]    الفريق الاقتصادي يُكافح... مكافحة البطالة ! [

 

مابين حجري الرحى.. البطالة وقرار رَفَعَ الدعم عنهم.. صيادوا سوريا بإنتظار إنصافهم
    

إياد خليل

 مشكلة ذات أبعاد اجتماعية واقتصادية خلفت العشرات من العاطلين عن العمل والذين يعيلون عائلات بأكملها.. قرض لـ شراء قارب والحلم الذي لم يتحقق: عهد وسعد شقيقان من اللاذقية وجمال ابن عمهم، تقدموا لهيئة مكافحة البطالة بمشروع ، أملوا فيه إخراجهم من تعداد العاطلين عن العمل وحصلوا على أربعة ملايين وسبعمائة ألف ليرة ,اشتروا زورق صيد من المؤسسة العامة للأسماك بقرض زراعي وبرهن عقاري لمنزلهم وقدموا كفالة تجارية من الدرجة الأولى ضمانا لتسديد القرض(هذا كان مشروعهم المقترح إلى هيئة مكافحة البطالة)أكثر من مليون وخمسمائة ألف ليرة سورية لصيانة وتأهيل زورقهم لإعادته للعمل بالشكل المطلوب مبالغ اقترضوها من أقاربهم ومعارفهم وجيرانهم مضاف لها قرض زراعي مطالبين بتسديد أقساطه والبالغ ثلاثة ملايين ومائتي ألف.
يقولون : بتاريخ 17/10/2007 بدأت معاناتنا بمنع زوارق الصيد من العمل بتوجيهات شفهية وبالاستفسار قيل لنا سعر ليتر المازوت لزوارق الصيد في المياه الدولية سيصبح بالسعر الدولي54ليرة سورية وبناء عليه لا يسمح بالسفر لحين تسديد فرق سعر المازوت وكنا يومها نجهز الزورق بما يتطلب من وقود ومؤونة لأيام العمل
بالسؤال والإلحاح حصلنا بتاريخ 30/10/2007 على محضر اجتماع لجنة مكافحة تهريب المازوت باللاذقية القاضي برفع الدعم ومعاملتنا بالسعر الدولي للمازوت أسوة بالسفن التجارية وهو محضر إجتماع بتاريخ 17/10/2007 صُّدِقَ من محافظ اللاذقية وعمم في 22/10/2007 أي منعنا من العمل قبل صدور القرار وتم إعلامنا أن من عبأ مخصصاته من المازوت قبل 22/10/2007 بإمكانه السفر دون دفع الفرق عن السعر الدولي لهذه الرحلة ويطبق عليه القرار بالرحلات القادمة،فسافر من ينطبق عليه ذلك وعاد ليرسو بزورقه مع باقي الزوارق لأنه من الإستحالة العمل بالسعر الدولي للمازوت في مهنتنا.
نحن مع مكافحة التهريب ولكن..!
أجمع المالكون والعاملون على زوارق الصيد بأنهم مع كل التدابير الوقائية الرادعة ومع إيجاد الطرق والأساليب المعقولة لمكافحة تهريب المازوت إن وجد من تسول له نفسه الإتجار بمقدراتنا الوطنية واستغلال الدعم الموجه للمواطن السوري، دون إضرارهم ومنعهم من كسب رزقهم وأكدوا أن ما يقال عن بيع مخصصاتهم من المازوت لزوارق الصيد التركية لا أساس له من الصحة حيث من غير المعقول أن يذهب زورق الصيد بطاقمه المكون من ستة أفراد وسطيا لمدة خمسة أيام ويقضيها في المياه الدولية ومن ثم يعود بأسماك من الزوارق التركية مقابل مخصصاته من المازوت! وهذا مالم يثبت حدوثه ولا أدلة أو براهين لدى من يروج لذلك.
أقوالهم:
أبو محسن"مالك زورق صيد": تقدمنا بطلب نناشد فيه المسؤولين إعادة النظر بقرار رفع الدعم وشرحنا فيه مراحل وآليات عملنا وما تقوم به الجهات المختصة من مراقبة وتفتيش ومتابعة مع العلم أنه منذ عامين تقريبا تم تشكيل لجان من الموانئ والجمارك وشركة سادكوب وغيرها وتم تحديد الكمية الحقيقية اللازمة لكل ساعة عمل،فعندما ننوي السفر تقوم مديرية الموانئ بتوجيه كتاب رسمي إلى شركة سادكوب تحدد فيه الكمية المسموح بتعبئتها بناء على ساعات عمل الرحلة السابقة وتقوم سادكوب بتزويدنا بالمخصصات الساعية من المازوت عن طريق صهريج يرافقه لجنة مؤلفة من مندوب عن سادكوب والموانئ والجمارك وبوجود عناصر الهجرة والجوازات وعنصر أمني ليقوموا بتفتيش الزورق وإجراء المعاملات الإدارية للسفر وبعدها نسافر للعمل وعند العودة تكون اللجنة المختصة بإنتظارنا كوننا نقوم بإعلامهم عن دخولنا للمياه الإقليمية عن طريق جهازالراديواللاسلكي ،فتقوم اللجنة بتفتيش الزورق والتحقق مما يحمله ولم يسبق أن وجدت مخالفات لدى زوارقنا.
إضافة لما سبق يقول حسن"من المتضررين":بعد توقفنا عن العمل لأشهر قاربت الثلاثة وتقديم الطلبات ونداءات الاستغاثة وعرض معاناتنا قرر محافظ اللاذقية دراسة وإيجاد الحلول المناسبة وبعد عقد اللقاءات والتشاور في لجنة مكافحة تهريب المازوت باللاذقية أعلمنا بوجوب تركيب عدادات الكترونية مرصرصة على محركات الزوارق لضبط ساعات العمل وبعدها يعود سعر المازوت إلى السعر السابق أي أحد عشر ليرة سورية وربع لليتر الواحد وهو ما أقرته جهات عليا وتضمن القرار أن تكون فترة تجريبية لثلاثة أشهر.
"سارعنا لتركيب العدادات الالكترونية ورصرصتها من قبل اللجنة المختصة وبإشرافها وسددنا قيمة كل عداد ثلاثة عشر ألف ليرة سورية واستبشرنا خيرا بالعودة للعمل فبوجود هذه العدادات لن يكون من مجال للتلاعب أو الشك من قبل أحد"هذا ما قالته أم حسن المالكة لزورق صيد تعيش وأولادها مع زوجاتهم وأحفادها وستة عاملين مع أسرهم من عمل الزورق بالصيد ولا مصدر رزق غيره.
  
