بيان

بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة التعذيب 

لنعمل معا من أجل

عدم  إخضاع أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو الحاطة بالكرامة

 

يصادف السادس والعشرون من حزيران من كل عام اليوم العالمي لضحايا التعذيب، وهو يوم أقرته الأمم المتحدة لمناصرة ضحايا العنف والتعذيب في كل أنحاء العالم، وإذ تخلّد ل.د.ح هذا اليوم إنما يأتي وعيا منها بالدلالة الحقوقية والإنسانية العميقة لهذه المناسبة تجاه ضحايا التعذيب وعائلاتهم وتجاه المجتمع برمته، ومساهمة منها ضمن حركة حقوق الإنسان العالمية والإقليمية في تكثيف الجهود من أجل التصدي للتعذيب وكافة أشكال المعاملة القاسية والمهينة واللاإنسانية، وفقا لما تنص عليه المواثيق الدولية، وأساسا اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة؛ وخاصة دخول البروتوكول الاختياري الملحق بالاتفاقية حيز التنفيذ منذ أكثر من سنة، ومرور أكثر من 25 سنة على إنشاء صندوق الأمم المتحدة الطوعي لدعم ضحايا التعذيب الذي يوفر مساندة أساسية للمنظمات العاملة في دعم الضحايا، وعمل لجنة مناهضة التعذيب الأممية والأدوار الهامة للمقررين الخاصين بمناهضة التعذيب والعنف.

ففي سياق التطور المناهض للتعذيب، وما رافقه من إنجازات مهمة ، كان بلا شك التعبير العملي لسياق النضوج المعرفي لزاوية الرؤية لقضية التعذيب، مما أسهم في أخذ مفهوم التعذيب دلالات أوسع وأعمق، وهذا ما ترك أثره على مستوى ثقافة حقوق الإنسان من جهة، ومستوى الحراك المناهض للتعذيب من جهة ثانية، وربما من أهم المفاصل في هذا التطور، هو ارتباط التعذيب بالتمييز، ليشكل التمييز في هذا المجال اعتداء على مفهوم حقوق الإنسان من أساسه ، لأنه يشكل المنطق الذي تمارس استنادا عليه كل أشكال الاضطهاد الاجتماعي و الإقصاء الإيديولوجي و الاستبداد السياسي , وكذلك الذي  يحرم على أساسه أشخاصا أو مجموعات معينه من حقوقها الإنسانية الكاملة ، بسبب هويتها أو معتقدها ، وذلك بعد تجريدهم من صفاتهم الإنسانية ، مما ينتج عنه عملية تغذية متبادلة بين التعذيب و التمييز ، فالتمييز يمهد للتعذيب ، وماهية التعذيب تستند على ماهية التمييز . من خلال السماح باعتبار الضحية شيئاً وليس إنساناً، وبالتالي يمكن معاملته معاملة غير إنسانية. وكما صرَّحت لجنة مناهضة التعذيب فإن "التمييز أياً كان نوعه، يخلق مناخاً يمكن فيه بسهولة أكبر القبول بالتعذيب وإساءة المعاملة الممارسة ضد الفئة 'الأخرى' التي تتعرض للتعصب والمعاملة القائمة على التمييز، ويحبط التمييز تحقيق المساواة بين جميع الناس أمام القانون". وهنا يأخذ التمييز الممهد للتعذيب أكثر الدلالات كارثية ، عندما يتم تكريس التمييز في قانون الدولة ، بالمعنى القومي أو الأثني أو الديني أو السياسي أو التمييز بحق المرأة ، مما يساهم في حرمان جماعات بعينها من الحماية المتساوية أمام القانون من العنف و التعذيب ، الذي تتعرض له في المجتمع و العائلة و المؤسسات الحكومية ، ويعزز التمييز المقونن الإفلات من العقاب، ويقلل من احتمالات اتخاذ أية إجراءات رسمية في حالات التعذيب أو إساءة المعاملة. وغالباً ما يؤدي هذا التقاعس الرسمي إلى تسهيل نشوء هذه المظاهر العنيفة للتحيز وتشجيعها. أن تنفيذ مقولة سيادة القانون فوق الجميع ،  وإرساء  قواعده ، بالإضافة إلى ممارسات المسئولون الحكوميون  وفق القانون نفسه ، وبشكل دقيق .وأن انتهاك المسئول للقانون هو أولا و أساسا انتهاك  للدولة ، وعندما يعلق الدستور ، وتحكم السلطة بموجب استمرار العمل بحالة الطوارئ و الأحكام العرفية ،وتكون ممارسة التعذيب بأشكاله المختلفة سمة أساسية من سمات هكذا سلطة . ومن هنا يمكن اعتبار مناهضة التعذيب و العمل ضده ينطوي على إرساء سيادة القانون الدولي - ويستلزم وجود قدرة على التعامل على أساس دولي مع الانتهاكات التي ترتكبها جميع الدول، من دون تمييز، للواجب المترتب عليها في احترام القانون وحظر التعذيب وسوء المعاملة، وقدرة على الصعيد الدولي تكفل تحميل الأفراد مسؤولية جنائية عن التعذيب. وقد تحقق العديد من الإنجازات المفصلية في هذا السياق .

عادة ما تترافق أغلب الاعتقالات التي تحدث في سورية بسوء المعاملة والأساليب المتعددة من التعذيب والحاطة بالكرامة الإنسانية ،والضغوط النفسية والجسدية ،وهو من أبشع الانتهاكات التي تمارس بحق المعتقلين, وتأتي هذه الممارسة في ظل حالة الطوارئ وبعض القوانين الاستثنائية والأوامر الإدارية التي تحمي مرتكبي التعذيب ، والتي تشكل  حاضنة " قانونية" وسياسية وأيديولوجية لممارسة مختلف الانتهاكات لحقوق الإنسان ومنها ممارسة التعذيب والتي أصبحت جزءاً من سياسة الأمر الواقع ضمن الإجراءات العقابية المختلفة, كما صرح الكثير من المعتقلين السياسيين السابقين,والعديد من الموقوفين الجنائيين الذي يتم احتجازهم في فروع الأمن الجنائي وأقسام الشرطة ، عن تعرضهم لشتى أنواع التعذيب ,وبالرغم من تصديق سورية على الكثير من الاتفاقيات والعهود المتعلقة بحقوق الإنسان ومنها تصديقها على الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب عام 2004، ورغم أن الدستور السوري نظّم في الفصل الرابع الحريات العامة التي تتصل بحقوق الإنسان الأساسية في سورية.لكن وجود بعض الامتيازات القضائية الخاصة الممنوحة لرجال الأمن تحصنهم من الملاحقة القضائية عن الانتهاكات التي يرتكبونها أثناء ممارستهم لوظيفتهم أو بسببها، مما يشكل انتهاكا لحقوق الإنسان في المساواة أمام القانون. وخرقا للمعاهدات الدولية، وخاصة المتعلقة بحقوق الإنسان.،واعتداء على الدستور السوري.

إلا أنه وفي الوقت ذاته وبسبب استمرار العمل بحالة الطوارئ ، ونفاذ التشريعات والقوانين الاستثنائية بموجب المادة 153 من الدستور ، فتحت باب ممارسة التعذيب على نطاق واسع وحمت مرتكبي جريمة التعذيب من الملاحقة القانونية والقضائية وأهدرت حقوق الضحايا ،  كالمادة 16 من قانون إحداث إدارة أمن الدولة الصادر بالمرسوم التشريعي رقم \ 14\ تاريخ 15\1\1969 والتي تنص على "   لا يجوز ملاحقة أي من العاملين في الإدارة عن الجرائم التي يرتكبونها أثناء تنفيذ المهمات المحددة الموكولة إليهم , أو في معرض قيامهم  بها , إلا بموجب أمر ملاحقة يصدر عن المدير

والمادة \ 74\ من قانون التنظيمات الداخلية إدارة أمن الدولة  الصادر بالمرسوم التشريعي  رقم \ 549 \ تاريخ 12\5\1969 والتي تنص على " لا يجوز ملاحقة أي من العاملين في إدارة أمن الدولة , أو المنتدبين إليها أو المعارين إليها أو المتعاقدين معها , مباشرة أمام القضاء , في الجرائم الناشئة عن الوظيفة , أو في معرض قيامه بها , قبل إحالته إلى مجلس التأديب في الإدارة , واستصدار أمر ملاحقة من المدير ، وتم تكريس هذه المنظومة القانونية التي تتيح ممارسة التعذيب على نطاق واسع وتحمي مرتكبيه من الملاحقة القضائية وتهدر حقوق الضحايا ، بالمرسوم التشريعي رقم 64 لعام 2008 ، مما يضرب بعرض الحائط كل المناشدات المحلية منها أو الدولية والتزامات سورية الدولية بموجب تصديقها على الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان

ككما تشكل عقوبة الإعدام ذروة العقوبة القاسية اللاإنسانية والمهينة،وتنتهك الحق في الحياة. وهي عقوبة لا يمكن الرجوع عنها حال تنفيذها ويمكن أن تُنزل بالأبرياء. ولم يتبين قط أنها تشكل رادعاً ضد الجرائم أكثر فعالية من العقوبات الأخرى.وقد مورست هذه العقوبة في سورية ،وبشكل واسع،بموجب بعض المراسيم الجزائية الخاصة كقانون الانتساب إلى تنظيم الإخوان المسلمين وفي بعض الحالات المحددة في قوانين مناهضة أهداف الثورة وحماية النظام الاشتراكي و أمن حزب البعث العربي الاشتراكي ،وان رئيس الجمهورية هو الوحيد الذي يستطيع الحد من استخدام هذه العقوبة بموجب المادة-105- من الدستور وذلك بإصدار العفو الخاص ورد الاعتبار .

