بيـــــــــــــــــان
السلطات السورية تستمر في اعتقال الزميل جبر الشوفي
والكاتب أكرم البني والدكتور أحمد طعمة
أقدمت
السلطات السورية في الأيام الأخيرة 9-10-11 \12\2007 على حملة اعتقال واسعة
النطاق والاستدعاءات طالت العشرات ممن حضر اجتماع
المجلس الوطني الموسع لإعلان دمشق في دورته الأولى يوم السبت في 1/12/2007،
وشارك فيها 163 عضوا. في خطوة تحمل دلالات واضحة على مدى التدهور لحال حقوق
الإنسان في سورية ، هذا وقد تم الافراج عن أغلب من تم اعتقالهم وكان آخر من تم
الافراج عنهم الاستاذ أسامة عاشو وسمير نشار، وذلك بحدود منتصف ليلة الثلاثاء
11\12\2007 ، و لا يزال الزميل جبر الشوفي والكاتب أكرم البني والدكتور أحمد
طعمة قيد الاعتقال التعسفي حتى لحظة كتابة هذا البيان :
1. الأسـتاذ جبر الشوفي:
عضو مجلس الامناء في لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الانسان في
سورية
تولد السويداء 1947 أب لأسرة مؤلفة
من ثلاثة أفراد ,حاصل على إجازة في الأدب العربي و قد عمل لمدة طويلة في حقل
التدريس و يعاني من آلام مفصلية مزمنة ، و هو ناقد أدبي و مهتم بالشأن العام
الثقافي و الاجتماعي له العديد من المقالات في مختلف المجالات و قد انتخب
مؤخراً في عضوية الأمانة العامة لإعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي ، هذا
وتم اعتقاله بحدود الساعة الخامسة من مساء الأحد 9/12/2007 .
2. الأسـتاذ أكرم البني:
كاتب وعضو مؤسس في لجان احياء المجتمع المدني في سوري
و
معتقل سياسي سابق لمدة تجاوزت الخمسة عشر عاماً حيث كان احد قيادات حزب العمل
الشيوعي آنذاك.تولد حماه 1956 أب لأسرة وله ابنه وحيدة حاصلة على إجازة في
الحقوق ، كاتب و محلل سياسي وله الكثير من المقالات المنشورة في الصحف و
الدوريات المختلفة.يعاني من مشاكل هضمية ( قرحة و مشاكل في الكولون ) و قد سبق
له و أجرى عملية قسطرة قلبية بعد خروجه من المعتقل بفترة وجيزة ، و قد انتخب
مؤخراً بأمانة سر المجلس الوطني لإعلان دمشق، وتم اعتقاله في صبيحة يوم
الثلاثاء 11\12\2007 .
3. الدكتور أحمد طعمة
ناشط حقوقي وسياسي معروف
تولد دير الزور في 1965 و هو أب
لأسرة مؤلفة من أربعة أطفال و حاصل على الإجازة في طب الأسنان و مهتم في مجال
الشأن العام و قد تمّ انتخابه مؤخراً بأمانة سر المجلس الوطني لإعلان دمشق و قد
تم اعتقاله من منزله مساء الأحد 9\12\2007 .
إن (
ل د ح ) تدين بشدة حملة الاعتقال والاستدعاءات هذه التي طالت العشرات واستمرار
اعتقالالزميل جبر الشوفي والكاتب أكرم البني والدكتور أحمد طعمة ، هذه
الاعتقالات التي تزامن مع اليوم الذي تحتفل فيه الأسرة البشرية باليوم العالمي
لحقوق الإنسان ويحتفل مناضلي حقوق الإنسان بذكرى إعلان حماية المدافعين عن حقوق
الإنسان ، وتبدي قلقها البالغ على مصيرهم، كما تبدي قلقها من أصرار الأجهزة
الأمنية على مسار الاعتقال التعسفي خارج القانون، وترى فيها تصعيدا خطيرا ذا
دلالة، من قبل الأجهزة الأمنية ضد المواطنين المهتمين بالشأن العام ، على مدى
التدهور في حال حقوق الإنسان في سورية، وتحديدا في هذا اليوم ، وهي تشكل
انتهاكا صارخا للحريات الأساسية التي يكفلها الدستور السوري، وذلك عملا بحالة
الطوارئ والأحكام العرفية المعلنة في البلاد، مما
يشيع مناخا من الإحباط واليأس على المستوى الشعبي، ويوهن نفسية المواطن وتفقد
الوعود الإصلاحية مصداقيتها ، في ظل ظروف استثنائية تمر بها سورية أحوج ما تكون
فيها لجميع مواطنيها.
