مواطن " فقير "
تصفعه فواتير مياه بقيمة 88 ألف ليرة سورية
وصلتنا شكوى مرفقة بالفواتير
من مواطن يقطن في حي "
الفردوس
" الشعبي بحلب ، و
مضمونها أن المواطن فوجئ بوصول ايصالات لفواتير مياه عن أربع دورات فقط إلى
قيمة ( 88000
ليرة سورية
)،
, و عند مراجعته
المؤسسة أرجعوا السبب إلى وجود تهريب للمياه في منزله
.
وبحسب الشكوى
, فالمواطن قام باقتراض
تكاليف تصليح التمديدات التي تبين فيما بعد أنها نظامية و ما من أعطال فيها ،
في المقابل فقد أكد مدير مؤسسة المياه ، و كل الموظفين الذين راجعهم وجود خطأ ،
لكن أصروا على المواطن الدفع بعد خصم قيمة سبعة آلاف ليرة سورية من قيمة
الفاتورة نسبة خطأ في العداد ، بحسب ما جاء في الشكوى
.
وقال المواطن
: " في كل دورة أدفع
قيمة فاتورة المياه للمنزل الذي أعيش فيه
( غرفتين و صالون
) و تتراوح بين
( 200 - 300 ليرة سورية
) ، لكن فوجئت بقيمة
الفواتير للدورات الأربع الأخيرة و الغير متوقعة
( 88000 ليرة سورية
)، حينها ، و فورا
توجهت الى مؤسسة المياه لمراجعتها "
و تابع
" قابلت الموظف المسؤول
عن مؤشر العدادات في المؤسسة ، و عند استفساري عن سبب صدور قيمة الفاتورة الغير
طبيعي ، أكد الموظف وجود تهريب للمياه من خلال البواري في منزلي
" .
و المواطن يعمل سائق
" سوزوكي
"، و هو معيل وحيد
لأسرته المكونة من خمس أشخاص مع أمهم ، من بينهم ابنتين مريضتين ، و بحاجة
للدواء بشكل يومي ، إضافة الى أنه إحدى البنات و تبلغ من العمر
( 17 عاما
) بحاجة الى عملية
جراحية مستعجلة ، لكن و بسبب ضيق الوضع المادي العملية مؤجلة
" ، بحسب ما أفاد
المواطن .
و تابع المواطن
" بالرغم من صعوبة وضعي
المادي ، اقترضت مبلغ ( 75000
ليرة سورية
) لأغطي تكاليف إصلاح
التمديدات في الجدران ، و التمديدات في الأرض من أجل اكتشاف مكان تسرب المياه ،
لكن بعد العمل فيهم ، تبين أن وضع التمديدات و البواري على ما يرام ، و ما من
عطل فيها "
و أضاف
" عدت الى مؤسسة المياه
، و بعد شرح قصتي للموظف المسؤول ، قالو لي قدم شكوى لأن عدادك المنزلي يصرف
أكثر من اللازم ، بعدها قصدت غرفة الشكاوي و قدمت الشكوى
"
و قال المواطن
"
خرجت مع اللجنة المسؤولة لترى
العداد ، و بعد الفحص طلبت اللجنة مني أن أقدم طلب لخلع العداد القديم و تحويله
للفحص في المؤسسة، و وضع عداد جديد ، وقتها قدمت الطلب ، و تم وضع عداد جديد ،
حيث سجل بعد الفحص وجود ( 6
بالمئة
) عطل بالعداد فقط
"
و أشار المواطن الى أنه، تم
تخفيض قيمة الفاتورة مبلغ ( 7000
ليرة
)و أصبحت قيمتها
( 81000 ليرة سورية
) ، علما أنه لا يملك
تلك القيمة ، بل عليه دين سابق بسبب ما قام به في بيته لاكتشاف التسريبات ، و
الذي كان دون نفع ، إضافة الى أنه لا يستطيع أن يدفع قيمة أي وصل قبل أن يسدد
قيمة الفواتير السابقة و يصفي الذمة القديمة.