وإن لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا،دعت الحكومة السورية إلى إلغاء عقوبة الإعدام ، وإلى أن يتم إلغائها ، فإننا طلبنا التخفيف من أحكام الإعدام ، ووقف تنفيذ جميع أحكام الإعدام، واحترام المعايير الدولية، التي تقيد نطاق عقوبة الإعدام، وضمان المعايير الأكثر صرامة للمحاكمة العادلة في القضايا التي يعاقب عليها بالإعدام.ونشير هنا إلى العديد من أحكام الإعدام التي أطلقتها محكمة أمن الدولة الاستثناية في عام 2007 وفي النصف الأول من عام 2008 وخصوصا بحق بعض المعتقلين الذين اتهموا بالانتماء أو بالعلاقة مع تنظيم الأخوان المسلمين,وذلك استنادا إلى القانون 49.

ونشير هنا إلى ماتتعرض له المرأة السورية من ممارسات تمييزية بحقها وخصوصا التعذيب والعنف الذي يمارس عليها في حياتها الاجتماعية ، فهي ما زالت تدفع أثمانا باهظة نتيجة للثقافة السائدة والقيم والأعراف والعادات الاجتماعية وتكيف بعض القوانين التمييزية بحقها ، حيث تتعرض للعديد من الممارسات المهينة والتمييزية والتي تبرز عبر ممارسات العنف ضد المرأة ,والتي تستهدفها باعتبارها أنثى لا باعتبارها إنسانا أو مواطنا، أو غير ذلك، فيتم تعنيف المرأة على أساس النظرة الخاطئة والتقليدية ,بأنها كائن من نوع خاص أو كائن مؤذ أو مسببة للسلوكيات الخاطئة التي من الممكن أن يقوم بها الرجل . فالعنف ضد المرأة يتضمن تمييزا ضد المرأة واحتقارا لها ، فالتمييز يؤدي إلى العنف وهو شكل من أشكال التعذيب، ففي مجال القانون الجنائي يعتبر تخفيف العقاب على مرتكب " جريمة الشرف" تبريرا للعنف القاتل المسلط على الفتيات والنساء ،بل وتشجيعا على ارتكابه ، كما أن العنف يدعم التمييز ، فالكثير من الرجال أرباب الأسر يستعملون العنف الجسدي لفرض الأدوار التقليدية النمطية على النساء، وتقييد حركاتهن وعلاقاتهن."فالتّمييز والعنف مصطلحان يسمّيان القمع المسلّط على النّساء في الصّكوك الدّوليّة وفي أدبيّات حقوق الإنسان. أمّا التّمييز ضدّ النّساء فتعرّفه المادّة الأولى من "اتّفاقيّة القضاء على جميع أشكال التّمييز ضدّ المرأة (المعتمدة سنة 1979) : "أيّ تفرقة أو استبعاد أو تقييد يتمّ على أساس الجنس ويكون من آثاره أو أغراضه توهين أو إحباط الاعتراف للمرأة بحقوق الإنسان والحرّيّات الأساسيّة في الميادين السّياسيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة والثّقافيّة والمدنيّة أو في أيّ ميدان آخر، أو توهين أو إحباط تمتّعها بهذه الحقوق أو ممارستها لها، بصرف النّظر عن حالتها الزّوجيّة وعلى أساس المساواة بينها وبين الرّجل." وعرّف "الإعلان العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة" (المتبنى سنة 1993) العنف ضد المرأة بأنه : "أي فعل عنيف قائم على أساس الجنس ينجم عنه أو يحتمل أن ينجم عنه أذى أو معاناة بدنية أو جنسية أو نفسية للمرأة بما في ذلك التهديد باقتراف مثل هذا الفعل أو الإكراه أو الحرمان التعسفي من الحرية سواء أوقع ذلك في الحياة العامة أم الخاصة."

إن حقوق الإنسان في سورية لا تتطور إلى الأمام بشكل كامل, على أي مستوى من المستويات التي يمكن قياس التطور وفق مقتضاها, بقدر ما تتدهور وتتراجع على أصعدة متعددة ، فليس هناك ثمة تطورات ملموسة في مجال إصلاح القوانين التي هي في مجملها معادية لحقوق الإنسان, وتضفي بشكل أو بآخر حماية قانونية على منتهكيها, فما زالت القوانين السورية تعتبر حرية الإضراب والتظاهر السلميين جرائم جنائية يعاقب عليها , ومازال الحق في إصدار الصحف والدوريات وفي تملك وسائل الإعلام المسموعة و المسموعة- المرئية يخضع لقيود شديدة من جانب السلطات السورية , فيما تستمر الكثير من النصوص القانونية التي تكبل حرية الرأي والتعبير وحرية الاعتقاد كما هي سواء في قانون العقوبات أو في قوانين أخرى مكملة له, وبقي التعذيب في سورية جريمة لا توجد لها عقوبات رادعة, رغم كل الانتقادات والمطالبات المتكررة بوقف التعذيب,عبر صيغ قانونية واضحة تنصف الضحايا وتردع وتحاسب كلا من يرتكب جريمة التعذيب , فلا الحكومة ولا مجلس الشعب في سورية أبديا أي قدر من التعاطف أو التجاوب مع تلك المطالبات , وقبل ذلك كله وبعده تظل حالة الطوارئ سارية ومعلنة منذ عام 1963 , مما يعني أن أجيالا كاملة من السوريين شبت و نشأت في ظل بيئة قانونية ذات طبيعة استثنائية منحت الأجهزة التنفيذية سلطات واسعة, ووفرت لأجهزة السلطة نوعا من الحصانة إزاء انتهاك حقوق الإنسان, وساعدت في تعطيل وفاء الحكومة السورية بالتزاماتها الدولية بموجب توقيعها وتصديقها على العهود والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان , هذا فضلا عن خلق مناخ عام معاد لحقوق الإنسان. ولا توجد في سورية أي رقابة فعلية على إعلان حالة الطوارئ , ولا تتوفر أي رقابة برلمانية فعالة على مبررات استمرار العمل بقانون الطوارئ , والذي أدى إلى العصف بالعديد من الحقوق والحريات الأساسية .

وقدمت الحكومة السورية وللمرة الأولى مند توقيعها اتفاقية مناهضة التعذيب بكل أشكاله عام 2004 تقريرها الأولى أمام لجنة حقوق الإنسان الفرعية التابعة للأمم المتحدة والخاصة باتفاقية منع التعذيب وكافة ضروب المعاملة القاسية واللاإنسانية بعد خمسة سنوات من التاخير وذلك في الرابع والخامس من ايار 2010وقد شارك ممثل لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الانسان في سورية ( نضال درويش)  في مقر الأمم المتحدة في جنيف  باجتماع مع خبراء لجنة مناهضة التعذيب  و تلى هذا الاجتماع مراجعة تقرير الحكومة السورية أمام اللجنة المذكورة ، وقد مثل وفد الحكومة السورية معاون وزير العدل نجم الأحمد والقاضي نزار صدقي والممثل الدائم للجمهورية العربية السورية في جنيف السفير فيصل الحموي والسكرتير الأول في السفارة السورية في جنيف رانيا الرفاعي . وفي نهاية هذا البيان نرفق التوصيات الختامية للجنة ، وهي ترجمة غير رسمية .

 إننا في لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية ، وبمناسبة اليوم العالمي لمناهضة التعذيب وبعد مرور ما يقارب الست سنوات على دخول اتفاقية مناهضة التعذيب التي صادقت عليها سورية حيز النفاذ ، نحث السلطات السورية على اتخاذ خطوات جدية ذات مغزى في مسار احترام حقوق الإنسان ومسار التحول الديمقراطية ، ومنها :

·        رفع حالة الطوارئ والأحكام العرفية المعلنة في البلاد منذ عام 1963، وإلغاء كافة القوانين والمحاكم الاستثنائية، ووقف المحاكمات الجارية أمام محكمة أمن الدولة العليا ،ووقف الاعتقال التعسفي والإفراج عن كافة معتقلي الرأي والمعتقلين السياسيين .

·        إقرار مبدأ سمو المواثيق والاتفاقيات الدولية، المعنية بحقوق الإنسان التي صادقت عليه سورية ،على التشريعات الوطنية مع التنصيص على هذا المبدأ في الدستور السوري.

·        تعديل الدستور السوري بما ينسجم في المضمون مع مبادئ وقيم ومعايير حقوق الإنسان التي صادقت عليه سورية .

·        تعديل مضمون القوانين والتشريعات السورية بما يتلاءم والمواثيق الاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان. وتنفيذ التوصيات المقررة ضمن الهيئات التابعة لمعاهدات حقوق الإنسان الدولية والإقليمية

·        المصادقة على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وإنفاذه بطريقة فعالة .

·        إجراء تحقيقات طارئة حول ادعاءات الموقوفين بتعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة وإنشاء هيئة مستقلة لها الصلاحيات المطلقة للتحقيق في هذه الادعاءات

·        اتخاذ الإجراءات اللازمة والعاجلة بما يكفل إلغاء كافة أشكال التمييز بحق المواطنين الأكراد ، وان تتيح لهم إمكانيات التمتع بثقافتهم واستخدام لغتهم وفقا للعهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ، والعهد الخاص بالحقوق الثقافية والاجتماعية والاقتصادية واتخاذ الإجراءات الفورية الفعالة للإلغاء نتائج إحصاء عام 1962 وتبعاته.

