دمشق
صحيفة تشرين
ظافر أحمد
إنه مشروع مشفى تشرين الجامعي في
اللاذقية الفريد من نوعه في
التعثر، وتتناول «تشرين» مجدداً مشكلة
مستعصية ضمن دوامة أزمات المشروع هي المحرقة
فمحرقة المشفى التي تم تنفيذها وتجريبها
تواجه مشكلة تمثلت بأن لجنة الاستلام في
جامعة تشرين اعتبرتها مخالفة للمواصفات،
بينما الشركة المنفذة تعتبرها مطابقة
للمواصفات.. ومجدداً فالهدر في حسم الأمر
تجاه المحرقة هو سيد الموقف أيضاً...
رفض الحاويات
تذكر تشرين أنها نشرت
تحقيقاً عن مشفى تشرين الجامعي بتاريخ
5/5/2009، ونوهت فيه إلى رفض السيد رئيس
جامعة تشرين تزويد »صحيفة تشرين« بمعلومات
ووثائق عن مشكلات مشروع المشفى وعقد
التجهيزات الميكانيكية وأعمال التدفئة، وعقد
محرقة المشفى.
وتكشف مراسلة صادرة عن لجنة
استلام الحاويات الموردة موضوع العقد الخاص
بتوريد وتركيب محرقة النفايات لزوم
مشروع مشفى تشرين الجامعي، ومرسلة إلى رئيس
جامعة تشرين أن الحاويات الموردة مرفوضة
فنياً لأنها غير مطابقة للمواصفات.
فقد تبين بالتحليل
الكيميائي بأنها مصنوعة من الستانلس ستيل
كما هو وارد في دفتر الشروط الفنية ولكن
نسبة: S.P.MO
أعلى من النسبة المسموح بها حسب المواصفة العالمية
/AISI304/ على
الرغم من وجود مواصفات عالمية أخرى أفضل من
هذه المواصفات والخاصة بمعدن الستانلس
ستيل.
وطلبت اللجنة استبدال
الحاويات الموردة بحاويات أخرى مصنوعة من
معدن مطابق للمواصفة العالمية /AISI304/.
وحجز الحاويات الموردة إلى حين استبدالها
خلال فترة زمنية لا تتجاوز ثلاثة أشهر.
تحليل العينة؟
ولكن حملت وثائق الجهة
المنفذة لأعمال عقد المحرقة مفاجأة ما عندما
حصلت على نتائج تحليل عينة من صفيح
الحاويات، فقد أصدر مركز الاختبارات
والأبحاث الصناعية بتاريخ 12/2/2009 التقرير
المخبري الخاص بالعينة المذكورة وجاء فيه
بأنه ستانلس ستيل (304)، فقامت الشركة
المنفذة بمراسلة جامعة تشرين بتاريخ
19/2/2009 تخبرها بنتائج التحليل وجاء في
كتابها التالي: «وفقاً للتقرير المخبري
للعينة الصادر عن مركز الاختبارات والأبحاث
الصناعية لدى وزارة الصناعة تجدون أن المادة
المصنوعة منها الحاويات هي من الستانلس
ستيل ومطابقة للمواصفة العالمية 304 ولا
يوجد مبرر لرفضها من قبل لجنة الاستلام.
لذلك يرجى التوجيه لاستلام
الحاويات كونها مطابقة للمواصفات العقدية».
ممنوع النقاش
مجدداً برزت وجهة نظر لجنة
الاستلام في جامعة تشرين عبر الكتاب الذي
وجهته إلى رئيس جامعة تشرين جواباً على
كتاب الشركة المنفذة لأعمال عقد المحرقة،
وجاء في كتاب اللجنة التالي:
1 إن لجنة الاستلام المؤقت
لم ترفض العربات موضوع العقد 76/خ تاريخ
22/12/2003 لتوريد محرقة النفايات لمشفى
جامعة تشرين لكون معدن العربات غير مطابق
للمواصفة القياسية /AISI304/
الخاص
بالفولاذ المقاوم للصدأ (الستانلس ستيل) فحسب، كما
وردفي تقارير اللجنة السابقة، بل
وأيضاً لسوء التصنيع، فهي حسب العقد يجب أن
تكون صناعة انكليزية، ومن يرى هذه
العربات لا يساوره الشك بأنها ليست صناعة
انكليزية بل ولا صناعة سورية بكفاءة
عالية.
