بيان
اعتقال تعسفي بحق
روجين جمعة رمو
الناشطة في صفوف ( اتحاد ستار النسائي )
علمت لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية,ووفق مصادر
حقوقية سورية, أن دورية مسلحة تابعة للأمن السياسي في مدينة منبج – محافظة حلب،
قامت في حوالي الساعة الثامنة والنصف من مساء يوم 29 / 7 / 2009 بمداهمة أحد
منازل المواطنين في مدينة عين العرب –شمال سورية,واعتقلت الناشطة في صفوف (
اتحاد ستار ) وهو تنظيم نسائي كردي تابع للاتحاد الديمقراطي، وتم تكبيل يديها
وإخراجها من المنزل المذكور واقتيادها إلى جهة مجهولة، ولا يزال مصيرها مجهولاً
حتى لحظة إعداد هذا البيان.
يذكر أن روجين جمعة رمو والدتها صبرية، من مواليد محافظة الحسكة – ناحية تربة
سبي ( القحطانية ) 1970 وهي تعاني من عدة أمراض من بينها الربو المزمن.
إن لجان الدفاع عن
الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية ، تدين وتستنكر اعتقال الناشطة
روجين جمعة رمو وتبدي قلقها البالغ على مصيرها ، وتطالب بالإفراج الفوري عنها
,دون قيد أو شرط، كما تدين استمرار الأجهزة
الأمنية بممارسة الاعتقال
التعسفي على نطاق واسع خارج القانون ، بحق المعارضين السوريين ومناصري
الديمقراطية وحقوق
الإنسان ،وذلك عملا بحالة الطوارئ والأحكام العرفية
المعلنة في البلاد منذ
1963 ،مما يشكل انتهاكا صارخا للحريات الأساسية وللدستور
السوري .
وإن ل.د.ح ترى في
استمرار اعتقال الناشطة روجين ، و احتجازها بمعزل عن العالم
الخارجي لفترة طويلة،
يشكلان انتهاكاً لالتزامات سوريا الدولية بمقتضى العهد الدولي الخاص
بالحقوق المدنية
والسياسية الذي صادقت عليه بتاريخ12\4\1969 ودخل حيز النفاذ بتاريخ
23\3\1976، وتحديدا
المواد 9 و 14 و 19 و 21 و22 ،والاتفاقية الدولية لمناهضة
التعذيب وغيره من ضروب
المعاملة أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة
،التي صادقت عليها بتاريخ
19\8\2004، ودخلت حيز النفاذ بتاريخ 18\9\2004،فالعهد
الدولي في المادة 7 (
التي تعتبر أحكامها مطلقة ، وليس هناك استثناءات مسموح بها
لممارسة التعذيب ،
وتعتبر أيضا مادة
لحق غير منتقص بموجب
المادة 4 ، وليس هناك أزمات مثل حالة الطوارئ تبرر الانحراف عن
معايير المادة)و أيضا
اتفاقية مناهضة التعذيب في المادة 2 (2) تؤكد على
الطبيعة المطلقة لهذا
الحكم "لا يجوز التذرع بأية ظروف استثنائية أيا كانت ، سواء
أكانت هذه الظروف حالة
حرب أو تهديدا بالحرب أو عدم استقرار سياسي داخلي أو أية
حالة من حالات الطوارئ
العامة الأخرى كمبرر للتعذيب"، أي كلتا الاتفاقيتان يفرضان
على سوريا التزامات بأن
تحظر التعذيب،وأن لا تستخدمه تحت أي ظرف من الظروف. كما
تحظر الاتفاقيتان كذلك
استخدام الأقوال التي تنتزع تحت وطأة التعذيب أو سوء
المعاملة كأدلة في أية
إجراءات قانونية ضد من يتعرض لمثل تلك المعاملة.
كما يشكل هذا الإجراء
انتهاكا واضحا لإعلان حماية المدافعين عن حقوق الإنسان الذي اعتمد ونشر على
الملأ بموجب قرار الجمعية العمومية رقم 52\144 بتاريخ 9 كانون الأول\ديسمبر من
عام 1998. وتحديدا في المواد 1 و 2 و 3 و 4 و 5 .
كما نذكر السلطات
السورية أن هذه الإجراء يصطدم أيضا بتوصيات اللجنة المعنية بحقوق الإنسان
بدورتها الرابعة والثمانين ، تموز 2005 ،وتحديدا الفقرة السادسة بشأن عدم
التقيد بأحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق بالمدنية والسياسية أثناء حالة
الطوارئ( المادة 4) وبكفالة هذه الحقوق ومن بينها المواد 9 و 14 و 19 و 22 ،
والفقرة الثانية عشر من هذه التوصيات والتي تطالب الدولة الطرف ( سورية ) بأن
تطلق فورا سراح جميع الأشخاص المحتجزين بسبب أنشطتهم في مجال حقوق الإنسان و أن
تضع حدا لجميع ممارسات المضايقة والترهيب التي يتعرض لها المدافعون عن حقوق
الإنسان .وأن تتخذ التدابير العاجلة لتنقيح جميع التشريعات التي تحد من أنشطة
منظمات حقوق الإنسان وبخاصة التشريعات المتعلقة بحالة الطوارئ التي يجب أن لا
تستخدم كذريعة لقمع أنشطة تهدف إلى النهوض بحقوق الإنسان وحمايتها.
دمشق 3\8\2009
لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا
مكتب الأمانة
www.cdf-sy.org
info@cdf-sy.org