الصيد القاعي الجارف والصيد العائم بالمياه الدولية
 
أبو خالد الحاج حسن وأبناؤه يملكون عدد من قوارب الصيد العائم تعمل خارج المياه الاقليمية السورية يختلف عملهم عن الصيد القاعي الجارف من حيث نوعية الشباك وآلية وطرق وتجهيز معدات الصيد مع ملاحظة أن عملهم فقط في الليالي المظلمة التي لا يوجد فيها نور للقمر حيث يعتمدون على الإنارة في جذب السمك إلى القرب من سطح الماء لاصطياده ولذلك أطلق على عملهم الصيد العائم،ويقدمون السمك المسمى بالشعبي وأسعاره بسيطة لغزارته وفي متناول الجميع.
يقول ابنه فادي:يعمل معنا على خمسة زوارق مايزيد على الستين شخص لأن عملنا بالصيد العائم يحتاج ليد عاملة أضعاف العدد اللازم للعمل في زوارق الجرف ونعتمد على مبدأ (الحصة)وهو عرف مهني في توزيع الأجور ومعمول به لدى الأغلبية في الصيد العائم والجارف
يضيف خالد لقول أخيه فادي: كنا نعمل قبل صدور قرار رئاسة مجلس الوزراء برفع الدعم وتسعير ليتر المازوت لزوارقنا بالسعر الدولي أما الآن فقد حاولنا العمل بالسعر الجديد ولأكثر من رحلة صيد وكانت النتائج الخسارة الفادحة مرة تلو المرة وتتكرر الخسائر بسبب ارتفاع التكاليف لأربعة أضعاف مما انعكس على سعر الأسماك التي كان يطلق عليها صفة الشعبية ولا تجد الآن مشترياً لها من التجار وإن بيعت فدون سعر التكلفة لعدم قدرة المواطن الشراء بسعر جديد مضاعف مرات عما كان قبل رفع الدعم.
"لماذا لا ينظرون في أمرنا وينصفونا؟!"هذا ما بدأ به أبو سليمان حديثه وهو من المتضررين كونه وإخوته مالكين لزورق صيد وأضاف:إن كان ثمة من يقوم بمبادلة مخصصاته من المازوت بأسماك مع قوارب الصيد التركية في المياه الدولية وتحقيق ما يقال أنه عملية ربح مزدوجة وهذا ما لم يقم عليه أي دليل حتى الآن-برأي أبو سليمان- فالعدادات الالكترونية المرصرصة كفيلة لقطع الشك باليقين أن ما يستجر من كميات مخصصة ومحددة للاستهلاك الساعي للمحركات يتم استهلاكها بشكل حقيقي من قبل زوارقنا أثناء رحلة الصيد .
 