2 - اللجنة رفضت هذه
العربات أيضاً، وكما ورد في تقاريرها
السابقة، نتيجة للصدأ الذي يعلو هذه العربات
وهي جديدة وقد رآها مندوب الشركة وصورها ولم
يقدم أي تفسير لذلك، فما بالك وبعد أن
تستعمل، خاصة وأنه يمكن أن توضع فيها مواد
كيميائية.
3 - إن نتائج تحليل العينة
المرسلة من قبل وزارة الصناعةمركز
الاختبارات والأبحاث الصناعية بعيدة من حيث نسبة
الكبريت والفوسفور (وهي موضوع الخلاف) عن
نتائج تحليل مخابر جامعة تشرين بينما بقية
النتائج مطابقة لنتائج تحليل مخابر جامعة
تشرين (وهي ليست موضوع خلاف).
وللعلم إن أحداً من أعضاء
لجنة الاستلام المؤقت لا يساوره الشك في صحة
نتائج تحاليل مخابر جامعة تشرين ولن
يتم الاستلام من قبل هذه اللجنة إلا على
أساسها.
4 - إن نسبة الموليدينيوم
حسب تحليل مخابر وزارة الصناعة هو 0.13 وهو
قريب جداً من نتيجة تحليل مخابر جامعة
تشرين بينما يجب أن تكون نسبته حسب المواصفة
القياسية /AISI304/
مهملة، ورغم ذلك تم
تصنيفها على أنها
/AISI304/.
5 - إن عينة الستانلس ستيل
/AISI304/ تعتبر من أسوأ أنواع الستانلس
ستيل (واللجنة ضربته من حيث المثال وليس من
حيث إن العينة يجب أن تحقق هذه المواصفة فهي
غير مذكورة في العقد ولا يحق للجنة أن
تحدد نوع الستانلس ستيل الذي يجب أن تكون
منه هذه العربات)، وهذه العربات إذا ما
قورنت بسعر شرائها يجب أن تكون من أفضل
أنواع الستانلس ستيل.
6 - إن للجامعة وحدها الحق
في إرسال عينة (وبطريقة نظامية) للتحليل إذا
ما وجدت شكاً أو ظلماً من قبل لجنة
الاستلام المؤقت إلى أي مخبر تختاره وليس
لصاحب البضاعة الذي يريد تسويق بضاعته بأي
طريقة ولو كانت غير مطابقة.
7 - إن هذه العربات مرفوضة
وبشكل نهائي من قبل لجنة الاستلام المؤقت
هذه وهي ليست موضوع نقاش.
المتعهد: الحاويات بريطانية
بعد كتاب لجنة الاستلام في
جامعة تشرين، استمرت المراسلات فردت الشركة
المنفذة لأعمال عقد المحرقة مرسلة
كتاباً إلى رئيس الجامعة جاء فيه:
نود أن نذّكر لجنة الاستلام
أن العربات تم توريدها مع المحرقة مباشرة من
بريطانيا ضمن حاويات، وقد تم تخليص
المحرقة والعربات من الحرم الجمركي من قبل
مندوب الجامعة ما ينفي تشكيك لجنة
الاستلام لمكان تصنيع هذه العربات.
ونص دفتر الشروط الفنية على
أن العربات مخصصة لنقل أكياس النفايات ويجب
أن تكون من مادة الستانلس ستيل دون
تحديد أي مواصفة لهذه المادة.
وقد تم توريد هذه العربات
وفقاً لما ورد في دفتر الشروط الفنية وعرض
الشركة والعقد.
والعربات الموردة هي ستانلس
الستيل وتركيبتها مطابقة للمواصفة العالمية
/AISI304/ ما يعني أنه لا يوجد أي مبرر
لرفض العربات من قبل لجنة الاستلام.
أما فيما يتعلق بمقارنة
لجنة الاستلام لنتائج تحليل العينة في مخابر
الجامعة ونتائج التحليل لدى مخابر مركز
الاختبارات والأبحاث الصناعية وتشكيك اللجنة
في هذه النتائج والاكتفاء بنتيجة تحليل
العينة ضمن مخابر الجامعة فهذا يعتبر حجة من
قبل لجنة الاستلام لتتمسك برفضها لهذه
العربات.
