مع
بداية كل فصل دراسي يعيش طلاب التعليم المفتوح في كلية الحقوق بجامعة حلب
واقعا مأساويا يبدأ عند تسجيلهم لسنتهم الدراسية مرورا بحصولهم على
كتابهم الجامعي وغيرها من المنغصات التي ترهق الطلبة على مدار العام. وما
يثير استغراب الطلبة هو استمرار هذه المعاناة وعدم اهتمام إدارة الكلية
بكل ما يحصل وكأن الأمر لا يعنيها فمن يشاهد المئات من الطلبة يتجمعون
وبشكل يومي أمام كوة التسجيل يتساءل لماذا إدارة الكلية مصرة على اتباع
مثل هكذا انموذج في التسجيل والبعيد جدا عن الحياة الجامعية بل اشبه ما
يكون بازدحامات الأفران.
ويتساءل أكثر من طالب ممن التقت بهم ( الثورة) لماذا لا تبادر الإدارة
إلى تعيين موظفين جدد وبعدد أكبر مع توفير كافة التجهيزات اللازمة بغرض
تسهيل الإجراءات (مادامت الكلية) تستقطب الآلاف من الطلبة سنويا وبالتالي
يدخل صندوقها الملايين من الليرات السورية.
وآخرون قالوا في الفصل ا لماضي تم دمج الدراسات القانونية العملية في
التعليم المفتوح بإدارة الكلية, وقتها توسم الطلبة خيرا وفي ظنهم لعل
وعسى أن تتحسن طريقة التسجيل لتصبح سهلة ولائقة وكأن إلغاء مركز التعليم
المفتوح وضم الدراسات القانونية إلى كلية الحقوق إداريا ترتب عليه ضريبة
تمثلت بتحمل الطلبة لبعض الإجراءات غير المريحة.
أما
الطلبة القادمون من محافظات بعيدة فقد عبروا عن استيائهم الشديد جراء
طريقة التسجيل, غير مصدقين إن العملية تحتاج إلى أيام وقد تتجاوز احيانا
اسبوعاً ما يرتب بالتالي عليهم مصاريف إضافية جديدة تتمثل بالمبيت
والطعام عدا ( الشنططة).
ولعل
الصورة التي تمثل أهم ما يلخص معاناة هؤلاء الطلبة كما ذكروا لنا تتبلور
بتقديم أكثر من استمارة وذلك بسبب فقدانها فكل طالب يغفل بسبب الازدحام
غير الطبيعي عن سماع اسمه يلجأ حينها الموظف المختص إلى تمزيق الاستمارة
بدلا من الاحتفاظ بها (وهكذا دواليك) إضافة إلى سيطرة المحسوبيات, وتيسير
أمور بعض الطلبة عن طريق بعض الموظفين وعدم وجود نظام أو آلية لوقوف
الطلبة أمام نافذة التسجيل بالإضافة إلى عدم فصل الطلاب عن الطالبات
أثناء التسجيل وهذا الأمر خلق إحراجا كبيرا لهن من شدة الازدحام. بما في
ذلك تأخر وصول الموظفين يوميا إلى الكلية والبدء بالعمل الساعة التاسعة
صباحا وغالبا بعدها بقليل ناهيك طبعا عن وجود نقص ملموس في بعض المقررات
وخاصة مع اقتراب موعد الامتحان.
والاهم من ذلك يضيف الطلبة غياب دور اتحاد الطلبة في تيسير أمور الطلبة
ونتيجة ذلك تحول الطلبة إلى كرة يتقاذفها الجميع وتحت عبارة لا علاقة لنا
راجع شؤون الطلاب وأخيرا يناشد الطلبة المعنيين في الجامعة إيلاء همومهم
آذانا صاغية والتي أصبحت تؤثر على تحصيلهم العلمي علما أننا قد تطرقنا
إلى هذه المعاناة أكثر من مرة ولكن على ما يبدو لا حياة لمن تنادي.
صحافة
سورية