للمغتربين أيضا نصيبهم !!
 
"ردين"شاب في الثلاثين من عمره يعمل في شركة لتعهدات البناء بالإمارات العربية المتحدة،زوجته وطفليه يعيشون في سوريا يقول: ست سنوات قضيتها أعمل في الإمارات لا أرى زوجتي وأطفالي إلا في الإجازة السنوية وأتحمل كل مشقات العمل والشعور بقهر الاغتراب لأتمكن من تسديد مليون ليرة سورية إقترضتها من المصرف بضمانة الشركة التي أعمل لديها،لماذا القرض؟يسأل ويجيب:بمساعدة مالية من أهلي إضافة للقرض ومدخراتي من عملي قمت بشراء زورق مرخص للعمل بالصيد الجارف القاعي خارج المياه الاقليمية السورية،مسجل أصولا لدى المديرية العامة للموانئ باللاذقية ويرفع العلم العربي السوري وذلك بناء على القوانين النافذة والمعمول بها التي صنفت الصيد البحري كعمل زراعي يتبع إداريا وتنظيميا إدارة الثروة السمكية في مديرية الإنتاج الحيواني لدى وزارة الزراعة ليكون هذا الزورق نقطة إرتكاز أنطلق منها لدى عودتي لوطني مع ما يمكن أن يساعد في تسديد القرض ومعيشة زوجتي وأطفالي والعاملين على الزورق،لكن صدور قرار برفع الدعم ومعاملة زوارق الصيد بالسعر الدولي للمازوت قد حطم كل آمالي بشيء من الاستقرار عدا عن الخسارة المالية الكبيرة من رأس المال الذي وظف في شراء الزورق وتجهيزاته الملاحية وبقاء الزورق لثلاثة شهور متوقفا عن العمل كنا ندفع خلالها أجور للعاملين، إلى أن صدر قرار بتركيب العدادات الالكترونية واستبشرنا خيرا بعودة الزوارق للعمل وذلك في 15/1/2008 على وجه التقريب فتقدمت بطلب استقالة من العمل وقام صديق لي بالتعهد لسداد ما تبقى من أقساط القرض المصرفي على أن أسددها له عند ذهابه لسوريا في إجازاته،وبدأت عمليات الجرد لأقوم بتسليم ماعهد لي به من الشركة وهذا سيستغرق حوالي الشهر لإيجاد البديل المناسب وتسليمه ما بعهدتي لكن وردني إتصال هاتفي من شقيق زوجتي وكيلي في إدارة شؤون الزورق وتسيير أموره يعلمني أن قرار رفع الدعم صدر ثانية لكنه الآن من رئاسة مجلس الوزراء بتاريخ5/2/2008 وعمم وبلغ لهم وذهب قرار لجنة مكافحة التهريب باللاذقية وتركيب العدادات وأشهر ثلاثة من الانتظار أدراج الرياح وأدى ذلك لتوقفهم عن العمل ثانية..
فسارعت بالرجوع عن طلب الاستقالة والآن خمس وسبعون بالمائة من راتبي الشهري تذهب لسداد القرض والباقي لا يكفي الحدود الدنيا لمعيشتي وإن استطعت توفير أي مبلغ مهما كان زهيدا أرسله لمعيشة زوجتي وأطفالي في سوريا الذين يساعدهم والداي برواتبهما التقاعدية، وبدلا من أن أقدم لوالدي المتقاعدين رغم ما قدموه لي من مال للمساعدة في شراء الزورق أصبح أطفالي وزوجتي عبئا عليهم في شيخوختهم.
 
