] زيادة الأجور والرواتب أم إصلاح أنظمتها?!   [

 

 

 سمير سعيفان

 

 

ليس انتقاداً لزيادة الأجور الأخيرة,فهي مطلوبة ومرغوبة,إذ لا يوجد ما هو أوسع مدى وأكثر شعبية من زيادات الأجور والرواتب.

لكن كنا نتوقع وضع آلية أشمل,كما جاء في خبر وكالة أنباء سانا قبل يومين من الزيادة,بأن الفريق الحكومي يدرس وضع آلية لزيادة الأجور والرواتب,

 

وبالتالي كنا نتوقع آلية تعالج نقاط الضعف في طرق تعاطي الحكومة مع سياسة الأجور والرواتب عموماً,وتجيب على التساؤلات الكثيرة المذكورة مثل:‏

- لماذا الزيادة الآن وليس قبل وليس بعد?‏

- ولماذا هذا المعدل من الزيادة (5% يضاف لها 800 ل.س مقطوعة ) لا أكثر ولا أقل?‏

- لماذا نجمع الزيادة لفترات متباعدة ولا تكون سنوية دورية يسهل امتصاص آثارها,ولماذا لا تربط بمعايير ومؤشرات معلنة?‏

- لماذا زيادة تقليص الفوارق بين الحد الأعلى والحد الأدنى رغم ضيقه,مع أن المطلوب هو العكس?‏

- ما هي علاقة زيادة الرواتب بزيادة الإنتاجية كماً ونوعاً حيث مستويات الرواتب تحددها مستوى الانتاجية والقيمة المضافة المخلوقة خلال عملية العمل?‏

- ما هي تأثيرات الزيادة على توازن الكتلة النقدية مع كتلة السلع والخدمات?‏

- ما هي تأثيرات الزيادة المتوقعة على الطلب وعلى التكاليف وعلى الأسعار?‏

- ما هي تأثيرات الزيادة على الاستيراد والتصدير وعلى الميزان التجاري?‏

- ما هي تأثيرات الزيادة على أسعار صرف الليرة السورية مقابل العملات الصعبة?‏

- ماذا عن أنظمة التعويضات التي لا تذكر أبداً رغم الحاجة الماسة لتغييرها?‏

- ماذا عن أنظمة الحوافز المسقوفة والتي تمنح للجميع بفوارق زهيدة لا تفرق بين متقاعس ومجد,بين مجتهد وكسول,بين ذكي وغبي,بين مستقيم وفاسد?‏

- ماذا عن رواتب العاملين في القطاع الخاص?‏

- أين هي دراسة الحكومة عن آثار قرارها المقبل برفع تدريجي متوقع لدعم أسعار الطاقة,وأين هو برنامج الاجراءات التصحيحية التي ستتخذها الحكومة تجاه ذلك بما يخص جميع الفئات الأخرى وليس فقط المشتغلين في الدولة?‏

- ما هو تأثير الزيادة الجديدة على تقاسم القيمة المضافة بين أصحاب الأجور وأصحاب الأرباح وضرائب الحكومة وبالتالي على الفروقات الاجتماعية? فأين هي الآلية التي تجيب على هذه الأسئلة وغيرها.‏

نعتقد ان الأوان قد آن لاصلاح نظام الأجور والرواتب ككل,وهي مسألة أوسع من مجرد الزيادات,وان المطلوب هو ان تعاد هيكلة نظام الأجور والرواتب عبر برنامج يشمل مسائل مترابطة: الأولى: إصلاح أنظمة الأجور والرواتب والتعويضات والحوافز في الدولة على نحو شامل. الثانية: وضع الآلية لزيادة الأجور والرواتب تقوم على تحليل علمي يرتبط بمؤشرات ومعايير. الثالثة: معالجة أجور العاملين في القطاع الخاص. الرابعة: برنامج الرفع التدريجي لاسعار السلع المدعومة والاجراءات التصحيحية المكملة للاجراء.‏

نعتقد ان الفريق الاقتصادي الحكومي لا وقت لديه للدراسة وجمع المعطيات وتحليلها ووضع السيناريوهات,وأيضاً حان الوقت لان توضع آليات جديدة لصنع القرار,ونعتقد ان الأمر يحتاج إلى:‏

1 - أن تكلف الحكومة فريقاً دارساً بجمع المعطيات بالتعاون مع الجهات الحكومية ذات العلاقة وان يقوم بتحليلها ووضع دراسة وتطوير آلية شاملة.‏

< والحوافز.‏ للتعويضات جديدة ومبادئ والأجور الرواتب لسلالم أسساً الدارس الفريق يقترح ان - 2>

3 - ان يقوم الفريق بدراسة واقع الأجور في القطاع الخاص ووضع سياسات وإجراءات مناسبة لتطويرها لا تقوم على التدخل المباشر.‏

4 - ان يستمر الفريق بدراسة مسألة أسعار الدعم وتطوير برنامج شامل يتضمن إجراءات تغطي مختلف آثارها السعرية والاقتصادية والاجتماعية وبرنامج الاجراءات المقابلة لمختلف الفئات والعاملين في الدولة والقطاع الخاص. وسنعالج هذه البنود الأربعة بتفصيل أوسع في مقال .

 

الثورة

 

الصفحة الرئيسية