الإنسان علي نحو خطير أو صارخ أو جماعي في الدولة المعنية.
المادة 9
1. يعتبر الحق في الانتصاف القضائي السريع والفعال، بوصفه وسيلة لتحديد مكان وجود الأشخاص المحرومين من حريتهم أو للوقوف علي حالتهم الصحية و/أو تحديد السلطة التي أصدرت الأمر بحرمانهم من الحرية أو نفذته، ضروريا لمنع وقوع حالات الاختفاء القسري في جميع الظروف بما فيها الظروف المذكورة في المادة 7 أعلاه.
2. يكون للسلطات الوطنية المختصة، لدي مباشرة هذه الإجراءات، حق دخول جميع الأماكن التي يحتجز فيها الأشخاص المحرومون من حريتهم وكل جزء من أجزائها، فضلا عن أي مكان يكون ثمة ما يدعو إلي الاعتقاد باحتمال العثور علي هؤلاء الأشخاص فيه.
3. يكون كذلك لأي سلطة مختصة أخري مرخص لها بذلك بموجب تشريع الدولة المعنية أو أي صك قانوني دولي تكون الدولة طرفا فيه، حق دخول مثل هذه الأماكن.
المادة 10
1. يجب أن يكون كل شخص محروم من حريته موجودا في مكان احتجاز معترف به رسميا، وأن يمثل وفقا للقانون الوطني، أمام سلطة قضائية بعد احتجازه دون تأخير.
2. توضع فورا معلومات دقيقة عن احتجاز الأشخاص ومكان أو أمكنة احتجازهم، بما في ذلك حركة نقلهم من مكان إلي آخر، في متناول أفراد أسرهم أو محاميهم أو أي شخص آخر له مصلحة مشروعة في الإحاطة بهذه المعلومات، ما لم يعرب الأشخاص المحتجزون عن رغبة مخالفة لذلك.
3. يجب الاحتفاظ بسجل رسمي يجري تحديثه باستمرار بأسماء جميع الأشخاص المحرومين من حريتهم في كل مكان من أمكنة الاحتجاز. وإضافة إلي ذلك، يجب علي كل دولة أن تتخذ الخطوات اللازمة لإنشاء سجلات مركزية مماثلة. وتوضع المعلومات الواردة في هذه السجلات في متناول الأشخاص المذكورين في الفقرة السابقة وفي متناول أي سلطة قضائية أو أي سلطة أخري وطنية مختصة ومستقلة، وأي سلطة مختصة، مرخص لها بذلك بموجب التشريع الوطني أو أي صك قانوني دولي تكون الدولة المعنية طرفا فيه، تسعي إلي تقصي مكان وجود أحد الأشخاص المحتجزين.
المادة 11
يجب أن يتم الإفراج عن أي شخص من الأشخاص المحرومين من حريتهم علي نحو يتيح التحقق بصورة موثوق بها من أنه أفرج عنه فعلا، وأنه، علاوة علي ذلك، أفرج عنه في ظل أوضاع تكفل احترام سلامته البدنية وقدرته علي ممارسة حقوقه ممارسة كاملة.
المادة 12
1. تضع كل دولة في إطار قانونها الوطني، قواعد تحدد الموظفين المرخص لهم بإصدار أوامر الحرمان من الحرية، والظروف التي يجوز في ظلها إصدار مثل هذه الأوامر، والجزاءات التي يتعرض لها الموظفون الذين يرفضون دون مسوغ قانوني تقديم المعلومات عن حرمان شخص ما من حريته.
2. كما تكفل كل دولة ممارسة رقابة صارمة، بما في ذلك تحديد التسلسل الواضح لمراقبة من يزاولون المسؤوليات، علي جميع الموظفين المكلفين بالقيام بعمليات القبض علي الأشخاص واعتقالهم واحتجازهم ووضعهم في الحجز ونقلهم وحبسهم، كما تكفل ممارسة تلك الرقابة علي غيرهم من الموظفين الذين يخولهم القانون استعمال القوة والأسلحة النارية.