مابين الشاحنات وزوارق الصيد ثمة اختلاف
 
صدر قرار رئاسة مجلس الوزراء بالرقم 1121/1 تاريخ 5/2/2008 وذلك عطفاً على محضر اجتماع حول وضع مادة المازوت في محافظة ((طرطوس)) وكيفية معالجة ما يسببه وضعها من استنزاف للاقتصاد الوطني مرفوع إلى وزارة الإدارة المحلية والبيئة ومنها إلى اللجنة الاقتصادية التي أوصت بالموافقة على الاقتراح بأن يتم بيع المحروقات لزوارق الصيد الجارفة العاملة خارج المياه الاقليمية بالسعر الدولي أسوة بالبواخر مع الإشارة لكتاب رئاسة مجلس الوزراء تاريخ 16/1/2008 المعتمد لتوصية اللجنة الاقتصادية بجلستها رقم/1/ تاريخ 7/1/2008 بمعالجة موضوع تزويد الشاحنات العادية والمبردة بكمية من مادة المازوت وبالسعر العالمي،وذلك لكون السيارات الشاحنة تدخل القطر وفي خزانها من المازوت ما يوصلها لأقرب محطة وقود سورية وتقوم بشراء المازوت السوري المدعوم وتوفر نفقات تنعكس كأرباح إضافية غير مشروعة لسائقي الشاحنات على حساب دعم المواطن السوري وتحاول هذه الشاحنات إخراج ما تستطيع إليه سبيلاً من المازوت بطريقةٍ أو بأخرى عند مغادرتها القطر،وما أعلن عن وجود عوائد تقدر ب 35 مليون ليرة سورية كانت تضيع يومياً على الخزينة قبل صدور قرار معاملة الآليات المغادرة للقطر بالسعر الدولي للمازوت حسب سعة خزاناتها؛هو رقم كان يجنيه سائقوا الشاحنات وحافلات نقل الركاب ويستحق الوقوف عنده لأن ماتتكبده الخزينة من دعم للمازوت موجه لخدمة المواطن السوري لن يُسمَح بأن يُشارَك به،وبتعبير أدق -لن يُسمَح بأن يُسرَقَ منه- ماهو حق له تقدمه الدولة لدعم مختلف نواحي المعيشة والإنتاج الصناعي والزراعي بأنواعه،وأن نصل متأخرين خير من ألا نصل،أما عن الاختلاف ما بين طبيعة العمل والتصنيف القانوني والإداري لزوارق الصيد من جهة والشاحنات العابرة والمغادرة للقطر من جهة أخرى فأتى تأكيد وزارة الزراعة من خلال مذكرة تفصيلية تقدمت بها إدارة الثروة السمكية في مديرية الإنتاج الحيواني وأبدت رأيها بخصوص إعادة النظر بمقترح اللجنة الإقتصادية حيث أن عمل الصيد ليس تجارياً حسب القوانين النافذة ويقدم حصراً للسوق المحلية ويساهم بتأمين الأمن الغذائي ولا يمكن فرض التكاليف المضاعفة على المنتج ويوجد أكثر من حل فيما يتعلق بمكافحة تهريب المازوت إن وجد ومن ضمنها العمل بالعدادات الإلكترونية المرصرصة.
 
بانتظار إنصافهم..
 
تقدم المالكون والعاملون على زوارق الصيد السورية في المياه الدولية بطلبات يناشدون فيها الجهات المختصة النظر لحالهم منذ 18/2/2008 آملين الإنصاف وإعادة النظر بقرار رفع الدعم عنهم واعتماد صيغة قرار لجنة مكافحة تهريب المازوت باللاذقية الذي نص على تركيب العدادات المرصرصة ومعاملتهم بالسعر المعتمد للمعامل والمصانع وسائر أبناء الوطن لكون عملهم يقدم حصراً للسوق المحلية وأسعار منتجهم من الأسماك يتوافق مع القدرة الشرائية للمواطن  وقد عانوا ما عانوه خلال الأشهر الستة الماضية من البطالة والعوز،تخللها عشرون يوماً عملوا فيها عندما صدر قرار تركيب العدادات الالكترونية والذي ثبت من خلالها عدم وجود أي اختلاف مابين كمية المازوت المستجرة المحددة بساعات العمل وبين الكمية المستهلكة فعلياً..فهل سينصفون؟
   
