محكمة أمن الدولة
والأحكام الجائرة بحق مواطنين مثلوا
أمامها
وتأجيل محاكمة المعتقل رامي علي السعيد
·
لكل شخص حق التمتع بحرية الرأي والتعبير ويشمل هذا الحق حريته باعتناق الآراء
دون مضايقة وفي التماس الأنباء والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين بأية وسيلة
ودونما اعتبار للحدود .
( المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنســان )
·
لا يجوز اعتقال أي إنسان أو حجزه أو نفية تعســفاً
( المادة /9/ من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان )
·
كل شخص متهم بجريمة يتعتبر بريئاً إلى أن يثبت إرتكابه لها قانوناً في محاكمة
علنية تكون قد وفرت له فيها جميع الضمانات اللازمة للدفاع عن نفسه.
المادة /14/ من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية السياسية
·
لكل فرد حق في الحرية والأمان على شـخصه و لا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله
تعسـفاً ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون وطبقاً
للإجراء المقرر فيه.
( المادة 9/1 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسـياسية )
·
تفصل السلطة القضائية في المسائل المعروضة عليها دون تحيز على أساس الوقائع
وفقاً للقانون ودون أية تقيدات أو تأثيرات غير سليمة أو أية إغراءات أو ضغوط أو
تهديدات أو تدخلات مباشرة كانت أو غير مباشرة من أي جهة أو من لأي سبب.
الفقرة الثانية من مبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية
في مؤشر إضافي ذا دلالة على إصرار الحكومة السورية في نهجها بالتعاطي مع
المجتمع السوري عبر بوابة حالة الطوارئ و الأحكام العرفية المعلنة في البلاد
منذ 8آذار من عام 1963 و محاكمها الاستثنائية الفاقدة للشرعية الدستورية حكمت
محكمة أمن الدولة العليا بدمشق ( وهي محكمة استثنائية وغير دستورية تفتقر لأبسط
معايير المحاكمة العادلة) في جلستها يوم الأحد 23\9\2007 على عدد من المواطنين
السوريين الذي مثلوا أمامها في جلستها الأخير وكانت الأحكام كما يلي:
1-على احمد حمدان بالسجن لمدة خمس سنوات
2- محمد حمدان بالسجن لمدة أربع سنوات.
لاتهامهما بجناية الانتساب لجمعية سرية تهدف إلى تغيير كيان الدولة الاقتصادي
والاجتماعي .
وكذلك على المواطنين:
3- زين العابدين مجعان بالسجن لمدة سنتين بتهمة القيام بأعمال لم تجزها الدولة
.
4- احمد دعبول بالسجن لمدة سنة واحدة لحمله جواز سفر مزورا يعود لأحد أعضاء
جماعة الإخوان المسلمين السورية.
وكان دعبول قد عاد إلى سورية دون أية مشكلات قبل عدة سنوات بموجب تسوية مع
السفارة السورية في عمان، وذلك بعد أكثر من 22 عاماً قضاها في المنفى. علما إن
دعبول اعتقل منذ بضعة أشهر قبل أن يصدر الحكم عليه .
وفي السياق نفسه عقدت في 24\7\2007 محكمة أمن الدولة العليا بدمشق جلستها
لمحاكمة المعتقل رامي على السعيد ، وهو يحاكم بتهمة نشر أنباء كاذبة وإثارة
النعرات الطائفية وقد تم تأجيل المحاكمة إلى 5\11\2007 لاستجواب الشهود
وجدير بالذكر أن المواطن رامي علي السعيد اعتقله الأمن العسكري في طرطوس
بتاريخ 5\9\2006 وهو من مواليد 1974 الحفة وهو يعاني من أمراض مختلفة إضافة
لضعف في الرؤية فدرجة الرؤية لديه 3\10
إننا في لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية . نعبر عن
احتجاجنا واستنكارنا الشديدين على الأحكام الجائرة الصادرة من قبل محكمة أمن
الدولة العليا بدمشق الذي يشكل انتهاكا سافرا للحقوق الأساسية للإنسان وتضيقا
للحريات الأساسية المسار الأكثر وضوحا وثباتا للحكومة السورية، وذلك على خلفية
ثبات ووضوح حالة الطوارئ والأحكام العرفية المعلنة في البلاد منذ عام 1963
والتي عطلت الحياة العامة في سورية ، وشكلت انتهاكا مستمرا للحريات الأساسية
والدستور السوري وانتهاكا مستمرا لالتزامات سورية الدولية فيما يتعلق باحترام
حقوق الإنسان. مما يشيع مناخا من الإحباط واليأس على المستوى الشعبي، ويوهن
نفسية المواطن ، في ظل ظروف استثنائية تمر بها سورية أحوج ما تكون فيها لجميع
مواطنيها
كما تطالب ( ل د ح ) بالإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين و معتقلي الرأي ، و
إغلاق ملف الاعتقال التعسفي عبر إلغاء حالة الطوارئ و الأحكام العرفية و
المحاكم الاستثنائية ، و التزام الحكومة السورية بالمواثيق و العهود و
الاتفاقيات المعنية بحقوق الإنسان التي صادقت أو وقعت عليها سورية ، مما يشكل
مدخلا لإعادة الاعتبار لهيبة الدولة و الدستور الوطني .
كما إننا نتوجه إلى السيد رئيس الجمهورية العربية السورية وبصفته رئيسا لمجلس
القضاء الأعلى , ونناشده بعدم التصديق على الأحكام الصادرة عن هذه المحكمة
وإطلاق سراح جميع معتقلي الرأي والضمير في سورية.وكذلك نتوجه إلى الحكومة
السورية من أجل التزامها بكافة المواثيق والعهود الدولية والمعنية باحترام حقوق
الإنسان والتي وقعت وصادقت عليها الحكومة السورية.
دمشق في 25\9\2007
لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا
مكتب الأمانة