وإن
اللجان ترى في استمرار اعتقالهم ، و احتجازهم بمعزل عن العالم الخارجي لفترة
طويلة، يشكلان انتهاكاً لالتزامات سوريا بمقتضى العهد الدولي الخاص بالحقوق
المدنية والسياسية الذي صادقت عليه بتاريخ12\4\1969 ودخل حيز النفاذ بتاريخ
23\3\1976، وتحديدا المواد 9 و 14 و 19 و 21 و22 ، والاتفاقية الدولية لمناهضة
التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة
،التي صادقت عليها بتاريخ 19\8\2004، ودخلت حيز النفاذ بتاريخ 18\9\2004،فالعهد
الدولي في المادة 7 ( التي تعتبر أحكامها مطلقة ، وليس هناك استثناءات مسموح
بها لممارسة التعذيب والمعاملة القاسية أواللاإنسانية أو المهينة ، وتعتبرأيضا
مادة لحق غير منتقص بموجب المادة 4 ، وليس هناك أزمات مثل حالة الطوارئ تبرر
الانحراف عن معايير المادة)، و أيضا اتفاقية مناهضة التعذيب في المادة 2 (2)
تؤكد على الطبيعة المطلقة لهذا الحكم "لا يجوز التذرع بأية ظروف استثنائية أيا
كانت ، سواء أكانت هذه الظروف حالة حرب أو تهديدا بالحرب أو عدم استقرار سياسي
داخلي أو أية حالة من حالات الطوارئ العامة الأخرى كمبرر للتعذيب"، أي كلتا
الاتفاقيتان يفرضان على سوريا التزامات بأن تحظر التعذيب، وأن لا تستخدمه تحت
أي ظرف من الظروف. كما تحظر الاتفاقيتان كذلك استخدام الأقوال التي تنتزع تحت
وطأة التعذيب أو سوء المعاملة كأدلة في أية إجراءات قانونية ضد من يتعرض لمثل
تلك المعاملة
كما
يشكل أيضا اعتقالهم، انتهاكا واضحا لاعلان حماية المدافعين عن حقوق الإنسان
الذي اعتمد ونشر على الملأ بموجب قرار الجمعية العمومية رقم 52\144 بتاريخ 9
كانون الأول\ديسمبر من عام 1998. وتحديدا في المواد 1 و 2 و 3 و 4 و 5 .
كما
نذكر السلطات السورية أن هذه الإجراءات تصطدم أيضا بتوصيات اللجنة المعنية
بحقوق الانسان بدورتها الرابعة والثمانين ، تموز 2005 ،وتحديد الفقرة السادسة
بشأن عدم التقيد بأحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق بالمدنية والسياسية أثناء
حالة الطوارئ( المادة 4) وبكفالة هذه الحقوق ومن بينها المواد 9 و 14 و 19 و 22
، والفقرة الثانية عشر من هذه التوصيات والتي تطالب الدولة الطرف ( سورية ) بأن
تطلق فورا سراح جميع الأشخاص المحتجزين بسبب أنشطتهم في مجال حقوق الإنسان و أن
تضع حدا لجميع ممارسات المضايقة والترهيب التي يتعرض لها المدافعون عن حقوق
الإنسان .وأن تتخذ التدابير العاجلة لتنقيح جميع التشريعات التي تحد من أنشطة
منظمات حقوق الإنسان وبخاصة التشريعات المتعلقة بحالة الطوارئ التي يجب أن لا
تستخدم كذريعة لقمع أنشطة تهدف إلى النهوض بحقوق الإنسان وحمايتها.
إننا
في لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا، نطلب من جميع
الهيئات والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان من أجل التدخل لدى السلطات
السورية للإفراج الفوري عن الزميل جبر الشوفي ، والدكتور أحمد طعمة ، والكاتب
أكرم البني ، وعن كافة المعتقلين ، وبوقف مسلسل الاعتقال التعسفي الذي يعد
جريمة ضد الحرية والأمن الشخصي وترهيب المهتمين بالشأن العام عبر الاستدعاءات
الأمنية المتكررة والمراقبة الدائمة لهم والتضييق عليهم ، عبر رفع حالة
الطوارئ والأحكام العرفية المعلنة في البلاد منذ عام 1963 ، وفي هذا السياق
نطالب الحكومة السورية الوفاء بالتزاماتها الدولية بموجب تصديقها على المواثيق
الدولية المعنية بحقوق الإنسان.
تنويه
: تعتذر لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية ، عن الخطأ
المطبعي الذي تم في الخبر الصحفي الصادر يوم الأثنين 10\12\2007 ، حيث كتبنا
اسم المعتقل سهيل الدخيل ، والصحيح هو سمير الدخيل وهو ناشط سياسي معروف من
مدينة دير الزور وحاصل على إجازة في الفلسفة ويدرس في مدار دير الزور ، وقد تم
الافراج عنه.
دمشق12\12\2007
لجان
الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا
مكتب
الأمانة