
أشعل أهالي قرية الضبية عدداً من الإطارات
قاطعين الطرقات المؤدية لقريتهم , احتجاجاً على قطع الماء والكهرباء
وعنهم
.
ويقول الأهالي أن " الماء مقطوعة عنهم منذ خمسة أيام فيما تم قطع
الكهرباء
صباح اليوم , لإجبارهم على تسليم منازلهم المستملكة للمؤسسة العامة
للإسكان
" .
وتقع قرية الضبية المعروفة سابقاً باسم ( خربة مرعي ) على
العقارين / 861 – 862 / منطقة عقارية بابا عمرو , وتمتد على مساحة / 25 /
دونم إلى
الغرب من دوار تدمر – على طريق حمص – دمشق
.
وقام الأهالي عصر اليوم بإشعال
الإطارات على أمل قدوم المسؤولين إلى قريتهم للوقوف على ما يعانوه بسبب
قطع الماء
والكهرباء عنهم
.
ويرفض الأهالي بحسب ما نقلوه لسيريانيوز " مغادرة منازلهم التي
توارثوها أباً عن جد " فيما تصر المؤسسة العامة للإسكان على تنفيذ
الاستملاك وذلك
عبر الضغط على الأهالي بقطع الماء والكهرباء عنهم
.
وكان قد تم استملاك
أراضي القرية لصالح المؤسسة العامة للإسكان بموجب المرسوم رقم / 178 /
تاريخ 28 / 2
/ 1976 .وقد
فشلت محاولات الاتصال بمدراء ( الماء والكهرباء والإسكان " للوقوف على
حقيقة موقفهم من هذه الإجراءات , إلاّ أن مصدر في عمليات كهرباء حمص قال
لسيريانيوز
أن " ثمة أوامر خطية بعدم وصل المحول الذي يغذي قرية الضبية بالكهرباء
إلاّ بأوامر
شخصية من المدير العام للمؤسسة
" .
وقد رفع الأهالي المحتجين صور الرئيس
بشار الأسد والقائد الخالد حافظ الأسد هاتفين بحياة الحزب والرئيس , كما
هتفوا ضد
بعض مسؤولي المحافظة
.
ويقول الأهالي أنهم " لم يسبق أن تلقوا أية إنذارات
بالهدم أو الإخلاء , كما أنهم لم يستلموا أي تعويض مادي عن قيمة الأراضي
المستملكة
"
فيما تقول المؤسسة العامة للإسكان – بحسب وثيقة حصلت عليها سيريانيوز حول
الموضوع
–
أنه " سبق أن قامت المؤسسة بإنذار الأهالي سابقاً وخطياً والبيد لأصحاب
المنازل
,
أمّا بالنسبة لبدل التعويض فكان قد تم إيداعه لدى مصرف سوريا المركزي ولم
يراجعها
أحد لقبضه , ومع مضي المدة القانونية تم سحبه وإعادته لصالح المؤسسة
" .
ويبلغ عدد سكان القرية قرابة الثلاثة آلاف نسمة , وقد تظاهر أكثر نصف هذا
العدد , وكان اللافت أن أغلب المتظاهرين هم من النساء والأطفال
.
ولوّح عدد من
المواطنين من أهالي القرية ببطاقاتهم الشخصية " احتجاجاً على المعاملة
السيئة التي
يعاملون بها " على حد تعبيرهم
.
ومع وصول سيارة إطفاء من مركز إطفاء دوار
الرئيس لإطفاء الحرائق الناتجة عن إشعال الإطارات , هاجمها الأهالي
المتظاهرين
وقاموا بتكسير زجاج السيارة ومهاجمة عناصر الإطفاء بالحجارة مما جعلهم
يلوذون
بالفرار تاركين السيارة بين يدي النساء والأطفال , الذين سارعوا للشرب من
فوهة
خرطوم المياه وتعبئة ما تيسر لهم من أواني للشرب
.
وبعد مرور أكثر من ساعة
على بدء الاحتجاج وصلت دوريات من شرطة قسم باب السباع , ومع محاولة
الحديث مع
الأهالي من قبل الرائد هيثم عبد الرحمن قوبل بالرجم بالحجارة , مما
استدعى استقدام
تعزيزات من الجهات الأمنية في المحافظة , ووحدها حكمة العميد علي بودي
قائد شرطة
حمص الذي حضر للمكان وتعرضت سيارته للحجارة , منعت وقوع صدام بين الأهالي
وبين
عناصر الشرطة والجهات الأمنية , حين أعطى أوامره للعناصر بالانسحاب من
المكان , بعد
أن انكفأ الأهالي إلى داخل القرية , متوارين عن الأنظار ومستترين في
منازلهم
المحرومة من الماء والكهرباء