الحكم ببراءة المعارض السوري وليد البني
عقدت محكمة الجنايات العسكرية الثانية بدمشق يوم الاربعاء
17\6\2009 جلسة لمحاكمة المعتقل السياسي و الناشط الحقوقي الدكتور وليد البني
بتهمة "نشر أنباء كاذبة من شأنها أن توهن نفسية الأمة" وفقا للمادة 286 من
قانون العقوبات السوري.واصدر القاضي قراره ببراءة البني من التهمة الموجهة إليه
.
يذكر أن النيابة العامة العسكرية قد أقامت الدعوى العامة
بحق الدكتور البني بإدعائها رقم 71187/17566 تاريخ 20/5/2008 بجرم نقل أنباء
كاذبة من شأنها وهن نفسية الأمة سنداً للمادة / 286 / من قانون العقوبات بناءاً
على وشاية من داخل سجن دمشق المركزي من السجين الجنائي (المخبر عاشور) المحكوم
بجرائم سرقة المال العام و السيارات و المتهم بالقتل و التهريب.
و في يوم الأحد 7/6/2009 تقدمت النيابة العامة لدى المحكمة
بمطالبة خطية مؤلفة من عدة صفحات انتهت فيها للمطالبة بتجريم الدكتور وليد
البني بالتهمة المسندة إليه.و بذات الجلسة تقدم وكيله القانوني المحامي مهند
الحسني بمذكرة دفاع مؤلفة من أحد عشر صفحة استعرض الصورة الخلفية للواقعة و
حقيقة ما يحدث داخل المؤسـسة العقابية. و انتهت الجلسة بإقفال باب المرافعة و
تعليق المحاكمة لجلسة 17/6/2009 للحكم.
جدير بالذكر أن الدكتور وليد البني يقضي حكما بالسجن لمدة
عامين ونصف صدر بحقه في تشرين الأول 2008 مع احد عشر شخصا من رفاقه في قيادة
ائتلاف قوى إعلان دمشق على خلفية اجتماع المجلس الوطني لإعلان دمشق للتغيير
الوطني الديمقراطي الذي عقد مطلع كانون الأول 2007. والدكتور البني من مواليد
التل 1964 عضو المنظمة السورية لحقوق الإنسان " سواسية " و العضو المنتخب
للأمانة العامة لإعلان دمشق و المعتقل على خلفية حضور الاجتماع الموسع منذ
كانون الأول لعام 2007.درس الطب البشري و تخصص في جامعات هنغاريا باختصاص الإذن
و الأنف و الحنجرة.وهو ناشط اجتماعي و سياسي و حقوقي فقد سبق له و أن شارك
بتأسيس أكثر من جمعية خيرية و منها جمعية إنعاش الفقير في مدينته التل و هو أحد
رموز ربيع دمشق وقد اعتقل على خلفيتها لمدة خمس سنوات منذ عام 2001 و هو العضو
المؤسـس في جمعية حقوق الإنسان في سوريا و أحد الأعضاء المؤسـسين للجان إحياء
المجتمع المدني عام 2000 وهو أحد الموقعين على بيان الألف الشهير عام 2000
إضافة لكونه أحد أعضاء مجلس إدارة منتدى الحوار الوطني الذي كان يعقد في منزل
النائب السابق في مجلس الشعب السوري الأستاذ رياض سيف .لبت والدته نداء ربها
يوم السبت الواقع في 6/6/2009 و قد تقدم وكلاء الدكتور البني القانونيين كل من
المحامي مهند الحسني و الأستاذ رديف مصطفى بطلب لسيادة وزير الداخلية السوري
للسماح له بحضور مراسم العزاء و لم يتم الرد على الطلب , و إنا لله و إنا إليه
راجعون0
إننا في لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان
في سورية,إذ نرحب بقرار السيد قاضي المحكمة الموقر ببراءة المعتقل السياسي
الدكتور وليد البني من التهم والوشايات التي ألصقت به,فإننا نعود ونؤكد من
جديد ماورد في البيان المشترك الذي أصدرته المنظمات الحقوقية السورية بتاريخ
8\6\2009 والذي احتوى على مناشدة للسيد وزير الداخلية من أجل وضع حد لمعاناة
السجناء السياسيين في سجن عدرا المركزي بدمشق, من أجل إعطاء الأمر لمن يلزم
لتحسين أوضاع السجناء السياسيين و معتقلي الرأي في سجن دمشق المركزي من خلال
الإجراءات القابلة للحياة على الأرض من خلال:
1-القيام بدراسة جدية لإمكانية جمع المعتقلين السياسيين و
سجناء الرأي و الضمير في مكان واحد دون عزلهم عن العالم الخارجي أو إخضاعهم
لقوانين أشد من نظام السجون المعمول به حالياً و الإيعاز لإدارة السجن بوقف
جميع أشكال التنصت و زرع الوشاة الأمنيين من حولهم و فك حالة العزلة المفروضة
عليهم و التعامل معهم أسوة بما هو الحال مع السجناء الجنائيين و إلغاء جميع
التعليمات الشفهية الصادرة عن مدير السجن السابق و معاونيه لفرض العزل على
السجين السياسي و منعه من التحدث مع الآخرين و فرض حالة من الياس و القنوت
عليه.
