بيـــان

 استمرار العمل بمحكمة أمن الدولة عنوان لاستمرار انتهاك السلطات السورية

 للحقوق الأساسية للإنسان

 

 

علمت لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية ،أن محكمة أمن الدولة العليا ( محكمة استثنائية وغير دستورية )، أصدرت يوم الأحد 9 / 11 / 2009 أحكاماً جائرة بحق أربعة من المواطنين الأكراد المعتقلين المحالين أمامها المتهمين بالانتماء لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD    ،  حيث حكموا بالسجن ستة سنوات  سندا للمادة 267 من قانون العقوبات السوري ، والتي تنص على:

1.      يعاقب بالاعتقال المؤقت خمس سنوات على الأقل كل سوري حاول بأعمال أو خطب أو كتابات أو بغير ذلك أن يقتطع جزءاً من الأرض السورية ليضمه إلى دولة أجنبية أو أن يملكها حقاً امتيازاً خاصاً بالدولة السورية.

2.       إذا كان الفاعل عند ارتكابه الفعل منتمياً إلى إحدى الجمعيات أو المنظمات المشار إليها في المادتين 288 و308 عوقب بالاعتقال مؤبداً.

والمحكومين هم : 

·    ناصر أحمد محمد والدته هدية، تولد 1987  من ناحية الجوادية التابعة لمحافظة الحسكة . و هو طالب في المعهد الطبي قسم الأشعة – سنة ثانية، وكان قد اعتقل من قبل الأمن السياسي بدمشق بتاريخ 6 / 8 / 2008  

·        رائد فواز علي والدته حمدية، ولادة ناحية الدرباسية التابعة لمحافظة الحسكة .  اعتقل بتاريخ 19 / 7 / 2008

·        سعود شيخموس إبراهيم والدته فخرية.  اعتقل بتاريخ 25 / 1 / 2009 

·        عبد الرحمن مصطفى محمد والدته فريال، تولد مدينة عفرين التابعة لمحافظة حلب  1974 .  اعتقل بتاريخ 26 / 11 / 2008

 

 

إننا في ل.د.ح ندين وبشدة الأحكام الجائرة الصادرة بحق المواطنين السوريين المذكورين أعلاه من قبل محكمة امن الدولة الاستثنائية التي انبثقت عن حالة الطوارئ المعلنة في البلاد منذ عام 1963 ، وهي محكمة تنظر في الدعاوى التي يحيلها إليها القاضي العرفي ، وأحكامها غير عادلة وتتعارض مع المعايير الدولية لأصول المحاكمات ، كما تعتبر أحكامها مبرمة وغير قابلة للطعن , ونطالب السلطات السورية بالكف عن إحالة المواطنين السوريين إلى محكمة امن الدولة بموجب الصلاحيات الاستثنائية التي منحت لهذه المحكمة سندا لحالة الطوارئ الباطلة دستورا وقانونا ، ونبدي قلقنا البالغ من استمرار هذه الآليات التي تمارس في القضاء و التي تحمل دلالات واضحة على عدم استقلاليته و حياديته و تبعيته للأجهزة التنفيذية، مما يشكل استمرارا في انتهاك السلطة السورية للحريات الأساسية واستقلال القضاء التي يضمنهما الدستور السوري والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان التي وقعت وصادقت عليها الحكومة السورية، وتحديدا المادة 4 والمادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي صادقت عليه سورية 12\4\1969 ودخل حيز النفاذ بتاريخ 12\5\ 1969 ، كما يصطدم الاستمرار بالعمل بالمحاكم الاستثنائية مع دواعي القلق والتوصيات الصادرة عن اللجنة المعنية بحقوق الإنسان في دورتها الرابعة والثمانون في شهر تموز لعام 2005 ، وتحديد في الفقرة العاشرة ، في عدم اتفاق إجراءات هذه المحكمة مع المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

و بهذه المناسبة تطالب السلطات السورية  بإلغاء الأحكام الصادرة عن هذه المحاكمة  والإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي في السجون السورية ، واتخاذ إجراءات فعالة من اجل إلغاء حالة الطوارئ والأحكام العرفية وطي ملف الاعتقال التعسفي ،والالتزام بالاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان التي صادقت عليه سورية ، وبتوصيات اللجنة المعنية حقوق الإنسان في دورتها سابقة الذكر.

 

دمشق 10\11\2009

 

 

لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا

مكتب الأمانة

 

www.cdf-sy.org

info@cdf-sy.org

 

 

   
             
     

الصفحة الرئيسية