 

معكم على الهواء..القناة الاولى
      
    

الصيادون السوريون العاملون بالمياه الدولية يناشدون السادة المعنيين
     
إن قرار رفع الدعم ومعاملة الصيادين السورين العاملين بالمياه الدولية بالسعر الدولي للمازوت بني على إقتراح لمعالجة موضوع المازوت وما يستنزفه من الاقتصاد الوطني(بطرطوس) والتي لا يوجد في موانئها أي زورق صيد مسجل أو مرخص للعمل بالمياه الدولية!!! وبناءً على إقتراح طرطوس أصدرت رئاسة مجلس الوزراء بتوصية من اللجنة الإقتصادية قرارها برفع الدعم عن الصيادين وهم عرب سوريون أبناء وأحفاد عرب سوريين يعملون بمهنة صنفتها القوانين ضمن الإنتاج الزراعي وتقدم غلتهم من الصيد للسوق المحلية حصراً وعملهم تحكمه الضوابط والمعايير والمراقبة والمتابعة بأشكالها من ألفها إلى يائها،وحتى تاريخه لم تسجل أي مخالفة بحق زوارق الصيد العاملة بالمياه الدولية بما يخص استجرار واستهلاك المازوت!!!
وأكد تركيب العدادات الالكترونية المرصرصة ذلك....
    
فيرجى المعالجة والإنصاف
         
 

بعد أسبوع من تركيب عدادات الديجيتال
زوارق الصيد الجارف تعود للتوقف عن العمل

 