المادة 13
1. علي كل دولة أن تكفل لكل من لدية علم أو مصلحة مشروعة ويدعي تعرض أي شخص لاختفاء قسري، الحق في أن يبلغ الوقائع إلي سلطة مختصة ومستقلة في إطار الدولة التي تقوم بإجراء تحقيق سريع وكامل ونزيه في شكواه، ومتي قامت أسباب معقولة للاعتقاد بأن اختفاء قسريا قد ارتكب، فعلي الدولة أن تبادر دون إبطاء إلي إحالة الأمر إلي تلك السلطة لإجراء هذا التحقيق، وإن لم تقدم شكوى رسمية. ولا يجوز اتخاذ أي تدابير لاختصار ذلك التحقيق أو عرقلته.
2. علي كل دولة أن تكفل للسلطة المختصة الصلاحيات والموارد اللازمة لإجراء التحقيق بفعالية، بما في ذلك صلاحيات إجبار الشهود علي الحضور وتقديم المستندات ذات الصلة، والانتقال علي الفور لمعاينة المواقع.
3. تتخذ الإجراءات التي تكفل لجميع المشاركين في التحقيق، بمن فيهم الشاكي والمحامي والشهود والذين يقومون بالتحقيق، الحماية من سوء المعاملة أو التهديد أو الانتقام.
4. يسمح لجميع الأشخاص المعنيين بناء علي طلبهم، بالإطلاع علي نتائج التحقيق، ما لم يكن في ذلك إضرار بسير التحقيق الجاري.
5. توضع أحكام خاصة لضمان المعاقبة بالعقوبات المناسبة علي أي معاملة سيئة أو تهديد أو عمل انتقامي أو أي شكل من أشكال التدخل، تقع لدي تقديم الشكوى أو أثناء إجراء التحقيق.
6. يجب أن يكون من الممكن دائما إجراء التحقيق، وفقا للطرق المذكورة أعلاه، ما دام مصير ضحية الاختفاء القسري لم يتضح بعد.
المادة 14
يجب إحالة جميع المتهمين بارتكاب عمل من أعمال الاختفاء القسري في دولة ما، إلي السلطات المدنية المختصة في تلك الدولة لإقامة الدعوى والحكم عليهم، إذا كانت النتائج التي أسفر عنها التحقيق الرسمي تبرر ذلك، ما لم يكونوا قد سلموا إلي دولة أخري ترغب في ممارسة ولايتها طبقا للاتفاقات الدولية المعمول بها في هذا المجال. وعلي جميع الدول اتخاذ التدابير القانونية المناسبة لكفالة محاكمة أي شخص خاضع لسلطتها، متهم بارتكاب عمل من أعمال الاختفاء القسري يتضح أنه خاضع لولايتها أو سلطتها.
المادة 15
يجب علي السلطات المختصة في الدولة، أن تراعي عند اتخاذها قرار منح اللجوء لشخص ما أو رفضه، مسألة وجود أسباب تدعو إلي الاعتقاد بأن الشخص قد شارك في الأعمال الشديدة الخطورة المشار إليها في الفقرة 1 من المادة 4 أعلاه، أيا كانت الدوافع علي ذلك.
المادة 16
1. يجري إيقاف الأشخاص المدعي بارتكابهم أيا من الأعمال المشار إليها في الفقرة 1 من المادة 4 أعلاه، عن أداء أي واجبات رسمية أثناء التحقيق المشار إليه في المادة 13 أعلاه.
2. ولا يجوز محاكمتهم إلا بواسطة السلطات القضائية العادية المختصة في كل بلد دون أي قضاء خاص آخر، ولا سيما القضاء العسكري.
3. ولا يجوز السماح بأي امتيازات أو حصانات أو إعفاءات خاصة في مثل هذه المحاكمات، وذلك مع عدم الإخلال بالأحكام المنصوص عليها في اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية.
4. تضمن للأشخاص المدعي ارتكابهم هذه الأعمال معاملة عادلة بمقتضى الأحكام ذات الصلة، المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وفي أي صك دولي آخر معمول به في هذا المجال، وذلك في جميع مراحل التحقيق وإقامة الدعوى وإصدار الحكم.
