] هل اعادة الجنسية لفاقديها هو فقط مطلب اكراد سوريا   [

 

 

 


 ممتاز سليمان

الكثير من اطياف المعارضة السورية ترى ان حل القضية الكردية في سوريا هو في اعطاء الجنسية السورية للذين حرموا منها تعسفيا عام 1962 والبعض الاخر يزيدها كرما و يضيف اليها بعض الحقوق الاخرى مثل اللغة والثقافة .طبعا هذا اقصى درجات الكرم العربي المعروف تاريخيا. وهناك ايضا من يدعي ان الاكراد في سوريا لا يتجاوز عددهم 5% من مجموع سكان سوريا لذلك لا يحق لهم المطالبة بأكثر من الجنسية . هذا بشكل عام ما تنظر اليه معظم اطراف المعارضة العربية السورية (عذرا لهذه التسميات العنصرية).اذا نحن امام مشكلة اخرى تواجه الاكراد بجانب القمع الذي يتعرض له هذا الشعب على يد النظام وهي عنصرية المعارضة أو جهلها بأمور وشؤون البلاد ونسيجه الوطني .طبعا هذه كارثة حقيقية عندما تكون معارضة بلد مثل سوريا تجهل مكونات بلدها ونسيجها الوطني من كافة القوميات والطوائف والاديان.
لكن الاخطر من هذا كله هو الجانب العنصري الواضح هنا تجاه الاكراد اللذين هم الجزء الاهم والطرف الاقوى في هذه المعارضة .علما ان المعارضة الكردية منذ نهضتها وحتى هذه اللحظة هي معارضة وطنية وشريفة ومشهود لها بذلك من خلال ولائها لوطنها سوريا بعكس الكثير من اطراف المعارضة الاخرى . وأريد أن أوضح هنا شيئا هاما جدا :وهو ان المعالرضة الكردية تسطيع أن تأتي بمأت الألاف من ابناء سوريا في مظاهرة واحدة وذلك في شوارع اية مدينة سورية والتصدي لأجهزة الأمن القمعية واطلاق الرصاص الحي لكن نتسائل هنا هل باستطاعة اي فصيل من فصائل المعارضة العربية ان تأتي بمأت الاشخاص .وهنا مربض الفرس :على المعارضة الكردية الاعتماد على شعبها في الداخل وعدم بناء الاحلام المنشودة على اي طرف من اطراف المعارضة السورية الاخرى وانتظار الفرج منهم او من غيرهم حول حقوق الشعب الكردي المناضل هذه الحقوق المشروعة والتي لا يستطيع احد انكارها عليه .
ومسألة الجنسية والحقوق الثقافية التي تتحدث عنها المعارضة السورية بالنسبة للاكراد هذه ممكن الحصول عليها وبسهولة من النظام وبدون تضحيات . وعلى كل اطياف المعارضة السورية ان تكون عادلة وواضحة تجاه قضية حقوق الشعب الكردي في سوريا وذلك قبل فوات الأوان ...... وللحديث بقية

 

 

الصفحة الرئيسية