مقتل امرأة لأنها تزوجت ممن رفض أهلها
زواجها
به
!
نساء
سورية
قتلت
امرأة في الثالثة والعشرين من العمر، من قبل أخيها (15) سنة، في قرية "تل
الفخار"، المالكية، محافظة الحسكة. وكانت المرأة تحب شابا تقدم عدة مرات
لخطبتها، إلى أن أهلها رفضوا ذلك قطعيا. فذهبت الفتاة مع الشاب الذي أحبته
للتزوجه خارج رغبة أهلها. إلا أن الأهل أوحوا للزوجة أنهم قد تسامحوا معها،
وأنه بإمكانها أن تعود إلى البيت لكي تنجز "الصلح" مع أهلها.
وحين
عادت إلى البيت، سارع أخيها إلى قتلها، (ويقال أن اختها قد ساهمت في عملية
القتل، لكن لم يتح لنا التأكد من ذلك)، وسلم نفسه إلى الشرطة مدعيا أنها
قتلها "غسلا للعار".
وتم ترويج إشاعات أن الفتاة تعمل في الدعارة، وذلك لجعل جريمتهم "أكثر
قبولا".
وتشكل
"جرائم
الشرف"
في سورية جريمة محمية بالمواد 458 و 192 من قانون العقوبات السوري، اللتان
تمنحان القتلة إعفاء تاما من العقوبة، أو تخفيفا منها يمكن أن يصل إلى حد 6
أشهر فقط. ويؤيد الإبقاء على هذه المواد العار جزء من الحكومة السورية ورجال
الدين الظلاميون، رغم أنها تتعارض مباشرة مع الدستور السوري الذي كفل حق
الحياة لجميع الناس في سورية (رجالا ونساء)، كما تتعرض مع التزامات سورية
التي صادقت على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، واتفاقية مناهضة كافة أشكال
العنف ضد المرأة، وعددا كبيرا من الاتفاقيات والبروتوكولات التي صادقت عليها
سورية، والتي توجب عليها، بالتالي، إلغاء تلك المواد التي تشكل وصمة عار في
تاريخ سورية القانوني.
يذكر أن الحكومة السورية كانت قد عقدت "الملتقى
الوطني حول جرائم الشرف"،
توصل إلى توصيات هامة في هذا المجال، إلا أن العقلية الذكورية التي تحكم
الحكومة السورية، وجماعات الضغط الدينية التي تنشر العنف والظلامية باسم
الدين، قد منعت تحولها إلى واقع قانوني ومؤسساتي ومجتمعي.