عملها مصنف زراعياً، ولا يمكن معاملتها  كالسفن التجارية
        
للشهر الخامس، ما زالت زوارق الصيد الجارف القاعي متوقفة عن عملها خارج المياه الاقليمية السورية، وهو الحيز الذي يسمح لها بالعمل فيه.
وللتذكير فقد بدأ التوقف في 25/10/2007 على خلفية صدور توصية من لجنة مكافحة تهريب المازوت في اللاذقية، التي قضت بمعاملة تلك الزوارق معاملة سفن النقل التجارية فيما يخص تزويدها بمادة المازوت وفق السعر الدولي والمقدر بـ 43 ليرة سورية، علماً بأن عمل الصيادين مصنف ضمن الأعمال الزراعية وليس التجارية، نظراً لعائدية الثروة السمكية إلى وزارة الزراعة.. وقد نشرت «البعث» في عددها 13295 تاريخ 15/12/2007 تحقيقاًَ تناولت فيه بالتفصيل حيثيات الموضوع، وبيّنت وزارة الزراعة ومن خلال مدير الإنتاج الحيواني ان عمل الزوارق ضمن الأعمال الزراعية، والصيد موجه للسوق المحلية ولا يمكن إضافة الفارق السعري على المنتج، وكان رأي الوزارة مهماً لأنها هي صاحبة الترخيص، ودعت إلى مكافحة تهريب المازوت دون خلق آثار سلبية على العمل، وكان من بين المقترحات لمراقبة كميات المازوت، التي تزود بها الزوارق تركيب عدادات لها وبعدها تجري محاسبة من يثبت تورطه في التهريب، وبعد نشر التحقيق، طلب إلى محافظة اللاذقية (لجنة مكافحة تهريب المازوت) إعادة النظر بتوصياتها.
وبتاريخ 3/1/2008 تمت الموافقة على اعتماد عداد نوع ديجيتال وتشكيل لجنة تشرف على تركيبه، وطلب محافظ اللاذقية من شركة المحروقات مراقبة استهلاك الزوارق لمادة المازوت، ولمدة ثلاثة أشهر كفترة تجريبية لهذا الحل المقترح، وفي حال نجحت، سيتم العمل بها وإلا سيتم البحث عن حلول أخرى مع اعتماد سعر مادة المازوت المعمول به.
ويا ليتها
ألف مواطن ما بين مالك وعامل على الزوارق استبشروا خيراً، وشعروا بالإنصاف، وقد تم تركيب العدادات لعقود الزوارق للعمل بعد توقف دام أكثر من شهرين، ولكن فرحتهم وشعورهم بالإنصاف لم يكتمل، إذ وبعد أسبوع من تركيب العدادات، صدرت موافقة باحتساب سعر مخصصات الزوارق من المازوت وفق السعر العالمي، أسوة بالسفن التجارية لتعود المشكلة إلى بدايتها، وذلك وفق اقتراح اللجنة الاقتصادية.
بين طرطوس واللاذقية
واللافت في حيثيات صدور الموافقة، ان مشكلة توقف زوارق الصيد الجارف كانت محصورة في محافظة اللاذقية، لكن اقتراحاً قدم من وزارة الإدارة المحلية والبيئة حول وضع مادة المازوت في طرطوس، يتضمن بيع المحروقات لزوارق الصيد الجارف بالسعر العالمي، مع ان مالكي وعاملي زوارق الصيد في اللاذقية أكدوا على انه لا يوجد في طرطوس إلا عدد قليل منهم، ومعظمهم في محافظة اللاذقية، وقد أخذت به اللجنة الاقتصادية، إذاً توصية لجنة اللاذقية بفترة تجريبية مدتها ثلاثة أشهر بعد تركيب العدادات، وبعدها يتم الحكم قد ذهبت أدراج الرياح.
عادت لتؤكد
عدنا لنسأل ثانية وزارة الزراعة، وهي صاحبة الشأن، وهي التي يحق لها بالمقام الأول تقديم الاقتراحات، وعلى الأقل سؤالها في شيء يتعلق بها وفق العادية، فقال الدكتور عصام كروما مدير الثروة السمكية: ان الوزارة قد أعدت مذكرة تفصيلية بهذا الشأن، وأبدت رأيها من أجل إعادة النظر بقرار اللجنة الاقتصادية، حيث ان الصيد لا يتم هنا بقصد الإتجار الدولي، ولا يوجد ما يسمى بالمبادرات التجارية، وليس من عوائد بالعملات الأجنبية، والمنتج المؤمن من الصيد هو لتأمين الأمن الغذائي، وهناك أكثر من حل فيما يتعلق بمكافحة التهريب ومن ضمنها العمل بالعدادات.
وحول ان كانت قد تأثرت الثروة السمكية نتيجة توقف الزوارق عن العمل، أوضح ان الأرقام لا تظهر مدى التأثير خلال أشهر، ولكن وعلى المدى الطويل حتماً فإنها ستبين حجم التأثر.
وبعد
مكافحة تهريب المازوت هي بالمقام الأول، ولكن طالما وجد حل، فلماذا لم يتابع تطبيقه لمعرفة النتائج، وبعدها توضع الحلول الأخرى؟!..
ولكن ان تبقى المسألة معلقة كل هذه الفترة فهو أمر غير مقبول، وخاصة انه ووفق ما بيّنت وزارة الزراعة، فإنه من غير الممكن مساواة تلك الزوارق بالسفن التجارية، وبالتالي يصبح من الصعب ان تشتري المازوت بالسعر العالمي، وإن كان لدى الجهات المعنية ثبوتيات وحقائق توضح خطر تلك الزوارق في استنفاد مادة المازوت فلتنشره على الملأ، ولتتخذ العقوبات الأشد، أما وان نخسر عملاً نحن بحاجة إليه بناء على مراسلات واقتراحات، فهو أمر غير منطقي بالمطلق، وخاصة ان ثلاث وزارات هي النقل والإدارة المحلية والبيئة والزراعة، قد أبدت عدم رضاها عن القرار وفق ما نقله لنا عاملو الزوارق بعد لقاءاتهم مع معنيين في الوزارات المذكورة.

غسان الصالح   
 

تكاليف رحلة الصيد الواحدة لمدة خمسة أيام:
     
• عمال بحريين عدد 7(ريس،ميكانيكي،5بحريين)                   32500 ل.س
• وقود(مازوت) 3300 ليتر"محرك أساسي+مولد كهربائي"       37125 ل.س
• زيت محرك                                                          4500 ل.س
• حارس                                                                1500 ل.س
• زوادة(مؤنة طعام وسجائر لخمسة أيام كاملة)                      8000 ل.س
• رسوم مرفأ+إتصال لاسلكي                                          1000 ل.س
• حرفي إصلاح شباك                                                  2500 ل.س
• ثلج لحفظ الأسماك                                                    4500 ل.س
• نقل ومواصلات                                                       1500 ل.س
المجموع                                                                 93125 ل.س
   