·        العمل على التسوية النهائية و العادلة لأوضاع كافة المعتقلين السياسيين المفرج عنهم و كذلك الموقوفين بسبب نشاطهم النقابي أو السياسي وذلك في مجال العمل و على المستوى القانوني و الإداري و المالي و وضع حد قانوني لمضايقة المعتقلين سابقا بدءا بتمكينهم دون قيد أو استثناء من كافة حقوقهم و من ضمنها جوازات السفر و حقهم في مغادرة البلاد و توفير العلاج الطبي والتعويض الملائم للمصابين بأمراض و عاهات ناتجة عن تعرضهم للتعذيب

·        اتخاذ التدابير الكفيلة لتنقيح جميع التشريعات التي تحد من أنشطة منظمات حقوق الإنسان وممارسة نشاطها بحرية ،وتعديل قانون الجمعيات بما يمكن مؤسسات المجتمع المدني من القيام بدورها بفاعلية .

·        العمل بفعالية على نفاذ التوصيات الختامية للجنة مناهضة التعذيب بدورتها 44 لعام 2010

 

دمشق في28\6\2010

لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا

مكتب الأمانة

 

www.cdf-sy.org

info@cdf-sy.org

 

 

 

 

الملاحظات الختامية للجنة مناهضة التعذيب

 

الجمهورية العربية السورية
1.
نظرت لجنة مناهضة التعذيب في التقرير الأولي للجمهورية العربية السورية
(
CAT/C/SYR/1) في جلسة 937 و939 (CAT/C/SR.937 و 939) ، الذي عقد يومي 3 و 4
مايو 2010 ، واعتمدت في جلستها 951 (CAT/C/SR.951) ، الملاحظات  الختامية التالية :

ألف:  مقدمة
2.
ترحب اللجنة بتقديم التقرير الأولي للجمهورية العربية السورية ، الا ان التقرير يفتقر للطريق الإحصائية والمعلومات العملية عن تنفيذ أحكام الاتفاقية والتشريعات المحلية ذات الصلة. ومع ذلك ، تأسف اللجنة لأن  التقرير  قدم من الدولة العضو متأخرا  خمس سنوات ، الأمر الذي منع اللجنة من إجراء تحليل لتنفيذ الاتفاقية في الدولة الطرف بعد التصديق عليها في عام 2004.
3.
وتلاحظ اللجنة مع التقدير أن  اجتماع اللجنة مع وفدا رفيع المستوى من الدولة الطرف خلال دورتها 44 ، يشكل الفرصة للدخول في حوار بناء تغطي مجالات القلق في إطار الاتفاقية .
 
الجوانب الإيجابية


4.
ترحب اللجنة بتصديق أو انضمام الدولة الطرف الى الصكوك الدولية التالية :
(
أ) العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ، في 21 أبريل 1969 ؛
(
ب) من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية أبريل الحقوق الاجتماعية والثقافية ، في 21 ، نيسان 1969
(
ج) الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري  ، في 21 أبريل 1969 ؛
(
د) اتفاقية حقوق الطفل ، في 15 يوليو 1993 ، فضلا عن اثنين البروتوكولات الاختيارية الملحقة بها ، وهما البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشأن اشتراك الأطفال في النزاعات المسلحة والبروتوكول الاختياري الملحق اتفاقية حقوق الطفل بشأن بيع الأطفال وبغاء الأطفال و المواد الإباحية ، في 25 مايو 2000 ؛
(
ه) اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ، في 28 مارس 2003 ؛
(
و) الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع المهاجرين العمال وأفراد أسرهم ، في 2 يونيو 2005 ؛
(
ز) من اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ، في 10 يوليو 2009.

دواعي القلق الرئيسية والتوصيات
تعريف التعذيب
5.
مع ملاحظة أن المادة 28 في دستور الجمهورية العربية السورية تحظر التعذيب ، تلاحظ اللجنة مع القلق عدم وجود تعريف للتعذيب  وفقا للمادة 1 من الاتفاقية في النظام القانوني الوطني للدولة الطرف ، مما يحد من تنفيذ الاتفاقية في الدولة الطرف (art.1).
وينبغي للدولة الطرف أن تعدل تشريعاتها لاعتماد تعريف للتعذيب طبقا للمادة 1 من الاتفاقية التي من شأنها أن تشمل جميع عناصر هذا التعريف. من جانب تسمية وتحديد جريمة التعذيب وفقا للمادتين 1 و 4 من الاتفاقية وجعلها متميزة عن غيرها من الجرائم ، و ترى اللجنة  أن الاتفاقية الشاملة لمنع التعذيب تهدف ، في جملة أمور ، تنبيه الجميع ، بمن فيهم الجناة والضحايا والجمهور ، من خطورة جريمة التعذيب ، وتحسين التأثير الرادع لحظرها.
تجريم التعذيب
6.
مع الاعتراف بأن التعذيب يعاقب عليه في المادة 391 ، الفقرة 1 من القانون الجنائي ، وأنه يجب الاعتراف لا جريمة ولا عقوبة بدون نص قانوني وفقا للمادة 29 من الدستور ، تلاحظ اللجنة مع القلق الشديد أن هذه الأحكام لا لضمان لتطبيق العقوبات المناسبة لمثل هذه الأفعال ، لأن  الحد الأقصى للعقوبة هي السجن لثلاث سنوات (المادة 4). وينبغي للدولة الطرف أن تعيد النظر في تشريعاتها الوطنية لضمان أن أعمال التعذيب
هي جريمة بموجب القانون الجنائي ويعاقب عليها بالعقوبات المناسبة التي تأخذ في الاعتبار الطابع الخطير لهذه الأعمال ، كما هو مطلوب بموجب المادة 4 ، الفقرة 2 ، من الاتفاقية.

7.
ويساور اللجنة بالغ  القلق حول استخدام التعذيب على نطاق واسع ومستمرة ومتسق ، وهناك مزاعم بشأن الاستخدام الروتيني للتعذيب من قبل من يقومون بإنفاذ القانون والمحققين ، بتحريض من المسؤولين أو بموافقتهم ، ولا سيما في مرافق الاحتجاز. كما يساور اللجنة القلق  أيضا إزاء تقارير موثوق بها أن مثل هذه الأعمال تحدث عادة قبل توجيه اتهامات رسمية ، وكذلك خلال فترة الاحتجاز السابق للمحاكمة ، و يتم حرمان المعتقل من الضمانات القانونية الأساسية ، ولا سيما الحصول على مشورة قانونية. تفاقمت هذه الأوضاع  بسبب ما ذكر عن استخدام اللوائح الداخلية ، في الواقع ، التي تسمح للإجراءات المخالفة للقوانين و انتهاك للاتفاقية. ويساور اللجنة، أيضا ، بالغ القلق إزاء عدم وجود تسجيل واضح لجميع المحتجزين في أماكن الاحتجاز الخاضعة للولاية الدولة الطرف (المادتان 2 و 12 و 13).

 

ينبغي للدولة الطرف :
(
أ أن تقوم من جديد بشكل لا لبس فيه على الحظر المطلق للتعذيب و إدانة ممارسات التعذيب بشكل علني وواضح ، وخاصة من جانب الشرطة وموظفي السجون ، يرافقه تحذيرا واضحا أن أي شخص يرتكب مثل هذه الأفعال أو غير ذلك كالتواطؤ أو المشاركة في التعذيب ،  سوف يتحملون المسؤولية الشخصية أمام القانون  لمثل هذه الأعمال ، وسوف يتعرض لملاحقات قضائية وعقوبات مناسبة ؛
(
ب) من أجل مكافحة الإفلات من العقاب ، اعتماد جميع التدابير اللازمة فورا على أن تكفل ، في الممارسة العملية ، فورية ونزيهة وفعالة في جميع التحقيقات المتعلقة بادعاءات التعذيب ، وينبغي مقاضاة ومعاقبة المسؤولين عنها ، بما في ذلك  موظفي إنفاذ القانون ومسؤولي التحقيق ، مع فرض عقوبات مع الأخذ في الاعتبار الطبيعة الخطيرة للجرائم التعذيب. وينبغي إجراء التحقيقات من قبل هيئة مستقلة تماما  ؛
(
ج) ضمان أن جميع الأشخاص المحتجزين مسجلين  بشكل كامل وفورا في مكان الاحتجاز . ينبغي التسجيل أن يحتوي على هوية المعتقل ، وتاريخ ووقت ومكان الاحتجاز ، وهوية السلطة التي اعتقلت الشخص ، والمكان الذي تم فيه الاعتقال ، و التاريخ والوقت للقبول في مركز الاحتجاز والحالة الصحية للمعتقل عند الدخول وأية تعديلات عليها ، وتسجيل  وقت ومكان الاستجوابات ، وأسماء جميع المحققين الذين قاموا بالتحقيق ، فضلا عن تاريخ و الوقت للإفراج عنهم أو نقلهم إلى مركز احتجاز آخر.
8.
ويساور اللجنة القلق البالغ في العديد من التقارير عن التعذيب وسوء المعاملة ، ووفاة في الحجز ، والاعتقال بمعزل عن العالم الخارجي من الناس الذين ينتمون إلى الأقلية الكردية ، وجزء كبير منهم عديمي الجنسية ، والناشطين السياسيين خاصة من أصول كردية.
كما تشعر اللجنة أن إدانة بعض المعتقلين الأكراد ممن مثلوا أمام  المحاكم العسكرية يتم اتهامهم  بتهم غامضة ب "إضعاف الشعور القومي" أو "نشر معلومات كاذبة او مبالغ فيها". وعلاوة على ذلك ، تلاحظ اللجنة مع القلق تقارير عن وجود اتجاه متزايد من وفيات المجندين الأكراد الذين قتلوا أثناء تأدية الخدمة العسكرية الإلزامية وجثثهم عادت إلى الأسر التي لديها  أدلة على إصابات خطيرة (المادتان 1 و 2 و 12 و 16).
وينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير عاجلة وسريعة وشاملة ونزيهة لضمان تحقيق فعال في جميع مزاعم التعذيب وسوء المعاملة ، والموت في الحبس ، والوفاة أثناء الخدمة العسكرية والاعتقال بمعزل عن العالم الخارجي من الناس الذين ينتمون إلى الأقلية الكردية ، ولا سيما من النشطاء السياسيين من  أصول كردية ، ومقاضاة ومعاقبة  موظفي إنفاذ القانون والأمن والاستخبارات و من أمر من  مسؤولي السجن الذين نفذوا  أو قبلت هذه الممارسات.

