بيـــــــــــــــــــــــان
الناشط
الحقوقي أحمد الحجي يحال للمحكمة العسكرية الاستثنائية
بسبب
مقال ينتقد واقع التعليم في سورية
علمت لجان
الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية ، تمت إحالة الناشط أحمد
الحجي عضو مجلس إدارة المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية ، للمحاكمة أمام
القضاء العسكري ( الاستثنائي) وذلك على خلفية نشر مقال بعنوان "مديرية التربية
بالرقة ، ويانصيب التعليم والتعيين"ينتقد فيها واقع التعليم في سورية بشكل عام
وفي محافظة الرقة بشكل خاص، بتهمة المس بهيبة الدولة وإضعاف الثقة بالسلطة
العامة والمس بالنزاهة الوطنية.
والناشط أحمد الحجي من سكان مدينة
الرقة تولد عام 1963 وموظف في مديرية التربية بالرقة ، قد نشر المقال المذكور
على مواقع الإنترنت بتاريخ 8\9\2007 ، هذا وقد نظم ضبط من قبل الشرطة العسكرية
بالرقة بتاريخ23\12\2007 بأقوال السيد الحجي ،استنادا لاحالة قاضي الفرد
العسكري بالرقة رقم\7053\ تاريخ 15\12\2007 ، المتضمن التحقيق بالشكوى المقدمة
من وزير التربية تمثله إدارة قضايا الدولة بالرقة ،بحق المدعى عليه السيد أحمد
الحجي، وبناء عليه فقد تم تحريك الدعوة العامة من قبل النيابة العامة العسكرية
بحلب بجرم قدح إدارة عامة سندا للمادة 378 من قانون العقوبات السوري والتي تنص
على :
القدح بإحدى الوسائل المبينة في
المادة 208 يعاقب عليه
بالحبس من شهر إلى سنة إذا وقع
على رئيس الدولة
بالحبس ستة أشهر على الأكثر إذا
وجه إلى المحاكم أو الهيئات المنظمة أو الجيش أو الإدارات العامة، أو وجه إلى
موظف ممن يمارسون السلطة العامة من أجل وظيفته أو صفته
بالغرامة من خمسة وعشرين إلى مائة
ليرة أو بالحبس التكديري إذا وقع على أي موظف آخر من أجل وظيفته أوصفته
وقيدت الدعوة أمام المحكمة
العسكرية بالرقة ، ولم يحدد موعد للنظر بها حتى الآن
.
إن لجان الدفاع عن الحريات
الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية ، تبدي قلقها البالغ لهذا الإجراء وتعتبره
إجراء تعسفي بحق المواطنين في التعبير عن آرائهم ، واستمرارا لمسار انتهاك ابسط
الحريات العامة وملاحقة الكتاب ونشطاء حقوق الإنسان و المجتمع المدني والمهتمين
بالشأن العام في سورية ممن يمتلكون وجهات نظر ناقدة للسلطات السورية ومناصرين
للديمقراطية وحقوق الإنسان ، وذلك استنادا إلى حالة الطوارئ والاحكام العرفية
المعلنة في البلاد منذ 8\3\1963 ، وإن هذا الاجراء يصتطدم مع التزامات سورية
الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان من خلال تصديقها على الاتفاقيات الدولية ذات
الصلة وتحديدا العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي صادقت عليه
سورية 12\4\1969 ودخل حيز النفاذ بتاريخ 12\5\ 1969 ،وتحديدا للمادة 19 من هذا
العهد ، كما تصتطدم مع دواعي القلق والتوصيات الصادرة عن اللجنة المعنية بحقوق
الإنسان في دورتها الرابعة والثمانون في شهر تموز لعام 2005 ، وتحديد في الفقرة
السادسة المتعلقة باستمرار حالة الطوارئ التي تجيز عدم التقيد بالحقوق المكفولة
بمواد من العهد من بينها المواد 9 و 14 و 19 و22 ، والفقرة 12 المتعلقة بدواعي
القلق بخصوص نشطاء حقوق الإنسان ، وكذلك الفقرة 13 المتعلقة بدواعي القلق إزاء
القيود المفروضة على نطاق واسع على حرية الرأي والتعبير
.
إن ( ل د ح ) تطالب الجهات
المعنية بطي ملف دعوة الناشط أحمد الحجي الذي مارس حقه الذي يضمنه الدستور
السوري والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الانسان التي صادقت عليها سورية ،
واتخاذ الاجراءات الكفيلة للوفاء بالتزاماتها المتعلقة بحقوق الإنسان ، وذلك
عبر رفع حالة الطوارئ والآحكام العرفية المعلنة في البلاد منذ عام 1963، وإلغاء
كافة القوانين والمحاكم الاستثنائية، ووقف المحاكمات الجارية أمام المحاكم
الاستثنائية في البلاد ،ووقف الاعتقال التعسفي والإفراج عن كافة معتقلي الرأي
والمعتقلين السياسيين
وإقرار مبدأ سمو المواثيق
والاتفاقيات الدولية، المعنية بحقوق الإنسان التي صادقت عليه سورية ،على
التشريعات الوطنية مع التنصيص على هذا المبدأ في الدستور السوري
وتعديله بما ينسجم في المضمون مع مبادئ وقيم ومعايير حقوق الإنسان التي
صادقت عليه سورية
وكذلك تعديل مضمون القوانين
والتشريعات السورية بما يتلائم والمواثيق الاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق
الإنسان، وامتثال قانون المطبوعات والتشريعات ذات الصلة التي تحكم وسائط
الإعلام السمعية والبصرية والصحافة ونظم التراخيص أمتثالا كاملا لمقتضيات
المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسي
.
واتخاذ الإجراءات الكفيلة بمحاربة الفساد بفعالية من خلال
إعمال شعار عدم الإفلات من العقاب بشأن الجرائم الاقتصادية المرتكبة بشأن
الثروات و الأموال العامة، التي شكلت و مازالت تشكل إحدى الأسباب الأساسية
لحرمان المواطنين و المواطنات من حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية. و تقديم
مرتكبيها للعدالة ، وذلك مهما كانت مراكزهم و نفوذهم . واتخاذ الإجراءات
القانونية المناسبة التي تضمن استرجاع الدولة للأموال المنهوبة.
و نؤكد على تنفيذ التوصيات
المقررة ضمن الهيئات التابعة لمعاهدات حقوق الإنسان الدولية والاقليمية
دمشق 17\2\2008
لجان
الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا
مكتب
الأمانة