بيــــــــــــــــــــــان

 

بداية 2009 العشرات من المعتقلين، والمصير مجهول....

 

 

 

في سياق استمرار السلطات السورية على نهج التعاطي الأمني مع المجتمع السوري ، وذلك عبر استمرار الاعتقالات التعسفية والاختفاء القسري  ومداهمة المنازل والاستدعاءات المتكررة للناشطين والمهتمين بالشأن العام للفروع الأمنية وممارسة الضغط عليهم وتهديدهم ، وعدم المبالاة بالمطالب الشعبية المطالبة بالحد الأدنى  من الحقوق التي ترتبط أحيانا بالأوضاع المعايشة ، كما حدث مع العريضة الأخيرة الموقع عليها ( 46009) مواطنا من أبناء محافظة الحسكة من اجل إلغاء المرسوم التشريعي رقم 49 لعام 2008 ، وعوضا من التفاعل الايجابي لهذه المطالب الشعبية لتخفيف وطأة الوضع المعاشي في  المحافظة الذي فاقمه هذا المرسوم ،  أقدمت السلطات الأمنية في المحافظة على اعتقال اثنين من الموقعين عليها( برهان عابد تمي وإدريس طمعوش ) ، حيث كلفت لجنة مؤلفة يعقوب درويش وحسين عيسو وممتاز الحسن من أجل تسليم العريضة للسيد رئيس الجمهورية،و لم يتمكنوا من مقابلة المسؤولين في دمشق. http://www.cdf-sy.org/news/wafd.htm

 

 

  • وفي سياق استمرار الاعتقالات الأمنية ، أقدم فرع الأمن الجنائي في مدينة الحسكة  بتاريخ 22\1\2009 على اعتقال ثمانية أطفال من المواطنين الأكراد السوريين بدعوى وجودهم بالقرب من مسيرة ليلية تمت في مدينة الحسكة ، مع ورود أنباء، غير مؤكدة ، عن تعرضهم للتعذيب ، جدير بالعلم أن التعذيب  يمارس في الفروع الأمنية المتعددة على نطاق واسع ، حيث ربما يشكل المدخل الرئيسي ، أو الوحيد، في التحقيقات مع المحتجزين من أجل نزع الاعترافات والمعلومات منهم ، وفي أغلب الأحيان من أجل إجبارهم على اعترافات مسبقة ومحددة  . والمعتقلون الثمانية هم 


 

 

  1. علي فواز محمد ،  والدته سميرة تولد 1992 .
  2. شيار مسعود بوظو ،  والدته منــور تولد 1992
  3. دلخواز محمد محمد ، والدته كلبهار تولد 1992
  4. عبدالعزيز جميل حسو،  والدته هاجر تولد 1993
  5. شاهين إبراهيم علي،  والدته يسرى تولد 1994
  6. خالد جمعــة خليل ،  والدته فتحية تولد 1997
  7. سردار عبد الرحيم عمر،  والدته ربيعة 1994 .
  8. آلان مروان إسماعيل،  والدته عائشة تولد 1987
     

 

هذا وقد مثل سبعة منهم أمام قاضي التحقيق بالحسكة يوم الأربعاء الموافق لـ 4/2/2009 بتهمة إثارة الشغب .

 

  • كما أقدم  فرع الأمن الجنائي في مدينة القامشلي  بتاريخ 3\2\2009 على مداهمة  بعض المنازل  من المواطنين الاكراد  في حي الهلالية واعتقال عدد من الشبان وهم  

    عبد القدوس حسين – جهاد علاء الدين حسين – ريبر نور الدين كلو – فلمز سعيد سعدون - سمير يحيى حسين.

 

مع ورود أنباء عن تعرض الشبان إلى الضرب أثناء الاعتقال و تفتيش منازل المعتقلين بشكل استفزازي حيث قام عناصر الأمن بالقفز على الجدران و فتح الأبواب دون إذن و قاموا بالاستيلاء على الممتلكات الشخصية كالكتب و الأقراص المدمجة و البوم الصور الشخصي للمعتقلين.

