سيادة القانون تتحقق بخضوع الدولة لها المحامي ميشال شماس 14/ 08/ 2011 نص الدستور السوري في المادة 25 منه على (2- سيادة القانون مبدأ أساسي في المجتمع والدولة. 3- المواطنون متساوون أمام القانون في الحقوق والواجبات). مضت عشرات السنين ونحن نطمح إلى أن يسود القانون في بلادنا فوق جميع الناس، مواطنين ومسؤولين، وأن يتساوى أمامه كل من الحاكم والمحكوم. وأهدرنا الكثير من الوقت والجهد، وبَذلَ الكثير من أبناء هذا الوطن الحبيب الغاليَ والرخيص في سبيل تحقيق سيادة القانون والمساواة أمامه. والنتيجة كانت ضياع تلك السنوات من عمرنا ومن عمر الوطن،فسيادة القانون مازالت منقوصة، والمساواة أمامه بقيت مهدورة. ومع ذلك مازلنا نسمع بين الحين والآخر أصواتاً تقول (إن سيادة القانون في بلادنا قد تحققت منذ زمن بعيد، والناس متساوون أمامه في الحقوق والواجبات. ودليلهم أن بلادنا من البلدان القليلة في العالم التي تنعم بالنظام واستتباب الأمن ويشهد بذلك الأعداء قبل الأصدقاء)..! ونحن لم ننكر ولن ننكر أن بلادنا تنعم بالأمن، ولكن هل تتحقق سيادة القانون والمساواة أمامه بمجرد فرض النظام واستتباب الأمن..؟ وهل تتحقق تلك السيادة إذا كانت الأجهزة المكلفة بحماية النظام واستتباب الأمن، تتدخل في كل شاردة وواردة في مؤسسات الدولة العامة والخاصة..؟ وقد قيل في تبرير هذا التدخل إنه موجه فقط لمراقبة الفاسدين وكشفهم ومحاسبتهم. والسؤال الذي نطرحه...
قانون الجنسية المنتظر.. هل سيلبّي تطلعات الأسرة السورية؟ رهادة عبدوش 14/ 08/ 2011 طالما تساءلت (ريما) عن مدى مواطنيتها في بلدها، فقالت هل حقاً- كما جاء في الدستور- أني كمواطنة أساوي الرجل في جميع الحقوق والواجبات؟ أم أن هنالك أموراً تتجاوزه، لا بل قوانين تتجاوزه؟ يلح عليّ هذا التساؤل كلما هاتفني أخي المقيم في الولايات المتحدة والمتزوج من أمريكية من أصول آسيوية وله منها ولدان لم يعرفا سورية قط، لكنهما سوريان، فقط لأن والدهما سوري، وبحق الدم اكتسبا الجنسية السورية، فدمه السوري سال في عروقهم ليمنحهم جنسية دولة لا يعرفان عنها شيئاً، فقد ورثا ذلك الحق، لكنني أنا لم أستطع أن أورث أولادي الحق نفسه رغم أني أعيش في سورية، وأولادي ولدوا وتربوا فيها، شربوا من مائها، تغذوا من أفكارها، وأصبح حلمهم نسيجاً من حلمها، وآمالهم تجسدت في آمالها! لكن كل ذلك لم يشفع لهم بإعطائهم جنسيتي، فوالدهم ليس سورياً، ودم والدتهم ماء لا معنى له في الأضابير والأوراق الرسمية، وهم يتساءلون كل يوم متى سنصبح سوريين كما أولاد خالنا؟ وأنا أدور من مكان إلى آخر وأقرأ القرارات والمراسيم، أبحث عن نافذة أمل، فأُهزم كل يوم وأعود حاجزة حلمي في محفظتي، وعيون أبنائي تترقبني علّي أحمل خبراً سعيداً لهم فأحميهم من أيام صعبة يدركونها في كل معاملة وورقة وروتين....
