بيان تضامني

مع الصحفي عمر المستيري

 

إننا في لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية نتابع وببالغ القلق والاستنكار مايتعرض له الأستاذ عمر المستيري مدير تحرير مجلة كلمة الالكترونية أمام المحكمة الابتدائية بتونس. وتواصلا لنهج القمع المستمر في تونس لحرية التعبير ولحرية الاجتماع و التجمع. و استمرارا لما يتعرض له المدافعون عن حقوق الإنسان  في تونس من مضايقات وإزعاجات  ، و إساءات جسدية، عدا عن الاعتقالات التعسفية و التوقيف و سوء المعاملة خلال الاحتجاز.

فقد مثُل يوم 2 آب 2007  الناشط المعروف عمر المستيري  أمام محكمة البدايات في تونس,وتم تأجيل النظر في القضيّة إلى يوم 16 آب الجاري .حيث يواجه المستيري تهمة القذف وفق المواد 42- 50- 53 - 72- 78 من مجلة الصحافة التي تعرّض صاحبها إلى أحكام بالسجن والحرمان من الحقوق المدنيّة. وذلك بعد الشكوى التي رفعها السيد محمد بكّار ضدّه والتي تتعلق بمقال نُشر في مجلة كلمة يوم 5 ايلول2006 حول ملابسات إعادة ترسيم السيد بكّار في جدول المحاماة بعد أن وقع تشطيبه نهائيا لمرتين من أجل أحكام نهائيّة صادرة ضدّه في التحيّل والتزوير.

واستغرب المحامون من التعجيل بإحالة السيد المستيري أمام الدائرة الصيفية خلال العطلة القضائية السنوية طالما أنّها ليست قضيّة استعجاليه وطالبوا بتأخيرها للاطلاع. كما عبّروا عن قلقهم لتعيين تاريخ قريب للتأجيل معتبرين أنّ هذا التسرّع مؤشرا غير مريح لضمان سير محاكمة عادلة.


وتطوّع للدفاع عن المستيري فريق من المحامين من بينهم مختار الطريفي وعبد الرزاق الكيلاني وعبد الستار بن موسى وعبد الرؤوف العيادي وعياشي الهمامي ومختار الجلالي ومحمد النوري ومحمد عبّو وأنور القوصري والعربي عبيد وزهور كوردة والهادي المناعي وسعيد المشيشي ورياض الشيحاوي وأحمد الجلالي وأمين الجلالي.

كما تجنّد ممثلون عن المجتمع المدني لمراقبة هذه المحاكمة. إلاّ أنّ قوّات البوليس السياسي منعت عددا من النشطاء والصحافيين ومراقبَين من منظمة "ريبريف" البريطانية من دخول قصر العدالة وحضور الجلسة.
ويذكر أن وكيل الجمهورية ركّز في الاستنطاق الذي أجراه مع الصحفي عمر المستيري يوم 29 مارس 2007 على المصدر الصحفي دون البحث في صحّة المعلومة المتضمنة في المقال موضوع الدعوى. فقد بدا كأنّ النيابة العمومية أرادت البحث في كيفية تسرّب معلومة كانت تحرص على التستّر عليها.


وقد رفض عمر المستيري كشف مصادره اعتمادا على حقه كصحفي في حماية مصادره. أمّا محاميه فقد أثاروا مسألة القاعدة القانونية للتتبع علما وأن موقع كلمة محجوب في تونس منذ سنة 2000وأركان التوزيع لم تتوفّر بعد، كما أثاروا موضوع سقوط الدعوى بالتقادم. وهذا مايو حي بأن إحالة الصحفي عمر المستيري على الدائرة الصيفية يقصد منها التعجيل باتخاذ إجراء مبيّت ضدّه كصحفي مستقلّ وناشط حقوقي.

إن لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية تتوجه إلى السيد رئيس الجمهورية التونسية من اجل وقف هذه المحاكمة وإلغاء كل مايترتب عليها بحق الأستاذ عمر المستيري .

 وإننا نعتبر أن هذه الإجراءات القمعية والتعسفية بحق الناشطين التونسيين ,وبحق الأستاذ عمر المستيري,إنما تستهدف حرية الرأي والتعبير والتظاهر السلمي المضمونة بموجب المواثيق الدولية لحقوق الإنسان الملزمة  للحكومة التونسية. وإننا ندين المحاكمة الصورية التي يتعرض لها الأستاذ المستيري. ونطالب بوقف التتبعات ضد عمر المستيري الذي مارس حقه في التعبير والنقد المكفولين بالدستور التونسي.فهو لم يتعدّ القيام بوظيفته المهنيّة الصحفيّة بكل صدق وإخلاص وشفافية وبمسؤولية وطنية عالية,بعيدا عن الحسابات الفردية والشخصية.

وإننا نتوجه إلى جميع الهيئات المدنية والحقوقية والمدافعة عن حرية الصحافة والصحفيين, إقليميا وعالميا, بالتضامن  والدفاع عن حرية الصحافة والصحفيين في تونس وعن السيد عمر المستنيري.

 

دمشق في 14\8\2007

 

لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا

مكتب الأمانة

 

 

   
             
     

الصفحة الرئيسية