 

 

  • كما أقدم الأمن السياسي بتاريخ 4\1 \ 2009 على اعتقال المواطن أحمد عبد الله تاج الدين اثر استدعائه من قبل الفرع المذكور ، دون معرفة أسباب وخلفية الاعتقال ولازال مصيره مجهول ، جدير بالعلم أن المواطن أحمد تاج الدين من مواليد قرية تل خليل - قامشلي 1961 متزوج وله خمس أولاد ثلاثة بنات وولدان.

 

  • كما ذكرت مصادر حقوقية بأن دورية أمنية تابعة للأمن العسكري ، قامت باعتقال الشاب هوزان سيد طه عثمان  في يوم 5\1\2009 وذلك بعد مداهمة منزل أحد المواطنين الأكراد في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب  ، ولازال مصيره مجهولا ، وهوزان عثمان هو من المواطنين الأكراد السوريين ومن أبناء حي قناة السويس بمدينة القامشلي

 

  • وبتاريخ 31\1\2009 أقدم الأمن العسكري بمدينة عامودا التابعة لمحافظة الحسكة على اعتقال الشاب صلاح يونس ، وفي وقت لاحق 5\2\2009 تم تقديمه الى قاضي الفرد العسكري بمدينة القامشلي للاستجواب.

 

  • كما ذكرت مصادر حقوقية بقيام الأجهزة الأمنية بحملة اعتقالات واسعة في مدينة الرقة في أوساط بعض المتدينين على خلفية تبنيهم الفكر السلفي، وأوردت المصادر أسماء بعض من تم اعتقالهم بواسطة أجهزة المخابرات وهم:

1.      محمد المطر، مدرس تربية إسلامية، مريض بالقلب وهو حالياً في المستشفى العسكري بسبب التعذيب الشديد الذي أخضع له

2.      عبد الله عبود، موظف، متزوج وأب لطفلتين

3.       أحمد العدنان، موظف في شركة النفط ويحمل إجازة في الشريعة

4.      سيف الدين الحمود، موظف في شركة النفط وطالب في كلية الشريعة

5.      عبد الغني الراوي، موظف في حوض الفرات

 

  • كما وردت أنباء لم يتسنى لنا التأكد منها عن حملة اعتقالات من قبل الأجهزة الأمنية في محافظة ادلب في الآونة الأخيرة طالت بعض الشبان المتعاملين مع شبكة الانترنت ، وان عدد المعتقلين ، بحسب هذه المصادر ، بلغ ستة شبان ومنهم الشاب ثائر عدنان عنبر.

 

  • وفي تاريخ  11/1/2009  قام الأمن السياسي في مدينة عاموده  باستدعاء المواطن السوري السيد ناصر دقوري والدته صافية تولد 1962 مقيم بمدينة عاموده وأب لثلاثة أطفال ,وووفقا لمعلومات حقوقية فقد تم تسليمه إلى فرع الأمن السياسي في مدينة الحسكة , وبدون مذكرة قانونية  ومعرفة أسباب الاعتقال ،ولم يعرف حتى الآن مصيره.http://www.cdf-sy.org/statement/statement2009/dakori.htm

 

  • وفي تاريخ  10/1/2009 أقدمت سلطات الأمن العسكري /فرع فلسطين/ على اعتقال الأستاذ مصطفى بكر جمعة عضو اللجنة السياسية والقائم بأعمال السكرتير العام لحزب آزادي الكردي في سوريا إثر استدعائه من قبل فرع الأمن العسكري بحلب  حيث تم تبليغه بمراجعة فرع فلسطين في دمشق يوم الخميس وبالفعل قام الأستاذ مصطفى جمعة بمراجعة فرع فلسطين في دمشق صباح يوم الخميس 8/1/2009، حيث طلبوا منه العودة مساء نفس اليوم الخميس ،وعندما ذهب في المساء طلبوا منه مراجعة الفرع ( فرع فلسطين )صباح يوم السبت 10\1\2009الساعة التاسعة، وعندما راجع الفرع في الوقت المحدد  تم اعتقاله.