بيلاي: حجم العنف في العالم مقلق والحلول السلمية غير قريبة كشفت مفوضة الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان نافي بيلاي عن ان "حجم العنف وأعداد الضحايا منذ بداية العام الحالي قد بلغ مستويات مقلقة وان الحلول السلمية لا تبدو في الأفق القريب". واوضحت بيلاي في مؤتمر صحافي لتقييم اوضاع حقوق الانسان في العالم خلال النصف الاول من العام الحالي انها "مع طاقم موظفيها قد اولوا الاوضاع في دول منطقة الشرق الأوسط قدرا كبيرا من الاهتمام"، متعهدة "بمواصلة هذا الجهد بينما تسعى في الوقت ذاته لمواصلة الاهتمام بحالة حقوق الانسان في أماكن أخرى من العالم"، مشيرةً الى أن "متابعة تلك التطورات اثرت على الموارد المالية المتاحة فضلا عن حالات أخرى مثل الصراع وانتهاكات حقوق الانسان في ساحل العاج"، مشددةً على "ان تطلعات الشعوب في شمال أفريقيا والشرق الأوسط توضح من جديد أهمية وعالمية حقوق الانسان وفق طموحات الشعوب وليس تبعا لأهواء الحكام المستبدين". وأعلنت ان "هذه التحركات التي لم تكن متوقعة هي رسالة الربيع العربي التي تردد صداها في جميع أنحاء العالم فساعدت على تحفيز النقاش والحوار وتجديد الأمل في قدرة الناس على تحقيق التغيير وانتجت أيضا بعض التحولات المهمة الأخرى التي لم تكن متوقعة". واشادت في هذا السياق "بموقف الديبلوماسي الليبي الذي اعلن في قاعة مجلس حقوق الانسان في 25...
هيئة دائمة مستقلة لحقوق الإنسان في منظمة التعاون الإسلامي: هيئة لتشجيع حقوق الإنسان أم لحمايتها؟ أ.د محمد أمين الميداني* اُختتمت أعمال الدورة الثامنة والثلاثين لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي والتي أصبحت تعرف الآن بمنظمة التعاون الإسلامي، في (أستانة) عاصمة جمهورية كازاخستان، والتي استمرت من 28 إلى 30/6/2011، باعتماد إعلان الأستانة، والتقرير النهائي، ومجموعة من القرارات (1). سنبحث في قرار من بين القرارات الخاصة التي اعتمدتها الدورة والمتعلقة بشكل خاص بالشؤون القانونية (2). وينص هذا القرار على إنشاء الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان (3). ولكننا نريد أن نثني أولا على ما تم تقريره في هذه الدورة من اعتماد أسم جديد للمنظمة (منظمة التعاون الإسلامي) محل أسم (منظمة المؤتمر الإسلامي)، الذي كان يثير بعض التساؤلات عن مغزى كلمة (المؤتمر)، علما بأن هذه الكلمة تعكس تطورا تاريخيا قاد إلى تأسيس هذه المنظمة، وعقد أول مؤتمر لقمة إسلامية في الرباط عام 1969، ولكن (التعاون) له مدلولات ومقاصد واضحة ومعروفة، ويشير إلى هدف فعلي للمنظمة يتمثل بالتعاون بين أعضائها، ولا يهمل أيضا السعي لتحقيق تعاون مع منظمات دولية وإقليمية أخرى. ويجب الإشارة إلى أن قرار إنشاء الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان تضمن أيضا النظام الأساسي لهذه الهيئة (4)، كما أوضح أنه تم اختيار مقر المنظمة في مدينة جدة بالمملكة العربية...
من يمتلك الحقيقة بعد الويلات التي تركتها وزيرة الشؤون السابقة؟! علي نمر - قاسيون/ تعتبر المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية المرجع التأميني الوحيد للعاملين في الدولة والقطاع الخاص والمشترك والتعاوني، معتمدة المفاهيم الأساسية للضمان الاجتماعي، وهو نظام تأميني إلزامي شمولي يحدد مجاله وموارده ومزاياه، وتديره الدولة بتنسيق مع أطراف الإنتاج، وهدفه الأساسي حماية العامل المؤمن عليه من بعض المخاطر التي يتعرض لها، بحيث يوفر له دخلاً مناسباً في حال فقدانه القدرة على العمل بما يحقق الطمأنينة والاستقرار المادي والمعنوي له ولأفراد أسرته من بعده. واستناداً لإحصائيات عام 2010 أصبحت المؤسسة ترعى حقوق أكثر من ثلاثة ملايين عامل بمختلف شرائحهم ومراحل اشتراكهم وقطاعاتهم. وإذا افترضنا أن متوسط عدد أفراد الأسرة في سورية هو خمسة أفراد، فإن المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية مؤتمنة على حقوق أكثر من خمسة عشر مليون شخص، أي أكثر من نصف عدد سكان سورية. ولكن هذا لا يتحقق إلا من خلال وجود إدارة لهذه المؤسسة تتمتع بالكفاءة والمؤهلات التي تمكنها من العناية بالشريحة الواسعة من المجتمع (أصحاب العمل والعمال وأسرهم)، وتدرك أهمية وحجم المهام الملقاة على عاتقها إضافة إلى أن تكون قادرة على مواجهة التحديات والمخاطر التي تعترض تطبيق التأمينات الاجتماعية. وقائع بالجملة الدراسات التي قام بها خبراء «المنظمات الدولية»، أصدقاء للحكومة، تشير إلى أن الإسقاطات المالية للوضع الحالي...