مع العلم أن مخابر مركز
الاختبارات والأبحاث الصناعية التابع لوزارة
الصناعة مخابر معتمدة رسمياً في سورية
لتحليل
العينات نظراً لما تحتويه من أجهزة حديثة
وحساسة.
لذا يرجى التفضل بالإيعاز
للجنة الاستلام لإرسال عينة من قبلها مباشرة
إلى مركز الاختبارات والأبحاث الصناعية
للفحص والمطابقة أو الاكتفاء بنتيجة التحليل
الصادرة عن مخابر مركز الاختبارات
والأبحاث الصناعية وقبول العربات.
أعمال منقوصة؟
وتستمر دوامة هذا العقد مع
وجود أمور أخرى مثارة أيضاً ويذكرها كتاب
صادر عن الجهة المشرفة على أعمال عقود
المشفى، وهي فرع شركة الدراسات والاستشارات
الفنية في اللاذقية، في مراسلة موجهة
منه إلى الشركة المنفذة لأعمال عقد المحرقة
بتاريخ 15/2/2009 وفيه:
لاحقاً لكتبنا السابقة
واستكمالاً لأعمال عقدكم يطلب إليكم
وبالسرعة الكلية تلافي الملاحظات الواردة أدناه
التي تعتبر من التزاماتكم العقدية:
1 - عزل المدخنة الصاجية
الأفقية من نقطة التقائها بالمدخنة
الشاقولية.
2 - دهان خزانات المازوت
وخزان الماء البارد مع التمديدات.
3 - تقديم نشرة خاصة
بتعليمات التشغيل والصيانة.
الشركة المنفذة بدورها ردت
على كتاب الجهة المشرفة بتاريخ 26/2/2009
وفق التالي:
نحيطكم علماً أنه وبتاريخ
29/1/2009 تم تسليم عضو لجنة الاستلام عينة
من مادة العزل لإجراء الفحص عليها من
قبلكم وإعلامنا بالموافقة لنقوم بإجراء
العزل للمدخنة وتجاوز الملاحظات المذكورة في
كتابكم.
يرجى موافاتنا بنتيجة فحص
العينة بالسرعة الكلية ليصار إلى اتخاذ
اللازم.
إلى أين تسير الأمور؟!
أمام إغلاق جامعة تشرين باب
المعلومات في وجه المحرر، فإنه تم الحصول
على معلومات تفصيلية عبر التقصي، وكانت
تتطلب معرفة موقف الجامعة منها في ضوء أنها
تتضمن أموراً تتحمل الجامعة مسؤولياتها،
ولكن صاحب الشأن أهمل رأيه، ويمكن إيجاز تلك
المعلومات التي تخص مراحل أعمال عقد
المحرقة منذ بدايته...
إذ وفقاً للشروط التعاقدية
فإن عملية التخليص الجمركي للمحرقة من الحرم
الجمركي تقع على عاتق الإدارة (جامعة
تشرين).
وبتاريخ 29/6/2005 تم إعلام
جامعة تشرين بموجب فاكس وكيل الشركة المنفذة
بتاريخ شحن البضاعة، وقد تم الطلب من
الجامعة البدء بترتيب إجراءات تخليص البضاعة
من الحرم الجمركي تجنباً لغرامة
الحاويات.
وبتاريخ 6/7/2005 تمت
موافاة جامعة تشرين بصورة عن بوليصة الشحن
والطلب منهم مجدداً البدء بترتيب إجراءات
تخليص المحرقة تجنباً لغرامة الحاويات.
وبتاريخ 9/7/2005 تم وصول
المحرقة إلى الحرم الجمركي ولكن لم يتم
تخليصها من قبل جامعة تشرين من الحرم
الجمركي حتى تاريخ 28/11/2005 للأسباب
التالية:
انتهاء صلاحية إجازة
الاستيراد رقم 318 تاريخ 12/5/2004 الممنوحة
للجامعة والمحفوظة لديهم ولقد تطلبت
إجراءات تجديد إجازة الاستيراد من قبل جامعة
تشرين قرابة عشرين يوماً، فقد تقدمت
الجامعة إلى مديرية اقتصاد اللاذقية بتاريخ
13/7/2005 بموجب كتابهم رقم 1310/ص بطلب
تجديد إجازة الاستيراد ولم يتم الحصول على
إجازة الاستيراد الجديدة حتى نهاية الشهر
الثامن من العام 2005.