2-احترام حق المعتقلين السياسيين و سجناء الرأي و الضمير
بالزيارة و الاتصال مع العالم الخارجي عبر تأمين زيارة مكتب " شبك محامين "
للزوجة و الأولاد و الوالدين و الأخوة و لو لمرة واحدة بالشهر و التي يتمتع بها
السجين الجنائي في حين يحرم منها معتقلي الرأي و أسرهم، علماً بأن إدارة السجن
تنفذ يومياً العشرات إن لم يكن المئات من زيارات المكتب و التي غالباً ما تكون
أداة للفساد و تقاضي المنافع غير المشروعة و التي يتمكن من خلالها السجين من
الحصول على الطعام و اللباس و الدواء المحروم من إدخاله عبر زيارة الشبك العام
و التي تتمّ بالنسبة لمعتقل الرأي في ظروف مأساوية لا تسمح له حتى بالإنفراد
بتبادل الحديث مع زوجته أو أولاده بحسب الحظر و المنع و فرض وجود رقيب أمني
عبارة عنه ضابط من ضباط السجن يحضر الزيارة من طرفي الشبك و يتنصت لكل ما يدور
فيها و أحياناً ما يتدخل في الحديث يقطع الزيارة كما حدث سابقاً مع الدكتور
البني نفسه.
3-السماح لهم بشراء الكتب المسموح بها من مطبوعات وزارة
الثقافة و أو مكتبة الأسد أو معرض الكتاب على أن تقدم تلك الكتب كهدية يرفدون
بها مكتبة السحن بعد تنفيذهم للعقوبات المقررة بحقهم علماً بأن الكتب الموجودة
بمكتبة السجن قديمة و أحدثها يعود لعام 2000 و هناك شبه منع شفهي من الثقافة و
محاربة للمثقفين لاسيما معتقلي الرأي و الضمير و بالكاد تمكن الكاتب ميشيل كيلو
" سابقاً " من كسر القاعدة و الاستفادة من الدخول للمكتبة .
4-السماح لهم باقتناء مذياع شخصي لكل سجين يتمكن من خلاله
ممارسة حقه في معرفة أخبار العالم الخارجي.
5-السماح لهم بممارسة الرياضات المتنوعة من خلال فتح سـاحات
التنفس أمامهم من ساعتين صباحاً و ساعتين مساءاً إلى أربع ساعات صباحية و أربع
ساعات مسائية على أقل تقدير.
6-تأمين المستلزمات الشخصية من خلال جمعية رعاية المساجين
كالبطانيات و الملابس و الطعام بأنواعه و كذلك الملابس الرياضية و أدوات
الرياضة و أحذية الرياضة بأنواع جيدة و الاهتمام أكثر بدور التأهيل و التدريب و
الثقافة و نشر الوعي داخل المؤسـسة العقابية.
7-الاهتمام أكثر بمكتب الخدمة الاجتماعية و توسيع صلاحياته
و رفده بالكوادر المؤهلة و الخبيرة و العمل على استحداث ملاك من مجلس الشعب
لوظيفة أخصائي اجتماعي و مساعد أخصائي اجتماعي بدلاً من ملاك المخبر المكتوم
داخل وزارة الداخلية.
8-السماح للمعتقلين السياسيين و سجناء الرأي بالانخراط
الدورات التي تقام لتعلم اللغة الانكليزية أو حفظ القرآن الكريم أو الكمبيوتر
أو غيرها، وفي حال الإصرار على حرمانهم من الاشتراك بتلك الدورات تأمين دورات
خاصة بهم على أقل تقدير.
دمشق في 17\6\2009
لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا
مكتب الأمانة
www.cdf-sy.org
info@cdf-sy.org