بيان  ترحيبي

باعتماد مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لتقرير القاضي ريتشارد جولدستون

 

ترحب لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية, باعتماد مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لتقرير القاضي ريتشارد جولدستون ,حيث قدم تحليلا قانونيا دقيقا. وهو يقف على قدم المساواة مع قرار محكمة العدل الدولية الاستشاري الصادر عام 2003 ,وقد أكد تقرير جولد ستون وجوب محاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين وتطبيق اتفاقيات جنيف ولاهاي وبروتوكول 1977 ويناشد تطبيق الإختصاص العالمي من قبل الدول الأخرى على مرتكبي الخروقات الخطيرة, وتفعيل المحكمة الجنائية الدولية ضد المجرمين الذين أفلتوا من العدالة أو هربوا منها بفعل حصاناتهم. وقد جاء اعتماد التقرير وتوصياته بموافقة 25 دولة وامتناع 11 دولة عن التصويت، بينهم عدد من البلدان الأوربية واعتراض ستة دول، إضافة للولايات المتحدة الأمريكية

يذكر أن التقرير الكامل والمكون من حوالي 550 صفحة من القطع الكبير تحت عنوان " حقوق الإنسان في فلسطين وأراض عربية محتلة أخرى ", قد أعده وقدمه القاضي القادم من جنوب إفريقيا ريتشارد غولدستون مع لجنته إلى مجلس حقوق الإنسان في جنيف في دورته الثانية عشرة في أيلول 2009 بصفته رئيس اللجنة المكلفة الموكل إليها وضع تقرير لتقصي الحقائق في النزاع في غزة.وقد شغل ريتشارد جولد ستون المدعي العام في محكمتي يوغسلافيا وراوندا الدوليتين السابقتين لجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في التسعينيات من القرن الماضي, وكان قاضيا في المحكمة الدستورية لجنوب أفريقيا

وقد ضمت اللجنة في عضويتها كلا من :

-         الأستاذة كريستين شينكين أستاذة القانون الدولي في جامعة لندن للإقتصاد والعلوم السياسية والتي كانت عضوا سابقا للجنة تقصي حقائق لبيت حانون في قطاع غزة عام 2008.

-         السيدة هينا جيلاني من الباكستان ومحامية فيها وممثلة للأمين العام للأمم المتحدة في أوضاع حقوق الإنسان وعضو لجنة التحري حول دارفور في السودان عام 2004 .

-         العميد السابق ديزموند ترافرس في القوات المسلحة ألإيرلندية, وهو عضو في مجلس المديرين في معهد التحقيقات الجنائية الدولية.

-         وكان رئيس مجلس حقوق الإنسان البلجيكي قد شكل في الثالث من شهر نيسان من عام 2009 لجنة تقصي حقائق للتحقيق في " جميع الخروقات للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان التي يمكن أن تكون قد حدثت أو ارتكبت أثناء العمليات العسكرية ما بين 27 من شهر كانون الأول 2008 و18 كانون الثاني 2009 ". وقد أعد هذا التقرير الضخم, وقدم في فترة قياسية بلغت أقل من ستة أشهر.

عقدت اللجنة اجتماعات في جنيف, وزارت قطاع غزة مرتين, وعمان مرة واحدة. ومنعتها إسرائيل من الدخول إلى أراضيها ورفضت التعاون معها حتى أنها لم تستطع أن تجتمع في الضفة الغربية مع أي من مسئولي السلطة الفلسطينية وإن كانت قد قابلت أحدهم في عمان. وعقدت جلسات استماع عامة في قطاع غزة لما جرى أثناء العمليات العسكرية في القطاع. ولم يتمكن غولدستون ولا اللجنة بالدخول لإسرائيل للتحقيق ,وجميع مراسلاته مع الجانب الإسرائيلي موثقة في نهاية التقرير.

