بيان
اعتقال الناشطة الكردية منال ابراهيم
واعتقال الناشط السياسي بهجت بكي
محاكمة مواطنين سوريين أمام محكمة امن الدولة الاستثنائية
علمت لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق
الإنسان في سورية,ووفق مصادر حقوقية سورية فقد قامت دورية تابعة للأمن السياسي
بعامودا صباح الثلاثاء 20/10/2009 باعتقال المواطن السوري بهجت محمد علي بكي
الملقب بأبو شنو وهو من أهالي عامودا متزوج وفي العقد الخامس من عمره ,ومازال
مصيره مجهولا ، ويذكر أن أبو شنو استدعي إلى إدارة الأمن السياسي بدمشق عدة
مرات خلال هذا العام وذلك على خلفية نشاطه السياسي .
وفي نفس السياق ووفق نفس المصادر الحقوقية السورية,
أقدمت دورية تابعة للأمن السياسي بحلب بتاريخ 15/10/2009 باعتقال الناشطة
الكردية عضو اتحاد ستار النسائي منال إبراهيم إبراهيم من مواليد 1981 حي
الكورنيش – القامشلي,و ذلك اثر مداهمة منزل احد المواطنين الأكراد بحي الأشرفية
في مدينة حلب في الساعة الواحدة ظهراً. كما اعتقلت الأجهزة الأمنية أيضا الشاب
الكردي روجهات صبحي مصطفى من مواليد 1992 قرية رمضان التابعة لناحية جند يرس/
عفرين. ومازال مصير كلاهما مجهولا
إن لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق
الإنسان في سورية ، تدين وتستنكر اعتقال الناشطة منال والسيد بهجت والشاب
روجهات, وتبدي قلقها البالغ على مصيرهم ، وتطالب بالإفراج الفوري عنهم ,دون قيد
أو شرط، كما تدين استمرار الأجهزة
الأمنية بممارسة الاعتقال التعسفي على نطاق واسع خارج
القانون ، بحق المعارضين السوريين ومناصري
الديمقراطية وحقوق الإنسان ،وذلك عملا بحالة الطوارئ
والأحكام العرفية
المعلنة في البلاد منذ 1963 ،مما يشكل انتهاكا صارخا
للحريات الأساسية وللدستور
السوري .
وإن ل.د.ح ترى في استمرار اعتقالهم و احتجازهم
بمعزل عن العالم
الخارجي لفترة طويلة، يشكل انتهاكاً لالتزامات سوريا
الدولية بمقتضى العهد الدولي الخاص
بالحقوق المدنية والسياسية الذي صادقت عليه
بتاريخ12\4\1969 ودخل حيز النفاذ بتاريخ 23\3\1976،
وتحديدا المواد 9 و 14 و 19 و 21 و22 ،والاتفاقية الدولية لمناهضة
التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو المعاملة القاسية
أو اللاإنسانية أو المهينة
،التي صادقت عليها بتاريخ 19\8\2004، ودخلت حيز النفاذ
بتاريخ 18\9\2004،فالعهد
الدولي في المادة 7 ( التي تعتبر أحكامها مطلقة ، وليس هناك
استثناءات مسموح بها
لممارسة التعذيب ، وتعتبر أيضا مادة
لحق غير منتقص بموجب المادة 4 ، وليس هناك أزمات مثل
حالة الطوارئ تبرر الانحراف عن
معايير المادة)و أيضا اتفاقية مناهضة التعذيب في المادة 2
(2) تؤكد على
الطبيعة المطلقة لهذا الحكم "لا يجوز التذرع بأية ظروف استثنائية أيا كانت ،
سواء أكانت هذه
الظروف حالة حرب أو تهديدا بالحرب أو عدم استقرار سياسي داخلي أو أية
حالة من حالات الطوارئ العامة الأخرى كمبرر
للتعذيب"، أي كلتا الاتفاقيتان يفرضان
على سوريا التزامات بأن تحظر التعذيب،وأن لا تستخدمه
تحت أي ظرف من الظروف. كما
تحظر الاتفاقيتان كذلك استخدام الأقوال التي تنتزع تحت وطأة
التعذيب أو سوء
المعاملة كأدلة في أية إجراءات قانونية ضد من يتعرض لمثل
تلك المعاملة.
كما يشكل هذا الإجراء انتهاكا واضحا لإعلان حماية
المدافعين عن حقوق الإنسان الذي اعتمد ونشر على الملأ بموجب قرار الجمعية
العمومية رقم 52\144 بتاريخ 9 كانون الأول\ديسمبر من عام 1998. وتحديدا في
المواد 1 و 2 و 3 و 4 و 5 .
