بيان
إلى متى استمرار اعتقال
النساء السوريات لدى الأجهزة الأمنية السورية
إن
لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الانسان في سورية,تنظر بقلق
واستنكار شديدين ،إزاء استمرار الاعتقال التعسفي بحق بعض المواطنات
السوريات ,وبقاؤهن مجهولات المصير ودون معرفة أي شيء عن ظروف احتجازهن،وهن:
·
الطالبة الجامعية آيات أحمد
اعتقلت في 18\10\2009 بعد استدعائها إلى فرع الأمن السياسي في دمشق-
الفيحاء. وقد تلت عملية الاعتقال تفتيش منزل ذوي الطالبة آيات دون إبراز
أي أمر قضائي ,وتمت مصادرة العديد من الكتب بالإضافة إلى جميع الحواسب
الشخصية الموجودة في المنزل. وتم تحويلها بعد الاعتقال إلى سجن المزة قبل
أن يتم نقلها إلى فرع التحقيق - للأمن السياسي في الفيحاء ,ومن ثم تم
تحويلها في شهر أيار 2010الى فرع فلسطين الأمن العسكري في دمشق. وقد أفادت
معلومات بأنّ الطالبة آيات قد تعرضت إلى التعذيب والمعاملة السيئة وهذا ما
أدى إلى تدهور في حالتها الصحية.
·
بتاريخ27\12\2009 قام جهاز
المخابرات العامة( أمن الدولة) باستدعاء الطالبة طل بنت دوسر الملوحي
لسؤالها عن مقال كانت كتبته ووزعته على
الإنترنت . وبعد أيام حضر إلى منزلها عدد من
عناصر الجهاز المذكور وأخذوا جهاز
الحاسوب الخاص بها وكل ما يتعلق بذلك.يذكر أن
الآنسة الملوحي من مواليد مدينة حمص عام 1991 وهي طالبة في الثالث الثانوي
,واستمرار اعتقالها منعها من التقدم لامتحان الشهادة الثانوية ,رغم أنها
تعتبر من المتميزات في دراستها
ومعلوماتها وشدة ذكائها وقد بدأت بكتابة الشعر
والمقالات منذ عدة سنوات..
·
بتاريخ 6\1\2010 تم استدعاء
السيدة اسمية مراد سامي إلى فرع الفيحاء للأمن السياسي بدمشق, ومن الجدير
بالذكر أن السيدة اسمية مراد سامي اعتقلت بتاريخ 16/8/2009 مع شقيقتها
أيهان لدى الأمن السياسي بالحسكة حيث تم أحالتهن لقاضي الفرد العسكري
بالقامشلي الذي قرر تركهن بعد شهر من التوقيف وتم تحديد يوم 17/1/2010
موعداً للمحاكمة وكانت النيابة العامة قد وجهت إليهن جنحة الانتماء لتنظيم
سياسي محظور والمقصود به حزب الاتحاد الديمقراطي (pyd).
·
بتاريخ 7\2\2010 تم اعتقال
الدكتورة تهامة معروف من قبل أحد الأجهزة الأمنية في محافظة حلب- شمال
سورية. على خلفية الحكم الصادر بحقها عام 1995
بتهمة انتمائها لحزب العمال الشيوعي في
سورية.ومن الجدير بالذكر أن الدكتورة تهامة معروف,هي طبيبة أسنان, اعتقلت
أول الأمر في 30 كانون ثاني (يناير) عام 1992 على خلفية انتمائها لحزب
العمل
الشيوعي ثم أخلي سبيلها في آذار (مارس) من العام 1993 قبل أن تصدر المحكمة
بحقها حكما
بالسجن لمدة 6 أعوام في 5 من كانون ثاني (يناير) عام 1995، وقد ظلت تعمل
طيلة هذه
الفترة طبيبة للأسنان وهي أم لطفلين حتى تم اعتقالها فجأة دون
سابق إنذار,من أجل تنفيذ الحكم الجائر الصادر
بحقها.
·
في صباح 10\2\2010 تم اعتقال
الناشطة السياسية والسجينة السياسية السابقة رغدة سعيد الحسن من قبل أحد
الأجهزة الأمنية في محافظة طرطوس على الساحل السوري,بالقرب من الحدود
السورية اللبنانية في نقطة العبور:العريضة, أثناء توجهها إلى لبنان.
وبعد ذلك تعرض منزلها في مدينة طرطوس للتفتيش
الدقيق ,وتم مصادرة جهاز الكومبيوتر المحمول الخاصة
بها ,
يذكر أن الناشطة السورية
رغدة الحسن (37سنة) متزوجة وأم لطفلين وهي سجينة
سياسية سابقة لمدة
سنتين (1993 -1995 ) بتهمة الانتماء إلى حزب العمل
الشيوعي في سورية.