المادة 17
1. يعتبر كل عمل من أعمال الاختفاء القسري جريمة مستمرة باستمرار مرتكبيها في التكتم علي مصير ضحية الاختفاء ومكان إخفائه، وما دامت هذه الوقائع قد ظلت بغير توضيح.
2. إذا أوقف العمل بسبل التظلم المنصوص عليها في المادة 2 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، يوقف سريان أحكام التقادم المتصلة بأعمال الاختفاء القسري إلي حين إعادة العمل لتلك السبل.
3. إذا كان ثمة محل للتقادم، فيجب أن يكون التقادم المتعلق بأعمال الاختفاء القسري طويل الأجل بما يتناسب مع شدة جسامة الجريمة.
المادة 18
1. لا يستفيد الأشخاص الذين ارتكبوا أو أدعي أنهم ارتكبوا الجرائم المشار إليها في الفقرة 1 من المادة 4 أعلاه، من أي قانون عفو خاص أو أي إجراء مماثل آخر قد يترتب عليه إعفاء هؤلاء الأشخاص من أي محاكمة أو عقوبة جنائية.
2. يجب أن يؤخذ في الاعتبار، عند ممارسة حق العفو، شدة جسامة أعمال الاختفاء القسري المرتكبة.
المادة 19
يجب تعويض الأشخاص الذين وقعوا ضحية اختفاء قسري، وأسرهم، ويكون لهم الحق في الحصول علي التعويض المناسب، بما في ذلك الوسائل الكفيلة بإعادة تأهيلهم علي أكمل وجه ممكن. وفي حالة وفاة شخص نتيجة لاختفاء قسري، يحق لأسرته الحصول علي التعويض أيضا.
المادة 20
1. علي الدول أن تمنع وتحظر اختطاف أبناء الآباء الذين يتعرضون للاختفاء القسري أو الأطفال الذين يولدون أثناء تعرض أمهاتهم للاختفاء القسري، وعليها أن تكرس جهودها للبحث عن هؤلاء الأطفال وتحديد هويتهم، وإعادتهم إلي أسرهم الأصلية.
2. بالنظر إلي الحاجة إلي الحفاظ علي المصلحة العليا للأطفال المذكورين في الفقرة السابقة، يجب أن تتاح الفرصة، في الدول التي تعترف بنظام التبني، لاستعراض مسألة تبني هؤلاء الأطفال والقيام، بصورة خاصة، بإلغاء أي حالة تبن ناشئة في الأساس عن عمل اختفاء قسري. بيد أنه ينبغي الإبقاء علي هذا التبني إذا أبدي أهل الطفل الأقربون موافقتهم عليه عند بحث المسألة.
3. يعتبر اختطاف أبناء الآباء الذين تعرضوا للاختفاء القسري أو الأطفال المولودين أثناء تعرض أمهاتهم للاختفاء القسري، كما يعتبر تزوير أو إخفاء وثائق تثبت هويتهم الحقيقية، جريمة شديدة الجسامة، يجب معاقبتها علي هذا الأساس.
4. علي الدول أن تبرم، عند الاقتضاء، اتفاقات ثنائية أو متعددة الأطراف تحقيقا لهذه الأغراض.
المادة 21
ليس في أحكام هذا الإعلان ما يشكل إخلالا بالأحكام المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان أو في أي صك دولي آخر، ولا يجوز تفسيرها بأنها تقيد أو تنتقص من أي حكم من تلك الأحكام.
_______________________
* حقوق الإنسان: مجموعة صكوك دولية، المجلد الأول، الأمم المتحدة، نيويورك، 1993، رقم المبيع
A.94.XIV-Vol.1, Part 1، ص 563.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: مدير الموقع
- المجموعة: وثائق حقوق الإنسان
- الزيارات: 305
إعلان حماية جميع الأشخاص من التعرض للتعذيب وغيره من
ضروإعلان حماية جميع الأشخاص من التعرض للتعذيب وغيره من
ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة
اعتمد ونشر علي الملأ بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة
3452 (د-30) المؤرخ في 9 كانون الأول/ديسمبر 1975
المادة 1
1. لأغراض هذا الإعلان، يقصد بالتعذيب أي عمل ينتج عنه ألم أو عناء شديد، جسديا كان أو عقليا، يتم إلحاقه عمدا بشخص ما بفعل أحد الموظفين العموميين، أو بتحريض منه، لأغراض مثل الحصول من هذا الشخص أو من شخص آخر علي معلومات أو اعتراف، أو معاقبته علي عمل ارتكبه أو يشتبه في أنه ارتكبه، أو تخويفه أو تخويف أشخاص آخرين. ولا يشمل التعذيب الألم أو العناء الذي يكون ناشئا عن مجرد جزاءات مشروعة أو ملازما لها أو مترتبا عليها، في حدود تمشي ذلك مع "القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء".