 http://www.cdf-sy.org/statement/statement2009/bakr_jumaa.htm

  • وفي تاريخ  13/1/2009 قام الأمن السياسي في مدينة  القامشلي باستدعاء المواطن السوري السيد درويش غالب درويش عمره 65 سنة ويعمل مهندس الكترون وأب لستة أطفال ,وووفقا لمعلومات حقوقية فقد تم تحويله الى فرع الأمن السياسي في مدينة الحسكة , وبدون مذكرة قانونية  ومعرفة أسباب الاعتقال ،ولم يعرف حتى الآن مصيره. http://www.cdf-sy.org/statement/statement2009/drwish.htm

 

  • بتاريخ 27\1\2009 اقدمت السلطات الأمنية  بدمشق على اعتقال الناشط والكاتب همام احمد حداد والدته فريزة مواليد 1980 وذلك بعد أن تم استدعاؤه إلى احد الجهات الأمنية  وذلك بدون مذكرة قانونية  ومعرفة أسباب الاعتقال ،ولم يعرف حتى الآن مصيره. وهذه المرة الثالثة التي يتعرض لها  الكاتب همام حداد للاعتقال التعسفي فقد سبق أن تم اعتقاله بتاريخ 5\5\2008 وأيضا تم اعتقاله بتاريخ7\9\2008

http://www.cdf-sy.org/statement/statement2009/hmama_hada.htm

  • علمت اللجان من مصادر حقوقية بان الأجهزة الأمنية  في بداية شهر كانون الثاني 2009  قد أقدمت  على اعتقال الشاب كادار سعدو ابن محمود وزكية ، من محله الخاص ببيع وشراء أجهزة الكمبيوتر الكائن في الشارع العام مقابل مكتبة دار اللواء ، وتم تحويله إلى دمشق، دون مذكرة قضائية رسمية .

 

  • وبتاريخ 17\1\2009  أقدم الأمن السياسي في مدينة الحسكة على اعتقال المهندس الزراعي فواز كانو موظف في دائرة زراعة الحسكة وعضو سابق لمدة ثمانية سنوات في منظمة الأغذية العالمية (فاو )  ، والمساعد المخبري زكي إسماعيل خليل موظف في مستشفى الحسكة الوطني قسم التحليل المخبري ،  ويعتقد إنهما اعتقلا على خلفية المساهمة في طباعة وتوزيع شهادات منحت لخريجي دورات اللغة الكردية  وذلك بحسب المصادر.

 

  •  وبتاريخ 12\1\2009  أقدم امن الدولة في مدينة القامشلي على اعتقال المواطن حاتم أحمد العمري اثر مراجعته الفرع المذكور، وذلك دون معرفة أسباب اعتقاله  و عدم وجود مذكرة قضائية أو حكم صادر من الجهات القضائية المختصة.وتؤكد المعلومات انه تم  استدعائه من قبل مفرزة أمن الدولة  في  مدينة عامودا، و تبليغه بضرورة مراجعة فرع (أمن الدولة) بالقامشلي، حيث قام بمراجعتهم بتاريخ 12/1/2009،ولا زال مصيره مجهولا

 

  • بتاريخ 24\1\ 2009 أقدمت الأجهزة الأمنية بدمشق على اعتقال الشاب رمزي مجيد محمد ، وهو من مواليد مدينة القامشلي  ، وبتاريخ 26\1\2009 تم اعتقال كلا من عدنان إبراهيم صالح وجهاد إبراهيم صالح  من قبل نفس الفرع ، وكلاهما أيضا من مواليد من مدينة الحسكة ، ولا يعرف سبب الاعتقال ، ولازال مصيرهم مجهولا .

