|
] الدستور السوري وتعديلاته [ ومجموعة من القوانين | |||||||||||||||
|
المقـدمـة استطاعت الأمة العربية أن تنهض بدور عظيم في بناء الحضارة الإنسانية حين كانت أمة موحدة، وعندما ضعفت أواصر تلاحمها القومي تراجع دورها الحضاري، وتمكنت موجات الغزو الاستعماري من تمزيق وحدتها واحتلال أرضها ونهب خيراتها. وصمدت أمتنا العربية في وجه هذه التحديات ورفضت واقع التجزئة والاستغلال والتخلف، إيمانا بقدرتها على تخطي هذا الواقع والعودة إلى ساحة التاريخ لكي تسهم مع سائر الأمم المتحررة بدورها المتميز في بناء الحضارة والتقدم. وفي أواخر النصف الأول من هذا القرن كان كفاح الشعب العربي يتسع ويتعاظم في مختلف الأقطار ليحقق التحرر من الاستعمار المباشر. ولم تكن الجماهير العربية ترى في الاستقلال غايتها ونهاية تضحياتها، بل رأت فيه وسيلة لدعم نضالها ومرحلة متقدمة في معركتها المستمرة ضد قوى الاستعمار والصهيونية والاستغلال بقيادة قواها الوطنية التقدمية من أجل تحقيق أهداف الأمة العربية في الوحدة والحرية والاشتراكية. وفي القطر العربي السوري واصلت جماهير شعبنا نضالها بعد الاستقلال واستطاعت عبر مسيرة متصاعدة أن تحقق انتصارها الكبير بتفجير ثورة الثامن من آذار عام 1963 بقيادة حزب البعث العربي الاشتراكي، الذي جعل السلطة أداة في خدمة النضال لتحقيق بناء المجتمع العربي الاشتراكي الموحد. لقد كان حزب البعث العربي الاشتراكي أول حركة في الوطن العربي أعطت الوحدة العربية محتواها الثوري الصحيح وربطت بين النضال القومي والنضال الاشتراكي، ومثلت إرادة الأمة العربية وتطلعاتها نحو مستقبل يربطها بماضيها المجيد, ويؤهلها للقيام بدورها في انتصار قضية الحرية لكل الشعوب. ومن خلال مسيرة الحزب النضالية جاءت الحركة التصحيحية في السادس عشر من تشرين الثاني1970 تلبية لمطالب شعبنا وتطلعاته فكانت تطوراً نوعياً هاماً وتجسيداً أميناً لروح الحزب ومبادئه وأهدافه وخلقت المناخ الملائم لتحقيق عدد من الإنجازات الهامة لمصلحة جماهيرنا الواسعة كان في طليعتها قيام دولة اتحاد الجمهوريات العربية استجابة لنداء الوحدة التي تحتل مكان الصدارة في الوجدان العربي والتي عززها الكفاح العربي المشترك ضد الاستعمار والصهيونية والنزعات الإقليمية والحركات الانفصالية، وأكدتها الثورة العربية المعاصرة ضد التسلط والاستغلال. وفي ظل الحركة التصحيحية تحققت خطوة هامة على طريق تعزيز الوحدة الوطنية لجماهير شعبنا فقامت بقيادة حزب البعث العربي الاشتراكي جبهة وطنية تقدمية متطورة الصيغ بما يلبي حاجات شعبنا ومصالحه ويتجه نحو توحيد أداة الثورة العربية في تنظيم سياسي موحد. ويأتي إنجاز هذا الدستور تتويجاً لنضال شعبنا على طريق مبدأ الديمقراطية الشعبية، ودليلاً واضحاً ينظم مسيرة الشعب نحو المستقبل، وضابطاً لحركة الدولة بمؤسساتها المختلفة، ومصدراً لتشريعها. إن هذا الدستور
يستند إلى المنطلقات الرئيسية التالية:
الباب
الأول
الفصل الأول: المبادئ السياسية المادة الأولى 1-
الجمهورية
العربية السورية دولة ديمقراطية شعبية
واشتراكية ذات سيادة لا يجوز التنازل عن أي جزء من أراضيها وهي عضو في
دولة اتحاد
الجمهوريات العربية. المادة الثانية 1-
نظام الحكم في
القطر العربي السوري نظام جمهوري.
المادة الثالثة 1-
دين رئيس
الجمهورية الإسلام. المادة الرابعة اللغة العربية هي اللغة الرسمية. المادة الخامسة عاصمة الدولة دمشق. المادة السادسة يبين القانون
علم الدولة وشعارها ونشيدها والأحكام الخاصة بكل
منها *.