وعلاوة على ذلك ، ينبغي للدولة الطرف أن تعدل أو تلغي أحكام المواد الغامضة بموجب قانون العقوبات السوري والتي تقيد بشكل غير قانوني الحق في حرية التعبير وتكوين الجمعيات أو التجمع.

 الضمانات القانونية الأساسية منذ بداية الاعتقال
9.
مع ملاحظة أن لائحة السجن رقم 1222 تضمن حقوق السجناء التواصل مع محاميهم وأفراد عائلاتهم ، وكذلك حقوق الزيارة ، إلا أن اللجنة تشعر بقلق بالغ بأن الممارسة العملية لهذه الأحكام لا توفر لجميع المعتقلين  الضمانات القانونية الأساسية ، وأنها لا تطبق من بداية الاعتقال. تشمل هذه الضمانات القانونية  حق المحتجزين الوصول الفوري إلى محام وفحص طبي مستقل ، إخطار أحد الأقارب ، وأن يكونوا على علم بحقوقهم في وقت الاحتجاز ، بما في ذلك  التهم الموجهة لهم ، والمثول أمام قاض في غضون فترة زمنية وفقا للمعايير الدولية
(
المادة 2).
وينبغي للدولة الطرف أن تتخذ فورا تدابير فعالة لضمان أن جميع المحتجزين يمنحوا ، في الواقع ، جميع الضمانات القانونية الأساسية منذ بداية  احتجازهم ، بما في ذلك الحق في الوصول الفوري إلى محام و فحص طبي مستقل ، إعلام ذويهم ، أن يكونوا على علم بحقوقهم في وقت الاحتجاز ، بما في ذلك حول التهم الموجهة إليهم ، والمثول أمام قاض في غضون فترة زمنية وفقا للمعايير الدولية.

 

حالة الطوارئ
10.
على الرغم من المعلومات التي قدمها وفد الدولة الطرف خلال الحوار ، تعرب اللجنة عن قلقها من أن حالة الطوارئ ، التي صدرت بموجب المرسوم التشريعي رقم 51 من 22 ديسمبر 1962 والمعدل بموجب المرسوم بقانون رقم 1 من 9 مارس 1963 ، والتي كان يقصد بها أن تنطبق على الظروف الاستثنائية التي يوجد فيها تهديد داخلي أو خارجي للبلاد ، والآن أصبحت ذات طبيعة شبه دائمة ، مما سمح بتعليق الحقوق والحريات الأساسية. تلاحظ اللجنة بقلق أن حالة الطوارئ سمحت سلطات الطوارئ  صلاحيات واسعة لمختلف فروع قوات الأمن ، خارج أي رقابة قضائية ، و في الممارسة تؤدي إلى الإخلال الجسيم للاتفاقية من جانب سلطات الدولة.

 وعلى وجه الخصوص ، تشعر اللجنة بالقلق لأن الدولة الطوارئ لا يتفق مع الالتزامات التي تعهدت بها الجمهورية السورية بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية  المادة 4 والحقوق وبموجب المادة 2 من المواد الأخرى ذات الصلة من الاتفاقية (المواد 2 و 4 و 11 و 12 و 13 و 15 و 16).
وينبغي للدولة الطرف أن تضمن مبدأ الحظر المطلق للتعذيب، على أن  يتم تضمينها في تشريعاتها ، وضمان تطبيقها الصارم ، وفقا المادة 2 ، الفقرة 2 ، من الاتفاقية ، التي تنص على أن أي ظرف من الظروف الاستثنائية ، سواء تعلق الأمر بحالة حرب أو التهديد بالحرب ، أو السياسية الداخلية لا يجوز التذرع بعدم الاستقرار أو أي حالة طوارئ عامة أخرى ، كمبرر للتعذيب. وعلاوة على ذلك ، ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ خطوات فورية لجعل التشريع ليصبح بشكل كامل بما يتفق مع أحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

 

محكمة أمن الدولة العليا
11.
وبينما تلاحظ اللجنة المعلومات المقدمة لها من قبل الدولة الطرف على تكوين ووظائف محكمة أمن الدولة العليا والإجراءات المتبعة فيها ، إلا أن اللجنة تشعر بقلق عميق إزاء الادعاءات العديدة  والخطيرة الناجمة عن فشل المحكمة لتعمل وفقا للمعايير الدولية للمحاكم العادلة.

وأن اللجنة تلاحظ أنه قد تم تأسيس محكمة أمن الدولة العليا بموجب المرسوم رقم 47 لعام 1968 وأن هذه المحكمة الاستثنائية  تعمل خارج النظام القضائي الجنائي العادي ، وتخضع فقط لمساءلة وزير الداخلية. والمحكمة مؤلفة من قاضيين ، احدهم مدني و الآخر عسكري  ، لديها صلاحية اتخاذ الأحكام وفرض العقوبات على الجرائم التي تعرف على نطاق واسع جدا ، مثل "إضعاف الشعور الوطني "أو" إشعال النعرات  العرقية أو الطائفية ، في حين أن الجمهورية العربية السورية هي في حالة حرب  ". ووفقا للمعلومات المعروضة على اللجنة ، أن المحكمة معفاة من قواعد الإجراءات الجنائية ، ويسمح الاعتقال بمعزل عن العالم الخارجي لفترات طويلة من دون إشراف قضائي.

وبالإضافة إلى ذلك ، لا يسمح للمحامين للقاء موكليهم حتى في بدء المحاكمة و أن الأحكام  الصادرة عن محكمة لا تقبل الطعن (المادتان 2 و 11 و 12).
وينبغي للدولة الطرف أن تتخذ خطوات فورية لضمان عمل محكمة أمن الدولة العليا بما  يتوافق  بشكل تام مع أحكام الاتفاقية والمعايير الدولية للمحاكم العادلة ، في وجه الخصوص ،  منح جميع الضمانات القانونية الأساسية للأشخاص الذين يمثلون أمام هذه المحكمة ، بما في ذلك الحق في الاستئناف ضد قرارات المحكمة ، وإلا فإنه يجب النظر في إلغاء هذه المحكمة.

 

استقلال المحاكم والهيئات القضائية
12.
تشعر اللجنة بالقلق من المعلومات التي تفيد بانعدام استقلال القضاء ، وأدت الإجراءات التعسفية في الانتهاك المنهجي للحق في محاكمة عادلة. وبالإضافة إلى ذلك أن القضاة لا يتمتعون بالحصانة وفقا لأحكام المرسوم التشريعي 40 ، الصادر في 21 مايو 1966 ويمكن نقلهم من قبل النظام الذي لا يخضع لأي شكل من أشكال المحاسبة (المادتان 2 و 11).
ينبغي للدولة الطرف ، على سبيل الاستعجال ، اتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية استقلال المحاكم والهيئات القضائية ، فضلا عن استقلال و حصانة القضاة ، وفقا للمعايير الدولية.

 

الحصانة من الملاحقة القضائية
13. وفقا للمعلومات المعروضة على اللجنة ، أن المرسوم التشريعي رقم 61 لعام 1950 والمرسوم رقم 64 لعام 2008  منح أعضاء وكالات الاستخبارات ، بما في ذلك المخابرات العسكرية وقوات الأمن العام ، الحصانة من الملاحقة القضائية  عن الجرائم التي ارتكبوها أثناء تأديتهم الخدمة. ويساور اللجنة بالغ القلق عن حالة الإفلات من العقاب على نطاق واسع لمن ارتكب الجرائم اثناء القيام  بالخدمة ، بما في ذلك التعذيب وسوء المعاملة ، مما يشكل انتهاكا لأحكام الاتفاقية (المواد 2 و 4 و 12 و 15 و 16).
 
ينبغي للدولة الطرف على سبيل الاستعجال أن تتخذ خطوات نشطة لإلغاء إضفاء الشرعية على قرارات الحصانة عن الجرائم التي ارتكبت أثناء تادية  الخدمة والتي تؤدي ، عمليا ، الإفلات من العقاب عن أعمال التعذيب التي يرتكبها أفراد من أجهزة الأمن والاستخبارات  والشرطة. وعلاوة على ذلك ينبغي للدولة الطرف إجراء تحقيقات فورية ونزيهة وتحقيقات وافية ، وتقديم مرتكبي مثل هذه الأفعال إلى العدالة ، وإدانتهم ، وفرض عقوبات تتناسب مع خطورة الأفعال ارتكبت.

