تهنئة ومباركة
بتحرير أسرى الجولان السوري المحتل
بشر المقت
عاصم محمود الولي
تلقت لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية,بفرح بالغ
,بشرى تحرير الأسيرين بشر المقت وعاصم محمود فقد قامت سلطات الاحتلال
الإسرائيلية,وللمرة الأولى منذ تاريخ الاحتلال ,بالإفراج عن أسرى سوريين من
الجولان العربي السوري المحتل, قبل أن ينهوا فترة محكومتيهم .فقد أفرجت سلطات
الاحتلال الإسرائيلي مساء يوم الخميس 15\10\2009 عن
الأسيرين بشر سليمان احمد المقت عميد أسرى الجولان السوري المحتل ورفيقه عاصم
محمود احمد الولي بعد قضائهما أكثر من 24 عاما في سجون الاحتلال التي لا زال
يقبع
فيها الأسير صدقي المقت الذي ينتمي لنفس المجموعة وهو شقيق المحرر بشر.
وكان الصليب الأحمر قد ابلغ أهالي المقت ومحمود بقرار الإفراج عن الأسيرين
المقت وعاصم المعتقلين
منذ
1985 بتهمة تشكيل أول تنظيم عسكري في الجولان بعد الاحتلال حمل اسم " حركة
المقاومة السرية في الجولان " وتنفيذ عمليات مقاومة ضد الاحتلال. وان سلطات
الاحتلال رفضت طوال
السنوات الماضية الإفراج عن المعتقلين الثلاثة وخاصة بشر رغم تدهور حالته
الصحية
وأصابته بأمراض خطيرة وتعرضه لنوبات قلبية حادة بسبب ظروف اعتقاله السيئة
ترافق ذلك مع عدم السماح لأطباء الصليب الأحمر الدولي بزيارته ومتابعة حالته
الصحية..رغم
أصابته بانسداد في شرايين القلب إلى جانب انعدام الرؤية في
عينه اليمنى وآلام حادة في المعدة ,وكان الأسيران عانيا خلال ربع قرن أنواعا
مختلفة
من
التعذيب الجسدي والنفسي وقامت العديد من المنظمات الإنسانية
بمناشدة المؤسسات الدولية بالضغط على حكومة إسرائيل لتخفيف معاناة الأسرى
والإفراج عنهم,ومنها ل.د.ح
الأسير المحرر
بشرسليمان احمد المقت ولد
في 15 \ 12\1965 في قرية
مجدل شمس المحتلة و أنهى دراسة الابتدائية في مجدل شمس و المرحلة الثانوية في
مدرسة
مسعدة في الجولان المحتل و تقدم
للالتحاق بجامعات الاتحاد السوفيتي للحصول على
شهادة جامعية ولم يتمكن
من مواصلة تعليمه بسبب اعتقاله, اعتقل يوم 11/8/1985،حيث تعرض إلى تعذيب بشع
مارس خلاله المحققين شتى أنواع التعذيب الجسدي والنفسي والمعنوي .أصدرت المحكمة
المركزية في الناصرة الحكم الجائر علية بالسجن عشرة أعوام على دورة في التنظيم
والإشراف على إحدى خلايا المقاومة التي كشفت قبل اعتقاله بأيام قليلة.. ثم تم
الحكم علية بالسجن بعد اكتشاف خلايا أخرى للمقاومة بالسجن لمدة 27 عام . تنقل
بين سجون العدو التالية : الرملة /عسقلان /بئر السبع/ نفحة /شطا / التلموند .
مضى على اعتقاله ما يزيد عن24 عام في سجون الاحتلال ويعاني من التهابات حادة في
العين اليسرى مما يهدد بفقدان النظر، وأوجاع قاسية في العمود الفقري بفعل رطوبة
السجن، ويتلقى المسكنات فقط لتهدئة الأوجاع
الأسير المحرر عاصم
محمود الولي فقد ولد في عام 1967في منطقة الجزيرة شمال شرق سوريا، عاد الى بلدة
مجدل شمس عام 1971 بعد الاحتلال الصهيوني للجولان،حيث سمحت سلطات الحكم العسكري
آنذاك بعودة عائلته الى الجولان ,
انهى دراسته الثانوية
واستطاع انتزاع حقه في مواصلة التعليم الجامعي في الجامعة المفتوحة،كلية الفنون
الجميلة، واعتمد كعضو في نقابة الفنانين
بسوريا أقيمت على شرفه
العديد من المعارض الفنية في الجولان، ودمشق، وحلب، واللاذقية، ومدينة بيروت
تحت رعاية لجنة دعم الأسرى والمعتقلين، في الجولان المحتل ومدينة دمشق، ونشرت
له الصحف والمجلات الفلسطينية عددا من أعماله الفنية.أحد المبادرين في تأسيس
وانطلاق حركة المقاومة السرية السورية في الجولان، ساهم في كل عمليات المقاومة
العسكرية والاستطلاعية في شمال الجولان وجنوبه. ألقى القبض عليه يوم 23/8/1985
مع رفاقه المقاومين واقتيد الى مركز التحقيق في " الجلمة "، صدر عليه الحكم
الجائر بالسجن لمدة 27 عام، قضى منها 24 عام في سجون الاحتلال، ويعاني من عدة
أمراض أبرزها حالة الارتجاج المتواصل في يديه.