يضاف لما سبق مصاريف الإصلاح للمحرك وثمن (غزل ونسيج الشباك) وما يجب إضافته لإجراء الصيانة العامة السنوية مع الأخذ بعين الإعتبار ثمن الزورق وتجهيزاته وهي بشكل تقريبي (خمسة ملايين ليرة سورية) للزورق الواحد.
ثمن مبيع الغلة من الصيد بكل رحلة يتراوح بين ال (80000) و(150000) وهذا الرقم يتراوح صعوداً وهبوطاً حسب المواسم وهو ليس الدخل الصافي وإنما الدخل القائم.
تكلفة الرحلة من المازوت تم حسابها بسعر أحد عشر ليرة وربع لليتر المازوت وهو السعر المعتمد قبل رفع الدعم وقبل زيادة خمسة عشر بالمائة أضافتها شركة سادكوب على أسعار الزيوت مع الأخذ بعين الإعتبار زيادة الأجور والرواتب بمقدار خمس وعشرون بالمائة والإرتفاع الهائل بأسعار المواد الغذائية والنقل المفروض حكماً على التكلفة.
 
--------------------------------------------------------------
   
    
       
السيد رئيس مجلس الوزراء المهندس محمد ناجي عطري مع التحية والتقدير
      
تحية طيبة وبعد:مقدمه: مجموعة من المالكين والعاملين على زوارق الصيد السورية المرخصة والمسجلة أصولاً لدى المديرية العامة للموانئ (باللاذقية) والعاملة خارج المياه الإقليمية السورية.
 