 

الرصد والتفتيش على أماكن الحرمان من الحرية
14.
تلاحظ اللجنة أن وزارة العدل ووزارة الداخلية تمكن المدعي العام لتفتيش السجون للتحقق من أن السجناء يجري  معاملتهم معاملة إنسانية. ومع ذلك تشعر اللجنة بالقلق لعدم وجود منهجية ، فعالة ومستقلة لمراقبة وتفتيش جميع أماكن الاحتجاز (المادتان 11 و 12).
وتدعو اللجنة الدولة الطرف على إنشاء نظام وطني فعال لمراقبة وتفتيش جميع أماكن الاحتجاز ومتابعة نتائج  منهجية الرصد هذه . وينبغي لهذا النظام أن يشمل زيارات منتظمة وغير معلنة من قبل المراقبين الوطنيين والدوليين ، من أجل منع التعذيب وغيره من ضروب العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

 

مراكز الاعتقال السرية
15.
كما تشعر اللجنة  بالقلق في التقارير التي تفيد بأن الدولة الطرف أنشأت سرا مرافق احتجاز سرية تحت قيادة اجهزة الاستخبارات ، مثل المخابرات العسكرية ومديرية الأمن السياسي ، والمديرية  المخابرات العامة ، ومديرية  المخابرات الجوية. المراكز التي تسيطر عليها هذه الأجهزة لا يمكن الوصول إليها من خلال مراقبة والتفتيش المستقلين للهيئات ، ولا تخضع للمراجعة من قبل السلطات المختصة. وتشعر اللجنة بالقلق أيضا من حرمان المعتقلين من الضمانات القانونية الأساسية ، بما في ذلك الرقابة المستمرة  فيما يتعلق بالعلاج وإجراءات إعادة النظر فيما يتعلق باحتجازهم.
كما تشعر اللجنة  بالقلق في مزاعم بأن المعتقلين في هذه الأماكن يمكن يحتجزوا  لفترات طويلة دون أي مراجعة قضائية ،حيث يتعرضون  للحبس الانفرادي والاعتقال والتعرض للتعذيب أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (المادتان 2 و 11 و 16).
وينبغي للدولة الطرف أن تضمن عدم احتجاز أي شخص في معتقل سري خارج سيطرتها بحكم الواقع الفعلي. كما تؤكد  اللجنة ، أن اعتقال الأشخاص في مثل هذه الظروف يشكل في حد ذاته  انتهاكا للاتفاقية. وتحث اللجنة الدولة الطرف لإغلاق كافة هذه السجون والمعتقلات السرية.


آلية الشكوى
16.
على الرغم من المعلومات التي قدمت إلى اللجنة في تقرير الدولة الطرف بشأن إمكانية الإنسان أن يقدم إلى مكتب المدعي العام شكوى عن التعذيب التي يزعم أنها ارتكبت من جانب موظف عمومي ، تأسف اللجنة لعدم وجود آلية مستقلة لتلقي الشكاوى وإجراء السلطات التحقيقات النزيهة والكاملة في العديد من مزاعم التعذيب المبلغ عنها  ، ولضمان أن تتم معاقبة من تثبت إدانتهم بشكل مناسب. وتأسف اللجنة أيضا عدم وجود معلومات ، بما في ذلك الإحصاءات ، عن عدد من الشكاوى المتعلقة بالتعذيب وسوء المعاملة ونتائج جميع الإجراءات ، على الصعيدين الجنائي والتأديبي (المادة 2 ، 5 ، 12 و 13 و 16).
وينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير عاجلة وفعالة لإنشاء آلية مستقلة لتلقي الشكاوى ،و ينبغي ضمان فورية ونزاهة التحقيقات في العديد من مزاعم التعذيب وينبغي محاكمة الجناة ومعاقبتهم ، حسب الاقتضاء. وينبغي أن تكفل الدولة الطرف في الممارسة  الحماية ضد أي صاحب شكوى من سوء المعاملة أو التخويف نتيجة لنتيجة لشكواه أو لأي أدلة تقدم. وتطلب اللجنة من الدولة الطرف إلى تقديم معلومات ، بما في ذلك الإحصاءات ، عن عدد الشكاوى المقدمة ضد الموظفين العموميين للتعذيب وسوء المعاملة ، فضلا عن معلومات حول نتائج  الإجراءات ، على الصعيدين الجنائي والتأديبي.

 

اللاجئين وطالبي اللجوء
17.
بينما تلاحظ اللجنة مع التقدير سياسة الدولة الطرف السخية لقبول ومنح إذن البقاء لعدد كبير من المواطنين من العراق و الأراضي الفلسطينية المحتلة ، فإن اللجنة تشعر بالقلق إزاء عدم وجود في الدولة الطرف من الوطني الداخلي لتحديد وضع اللاجئين وأن التشريعات الوطنية على الأجانب الذين لا تعترف أي مركز خاص عزا مكتب الأمم المتحدة مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين). وتلاحظ اللجنة مع القلق التي لم تنضم الدولة الطرف في الاتفاقية المتعلقة بوضع اللاجئين (1951) والبروتوكول الاختياري (1967) الملحق بها ، ولا إلى الاتفاقية المتعلقة وضع الأشخاص عديمي الجنسية (1954) أو لاتفاقية بشأن خفض حالات انعدام الجنسية (1961) (المادتان 2 و 3 و 11 و 16).
 
ينبغي للدولة الطرف وضع إجراءات وطنية لتحديد وضع اللاجئين وتعديل تشريعاتها الوطنية للاعتراف بوضع خاص عند المفوضية. وتوصي اللجنة بأن تنظر الدولة الطرف في أن تصبح طرفا في اتفاقية اللاجئين وبروتوكولها الاختياري ، والأخرى ذات الصلة في الصكوك القانونية الدولية.

عدم الإعادة القسرية
18.
يساور اللجنة بالغ القلق  من قبل العديد من التقارير عن الطرد ، وعودة أو الإبعاد ، بما في ذلك حالات عديدة تتعلق باللاجئين المعترف بهم أو طالبي اللجوء المسجلين لدى المفوضية ، مما يشكل انتهاكا لمبدأ عدم الإعادة القسرية الوارد في المادة 3 من الاتفاقية. وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء التقارير التي تفيد بأن مشاركة الجمهورية العربية السورية في "الحرب على ما يسمى الإرهاب" أدى إلى الاعتقالات السرية وعمليات الترحيل السري بالمشتبه بتورطهم في الارهاب ، في انتهاك لمبدأ عدم الإعادة القسرية (المادة 3). ينبغي للدولة الطرف صياغة واعتماد في قانونها الداخلي وعلى نحو فعال تنفيذ الأحكام القانونية وفقا للمادة 3 من الاتفاقية ، بما في ذلك ضمان المعاملة العادلة في جميع مراحل الدعوى وتشكيل لجنة  مستقلة ومحايدة  وفعالة لإعادة النظر في القرارات المتعلقة بالطرد ، أو تسليم المجرمين. وينبغي تحت أي ظرف من الظروف لدولة طرف أن تطرد أو تعيد أو تسلم شخص إلى دولة حيث توجد أسباب جوهرية للاعتقاد بأنه سيكون في خطر التعرض للتعذيب أو سوء المعاملة. وعلاوة على ذلك ، فإن الدولة الطرف ينبغي أن تكفل الحماية من الإعادة القسرية ، بما في ذلك من خلال الامتناع عن طرد أو الإعادة القسرية للأشخاص الذين يحملون شهادة المفوضية اللاجئين أو طالبي اللجوء . وعلاوة على ذلك ، ينبغي للدولة الطرف أن تنشئ هيئة مستقلة للتحقيق لمتابعة مزاعم تورطها في " عمليات الترحيل السري غير عادية "، وأبلاغ اللجنة من نتائج مثل هذا التحقيق في تقريرها المقبل. والتقرير الدوري.
19.
كما تعرب اللجنة عن قلقها إزاء الاعتقال الإداري المستمر ، لأجل غير مسمى -- وبالتالي التعسفي -- لفترات من الزمن في انتظار الترحيل ، للمواطنين الإيرانيين من الأصل  العربي (الأهواز) (المادة 3). وينبغي للدولة الطرف أن تقدم معلومات عن حالة من المواطنين الإيرانيين من الأصل العربي(الأهواز) والتدابير المتخذة لضمان حمايتهم ضد الإعادة القسرية.