كما نذكر السلطات السورية أن هذه الإجراء يصطدم
أيضا بتوصيات اللجنة المعنية بحقوق الإنسان بدورتها الرابعة والثمانين ، تموز
2005 ،وتحديدا الفقرة السادسة بشأن عدم التقيد بأحكام العهد الدولي الخاص
بالحقوق بالمدنية والسياسية أثناء حالة الطوارئ( المادة 4) وبكفالة هذه الحقوق
ومن بينها المواد 9 و 14 و 19 و 22 ، والفقرة الثانية عشر من هذه التوصيات
والتي تطالب الدولة الطرف ( سورية ) بأن تطلق فورا سراح جميع الأشخاص
المحتجزين بسبب أنشطتهم في مجال حقوق الإنسان و أن تضع حدا لجميع ممارسات
المضايقة والترهيب التي يتعرض لها المدافعون عن حقوق الإنسان .وأن تتخذ
التدابير العاجلة لتنقيح جميع التشريعات التي تحد من أنشطة منظمات حقوق الإنسان
وبخاصة التشريعات المتعلقة بحالة الطوارئ التي يجب أن لا تستخدم كذريعة لقمع
أنشطة تهدف إلى النهوض بحقوق الإنسان وحمايتها.
وفي سياق اخر ,علمت ل.د.ح استنادا الى مصادر حقوقية
سورية,أن محكمة أمن الدولة العليا الاستثنائية عقدت بتاريخ 20\10\2009 جلسة
جديدة للنظر في الدعوى المقامة على كل من المواطنين الأكراد السوريين التالية
أسماؤهم :
- شكري خالد عمر والدته ألمازة عبو تولد
19988 أعتقل بتاريخ 9/2/2006
- فرهاد محمد محمد
- جيكر شيخو بن محمد إكرام والدته وسيلة
خليل تولد 1989 أعتقل بتاريخ 15/1/2007 .
- صفقان رشيد خلو والدته صبيحة عرب تولد
1990 أعتقل بتاريخ 19/2/2006
- رشيد رشيد خلو والدته أمونة حسن تولد
1958 أعتقل بتاريخ 19/2/2006 .
- وكانت الجلسة مخصصة للدفاع وتم تأجيل
الجلسة للتدقيق . ليوم 13/11/2009
وجرت محاكمة السيد ناصر أحمد محمد والدته هدية
محل وتاريخ الولادة 1987 كري بري من سكان القامشلي حي العنترية طالب معهد صحي
قسم الأشعة السنة ثانية. وتم تأجيل محاكمته ليوم 1/11/2009 للنطق بالحكم. يذكر
أن ناصر اعتقل بدمشق بتاريخ 6/8/2009 من قبل دورية للأمن السياسي .
إننا في ل.د.ح ندين وبشدة استمرار محاكمة المواطنين
السوريين أمام محكمة امن الدولة الاستثنائية التي انبثقت عن حالة الطوارئ
المعلنة في البلاد منذ عام 1963 وفقا للمرسوم 47 بتاريخ 28\3\1968 والمعدل
بالمرسوم التشريعي رقم 79 من 2\10\1972 والمرسوم التشريعي رقم 57 في 1\10\1979
وذلك وفقا للقرار رقم 2 بتاريخ 25\2\1966 وللقرار التنفيذي رقم 47بتاريخ
20\3\1968 ، وهي محكمة تنظر في الدعاوى التي يحيلها إليها القاضي العرفي ،
وأحكامها غير عادلة وتتعارض مع المعايير الدولية لأصول المحاكمات ، كما تعتبر
أحكامها مبرمة وغير قابلة للطعن , ونطالب السلطات السورية بالكف عن إحالة
المواطنين السوريين إلى محكمة امن الدولة بموجب الصلاحيات الاستثنائية التي
منحت لهذه المحكمة سندا لحالة الطوارئ الباطلة دستورا وقانونا ، ونبدي قلقنا
البالغ من استمرار هذه الآليات التي تمارس في القضاء و التي تحمل دلالات واضحة
على عدم استقلاليته و حياديته و تبعيته للأجهزة التنفيذية، مما يشكل استمرارا
في انتهاك السلطة السورية للحريات الأساسية واستقلال القضاء التي يضمنهما
الدستور السوري والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان التي وقعت وصادقت
عليها الحكومة السورية، وتحديدا المادة 4 والمادة 14 من العهد الدولي الخاص
بالحقوق المدنية والسياسية التي صادقت عليه سورية 12\4\1969 ودخل حيز النفاذ
بتاريخ 12\5\ 1969 ، كما يصطدم الاستمرار بالعمل بالمحاكم الاستثنائية مع دواعي
القلق والتوصيات الصادرة عن اللجنة المعنية بحقوق الإنسان في دورتها الرابعة
والثمانون في شهر تموز لعام 2005 ، وتحديد في الفقرة العاشرة ، في عدم اتفاق
إجراءات هذه المحكمة مع المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية
والسياسية.وأن لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية
تطالب السلطات السورية الالتزام بالاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان
التي صادقت عليه سورية ، وأيضا الالتزام بتوصيات اللجنة المعنية حقوق الإنسان
في دورتها سابقة الذكر.
دمشق في 21\10\2009
لجان
الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا
مكتب
الأمانة
www.cdf-sy.org
info@cdf-sy.org