المادة السابعة يكون القسم
الدستوري على الشكل التالي:
المادة الثامنة حزب البعث العربي الاشتراكي هو الحزب القائد في المجتمع والدولة ويقود جبهة وطنية تقدمية تعمل على توحيد طاقات جماهير الشعب ووضعها في خدمة أهداف الأمة العربية. المادة التاسعة المنظمات الشعبية والجمعيات التعاونية تنظيمات تضم قوى الشعب العاملة من أجل تطوير المجتمع وتحقيق مصالح أفرادها. المادة العاشرة مجالس الشعب مؤسسات منتخبة انتخاباً ديمقراطياً يمارس المواطنون من خلالها حقوقهم في إدارة الدولة وقيادة المجتمع. المادة الحادية عشر القوات المسلحة ومنظمات الدفاع الأخرى مسؤولة عن سلامة أرض الوطن وحماية أهداف الثورة في الوحدة والحرية والاشتراكية. المادة الثانية عشر الدولة في خدمة الشعب وتعمل مؤسساتها على حماية الحقوق الأساسية للمواطنين وتطوير حياتهم كما تعمل على دعم المنظمات الشعبية لتتمكن من تطوير نفسها ذاتياً. الفصل الثاني: المبادئ الاقتصادية المادة الثالثة عشر 1-
الاقتصاد في
الدولة اقتصاد اشتراكي مخطط يهدف إلى
القضاء على جميع أشكال الاستغلال. المادة الرابعة عشر ينظم القانون
الملكية وهي ثلاثة أنواع : المادة الخامسة عشر 1-
لا تنزع
الملكية الفردية إلا للمنفعة العامة ومقابل تعويض
عادل وفقاً للقانون. المادة السادسة عشر يعين القانون الحد الأقصى للملكية الزراعية بما يضمن حماية الفلاح والعامل الزراعي من الاستغلال ويضمن زيادة الإنتاج. المادة السابعة عشر حق الإرث مضمون وفقاً للقانون. المادة الثامنة عشر الادخار واجب وطني تحميه الدولة وتشجعه وتنظمه. المادة التاسعة عشر تفرض الضرائب على أسس عادلة وتصاعدية تحقق مبادئ المساواة والعدالة الاجتماعية. المادة العشرون يهدف استثمار المنشآت الاقتصادية الخاصة والمشتركة إلى تلبية الحاجات الاجتماعية وزيادة الدخل القومي وتحقيق رفاه الشعب. الفصل الثالث: المبادئ التعليمية والثقافية المادة الحادية والعشرون يهدف نظام التعليم والثقافة إلى إنشاء جيل عربي قومي اشتراكي علمي التفكير مرتبط بتاريخه وأرضه معتز بتراثه مشبع بروح النضال من أجل تحقيق أهداف أمته في الوحدة والحرية والاشتراكية والإسهام في خدمة الإنسانية وتقدمها. المادة الثانية والعشرون يضمن نظام التعليم التقدم المستمر للشعب ويساير التطور الدائم لحاجاته الاجتماعية والاقتصادية والثقافية. المادة الثالثة والعشرون 1-
الثقافة
القومية الاشتراكية أساس لبناء المجتمع العربي
الاشتراكي الموحد وهي تهدف إلى تمتين القيم الأخلاقية وتحقيق المثل
العليا للأمة العربية
وتطوير المجتمع وخدمة قضايا الإنسانية وتعمل الدولة على تشجيع
هذه الثقافة
وحمايتها. المادة الرابعة والعشرون 1-
العلم والبحث
العلمي وكل ما يتم التوصل إليه من منجزات علمية
ركن أساسي في تقدم المجتمع العربي الاشتراكي وعلى الدولة أن تقدم
له الدعم
الشامل. الفصل الرابع: الحريات والحقوق والواجبات العامة المادة الخامسة والعشرون 1-
الحرية حق مقدس
وتكفل الدولة للمواطنين حريتهم الشخصية وتحافظ
على كرامتهم وأمنهم. المادة السادسة والعشرون لكل مواطن حق الإسهام في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وينظم القانون ذلك. المادة السابعة والعشرون يمارس المواطنون حقوقهم ويتمتعون بحرياتهم وفقاً للقانون. المادة الثامنة والعشرون 1-
كل متهم بريء
حتى يدان بحكم قضائي مبرم. المادة التاسعة والعشرون لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص قانوني. المادة الثلاثون لا تسري أحكام القوانين إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها ولا يكون لها أثر رجعي ويجوز في غير الأمور الجزائية النص على خلاف ذلك. المادة الحادية والثلاثون المساكن مصونة لا يجوز دخولها أو تفتيشها إلا في الأحوال المبينة في القانون. المادة الثانية والثلاثون سرية المراسلات البريدية والاتصالات السلكية مكفولة وفق الأحكام المبينة في القانون. المادة الثالثة والثلاثون 1-
لا يجوز إبعاد
المواطن عن أرض الوطن. المادة الرابعة والثلاثون لا يسلم اللاجئون السياسيون بسبب مبادئهم السياسية أو دفاعهم عن الحرية. المادة الخامسة والثلاثون 1-
حرية الاعتقاد
مصونة وتحترم الدولة جميع الأديان.
المادة السادسة والثلاثون 1-
العمل حق لكل
مواطن وواجب عليه وتعمل الدولة على
توفيره لجميع المواطنين. المادة السابعة والثلاثون التعليم حق تكفله الدولة وهو مجاني في جميع مراحله وإلزامي في مرحلته الابتدائية وتعمل الدولة على مد الإلزام إلى مراحل أخرى وتشرف على التعليم وتوجهه بما يحقق الربط بينه وبين حاجات المجتمع والإنتاج. المادة الثامنة والثلاثون لكل مواطن الحق في أن يعرب عن رأيه بحرية وعلنية بالقول والكتابة وكافة وسائل التعبير الأخرى وأن يسهم في الرقابة والنقد البناء بما يضمن سلامة البناء الوطني والقومي ويدعم النظام الاشتراكي وتكفل الدولة حرية الصحافة والطباعة والنشر وفقاً للقانون. المادة التاسعة والثلاثون للمواطنين حق الاجتماع والتظاهر سلمياً في إطار مبادئ الدستور وينظم القانون ممارسة هذا الحق. المادة الأربعون 1-
جميع المواطنين
مسؤولون في تأدية واجبهم المقدس بالدفاع عن
سلامة الوطن واحترام دستوره ونظامه الوحدوي الاشتراكي. المادة الحادية والأربعون أداء الضرائب والتكاليف العامة واجب وفقاً للقانون. المادة الثانية والأربعون الحفاظ على الوحدة الوطنية وصيانة أسرار الدولة واجب على كل مواطن. المادة الثالثة والأربعون | ||||||||||||||