 تدريب
20.
تحيط اللجنة علما بالمعلومات عن الدورات التدريبية والحلقات الدراسية والدورات على حقوق الإنسان و التي شملت ضباط الشرطة في تقرير الدولة ، وقدمته خلال العرض التقديمي . ومع ذلك ، تأسف اللجنة لعدم وجود  معلومات  كافية عن برامج تدريبية لموظفي الأمن والاستخبارات ، فضلا عن القضاة والمدعين العامين والأطباء الشرعيين والعاملين في المجال الطبية في كيفية التعامل مع الأشخاص المحتجزين ، وعلى أحكام الاتفاقية ، وحول كيفية الكشف عن وآثار التعذيب البدنية و آثار التعذيب النفسي. وتأسف اللجنة أيضا لعدم توفر معلومات عن رصد وتقييم تأثير أي من برامجه التدريبية في مجال الحد من حوادث التعذيب وسوء المعاملة (المادة 10). كما ينبغي للدولة الطرف مواصلة تطوير وتعزيز البرامج التعليمية لتأكد من أن جميع الموظفين ، بما في ذلك القائمين على إنفاذ القانون  والأمن والمخابرات و مسؤلي السجون واعونهم  لأحكام الاتفاقية ، وأن انتهاكات الاتفاقية لن يتم التسامح معها ، وسيتم التحقيق فورا وبفعالية ، و ستتم محاكمة المجرمين. وعلاوة على ذلك ، فإن جميع الموظفين ذوي الصلة ، بما في ذلك أفراد الخدمات الطبية ، يجب أن تتلقى تدريبا خاصا حول كيفية التعرف على علامات التعذيب وسوء المعاملة ، بما في ذلك التدريب على استخدام دليل على فعالية التحقيق في حالات التعذيب وغيره من ضروب العقوبة القاسية أو اللاإنسانية المعاملة أو العقوبة (بروتوكول اسطنبول) ، والتي ينبغي أن تستخدم على نحو فعال بالإضافة إلى ذلك ، ينبغي للدولة الطرف تقييم فعالية وتأثير هذه التدريب والبرامج التعليمية.


 


حالات الاختفاء القسري
21.
يساور اللجنة بالغ في العديد من التقارير بشأن عدد كبير من الأشخاص غير الطوعي اختفى في الدولة الطرف. تقرير الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي (A/HRC/13/31 من 21 ديسمبر 2009) تشير إلى ادعاءات الاختفاء القسري من 28 شخصاً، والتي لم يقدم فيها الوفد تفسيرات كافية ومعلومات دقيقة. علاوة على ذلك، تلقت اللجنة العديد من التقارير القابلة للتصديق تشير الى أن عدداً أكبر بكثير من الأشخاص خاضعين للاختفاء. وتتعلق هذه الادعاءات، على وجه الخصوص ، بحالات الاختفاء من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، وتلك التي وقعت خلال الوجود العسكري السوري في لبنان منذ أوائل السبعينات. وقد أبلغت اللجنة عن لجنة رسمية لبنانية سورية تأسست في 31 يوليو 2005 للنظر في قضية المفقودين السوريين في لبنان واللبنانيين المختفين في سورية. وقدم  ما مجموعة  640 حالة إلى  لجنة ، ولكن لم يتخذ أي إجراء آخر للتحقيق في هذه الحالات. وبالمثل فإن الأمين العام للمركز اللبناني لحقوق الإنسان وعضو اللجنة التنفيذية للشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان لم يسمح له بدخول الدولة الطرف من أجل البحث في هذه المسائل. وتعرب اللجنة عن قلقها من أن السلطات المختصة لم تبدأ اجراءات للتحقيق في مصير المفقودين وتحديد ومحاكمة ومعاقبة مرتكبي حالات الاختفاء القسري، الذي يشكل انتهاكا للاتفاقية (المواد 1 و 2 و 11 و 12 و 13 و 14 و 16).
ينبغي للدولة الطرف، على سبيل الاستعجال، التحقيق في كل حالة من حالات الاختفاء القسري التي ذكرت، وايصال نتائج التحقيقات لعائلات الأشخاص المفقودين. وتحث اللجنة الدولة الطرف على أن تنشئ، ضمن إطار زمني مناسب، لجنة مستقلة للتحقيق في جميع حالات الاختفاء، بما في ذلك أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين، وتلك التي وقعت خلال الوجود العسكري السوري في لبنان منذ أوائل السبعينات، ومحاكمة ومعاقبة الجناة، وتوفير سبل انتصاف فعالة وإعادة التأهيل للضحايا. وتشجع اللجنة الدولة الطرف على التعاون مع الهيئات الدولية بشأن المسائل المتعلقة بحالات الاختفاء القسري وغير الطوعي.

 

 التحقيقات
22.
مع الأخذ في الاعتبار التفسيرات التي قدمتها الدولة الطرف خلال الحوار ، واللجنة لا تزال تشعر بالقلق إزاء أعمال الشغب التي وقعت وذكرت في سجن صيدنايا في 4 تموز 2008 ، حيث ، في أعقاب أعمال الاحتجاج من قبل النزلاء في السجن وبدأ في اتخاذ إجراءات من جانب الشرطة ، والتي أسفرت عن عدد  الضحايا  بين قتيل وجريح . وعلى الرغم من الطلبات المتكررة لإجراء تحقيق وتأكيد عن عدد وأسماء القتلى والجرحى ، لم يكن هناك أي مسؤول مستقل قام  بالتحقيق و الإعلان عن هويات الأشخاص الذين قتلوا أو جرحوا ، ولا أي معلومات عن التدابير المتخذة لتوضيح استخدام القوة وظروف أخرى المحيطة بالحدث (المادة 12). وينبغي للدولة الطرف أن تقوم على وجه السرعة إلى إجراء تحقيق مستقل عن حادث سجن صيدنايا يوليو 2008 ، وتزويد اللجنة المعلومات التفصيلية عن ظروف وفاة السجناء في هذا الحادث. وينبغي الدولة أيضا إبلاغ  أسر السجناء لمعرفة ما إذا كان أقاربهم المتورطين في الحادث على قيد الحياة والذين ما زالوا محتجزين في السجن. ينبغي للدولة الطرف تقديم المزيد من المعلومات إلى اللجنة بشأن ما إذا كان يجري رصد منتظم للسجن.
23.
تشعر اللجنة بالقلق إزاء حالة ثلاثة مواطنين كنديين ، أحمد المعاطي (اعتقل لدى وصوله إلى مطار دمشق في 12 نوفمبر 2001) ، عبد الله المالكي (اعتقل لدى وصوله إلى مطار دمشق في 3 مايو 2002) وماهر عرار (قبض عليه في أيلول / سبتمبر 2002 في الولايات المتحدة الأمريكية ، حيث احتجز دون إجراء قانوني لمدة 15 يوما قبل أن يتم ترحيله إلى الأردن ثم إلى الجمهورية العربية السورية ). وتشعر اللجنة بالقلق على الذين كانوا محتجزين في أكبر مركز الاعتقال التي تديرها أجهزة المخابرات ، المخابرات العسكرية فرع فلسطين  وتعرضوا للتعذيب ، وذلك بسبب الاشتباه في علاقته بتنظيم القاعدة. تلاحظ اللجنة مع القلق أن لم يجر أي تحقيق حول هذه القضية و لم يتم تقديم التعويضات للضحايا. وتلاحظ اللجنة مع القلق فشل الدولة الطرف على إجراء تحقيق كامل وفعال في هذه القضية (المادتان 12 ، 13 و 14).
وتحث اللجنة الدولة الطرف على إجراء تحقيق سريع وشامل ونزيه في حالات المعاطي أحمد الدرش وعبد الله المالكي وماهر عرار  من أجل ضمان أن جميع الأشخاص الذين يزعم أنهم مسؤولين عن انتهاكات للاتفاقية يتم التحقيق فيها وتقديمهم للعدالة. وتوصي اللجنة بأن  يتم إجراء تحقيقات من قبل خبراء مستقلين من أجل دراسة جميع المعلومات الشاملة والتوصل إلى استنتاجات فيما يتعلق بالحقائق والتدابير المتخذة و لتقديم تعويضات للضحايا.
24.
وتشعر اللجنة بالقلق إزاء الاحتجاز لفترات طويلة في حالة عبد القادر محمد الشيخ أحمد ، الذي أمضى مدة عقوبته ، والمفروض أن تكون قد انتهت في عام 1979 ، وفقا للمعلومات المعروضة على اللجنة ، لا يزال في السجن في عام 2004. وتأسف اللجنة لأنه لا يوجد مزيد من المعلومات حول هذه القضية  (المادة 12).
وتحث اللجنة الدولة الطرف على تقديم معلومات عن  حالة الشيخ عبد القادر أحمد محمد ، وعلى إنشاء تحقيق شامل ومحايد في هذه القضية وحول أسباب عدم أطلق سراحه بعد أن خدم مدة  عقوبته. وتوصي اللجنة بأن مثل هذه يتم إجراء تحقيقات من قبل خبراء مستقلين من أجل دراسة جمع المعلومات الوافية ، للتوصل إلى استنتاجات فيما يتعلق بالحقائق والتدابير المتخذة و لضمان تقديم المسؤولين عن هذه الانتهاكات إلى العدالة.

