بيان
صحفيين سوريين يكشفان الفساد في إحدى المؤسسات
يحاكمان بتهمة مقاومة النظام الاشتراكي
علمت لجان
الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية,إن السلطة
القضائية في سورية, استمرت في محاكمة الصحفيين السوريين بسام علي و
سهيلة إسماعيل ,حيث مثلا أمام محاكم الاستئناف الجزاء الأربعاء، وذلك
للمرة الثانية خلال عشرة أيام, وأحالت محكمة
الاستئناف
في حمص يوم الأربعاء القضية الى
المحكمة
العسكرية
, وقد
تم توجيه الاتهامات للصحفيين بموجب المادة
15،
الفقرة 1
من القانون
السوري للعقوبات الاقتصادية
(1996)
والذي ينص
على أنه “يعاقب
بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات من قام بأي عمل من أعمال المقاومة للنظام
الاشتراكي”.
يذكر أن
الصحفيين قد كشفا قضايا فساد وتزوير واختلاس أموال عامة في الشركة
العامة
للأسمدة في مدينة حمص بقيادة المدير العام للشركة.
وتوصلا إلى نتيجة مفادها اختلاس
ما
قيمته ملياري ليرة سورية خلال عام واحد،وقد نشرا في آب العام
2005
تحقيقات عن الفساد والهدر الكبيرين في الشركة العامة للأسمدة في صحيفة
محلية ومن هذه التحقيقات
:
(هدر
بالمال العام، 300
مليون
خسائر الأسمدة خلال
45
يوم).
ثم
أتبعاه بموضوع آخر تحت عنوان
(مرة
أخرى خسائر الأسمدة وصلت إلى مليارات الليرات، كيس البلاستيك يبتلع
شركات القطاع العام وأجهزة الرقابة تنام عليه سنوات).
و بدلاً من
مكافأة الصحافيين المذكورين
قامت
السلطات السورية باستدعائهما للمثول أمام محكمة الاستئناف الثانية
بمدينة حمص,
بناء على
الدعوى التي أقامها مدير عام شركة الأسمدة عبد الصمد اليافي
على
الصحفي بسام علي، والصحفية سهيلة إسماعيل بتهمة:
"احتيال
وذم وقدح وتشهير وافتراء ومقاومة النظام الاشتراكي"
.
أمام محكمة
بداية الجزاء في مدينة حمص..
وجاء في نص
دعوى اليافي:
"حيث
أن القطاع العام الاقتصادي يشكل شوكة في عين أعداء النظام الاشتراكي،
وأن تجريح القطاع واتهامه بالتهم جزافا بدون دليل وبمعلومات مختلفة
بغاية تهديمه في ظل الدعوات المتكررة من جهات حاسدة حقودة تنادي بمبادئ:
تخصيص
القطاع العام، أو استثمار شركات القطاع العام الناجحة إنما يشكل جرم
مقاومة للنظام الاشتراكي المعاقب عليها بالمادة
1/15
من قانون العقوبات الاقتصادية".
وجدير بالذكر
أن
وزير الصناعة السوري
أقال
المدير العام للشركة بعد نشر التحقيقات الصحفية لعلي وسهيلة في عامي
2005
و2006
. كما
أصدر الوزير أمراً بالحجز على ممتلكات وأموال مدير الشركة وزوجته.
وتأتي محاكمة
الصحفيين العلي وإسماعيل بعد حوالي أربع سنوات من إعلان القيادة
السياسية انتقال البلاد من العمل بالنظام الاشتراكي إلى نظام اقتصاد
السوق الاجتماعي، وهو ما عرف حينها بالانقلاب الاقتصادي في سوريا..ومما
زاد من تعقيدات "الانقلاب"
أنه
تم دون تعديل المواد الدستورية والقانونية التي تتحدث عن أعداء
الاشتراكية وتحاسب مقاومي نظامها بعقوبة من بالأعمال الشاقة المؤبد إلى
الإعدام وتعتبرهم أعداء للوطن ولمنجزات الثورة
(
ثورة الثامن من آذار)،
رغم توصيات مؤتمر حزب البعث الحاكم في سوريا بضرورة تعديلها..
إننا في
ل.د.ح إذ نستنكر وندين إحالة الصحافيين بسام علي وسهيلة إسماعيل إلى
المحكمة ونطالب بدلاً عن
ذلك
بمكافأتهما على مهنيتهما وشجاعتهما، وإسقاط التهمة الموجهة لهما, وندين
الإجراءات التعسفية بحق المواطنين الذين يكشفون الفساد
ويفضحون المفسدين.
كما نحث الحكومة السورية على اتخاذ خطوات جريئة وذات مغزى من اجل وقف
ظاهرة الفساد وهدر المال العام والفقر في سورية جدير بالعلم أن تقريرا
دوليا
صنّف سورية كواحدة من أسوأ دول العالم في ميدان مكافحة الفساد وآليات
المساءلة والمحاسبة، ومن هذه الخطوات :
إلغاء حالة
الطوارئ والأحكام العرفية في البلاد، تعديل قانون المطبوعات وتكريس
الإعلام كسلطة حرة ومستقلة ، تعزيز فعالية المجتمع المدني وتعديل قانون
الجمعيات بما يتلاءم والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان ذات
الصلة ، تمكين السلطة القضائية من الاستقلالية إزاء السلطة التنفيذية ،
تمكين المواطن السوري من المشاركة السياسية الفعالة من خلال إصدار
قانون للأحزاب يمكنه من هذا الحق بحرية .
دمشق 18\7\2010
لجان
الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا
مكتب
الأمانة
www.cdf-sy.org
info@cdf-sy.org