قبل ثلاثة أعوام تم الاتفاق بين مجموعة من الشباب على انشاء جمعية "
لحماية البيئة و مكافحة التصحر في السلمية " و هي المدينة التي تشكو من
الجفاف و التصحر منذ 40 عاماً , و تم الاعداد لهذه الجمعية في مهامها و
أهدافها و النظام الداخلي و وقّع على طلب الترخيص 200 مواطن من مختلف
الاختصاصات و الاتجاهات الفكرية و السياسية , و رفعت الأوراق كما هي
العادة الى مديرية الشؤون الاجتماعية و العمل و من ثم الى الجهات
المسؤولة الأخرى و هي بالعشرات و من ثم الى الوزارة , و كانت النتيجة
الرفض من قبل الوزارة أو من قبل غيرها .
تذكرت هذه الواقعة عندما علمت بأن في السلمية أكثر من 20 ملهى ليلي , و
أن هناك عشرة مطاعم شعبية تحولت الى ملاه , كان يرتادها الفقراء من ابناء
المدينة و ريفها التي تفتقر الى كل ما يسمى خدمات أو منتزهات في ظل نسيان
المحافظة لها .
جمعية تضم مثقفين لحماية البيئة ترفض و ملاهي ليلية وصل عددها الى 20
ملهى تعطى الموافقات لها .
مطاعم شعبية تحولت بشطحة قلم أخضر لمسؤول الى ملاه ليلية تقدم برامجها
الفنية التي غالباً ما تكون مخّلة بالأداب العامة ... و هذه البرامج
الخاصة لم تعد مراقبة من أي جهة رسمية – عدا السياحة – و لأنها كذلك
فستكون سياحية بامتياز و سيرتادها الكثيرون من المحافظة و خارجها .. و
الى مزيد من الموبقات و ارتكاب الجنايات و السرقات و الاخلال بالأداب و
الأخلاق ..
" أين مجلس مدينة سلمية ؟؟"
القرار رقم -14- لعام 2008 منع البرامج الفنية و الاستعراضية في المطاعم
الشعبية في سلمية ... و لاقى هذا المنع سابقاً ارتياحاً شعبياً واسعاً
كونه حرص كل الحرص على أمن المجتع . . لكن ما حصل قبل عدة أيام أن مدينة
سلمية فوجئت بمنح هذه المطاعم موافقات رسمية لاقامة برامج فنية ليلية من
قبل وزارة السياحة و مديريتها في حماة؟؟وتم تمرير هذه الموافقات على مجلس
مدينة سلمية و الالتفاف عليه و تجاوز القرار -14- و هناك جهات عدة في
محافظة حماة تعاطفت مع هذه الموافقات و دعمتها و شجعتها الى أبعد الحدود
!!!
" استقالة جميع أعضاء المجلس "
كان من الطبيعي , و على أثر ذلك أن يقّدم جميع أعضاء مجلس مدينة سلمية
استقالاتهم من عضوية المجلس وهم الأعضاء : أحمد شتات , منذر الحايك ,
حسام الدين عبيدو , محمد الجرف , محمد الأحمد , علي الحصري , نزار مقداد
, جاسم الخالد , حسن العرنجي , حسن مرشد , مروان وردة , عوني سلهب , وائل
المعمار , محمد الأمير أحمد , علي نمنوم , عمار عدرة , رياض أبو قاسم ,
هيثم وردة , هيام الدبيات , سالم القطريب , علي أسعد ....
و برروا استقالاتهم الى العديد من الأسباب الموجبة منها :
1- تحول هذه المطاعم الشعبية الى مقاصف و ملاه ليلية .
2- استنكار المدينة لذلك , حيث تقدم أهالي سلمية ممثلين بالمنظمات
الشعبية و النقابات المهنية و الجمعيات الأهلية و عدد كبير من المواطنين
باستدعاء لمنع هذه الظاهرة الخطيرة لما تشكّله من بؤر لافساد الشباب و
الاساءة لأخلاقيات المجتمع .
3-و أكد أعضاء المجلس حول أسباب استقالاتهم أن الفنانين المتعاقدين
فعلياً مع ادارة هذه المقاصف لا يعملون بشكل شخصي و يقبضون رواتبهم من
نقابة الفنانين نتيجة الرسوم المستوفاة من أصحاب المقاصف .
4-كما أكدوا : من الناحية القانونية أن عمل الفنانات يعتبر ضمن الأعمال
المخلة بالأداب العامة و خاصة المادة : \ 517-518\ من قانون العقوبات
العامة .
5- و ايضاً , ان عمل هذه المطاعم الشعبية التي تقدم برامج فنية ستؤدي الى
زيادة السرقات و ارتكاب الجرائم و الى افساد البيئة الأخلاقية و الاخلال
بالأداب العامة .
6- و قالوا أيضاً مستنكرين : ان تعديل القرار \138\ تاريخ 8-7-2004 –
بالقرار رقم \40\ تاريخ 8-4-2008 يثير الريبة , حيث جاء بعد القرار
الصادر عن مجلس مدينة سلمية رقم \14\ تاريخ 21-4-2008 , كذلك موافقة
الجهات الادارية رقم -5714-ص-10-4-تاريخ 16-6-2008 المرسل الى مديرية
السياحة في حماة حيث صدر القرار رقم -511-س.ج.ه – تاريخ 16-6-2008 – و
هذا ما اعتبره أعضاء المجلس دليل التعاطف و المساندة غير المبررة من
السياحة لتمرير مثل هذه الموافقات ...
و استناداً الى كل ما ذكر و ما لم يذكر من المخالفات كثيرة في عمل هذه
المقاصف , و بشكل خاص مخالفة قرار مجلس المدينة رقم -14- لعام 2008 و
الالتفاف عليه و اعتباره كأن لم يكن .... وهذا معناه الاستغناء عن قرارات
المجلس وعن أعضائه .. و خلاصة القول:
ان صلاحيات مجلس مدينة سلمية و قراراته لا معنى لها , و ان قرارات أعضائه
لا تكفي .
و ان من يريد أن يخالف فليتجه الى الجهات الوصائية و يتجاوز مجلس المدينة
و أعضائه...
و ان تجريد مجلس المدينة من صلاحياته من الأمور الاجرائية البسيطة جداً
.... و يبقى السؤال قائماً :
أين دور المكتب التنفيذي في المحافظة..!!!!
المصدر:كلنا
شركاء