 

 عدم وجود الحماية القانونية للمرأة والإفلات من العقاب عن الجرائم المرتكبة باسم "الشرف"


25.
تلاحظ اللجنة مع القلق أن تقرير الدولة الطرف تفتقر إلى معلومات عن النظام القانوني والممارسات التي تؤثر على المرأة. وتعرب اللجنة عن قلقها بشأن تقارير إعلام عديدة أن العنف ضد المرأة ، باعتباره شكلا من أشكال التمييز ، وهي مشكلة على نطاق واسع في الدولة الطرف ، وأنه تم تأجيل عملية إصلاح القوانين ، وهي تعديل قانون الأحوال الشخصية وقانون العقوبات وقانون الجنسية ، وكما قد تطورت كنتيجة لذلك ، ثقافة الإفلات من العقاب تجاه العنف المنزلي والقائم على نوع الجنس. في هذا الصدد ، تعرب اللجنة عن قلقها الشديد من جرائم"الشرف المرتكبة من قبل العائلة ، وغالبا ما تمر دون عقاب ، وعندما يكون هناك عقاب، الاحكام تكون أقل بكثير من  لجرائم العنف المكافئة مع   "جرائم الشرف"  (المادتان 1 ، 2 و 4 و 16).
وتدعو اللجنة الدولة الطرف على وضع تدابير شاملة للتصدي لكافة أشكال العنف ضد المرأة وتسن ، في أقرب وقت ممكن ، التشريع على العنف ضد المرأة ، بما في ذلك العنف المنزلي. وأوصت اللجنة كذلك الدولة الطرف إلى تعديل ، دون تأخير ، وتطبيق أحكام قانون العقوبات لضمان أن مرتكبي جرائم "الشرف" لا يستفيدون من  المادة 548. وتحث اللجنة أيضا الدولة الطرف بذل جهود وقاية فعالة لضمان أن تكون  "جرائم الشرف" جرائم خطيرة وجرائم العنف الأخرى ، فيما يتعلق بالتحقيق والمحاكمة .

26.
وبينما تلاحظ اللجنة المعلومات التي قدمها وفد الدولة الطرف خلال الحوار ، تشعر اللجنة بقلق بالغ في  السماح لمرتكبي الاغتصاب هربا من الملاحقة  القضائية عن طريق الزواج من ضحاياهم (المادة 508 من قانون العقوبات) ، أو السماح للأسر في التنازل عن "الحق في تقديم شكوى" (المادتان 2 و 13 و 16). وإذ تشير العديد من الهيئات الدولية القضائية وشبه القضائية  تؤكد إلى أن الاغتصاب هو شكل من أشكال التعذيب ، وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى سحب ما توفره  المادة 508 من قانون العقوبات حماية لمرتكب الجريمة،  وضمان أن المغتصب لا يفلت من العقاب عن طريق الزواج من ضحيته.


العنف المنزلي 
27. 
  تشعر اللجنة بالقلق إزاء عدم وجود معلومات في التقرير بشأن التدابير المتخذة لمكافحة التعذيب والمعاملة السيئة التي تؤثر على النساء والفتيات ، خاصة في ضوء انتشار العنف المنزلي وغيره من أشكال العنف القائم على نوع الجنس في الدولة الطرف. وفي هذا الصدد ، تلاحظ اللجنة بقلق أن الاغتصاب الزوجي ليس بجريمة جنائية بموجب القانون الوطني . كما تشعر اللجنة بالقلق لأن التشريعات الوطنية لا تجريم العنف المنزلي صراحة أو توفير خدمات كافية لمحاكمة أولئك الذين يرتكبون ذلك ، بصفة خاصة ، فإنها تشعر بالقلق لأن تعريف الاغتصاب في المادة 489 من قانون العقوبات يستثني الاغتصاب في إطار الزواج ؛ المادة 508 من قانون العقوبات تعفي المغتصب من العقوبة إذا تزوج من ضحيته، والمادة 548 من قانون العقوبات تبرئ مرتكبي "جرائم الشرف". كما تعرب اللجنة عن قلقها إزاء عدم وجود بيانات ، بما في ذلك إحصاءات عن الشكاوى والدعاوى والأحكام المتعلقة بالعنف المنزلي (المادتان 1 و 2 و 4 و 12 و 16). 
(
أ) ينبغي للدولة الطرف بذل جهود فورية لتعزيز جهودها لمنع ومكافحة العنف ضد النساء والأطفال ،  وضمان إجراء تحقيقات فورية ونزيهة وفعالة في مثل هذه الأعمال ، وملاحقة ومعاقبة مرتكبيه. وتحث اللجنة الدولة الطرف أيضا على اتخاذ التدابير اللازمة لضمان أن تكون الأحكام القانونية في التشريعات الوطنية تغطي العديد من أشكال الانتهاكات التي ترتكب ضد النساء ، بما في ذلك الاغتصاب الزوجي على أنه جريمة جنائية ؛ 
(ب) وتشجع اللجنة الدولة الطرف على المشاركة مباشرة في برامج إعادة التأهيل والمساعدة القانونية ، والقيام بحملات توعية أوسع للمسؤولين (القضاة وضباط إنفاذ القانون  ، ووكلاء والعاملين في مجال الرعاية الاجتماعية) الذين هم على اتصال مباشر مع الضحايا ؛ 
(
ج) ينبغي للدولة الطرف توفير الحماية للضحايا من مزيد من الانتهاكات في عملية تقديم شكاوى عن حالات الاغتصاب والاعتداء وغيره من أشكال العنف القائم على نوع الجنس ؛ 

(
د) ينبغي للدولة الطرف أيضا أن تعزز جهودها في مجال البحوث وجمع البيانات عن مدى انتشار العنف المنزلي وأنها طلبت تزويد اللجنة ببيانات إحصائية عن الشكاوى والدعاوى والأحكام في تقريرها الدوري المقبل. 

 

الاتجار بالأشخاص 
28. 
وفي حين ترحب بتصديق الدولة الطرف على الاتفاقية الدولية لقمع الاتجار بالنساء والأطفال لعام 1921 ، واتفاقية قمع والاتجار بالنساء الراشدات لعام 1933 واتفاقية لقمع الاتجار بالأشخاص و استغلال دعارة الغير لعام 1950 ، فإنها تعرب عن قلقها إزاء نقص عام في المعلومات عن مدى انتشار الاتجار بالبشر في دولة طرف ، بما في ذلك عدد الشكاوى والتحقيقات والمحاكمات والإدانات من مرتكبي الاتجار ، وكذلك على التدابير الملموسة التي اتخذت لمنع ومكافحة هذه الظاهرة (المادتان 1 و 2 و 4 و 12 و 16). 
وتوصي اللجنة باعتماد قانون خاص لمكافحة الاتجار بالأشخاص والذي يحدد الجرائم والعقوبات ويتوقع اتخاذ تدابير كافية لتسهيل إعادة التأهيل والإدماج الاجتماعي لضحايا الاتجار بالبشر. ينبغي للدولة الطرف تكثيف جهودها لمنع ومكافحة الاتجار بالنساء والأطفال ، بما في ذلك من خلال تنفيذ القوانين الحالية لمكافحة الاتجار غير المشروع ، وتوفير الحماية للضحايا وضمان حصولهم على الخدمات الطبية والاجتماعية والتأهيلية والخدمات القانونية ، بما في ذلك خدمات المشورة ، حسب الاقتضاء . ينبغي للدولة الطرف أيضا أن تهيئ الظروف الملائمة لتمكين الضحايا من ممارسة حقهم في تقديم الشكاوى ، وإجراء تحقيقات سريعة ونزيهة وفعالة  في جميع مزاعم الاتجار بها وضمان تقديم الجناة إلى العدالة ومعاقبتهم العقوبات المناسبة مع طبيعة جرائمهم. 

 

الجبر والتعويض عن ضحايا التعذيب بما في ذلك إعادة التأهيل 
29. 
وتلاحظ اللجنة أن قانون الإجراءات الجنائية والقانون الجنائي يحتوي على بعض الأحكام المتعلقة بالحق في الحصول على تعويض من قبل اللجوء إلى المحكمة المختصة والتي سوف تمنح تعويضات عادلة ومناسبة ، مع الأخذ في الاعتبار جميع الأضرار المادية والنفسية. وتلاحظ اللجنة مع القلق عدم وجود أي معلومات عن خدمات العلاج وإعادة التأهيل الاجتماعي وغيرها من أشكال المساعدة ، بما في ذلك إعادة التأهيل الطبي والنفسي والاجتماعي ، التي قدمت إلى هؤلاء الضحايا (المادة 14). 
وينبغي للدولة الطرف أن تتخذ التدابير اللازمة لضمان التطبيق الفعال للقانون ، وتقديم كل ضحايا التعذيب وسوء المعاملة التعويض ، بما في ذلك تعويض عادل ومناسب وإعادة تأهيله على أكمل وجه ممكن. على الدولة الطرف أن تقدم ، في تقريرها الدوري القادم معلومات عن التعويض وتدابير التعويض التي تأمر بها المحاكم ، والمقدمة لضحايا التعذيب ، أو لأسرهم ، وخلال الفترة المشمولة بالتقرير. وينبغي أن تتضمن هذه المعلومات عدد من الطلبات المقدمة ، وعدد المستفيدين ، والمبالغ التي أمر بتسليمها للضحية ،  في كل حالة. وبالإضافة إلى ذلك ، ينبغي للدولة الطرف تقديم معلومات عن  برامج التعويض الجارية ، بما في ذلك العلاج من الصدمات النفسية وغيرها من أشكال تقدم إعادة تأهيل ضحايا التعذيب وسوء المعاملة ، فضلا عن تخصيص موارد كافية لضمان الأداء الفعال لمثل هذه البرامج. 

