بطاقة تهنئة

 

بمناسبة تأسيس المنظمة الآثورية الديمقراطية

 

 

السيد كبرييل موشي كورية  رئيس المكتب السياسي في المنظمة الآثورية الديمقراطية

السادة أعضاء المكتب السياسي

السادة قيادات وكوادر وأعضاء ومؤازري المنظمة الآثورية الديمقراطية

 

تتوجه لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان ، إلى سيادتكم بالتهنئة بمناسبة مرور واحد وخمسين عاما على تأسيس المنظمة الآثورية الديمقراطية ، وتتمنى لمنظمتكم استمرار العمل بما يخدم القضايا الوطنية الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان ،كما تثني ل.د.ح على نهجكم السلمي الحضاري في العمل السياسي ومساهمتكم البنّاءة في نشر ثقافة الحوار والتسامح والتمكين من ثقافة وقيم الديمقراطية وحقوق الإنسان ، وبناء وعي اجتماعي وثقافي ديمقراطي مدني ،الوعي الذي يشكل مكون أساسي في عملية التنمية المجتمعية في بلدنا سورية .

 

كما تعود ل.د.ح لتؤكد على مساندتكم وكافة القوى السياسية في سورية ، في حقكم في العمل السياسي العلني والسلمي ، من حيث أن العمل السياسي  والمشاركة في إدارة شؤون البلاد ، من الحقوق الأساسية للمواطن ، وهذا ما أكدته  المادة السادسة والعشرون من الدستور السوري ،والاتفاقية الدولية المعنية بالحقوق المدنية والسياسية ، التي صادقت عليها سورية ، إلا أن استمرار العمل بحالة الطوارئ والأحكام العرفية والقوانين الاستثنائية ، عطل الكثير من الحقوق التي يكفلها الدستور السوري والاتفاقيات المتعلقة بحقوق الإنسان التي صادقت عليها سورية ، مما أسهم في تراجع الحياة السياسية ، وحرية الرأي والتعبير، وتوسع دائرة البطالة والفقر لدى مختلف الشرائح الاجتماعية ، وانتشار الفساد لدرجات مقلقة .

 

وإننا في لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية  وحقوق الانسان نؤكد على حقوق الشعب الكلدوآشوري  المدنية والسياسية  والثقافية  ، وعلى حقه في ممارسة لغته السريانية ،  تلك الحقوق التي يكفلها  الإعلان الدولي بشأن حقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية أو أثنية وإلى أقليات دينية ولغوية ونرفض التمييز ضد هذا الشعب العريق كونه أقلية  قومية أو لأي سبب آخر,كما باقي المكونات القومية الأخرى,في إطار الدولة الوطنية السورية.

وبهذه المناسبة نحث الحكومة السورية على اتخاذ الإجراءات القانونية والسياسية الكفيلة بضمان حق المواطن السوري  في المشاركة الفعالة في الحياة العامة في سورية ،وأن نعمل جميعا من كافة مكونات المجتمع السوري ، ومنظماته المدنية والحقوقية وأحزابه السياسية ومثقفيه ، استنادا على حق المشاركة والعمل ، لوضع سورية على مسار التحوّل الديمقراطي واحترام حقوق الإنسان ، الذي يشكل أكثر الخيارات ، التي تكتسب راهنية ووجوبية ملحة ، وهي  تشكل احد العناصر الأساسية في التمكين من الوحدة الوطنية التي ترتكز على الاعتراف المبدئي والأساسي بحق وشرعية الاختلاف والتعدد والتنوع بالمعنى العميق للكلمة ، واحترام هذا الحق عبر ضمانات قانونية وسياسية مناسبة بما يتوافق والشرعة الدولية لحقوق الإنسان ،و مما يعزز إمكانيات التنمية المستدامة في سورية  .

 

وبهذه المناسبة تبدي لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية ، ارتياحها ومساندتكم في إدراج الشرعة الدولية لحقوق الإنسان ضمن أجندة الحزب السياسية والثقافية ، وتشاطركم هذا الاتجاه مما يعزز نشر ثقافة حقوق الإنسان في الفضاء الاجتماعي والثقافي ، والتمكين من قيمها ، وتتطلع لان تتخذ كافة الأحزاب السياسية في الساحة السورية هذا الاتجاه ، مما يساعد بلدنا الحبيب سورية في المضي قدما باتجاه خيار دولة الحق والقانون المستندة على مبادئ الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان ، وهذا لن يكون من السهل إلا باتخاذ السلطات السورية جملة من الإجراءات الجريئة ذات مغزى ، وعلى رأسها رفع حالة الطوارئ وإلغاء الأحكام العرفية والقوانين الاستثنائية ، والإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي ، وإجراء تعديلات دستورية وقانونية بما يتلاءم وتصديق الحكومة السورية على كافة الاتفاقيات والعهود الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان .

 

دمشق 15/7/2008

لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا
مكتب الأمانة

 

   
             
     

الصفحة الرئيسية