تأخر جامعة تشرين
بالموافقة على التحفظات الواردة على مستندات
الاعتماد حتى تاريخ 24/8/2005 فبموجب
كتاب الجامعة رقم 3907/ص ل تاريخ 24/8/2005
الموجه إلى مصرف سورية المركزي قامت
الجامعة بالموافقة على مستندات الاعتماد،
بالرغم من أنه قد تقدم وكيل الشركة
المنفذة لجامعة تشرين بعدة كتب مبيناً عدم
أهمية تلك التحفظات الواردة على
المستندات وعدم تأثير هذه التحفظات على
المواصفات الفنية والعقدية للمحرقة، علماً
أنه من ضمن هذه التحفظات الواردة على
المستندات عدم قيام البنك الإسلامي بتثبيت طلب
الجامعة بتمديد الاعتماد لغاية 5/12/2005.
المحرقة إلى العراء
كما تشير المعلومات إلى:
عدم قيام جامعة تشرين بتسديد غرامات
الحاويات التي ترتبت نتيجة تأخر الجامعة في
تخليص المحرقة من الحرم الجمركي لحين قامت
الشركة البريطانية الموردة بتسديد هذه
الغرامات نيابة عن الجامعة بتاريخ
11/11/2005 متحفظة على ذلك كون التأخير في تخليص
المحرقة لا يقع على عاتقها
وهذه المعلومات وردت في وثيقة صادرة عن وكيل
الشركة
البريطانية.
وبتاريخ 28/11/2005 قامت
جامعة تشرين بإخراج المحرقة من الحرم
الجمركي وإيداعها في العراء في حرم الجامعة
وذلك لعدم جاهزية موقع العمل من جهة وعدم
وجود مكان تخزين ملائم لدى الجامعة من جهة
أخرى.
وبتاريخ 3/4/2006 وبموجب
فاكس جامعة تشرين رقم 1303/ص ل قامت الجامعة
بإعلام الشركة البريطانية المنفذة
بالمباشرة بتركيب المحرقة وأن مكان توضعها
في القبو الثاني من المبنى الرئيسي أصبح
جاهزاً.
وبتاريخ 19/4/2006 حضر
الكادر الفني لوكيل الشركة المنفذة إلى مكان
توضع المحرقة حيث أعتبر أن موقع العمل
غير جاهز على الإطلاق، وعدم وجود طريق لنقل
المحرقة إلى مكان توضعها في القبو
الثاني من المبنى الرئيسي، وكذلك عدم وجود
معبر إلى الغرفة التي ستتوضع فيها
المحرقة.
وبموجب كتاب الشركة العامة
للدراسات والاستشارات الفنية تاريخ
19/7/2006 تم إعلام وكيل الشركة الموردة بتوفر
طريق (وهو غير نظامي لنقل المحرقة إلى القبو
الثاني)، كما تم التأكيد بموجب هذا
الكتاب على تحمل هذا الطريق لثقل الرافعة
والمحرقة معاً كونه غير نظامي وبموجب هذا
الكتاب تعهد مدير مشروع الجهة المنسقة
لأعمال مشروع المشفى بنقل المحرقة من المنسوب
السفلي إلى الموقع.
وبعد أن تم إيداع المحرقة
في موقع العمل ولدى البدء بالتحضير لعملية
التركيب والتشغيل التي سيقوم بها خبير
الشركة البريطانية المنفذة ظهرت عدة ملاحظات
في موقع العمل تعوق عملية التركيب
والتشغيل.
المحرقة في مكانها
بتاريخ 11/9/2006 وبموجب
كتاب الشركة العامة للدراسات والاستشارات
الفنية (الجهة المشرفة) تم إعلام وكيل
الشركة البريطانية بتأمين بعض المتطلبات
التي كانت تعوق عملية تركيب المحرقة...