نعرض لسيادتكم مايلي:
كنا كمالكين وعاملين على القوارب المذكورة قد وجهنا نداء إستغاثة لمقامكم الكريم منذ 25/10/2007 حول معاناتنا ومأساتنا جراء قرار صدر وقتها عن لجنة مكافحة تهريب المازوت باللاذقية والذي قضى بمعاملة زوارقنا بالسعر الدولي للمازوت أسوة بسفن النقل التجارية وهو ما أدى لتوقف الزوارق عن العمل منذ 22/10/2007 لاستحالة العمل بالسعر الدولي للمازوت وقد شرحنا لمقامكم ذلك بالتفصيل -نرفق ربطا صورة عن نداء الإستغاثة بتاريخه - وثيقة رقم/1/
وما علمناه من خلال تحقيق صحفي أجرته جريدة البعث أن وزارة الزراعة وبتوجيهات من السيد الوزير للمديريات المختصة قد قامت بالدراسة والطلب إلى محافظة اللاذقية لإعادة النظر بالقرار المذكور وإيجاد الحلول والبدائل المعقولة والممكنة.
وفعلا تم الإيعاز من قبل السيد محافظ اللاذقية بعقد الإجتماعات مع الجهات المعنية على مستوى المحافظة ومن بعد التحاور ونقاش المقترحات تم التوصل إلى صيغة بحيث يتم تركيب عدادات لساعات عمل المحركات ورصرصتها من قبل اللجان المختصة والمتابعة بدقة لضبط حركة ونشاط وكميات استهلاك المازوت وعمل زوارق الصيد العاملة خارج المياه الإقليمية - نرفق ربطا صورة عن محضر اجتماع اللجنة المؤرخ في 7/1/2008 - وثيقة رقم/2/
والذي من خلاله عادت الزوارق للعمل مع العلم ان تركيب العدادات ورصرصتها انتهى بعد حوالي الاسبوع من صدور القرار واستأنفت الزوارق عملها مستبشرة خيرا من بعد توقف قارب الثلاثة أشهر.
السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم:
صدر قرار رئاسة مجلس الوزراء رقم 1121/1 تاريخ 5/2/2008 – وثيقة رقم/3/ حيث تم من خلاله الموافقة على إقتراح بأن يتم إحتساب سعر المخصصات المحددة للزوارق من مادة المازوت بالسعر العالمي أسوة بالبواخر.....
وهو ما أدى إلى إيقافنا عن العمل ثانية بسبب إستحالة العمل بالسعر العالمي للمازوت وهذا ما شرحناه لمقامكم الكريم سابقا.
سيدي الكريم :
إن معاملة زوارق الصيد الجارف القاعي معاملة السفن التجارية من ناحية سعر المازوت بالسعر الدولي هو بمثابة إطلاق رصاصة بين العينين لهذا العمل والعاملين فيه لأنه وكما أسلفنا فإن سفن النقل التجارية تتقاضى أجورها حسب تعرفة وعرف تجاري دولي ولا يمكن موازاتنا ومساواتنا بها من حيث سعر المازوت لكوننا نعمل في مهنة صنفت ضمن الأعمال الزراعية والإنتاج الحيواني ونقدم منتج غذائي هام لصالح السوق المحلية وبما يتناسب مع المستوى المعيشي للمواطن السوري مع قلة إمكانية المواطن إلا ماندر من الحصول على الاسماك البحرية الطازجة ولا يزال حتى الآن متوسط حصة الفرد في سوريا /1كغ/ سنويا من الأسماك، فبدلا من تشجيع العمل بالصيد البحري وتقديم التسهيلات والدعم لهذه المهنة التي تعاني ما تعانيه أتى القرار لينزع الدعم عن هذه المهنة والعاملين فيها بما في ذلك من منعكسات على المالكين والعاملين والمعتاشين والمستهلكين.
وكما هو معلوم لمقامكم فهذه المهنة كسائر المهن المتعلقة بالانتاج الزراعي بشقه الحيواني لا يمكن أن تستمر من دون الدعم الحكومي لها من حيث معاملة زوارق الصيد الجارف القاعي العاملة في المياه الدولية معاملة أبناء الوطن جميعا فنحن عرب سوريون أبناء وأحفاد عرب سوريين وهذه المهنة مصنفة قانونا ضمن الأعمال والإنتاج الزراعي بشقه الحيواني والتي هي بحاجة للدعم لكي تستمر وتساهم ما أمكن في تأمين ولو جزء بسيط من الأمن الغذائي الضروري لأبناء وطننا ولتأمين معيشة أكثر من ألفي مواطن يعملون ويعتاشون من هذه المهنة وتشكل مصدر دخلهم ويحتمون بها من الفقر والعوز مع ملاحظة ما تتميز به الأسماك البحرية الطازجة من فوائد وضرورات للجسم البشري لا تضاهيها أو توازيها (الأسماك المجمدة المستوردة أوالمهربة أوالمعلبة) التي تغزو أسواقنا بما لها وعليها من مآخذ طالعتنا بها صحافتنا والتي تشكل مصدرا هائلا لجني الأرباح للمستورد والتاجر والمهرب.
سيدي الكريم :
إننا نتقدم بطلبنا هذا لدى مقامكم الكريم مع الرجاء أخذ أمرنا بسعة صدركم والتكرم علينا بإعادة النظر بالقرار رقم 1121/1 تاريخ 5/2/2008 القاضي برفع الدعم عن عملنا المصنف كعمل زراعي ومعاملة زوارق الصيد الجارف القاعي العاملة بالمياه الدولية معاملة السفن التجارية من حيث تسعير لتر المازوت بالسعر الدولي لما أسلفناه من منعكسات أوقفتنا عن العمل وكسب الرزق والمعيشة وإعتماد صيغة قرار محضر إجتماع لجنة مكافحة تهريب المازوت باللاذقية ذي الرقم 7/10/13/ص تاريخ 7/1/2008 الذي اعتمد تركيب العدادات المرصرصة على المحركات  بتاريخه وعملنا به لأقل من شهر وكان ضمن مدة تجريبية كما ورد في محضر الاجتماع المذكور والذي ثبت من خلاله عدم وجود أية فوارق بين كمية المازوت المستجر وما هو مستهلك فعلياً.
   
مع فائق احترامنا وتقديرنا لجهودكم الكريمة
     
المرفقات:
- أسماء وتواقيع لمالكي زوارق الصيد والعاملين عليها.
- نداء استغاثة مقدم لسيادتكم في 25/10/2007"وثيقة رقم /1/
- محضر اجتماع لجنة مكافحة تهريب المازوت باللاذقية وضمنه الصيغة المقترحة"وثيقة رقم /2/
- قرار رئاسة مجلس الوزراء موضوع طلبنا المقدم لسيادتكم"وثيقة رقم /3/
- مجموعة من التحقيقات الصحفية التي ترصد شيئاً من معاناة وأثر القرار على المتضررين

الصفحة الرئيسية