·
فاطمة أحمد حاوول من أهالي
وسكان محافظة الحسكة – منطقة المالكية – قرية خانه سريه، تولد 1976 حيث
تعرضت للاعتقال التعسفي في ناحية القحطانية بتاريخ 12 / 3 / 2010 من قبل
دورية تابعة للأمن السياسي.
·
هدية علي يوسف والدتها صافية
من أهالي وسكان محافظة الحسكة – منطقة المالكية – قرية تل خنزير فوقاني
حيث تعرضت للاعتقال في محافظة حلب – منطقة عفرين بتاريخ 16 / 4 / 2010
·
منال إبراهيم إبراهيم من أهالي
وسكان محافظة الحسكة – منطقة القامشلي – حي الكورنيش، تولد 1981 حيث تعرضت
للاعتقال التعسفي في مدينة حلب بتاريخ 15 / 10 / 2009 من قبل دورية تابعة
للأمن السياسي.
إن
لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية تدين وتستنكر
بشدة استمرار اعتقال النساء المذكورات أعلاه, كما ترى في اعتقالهن
استمرارا لانتهاكات الحقوق الأساسية من قبل الأجهزة الأمنية ضد المواطنين
المهتمين بالشأن العام ، وعلى مدى التدهور في حال حقوق الإنسان في سورية،
وتبدي قلقها من إصرار الأجهزة الأمنية على مسار الاعتقال التعسفي خارج
القانون وهي تشكل انتهاكا صارخا للحريات الأساسية التي يكفلها الدستور
السوري، وذلك عملا بحالة الطوارئ والأحكام العرفية المعلنة في البلاد.
وإن
اللجان ترى في استمرار اعتقالهن، و احتجازهن بمعزل عن العالم الخارجي لفترة
طويلة، يشكلان انتهاكاً لالتزامات سوريا بمقتضى العهد الدولي الخاص بالحقوق
المدنية والسياسية الذي صادقت عليه بتاريخ12\4\1969 ودخل حيز النفاذ بتاريخ
23\3\1976، وتحديدا المواد 7و 9 و 14 و 19 و 21 و22 ، والاتفاقية الدولية
لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو المعاملة القاسية أو
اللاإنسانية أو المهينة ،التي صادقت عليها بتاريخ 19\8\2004، ودخلت حيز
النفاذ بتاريخ 18\9\2004، وتحديدا كما تحظر الاتفاقيتان كذلك استخدام
الأقوال التي تنتزع تحت وطأة التعذيب أو سوء المعاملة كأدلة في أية إجراءات
قانونية ضد من يتعرض لمثل تلك المعاملة، وأيضا مع اتفاقية القضاء على كل
أشكال التمييز ضد المرأة التي صادقت عليها سورية بتاريخ 28\3\2003 ودخلت
حيز النفاذ بتاريخ 27\4\2003 وتحديدا في الماد 7 من الاتفاقية .
كما تصطدم هذه الإجراءات مع توصيات لجنة مناهضة التعذيب بدورتها 44 مايو
2010 وتحديدا الفقرة 10 المتعلقة بدواعي القلق المتعلقة باستمرار العمل
بحالة الطوارئ التي سمحت بتعليق الحقوق والحريات الأساسية ، كما نذكر
السلطات السورية بتوصيات اللجنة ذاتها المتعلقة بالضمانات القانونية
الأساسية للمحتجزين الفقرة 9 ، التي تؤكد على ضرورة
اتخاذ تدابير فعالة لضمان أن يمنح المحتجز جميع الضمانات القانونية
الأساسية منذ بداية احتجازه ، بما في ذلك الحق في الوصول الفوري إلى محام
و فحص طبي مستقل ، إعلام ذويه ، وأن يكون على علم بحقوقه في وقت الاحتجاز
، بما في ذلك حول التهم الموجهة إليهم ، والمثول أمام قاض في غضون فترة
زمنية وفقا للمعايير الدولية.
وإننا في ( ل د ح ) نطالب الحكومة السورية بالإفراج عن المواطنات السوريات
المذكورات أعلاه، وكذلك الإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي
الرأي, ووقف الاعتقال التعسفي وذلك عبر إلغاء حالة الطوارئ والأحكام
العرفية غير الدستورية ، وكذلك العمل على تنفيذ التوصيات المقررة ضمن
الهيئات التابعة لمعاهدات حقوق الإنسان الدولية والإقليمية ,والوفاء
بالتزاماتها الدولية بموجب تصديقها على المواثيق الدولية المعنية بحقوق
الإنسان.
دمشق 17\7\2010
لجان الدفاع عن الحريات
الديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا
مكتب الأمانة
www.cdf-sy.org
info@cdf-sy.org