 

ظروف الاحتجاز 


30. 
مع ملاحظة أن لائحة السجون في سوريا تنص على تقديم الرعاية الصحية للسجناء ،  إلا أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء المعلومات التي وردت على الأحوال المعيشية البائسة السائدة في أماكن الاحتجاز ، واكتظاظ السجون ، والافتقار إلى النظافة الصحية ، وعدم كفاية الغذاء ، والمخاطر الصحية وعدم كفاية  الرعاية الصحة. كما تشعر اللجنة بالقلق إزاء عدم قيام الدولة الطرف بالفصل بين الأحداث و البالغين في أماكن الاحتجاز (المادتان 11 و 16). 
وينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير عاجلة لجعل ظروف الاعتقال في مراكز الشرطة والسجون وغيرها من مرافق الاحتجاز متماشية مع قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء ، ولا سيما عن طريق : 
أ) الحد من اكتظاظ السجون ، بما في ذلك عن طريق النظر في أشكال غير الاحتجازية للاحتجاز ، وأنه في حالة الأحداث ،  ضمان أن الاحتجاز هو الإجراء الأخير ؛ 
ب) تحسين الغذاء والرعاية الصحية المقدمة للمحتجزين ، 
ج) تحسين ظروف الاحتجاز للأحداث ، وضمان أن يتم احتجازهم بمعزل عن البالغين ؛ 
د) تعزيز الإشراف القضائي على ظروف احتجازهم. 

 

احتجاز الأطفال 
31. 
وبينما تلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف  لا تعطى الأحداث المخالفين للقانون والسجلات الجنائية لا تخضع لعقوبة الإعدام ، وتشعر اللجنة بالقلق من حقيقة أن قانون الأحداث لا تنطبق إلا على الأطفال الذين تقل أعمارهم عن18 عام  المواد (15 2 ، 11 و 16). 
وينبغي للدولة الطرف أن تصنف جميع الأشخاص دون سن 18 عاما كأحداث من أجل توسيع نطاق الحماية التي يوفرها قانون الأحداث. 

 

حالات الوفاة في الحجز 
32. 
تعرب اللجنة عن قلقها إزاء تقارير موثوق بها عن عدد من حالات الوفاة في الحجز ، وعلى القيود المزعومة على الفحص الطبي الشرعي المستقل في مثل حالات الوفاة (المادتان 12 و 16). 
وينبغي للدولة الطرف  التحقيق بسرعة ودقة ونزاهة في جميع حالات الوفاة في الحجز ، وملاحقة من تثبت مسؤوليتهم عن جميع حالات الوفاة في الحجز. وينبغي للدولة الطرف أن تقدم معلومات إلى اللجنة على أي حالة من حالات الوفاة الناجمة عن التعذيب وسوء المعاملة أو الإهمال المتعمد لجميع هذه الحالات. وينبغي للدولة الطرف أن تضمن أيضا فحوص الطب الشرعي المستقلة وقبول النتائج التي توصلوا إليها كدليل في القضايا الجنائية والمدنية.  

 

اعترافات بالإكراه 
33. 
تشعر اللجنة بالقلق إزاء عدم وجود أحكام قانونية تحظر صراحة استخدام الاعترافات والمعلومات التي تم الحصول عليها نتيجة التعذيب كدليل في الإجراءات القضائية. وتشعر بالانزعاج من تقارير تفيد بأن يتم استخدام الاعترافات المنتزعة عن طريق التعذيب باعتباره شكلا من أشكال الأدلة في الإجراءات ، وخاصة في محكمة أمن الدولة العليا والمحاكم العسكرية ، وادعاءات المتهمين بأنهم تعرضوا للتعذيب تقريبا لم يتم التحقيق فيها  (المادة 15 ). 
وينبغي للدولة الطرف أن تعدل قانون الإجراءات الجنائية والنص صراحة على حظر استخدام أي معلومة تم الحصول عليها نتيجة التعذيب باعتباره شكلا من أشكال الأدلة في الإجراءات القضائية. وينبغي لها أيضا أن تتخذ التدابير اللازمة لضمان أن التصريحات التي أدلى تحت وطأة التعذيب ليست دليل في أية إجراءات ، إلا إذا كانت ضد شخص متهم بارتكاب التعذيب ، وفقا لأحكام الاتفاقية. ويرجى من الدولة الطرف على مراجعة الأحكام الجنائية الصادرة  التي تستند فقط على الاعترافات ، وخاصة  الأحكام الصادرة عن محكمة أمن الدولة العليا والمحاكم العسكرية ، من أجل تحديد حالات الإدانة الخاطئة على أساس أدلة تم الحصول عليها عن طريق التعذيب أو سوء المعاملة ، واتخاذ التدابير العلاجية  المناسبة. 

 

المدافعون عن حقوق الإنسان 
34. 
تشعر اللجنة بالقلق إزاء التقارير الواردة عن استمرار أعمال المضايقة والاضطهاد ، بما في ذلك التهديدات وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان ، التي يعاني منها المدافعون عن حقوق الإنسان ، وإزاء حقيقة أن مثل هذه الأعمال تمر دون عقاب (المادتان 12 و 16). 
وينبغي للدولة الطرف أن تتخذ جميع الخطوات اللازمة لضمان حماية جميع الأشخاص ، بما في ذلك مدافعي حقوق الإنسان ، من أي ترهيب أو عنف نتيجة لممارسة أنشطتها وضمانات حقوق الإنسان ، وضمان تحقيق فوري ونزيه وفعال في مثل هذه الأفعال ، ومقاضاة ومعاقبة الجناة وتقديم تعويضات للضحايا. 
35. 
تشعر اللجنة بالقلق إزاء حالة مهند  الحسني ، رئيس منظمة السورية لحقوق الإنسان (سواسية) ، الذي اعتقل في 28 يوليو 2009 ووجهت إليه تهمة "إضعاف الشعور القومي" و "نشر معلومات كاذبة او مبالغ فيها" وذلك على خلفية  رصده محكمة أمن الدولة العليا. كما تشعر اللجنة بالقلق إزاء حالة هيثم  المالح 79 سنة ، وهو محام بارز لحقوق الإنسان الذي سجن مرارا ، ويقدم الآن للمحاكمة (المادة 12 و 16). 
وتحث اللجنة الدولة الطرف على تقديم معلومات عن الوضع القانوني والسلامة البدنية والعقلية لمهند  الحسني ، فضلا عن المعلومات حول المحاكمة الجارية بشأن هيثم. المالح  

 

المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان 
36. 
وتلاحظ اللجنة مع القلق أن الدولة الطرف لم تنشئ بعد مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان لتعزيز وحماية حقوق الإنسان في الدولة الطرف ، وفقا لمبادئ باريس (المادة 2). 
وينبغي للدولة الطرف أن تنشئ مؤسسة وطنية مستقلة لحقوق الإنسان ، وفقا للمبادئ المتصلة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس) ، المرفقة بقرار الجمعية العامة 48/134. 

 

جمع البيانات 
37. 
مع ملاحظة أن  الدولة الطرف قدمت بعض الإحصاءات ، فإن اللجنة تعرب عن أسفها لعدم وجود بيانات شاملة ومفصلة عن الشكاوى والتحقيقات والمحاكمات والإدانات في قضايا التعذيب على أيدي الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون ، فضلا عن الاتجار بالأشخاص والعنف المنزلي والجنسي (المادتان 2 و 12 و 13 و 16). 
ينبغي للدولة الطرف إنشاء نظام فعال لجمع كافة البيانات الإحصائية ذات الصلة من أجل رصد تنفيذ الاتفاقية على الصعيد الوطني ، بما في ذلك الشكاوى والتحقيقات والملاحقات القضائية والإدانات من حالات التعذيب وسوء المعاملة ، والاتجار بالأشخاص والعنف الجنسي. 

 

التعاون مع الأمم المتحدة لحقوق الإنسان آليات 
38. 
وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف تعزيز تعاونها مع آليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ، بما في ذلك عن طريق السماح زيارات ، في جملة أمور ، المقرر الخاص المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة ، والمقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان في سياق مكافحة الإرهاب ، والمقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو الإعدام التعسفي والفريق العامل المعني بمسألة الاحتجاز التعسفي والمقرر الخاص المعني بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان. 
39. 
وتوصي اللجنة بأن تنظر الدولة الطرف في التصديق على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. 
40. 
وينبغي للدولة الطرف أن تنظر في سحب تحفظها على المادة 20 من الاتفاقية. 
41. 
وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف ترى في تقديم إعلانات بموجب المادتين 21 و 22 من الاتفاقية. 
42. 
وتوصي اللجنة بأن تنظر الدولة الطرف في التصديق على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية. 
43. 
وتدعو اللجنة الدولة الطرف على التصديق على معاهدات حقوق الإنسان الأساسية للأمم المتحدة التي ليست طرفا فيها بعد ، وهي الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري. 
44. 
وتدعو اللجنة الدولة الطرف أن تقدم وثيقتها الأساسية وفقا للمتطلبات الجديدة للوثيقة الأساسية المشتركة في المبادئ التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير ، كما وافقت عليها هيئات دولية بموجب معاهدات حقوق الإنسان (HRI/GEN/2/Rev.6). 
45. 
وتشجع اللجنة الدولة الطرف أن تنشر على نطاق واسع هذه الملاحظات الختامية على التقارير المقدمة إلى اللجنة ، بلغات مناسبة ، من خلال المواقع الرسمية ووسائل الإعلام والمنظمات غير الحكومية. 
46. تطلب اللجنة من الدولة الطرف أن تقدم ، في غضون سنة ، معلومات عن استجابتها لتوصيات اللجنة الواردة في الفقرات 15 و 24 و 25 و 35. 
47. ويرجى من الدولة الطرف أن تقدم تقريرها الدوري القادم ، الذي سيكون في التقرير الثاني ، من قبل 14 مايو 2014. 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الصفحة الرئيسية