سورية لن تقبل إثارة أي مسؤول أوربي مسألة حقوق الإنسان والديمقراطية معها

 

دمشق (15 كانون ثاني/ يناير) وكالة (آكي) الإيطالية للانباء

 
أكّدت سورية يوم  الخميس لسفراء أوربيين ف
ي دمشق أنها لن تقبل من الآن وصاعداُ إثارة أي مسؤول غربي معها مسألة حقوق الإنسان أو الديمقراطية أو النظام الاقتصادي الحر، وذلك على خلفية امتناع هذه الدول عن التصويت لتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة للتحقيق بما ترتكبه إسرائيل خلال معاركها في قطاع غزة

وكان عبد الفتاح عمورة معاون وزير الخارجية السوري اجتمع يوم (الخميس) مع سفراء بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا وسلوفاكيا وسويسرا وسفير بعثة المفوضية الأوربية بدمشق (الدول التي امتنعت عن التصويت) وأعرب عن "استغراب ودهشة سورية" من موقف هذه الدول "وهي التي ترفع شعارات الديمقراطية واحترام القانون الدولي والإنساني"، وأوضح لهم أن سوية لن تقبل من الآن فصاعداً إثارة أي مسؤول غربي معها مسألة حقوق الإنسان أو الديمقراطية أو النظام الاقتصادي الحر.

ويأتي الموقف السوري المتشدد تجاه أوربا استكمالاً لموقف وزير الخارجية السوري وليد المعلم الذي انتقد الموقف الأوربي حيال ما يجري في غزة.

وكان المعلم أعرب الأربعاء في مؤتمر صحفي جمعه مع وزير الخارجية الإسباني ميغل موراتينوس عن غضبه من موقف بعض الدول الأوربية التي امتنعت عن التصويت في مجلس حقوق الإنسان على قرار تشكيل لجنة تقصي حقائق وقال إنه "غير مسموح لأي مسؤول أوربي أن يأتي ويتحدث عن الديمقراطية وغزة تذبح، لأن شعبها انتخب حماس.. وغير مسموح أن يتحدثوا عن حقوق الإنسان وأمامهم المجازر التي تجري في غزة"

وكان المعلم قال الأربعاء "يُقتل فرد هنا أو هناك فتشكل لجنة وتقام محكمة (في إشارة إلى اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري)، وتباد غزة ولا يتم تشكيل لجنة.. هل لأن شعب غزة خاوي المعدة وفارغ الجيوب؟"، واعتبر الدول الأوربية تستخدم شعارات حقوق الإنسان "للضغط السياسي على شعوبنا"

وأعرب ناشطون حقوقيون عن خشيتهم أن تكون حقوق الإنسان في سورية "إحدى ضحايا الحرب الإسرائيلية على غزة"

يشار إلى أن قانون الطوارئ مازال سارياً في سورية منذ أكثر من 45 عاماً، شأنه شأن المحاكم الاستثنائية.

ودأبت دول أوربية على مطالبة السلطات السورية إلغاء قانون الطوارئ والأحكام العرفية وإطلاق سراح السجناء السياسيين

 

 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

الصفحة الرئيسية