2. يمثل التعذيب شكلا متفاقما ومتعمدا من أشكال المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
المادة 2
أي عمل من أعمال التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة هو امتهان للكرامة الإنسانية، ويدان بوصفه إنكار لمقاصد ميثاق الأمم المتحدة وانتهاكا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
المادة 3
لا يجوز لأي دولة أن تسمح بالتعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة أو أن تتسامح فيه. ولا يسمح باتخاذ الظروف الاستثنائية، مثل حالة الحرب أو خطر الحرب أو عدم الاستقرار السياسي الداخلي أو أية حالة طوارئ عامة أخري، ذريعة لتبرير التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
المادة 4
علي كل دولة أن تتخذ، وفقا لأحكام هذا الإعلان، تدابير فعالة لمنع ممارسة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة داخل إطار ولايتها.
المادة 5
يراعي، في تدريب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، وغيرهم من الموظفين العموميين الذين قد تناط بهم المسؤولية عن أشخاص محرومين من حرياتهم، السهر علي جعله يكفل المراعاة التامة لحظر التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. كما يدرج هذا الحظر، علي النحو المناسب، في ما يصدر من قواعد أو تعليمات عامة بشأن واجبات ووظائف أي فرد يناط به دور في حراسة الأشخاص المعنيين أو علاجهم.
المادة 6
علي كل دولة أن تجعل طرق الاستجواب وممارساته، وكذلك الترتيبات المعمول بها في حجز ومعاملة الأشخاص المحرومين من حريتهم في إقليمها، محل مراجعة مستمرة ومنهجية بهدف تفادي جميع حالات التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
المادة 7
علي كل دولة أن تكفل النص في قانونها الجنائي علي أن جميع أعمال التعذيب المعرفة في المادة 1 تعتبر جرائم. وتنطبق الصفة ذاتها علي الأفعال التي تشكل اشتراكا في التعذيب أو تواطؤا عليه أو تحريضا عليه أو محاولة لارتكابه.
المادة 8
لكل شخص يدعي أنه تعرض للتعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة بفعل موظف عمومي أو بتحريض منه، الحق في أن يشكو إلي السلطات المختصة في الدولة المعنية، وفي أن تدرس قضيته دراسة محايدة من قبل هذه السلطات.
المادة 9
علي السلطات المختصة في الدولة المعنية، حيثما وجدت دواع معقولة للاعتقاد بأن عملا من أعمال التعذيب المعرفة في المادة 1 قد ارتكب، أن تشرع فورا في إجراء تحقيق محايد حتى وإن لم تكن هناك شكوى رسمية.
المادة 10
إذا ثبت من تحقيق أجري بموجب المادة 8 أو المادة 9 أن عملا من أعمال التعذيب المعرفة في المادة 1 قد ارتكب، تقام الدعوى الجنائية ضد المتهم أو المتهمين بالجريمة وفقا للقانون القومي. وإذا اعتبر أن الإدعاء بارتكاب أشكال أخري من المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة يستند إلي أساس صحيح، يخضع المتهم أو المتهمين بالجريمة للإجراءات الجنائية أو التأديبية أو غيرها من الإجراءات المناسبة.
المادة 11
إذا ثبت أن عملا من أعمال التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة قد ارتكب بفعل موظف عمومي أو بتحريض منه، كان من حق المجني عليه الإنصاف والتعويض وفقا للقانون الوطني.