و قال المواطن
" توجهت الى مدير مؤسسة
المياه ، الذي استقبلني برحابة صدر، رويت قصتي له ، حينها طلب مني أن أقدم
اعتراض على المبلغ ، و قدمت الاعتراض ، و انتظرت عشر أيام كما طلبوا ثم راجعتهم
، وقالوا حالتي و حالة أمثالي ستعرض على لجنة للنظر فيها علهم يرأفوا بحالنا و
يتم إعفاءنا ، لكن عند المراجعة بعد أيام ، كانت النتيجة أنني سأدفع المبلغ
( 81000 ليرة سورية
) ".
و تابع
" عدت الى مكتب المدير
مرة ثانية ، قلت لا أستطيع دفع المبلغ دفعة واحدة فأنا لا أملكه ، عندها طلب
مني الذهاب الى الجابي لأقدم طلب تقسيط المبلغ ، و دفعه على دفعات
"
و أضاف
" بعد اجراء الأوراق
المطلوبة ، قسط لي المبلغ المستحق على دفعات شهرية كل دفعة
( 16000 ليرة
)، وقتها راجعت عدة
مكاتب بالشؤون المالية ، من أجل تخفيض القسط الشهري ، بسبب عدم قدرتي على دفعه
، قابلت موظفين من بينهم من أبدى إنزعاجه بقوله
" دبر أمورك ماني مكفل
فيك "
، و بعد معاناة تم تخفيض القسط
الشهري الى ( 6000
ليرة
) .
و بين المواطن أن ، أحد
الموظفين عرض عليه تصفير عداد المياه الموجود في منزله ، وبالتالي لا يدفع أية
ليرة سورية ، و ذلك مقابل مبلغ من المال ، إلا أن المواطن أراد أن يكون نظامي و
يتبع القانون ، بحسب ما أفاد.
و تسائل المواطن
" كيف يستطيع الموظف
تصفير عدادي لو كنت وافقته ، و اللجنة و الشركة لم تستطع تصفيره ، مع العلم أن
الجميع أكد لي وجود الخطأ بالعداد "
و ختم
" أنا سائق لـ
" سوزوكي
" ، أعمل طوال النهار ،
و بالكاد أتدبر متطلبات المنزل الأساسية ، إضافة إليها لدي التزام تجاه ابنتي
اللتان تحتاجان الى دواء يومي ، عدا العملية التي تحتاجها إحداها ، فكيف أغرم
بمبلغ ( 156
ألف ليرة سورية
)بسبب أخطاء الموظفين و
التي لا ذنب لي فيها ألف ليرة ، منها
81 ألف ليرة قيمة
فواتير خاطئة ، و أخرى بقيمة 75
ألف ليرة دفعتها أثناء
التصليحات التي طلبت مني لكشف التسريب ، و التي كانت دون جدوى ، لأنه ما من
تسريب للمياه في بيتي ".
من جانبنا اتصلنا هاتفياً مع
مدير مؤسسة المياه لأخذ رأيه بما يجري مع المواطن المشتكي
, حيث أبدى استعداده
لمساعدته ,
وحل مشكلته
.
و في اليوم التالي ، قصد
المشتكي مدير المؤسسة ، و بعد سماعه الشكوى ، طلب المدير حضور موظف من اللجنة
الفاحصة ، ليفحص عداد المشتكي مرة ثانية و ليتأكد من عطله ، كما طلب من المشتكي
مراجعتهم بعد أيام قليلة ليحل أمره ، هذا بحسب ما أفاد المشتكي
.
و مرت أيام قليلة ، و عاد
المشتكي للمدير مرة ثانية ، حينها أكد المدير أن قيمة الفواتير غير نظامية ، و
طلب من أحد الموظفين حل شكوى المواطن المشتكي ، لكن الموظف أجاب ما من حل لها ،
و طلب المدير من موظف آخر حل المشكلة ، و الأخير اصطحب المشتكي ، و حوله الى
موظف آخر ، و الأخير حوله الى موظف غيره ، و تاه المشتكي بين الموظفين الذين
اعترفوا جميعهم بوجود الخطأ ، لكن في النتيجة كان عناءا بلا جدوى
.
و ختم المشتكي شكواه بقوله
: " كنت آمل المساعدة و
المتابعة من مسؤولينا ,لأن
الموظف وضع في مكانه لمساعدة المواطن وخدمته
, لا العكس
.
المصدر:عكس السير