فحصت اللجنة جميع الأعمال التي يمكن أن تشكل خروقات للقانون الدولي العام بشقيه الإتفاقي المكتوب والعرفي غير المكتوب, وللقانون الدولي لحقوق الإنسان ممثلا بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948 وبميثاقيه للحقوق المدنية والسياسية لعام 1966, وللقانون الدولي الإنساني ممثلا باتفاقية لاهاي الرابعة لعام 1907 واتفاقية لاهاي الرابعة لعام 1949, والبروتوكول الأول لعام 1977, وللقانون الجنائي الدولي المتمثل بميثاق روما لعام 1998, ولميثاق الأمم المتحدة لعام 1945. وقد عملت اللجنة بشكل محايد ومستقل وجمعت بل طلبت معلوماتها من مصادر متعددة ومن كل من يستطيع تقديمها,واستمعت إلى التقارير والوثائق من المصادر المختلفة, ولم تنس أن تزور المواقع على الطبيعة وتجمع تقارير وتحليلات الطب الشرعي, وأن تقابل الشهود وتتحدث إليهم وتجمع شهاداتهم وأن تحللها في كل ما يتصل بالأحداث في الفترة المضروبة وتفحصها وتقابلها.

وقدمت اللجنة في أقل من ستة أشهر تقريرها لمجلس حقوق الإنسان ,وهو يفصل التهم الأساسية لمرتكبي جرائم الحرب ألإسرائيليين, والسند القانوني لإدانتهم, والإجراء الواجب عمله من كل طرف ملقى عليه التزام قانوني ما. فقد كانت هناك توصيات محددة لمجلس حقوق الإنسان, ولمجلس الأمن وللجمعية العامة للأمم المتحدة, وللمدعي العام أمام المحكمة الجنائية الدولية, ولإسرائيل, وللجماعات الفلسطينية المسلحة, وللسلطات الفلسطينية المسئولة, وللجمعية الدولية, وللأمين العام للأمم المتحدة, وأخيرا لمكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان.
إن لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية,إذ ترحب بخطوة مجلس حقوق الإنسان ,فإنها ترى:

1-    أن يتبنى مجلس حقوق الإنسان التوصيات المقدمة له, وأن يتخذ الإجراءات المطلوبة لتنفيذها بجميع الطرق وأن يراجعها باستمرار. وفي ظل الخروقات الخطيرة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني المتمثلة في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية

2-    أن يتم تحويل التقرير إلى الأمين العام للأمم المتحدة الذي يحوله لمجلس الأمن والمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية وللجمعية العامة للأمم المتحدة ولجميع أجهزة الأمم المتحدة.

3-    ان يقوم مجلس الأمن بالطلب من حكومة إسرائيل ,باتخاذ جميع الإجراءات والخطوات المناسبة للقيام بتحقيق كاف خلال ثلاثة أشهر في التهم والخروقات الخطيرة للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان التي ذكرتها اللجنة في تقريرها. وعليها ( حكومة إسرائيل ) أن تعلم مجلس الأمن بالخطوات والمحاكمات التي اتخذتها ضد الجناة خلال فترة ثلاثة أشهر. وتدعو اللجنة مجلس الأمن تشكيل لجنة من الخبراء في القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان لمراقبة ومطالبة الحكومة الإسرائيلية بعمل اللازم وتقديم تقريرها لمجلس الأمن خلال ستة أشهر لتقييم الوضع

4-    . يتعين على حكومة حماس أن تجري تحقيقات مماثلة بشأن الجرائم المنسوبة للميلشيات المسلحة الفلسطينية. كما يوصي التقرير بإحالة ملف هذه الجرائم إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، إذا ما أخفقت إسرائيل وحماس في خلال ستة أشهر في اتخاذ الإجراءات الكفيلة بالمساءلة والمحاسبة على تلك الجرائم.

5-    أن تقوم الجمعية العامة للأمم المتحدة بالطلب من مجلس الأمن بأن يزودها بتقرير حول المعايير لضمان المصداقية في تنفيذ المحاسبة ضد من خرق القوانين الدولية الإنسانية في قطاع غزة وفي ضوء توصيات اللجنة. ودعوة الجمعية للتحقق من كفاية وعدالة الإجراءات لتقديم العدالة للضحايا.

6-    اننا نتوجه الى أعضاء مجلس الأمن الخمسة الدائمين والى بعض الدول الأوروبية ، أن تمتنع داخل مجلس الأمن عن اتخاذ أية مواقف تستهدف تقويض فرص الوصول إلى العدالة والإفلات من العقاب .والضغط على إسرائيل والتعاطي بصورة إيجابية مع توصيات تقرير جولدستون.

دمشق 21\10\2009

لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا

مكتب الأمانة

 

www.cdf-sy.org

info@cdf-sy.org

 

   
             
     

الصفحة الرئيسية