وحدثت لاحقاً تطورات مهمة
حيث طلبت جامعة تشرين بتاريخ 31/10/2005 من
المصرف التجاري السوري (فرع اللاذقية)
تحصيل قيمة الكفالة النهائية الصادرة عن الشركة
البريطانية المنفذة، وهنا بررت
الشركة البريطانية تأجيل إرسال خبيرها إلى
موقع العمل لتركيب وتشغيل المحرقة بسبب
تخوفها من عدم تحصيل حقوقها بعد تنفيذ
الالتزامات العقدية، في ضوء الإجراء الذي قام
به المصرف.
وبتاريخ 7/5/2007 وبموجب
كتاب جامعة تشرين تمت معالجة موضوع تحصيل
الجامعة لقيمة الكفالة النهائية، حيث
أبلغت الجامعة الشركة البريطانية المنفذة
أنها سوف تحتفظ بالمبلغ المحجوز لديها
كتأمينات نهائية لضمان حسن تنفيذ العقد،
وسوف يتم تحريره وفق أحكام وشروط العقد
وبذلك تيسر قدوم خبير الشركة البريطانية
للبدء بعملية التركيب والتشغيل والتدريب،
وحضر الخبير إلى موقع العمل بتاريخ
19/5/2007 واعتبر أنه ما زالت توجد عوائق تمنع
عملية تركيب المحرقة وتشغيلها...
وبتاريخ 25/6/2007 تم إعلام
وكيل الشركة المنفذة من قبل الشركة العامة
للدراسات والاستشارات الفنية أنه تم
استكمال النواقص في موقع العمل، وبناءً عليه
تم تركيب كامل أجزاء المحرقة ريثما يتم
حضور خبير الشركة الأجنبية متحملة الشركة
الأجنبية أعباء مالية بسبب تغيير الجامعة
لموقع المحرقة وذلك حسب كتب صدرت من وكيل
الشركة.
وبتاريخ 28/7/2007 حضر خبير
الشركة البريطانية إلى موقع العمل وقام
بإتمام الأعمال التحضيرية من أجل القيام
بالتشغيل والتدريب والاستلام...
ولكن مجدداً أثار وجود
ملاحظات ونواقص تعوق عمله منها (لا توجد
تهوية مناسبة في المكان، ولا توجد احتياطات
لازمة في حال انقطاع التيار الكهربائي...)
واستمرت بعد ذلك دوامة
المراسلات حتى نضجت الأمور بتاريخ 8/2/2008
وحضر خبير الشركة البريطانية وقام
بتشغيل المحرقة وتدريب العناصر الفنية...
ولكن لا تزال مشكلة
المواصفات محتدمة؟!
تحمل يا مشفى؟!
قبل الختام تمكن الإشارة
إلى أن الإدارة العامة للجهة المشرفة على
أعمال مشروع المشفى (الشركة العامة
للدراسات والاستشارات الفنية) كانت أبخل من
جامعة تشرين في المعلومات حول عقود
المشفى، وتجاهلت الجواب على أسئلة »تشرين«
ومنها ما يخص عقد المحرقة...
وأيضاً خلال مرحلة التقصي
وزيارة وزارة التعليم العالي لم يجد المحرر
حماسة لدى مديرية المشافي إلا بالحديث
عن حرص الوزارة على متابعة شؤون المشفى
وعقوده وتخليصه من عقباته..
وتمكن الإشارة أيضاً إلى
إحدى »النهفات« أثناء تجريب المحرقة حيث
تعرقل ذلك مراراً ليتبين لاحقاً أن مدخنة
المحرقة مغلقة بالخشب والبلوك نتيجة أعمال
البناء...، وهكذا لا ينقص مشروع مشفى
تشرين الجامعي عقبات وعثرات ومشكلات، ويتكفل
عقد أعمال المحرقة في فضح النموذج
التنفيذي لأعمال تنفيذ مشروع المشفى الذي
ستتجاوز كلفته سبعة مليارات ل.س. وبغياب
من يحاسب ويدقق في ملفات تعاقداته وتنفيذ
الأعمال يصبح المقصر »محل« حظوة ومكافأة،
بينما تطول العقوبة مشروع المشفى ذاته...،
فهل سيتحمل المشفى الكثير أيضاً؟!