 

 

إن لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية ، تدين  وبشدة  استمرار الأجهزة الأمنية بممارسة الاعتقال التعسفي خارج القانون  والاختفاء القسري ، بحق المواطنين السوريين والمعارضين السوريين ومناصري الديمقراطية وحقوق الإنسان ، على نطاق واسع عملا بحالة الطوارئ والأحكام العرفية المعلنة في البلاد منذ 1963 ،مما يشكل انتهاكا صارخا للحريات الأساسية وللدستور السوري ، وتعرضهم للتعذيب الشديد مما أدى في بعض الأحيان لفقدان حياة المعتقل بسبب تعرضه للتعذيب كما حدث مؤخرا مع  أمين محمد الشوا من مدينة دير الزور و يوسف جبولي من مدينة الباب التابعة لمحافظة حلب وفقا لبعض المعلومات . وإن اللجان ترى في استمرار احتجازهم بمعزل عن العالم الخارجي لفترة طويلة، يشكلان انتهاكاً لالتزامات سوريا بمقتضى العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي صادقت عليه بتاريخ12\4\1969 ودخل حيز النفاذ بتاريخ 23\3\1976، وتحديدا المواد 9 و 14 و 19 و 21 و22 ،والاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة ،التي صادقت عليها بتاريخ 19\8\2004، ودخلت حيز النفاذ بتاريخ 18\9\2004،فالعهد الدولي في المادة 7 ( التي تعتبر أحكامها مطلقة ، وليس هناك استثناءات مسموح بها لممارسة التعذيب والمعاملة القاسية أواللاإنسانية أو المهينة ، وتعتبر أيضا مادة لحق غير منتقص بموجب المادة 4 ، وليس هناك أزمات مثل حالة الطوارئ تبرر الانحراف عن معايير المادة)و أيضا اتفاقية مناهضة التعذيب في المادة 2 (2) تؤكد على الطبيعة المطلقة لهذا الحكم "لا يجوز التذرع بأية ظروف استثنائية أيا كانت ، سواء أكانت هذه الظروف حالة حرب أو تهديدا بالحرب أو عدم استقرار سياسي داخلي أو أية حالة من حالات الطوارئ العامة الأخرى كمبرر للتعذيب"، أي أن  كلتا الاتفاقيتان يفرضان على سوريا التزامات بأن تحظر التعذيب،وأن لا تستخدمه تحت أي ظرف من الظروف. كما تحظر الاتفاقيتان كذلك استخدام الأقوال التي تنتزع تحت وطأة التعذيب أو سوء المعاملة كأدلة في أية إجراءات قانونية ضد من يتعرض لمثل تلك المعاملة.

كما نذكر السلطات السورية أن هذه الإجراءات تصطدم أيضا بتوصيات اللجنة المعنية بحقوق الإنسان بدورتها الرابعة والثمانين ، تموز 2005 ،وتحديد الفقرة السادسة بشأن عدم التقيد بأحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق بالمدنية والسياسية أثناء حالة الطوارئ( المادة 4) وبكفالة هذه الحقوق ومن بينها المواد 9 و 14 و 19 و 22

 

وإن ( ل د ح ) تطالب السلطات السورية بالإفراج الفوري عن المواطنين السوريين ، وعن كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي ونشطاء حقوق الإنسان ، و طي ملف الاعتقال التعسفي ، وذلك بإلغاء حالة الطوارئ والأحكام العرفية والمحاكم والقوانين الاستثنائية ،وفي هذا السياق نطالبها بتنفيذ التوصيات المقررة ضمن الهيئات التابعة لمعاهدات حقوق الإنسان الدولية والإقليمية و الوفاء بالتزاماتها الدولية بموجب تصديقها على المواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان.

 

دمشق 8\2\2009

لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا

مكتب الأمانة

   
             
     

الصفحة الرئيسية