المادة 12
إذا ثبت أن الإدلاء ببيان ما كان نتيجة للتعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، لا يجوز اتخاذ ذلك البيان دليلا ضد الشخص المعني أو ضد أي شخص آخر في أية دعوى._______________________
* حقوق الإنسان: مجموعة صكوك دولية، المجلد الأول، الأمم المتحدة، نيويورك، 1993، رقم المبيع
A.94.XIV-Vol.1, Part 1، ص 405.
ب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة
اعتمد ونشر علي الملأ بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة3452 (د-30) المؤرخ في 9 كانون الأول/ديسمبر 1975
- التفاصيل
- كتب بواسطة: مدير الموقع
- المجموعة: وثائق حقوق الإنسان
- الزيارات: 299
مبادئ آداب مهنة الطب المتصلة بدور الموظفين الصحيين، ولا سيما الأطباء، في حماية المسجونين والمحتجزين من التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهنية
اعتمدت ونشرت علي الملأ بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة
37/194 المؤرخ في 18 كانون الأول/ديسمبر 1982
المبدأ 1
من واجب الموظفين الصحيين المكلفين بالرعاية الطبية للمسجونين والمحتجزين ولا سيما الأطباء من هؤلاء الموظفين، أن يوفروا لهم حماية لصحتهم البدنية والعقلية ومعالجة لأمراضهم تكونان من نفس النوعية والمستوى المتاحين لغير المسجونين أو المحتجزين.
المبدأ 2
يمثل مخالفة جسيمة لآداب مهنة الطب، وجريمة بموجب الصكوك الدولية المنطبقة، أن يقوم الموظفون الصحيون، ولا سيما الأطباء، بطريقة إيجابية أو سلبية، بأعمال تشكل مشاركة في التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة أو تواطؤا أو تحريضا على هذه الأعمال أو محاولات لارتكابها 1.
المبدأ 3
يمثل مخالفة لآداب مهنة الطب أن يتورط الموظفون الصحيون، ولا سيما الأطباء، في أية علاقة مهنية مع السجناء أو المحتجزين، لا يكون القصد منها مجرد تقييم أو حماية أو تحسين الصحة البدنية أو العقلية للسجين أو المحتجز.
المبدأ 4
يمثل مخالفة لآداب مهنة الطب أن يقوم الموظفون الصحيون ولا سيما الأطباء، بما يلي:
(أ) استخدام معارفهم ومهاراتهم للمساعدة في استجواب السجناء والمحتجزين على نحو قد يضر بالصحة أو الحالة البدنية أو العقلية لهؤلاء المسجونين أو المحتجزين، ويتنافى مع الصكوك الدولية ذات الصلة،
(ب) الشهادة، أو الاشتراك في الشهادة، بلياقة السجين أو المحتجز لأي شكل من أشكال المعاملة أو العقوبة قد يضر بصحته البدنية أو العقلية ويتنافى مع الصكوك الدولية ذات الصلة، أو الاشتراك بأية كيفية في تلك المعاملة أو في إنزال تلك العقوبة التي تتنافى مع الصكوك الدولية ذات الصلة 2.
المبدأ 5
يمثل مخالفة لآداب مهنة الطب أن يشترك الموظفون الصحيون، ولا سيما الأطباء، في أي إجراء لتقييد حركة سجين أو محتجز إلا إذا تقرر بمعايير طبية محضة أن هذا الإجراء ضروري لحماية الصحة البدنية أو العقلية او السلامة للسجين أو المحتجز ذاته، أو زملائه السجناء أو المحتجزين، أو حراسه، وأنه لا يعرض للخطر صحته البدنية أو العقلية.
المبدأ 6
لا يجوز الخروج على المبادئ السابقة الذكر لأي سبب من الأسباب، بما في ذلك حالة الطوارئ العامة.
____________________
1. انظر نص المادتين 1 و 7 من إعلان حماية جميع الأشخاص من التعرض للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
2. وعلي نحو خاص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وإعلان حماية جميع الأشخاص من التعرض للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والقواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء.
* حقوق الإنسان: مجموعة صكوك دولية، المجلد الأول، الأمم المتحدة، نيويورك، 1993، رقم المبيعA.94.XIV-Vol.1, Part 1، ص 431.