إننا في لجان الدفاع عن الحريات
الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية,نتقدم بأحر التهاني والمباركات للأسيرين
السوريين المحررين,ولأهالي الجولان جميعهم,وأننا نتوجه إلى مختلف الهيئات
الدولية والإنسانية
بالعمل من اجل الضغط على حكومة إسرائيل:
1-
لإطلاق سراح جميع
الأسرى في السجون الإسرائيلية ,ودون قيد أو شرط,وكخطوة أولى العمل من اجل
معاملتهم معاملة إنسانية بما يتوافق مع مبادئ
اتفاقيات جنيف ووفق البرتوكولين الإضافيين لاتفاقيات جنيف ووفق القانون الدولي
الإنساني ووفق قوانين الأمم المتحدة,والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان
وبحقوق السجناء
.
2-
التزام الحكومة الإسرائيلية باتفاقية جنيف المتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب،
المعقودة
في
12 آب/أغسطس 1949.
3-
التزام الحكومة الإسرائيلية بقرار مجلس الأمن 497 (1981)، الذي يؤكد على
عدم
قانونية القرار المؤرخ 14 كانون الأول/ديسمبر 1981 الذي اتخذته إسرائيل بفرض
قوانينها وولايتها القضائية وإدارتها على الجولان السوري المحتل، مما نتج عنه
الضم
الفعلي لتلك الأرض، و أن الاستيلاء على الأراضي بالقوة غير جائز بموجب القانون
الدولي، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة.
4-
الكف عن تغيير الطابع العمراني
والتكوين الديمغرافي والهيكل المؤسسي والمركز القانوني للجولان السوري المحتل،
وأن
تكف
خصوصا عن إقامة المستوطنات؛وذلك وفق قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة ذات
الصلة ، وأن جميع التدابير والإجراءات التشريعية والإدارية التي اتخذتها أو
ستتخذها
إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، لاغية وباطلة وتشكل انتهاكا صارخا للقانون
الدولي ولاتفاقية جنيف المتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب، المعقودة في 12
آب/أغسطس 1949، وأن تلك التدابير والإجراءات ليس لها أي أثر قانوني.
5-الكف
عن
فرض الجنسية الإسرائيلية وبطاقات الهوية الإسرائيلية على المواطنين السوريين في
الجولان السوري المحتل، وأن تكف عن التدابير القمعية التي تتخذها ضد سكان
الجولان
السوري المحتل..
6-
التزام اسرائيل بقرارات مجلس الأمن242 المؤرخ 22 تشرين
الثاني/ نوفمبر لعام 1967 ، و338 المؤرخ 22 تشرين الأول/ أكتوبر لعام 1973
.
7-
بطرح قضية الاستيطان في
الجولان أمام المحكمة الجنائية الدولية، لاسيما أن الجولان يتمتع بوضع الأراضي
المحتلة في نظر القانون الدولي.
8-
الطلب بمقاضاة المسؤولين الإسرائيليين عن عمليات
التهجير والقتل والتعذيب في الجولان أمام محاكم الدول التي يعطي نظامها القضائي
الحق لمحاكِمها بمقاضاة أشخاص من تابعيات أجنبية مسؤولين عن جرائم ارتكبت خارج
أراضيها.
.
9-
حق عودة النازحين من الجولان إلى أرضهم واستعادة أملاكهم أمام
المحاكم الإسرائيلية لا سيما أن معظم هؤلاء يمتلكون وثائق تثبت أحقيتهم بالأرض
يعود
بعضها إلى ما قبل عهد الاستقلال. وقد أصبح عدد النازحين من الجولان حالياً نحو
/400.000/
نسمة
يعيشون كنازحين في المدن السورية في تجمعات سكانية مؤقتة.
10-
المطالبة
بالتعويضات المادية للمتضررين جسدياً أو معنوياً من ممارسات
الاحتلال، ولا سيما المتضررين من الأعمال الحربية المباشرة وغير المباشرة التي
قام
بها
الجيش الإسرائيلي، كالمصابين بعاهات دائمة نتيجة القصف، أو انفجار الألغام التي
زرعها الجيش الإسرائيلي.
11-
بوقف الانتهاكات الإسرائيلية لبيئة الجولان، لا
سيما وأن المعلومات الأخيرة تحدثت عن قيام الإسرائيليين بسرقة التربة الجولانية
الخصبة ونقلها إلى داخل فلسطين المحتلة، الأمر الذي أدى إلى اختفاء تلال
بأكملها.
12- المطالبة بالتعويض عن كميات المياه التي استولت
عليها إسرائيل على مدى فترة الاحتلال. حيث تستهلك إسرائيل (122) مليون متر مكعب
سنوياً من مياه الحاصباني و(121) مليون متر مكعب سنوياً من مياه بانياس وجبل
الشيخ
إضافة إلى مئات الينابيع المنتشرة في كل أنحاء الجولان حيث تساهم هذه المياه
بأكثر
من
(12%) من تلبية حاجة إسرائيل للمياه التي تقدر بنحو (1800) مليون متر مكعب
سنوياً
.
دمشق19\10\2009
لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا
مكتب الأمانة
www.cdf-sy.org
info@cdf-sy.org