زيت
الزيتون يودع موائد السوريين
بعد أن حلقت أسعاره عالياً
تشكل زراعة الزيتون في سورية أحد أهم قطاعات الإنتاج الزراعي
وأهم أنواع الأشجار المثمرة بمساحة قدرها 581 ألف هكتار تقريبا وبذلك تشكل 10
بالمئة من إجمالي المساحة القابلة للزراعة و 65 بالمئة من إجمالي المساحة
المزروعة
بالأشجار المثمرة.
وبلغ عدد الأشجار الكلي أكثر من 82 مليون شجرة المثمر منها
بحدود 62 مليون شجرة ووصل إنتاج الزيتون في العام 2005 إلى \660\ألف طن
والعام 2006
إلى أكثر من مليون طن من الزيتون نتج عن الجزء المخصص للعصر حوالي 175 ألف طن
من
الزيت ويقدر استهلاك سورية من زيت الزيتون بحدود 110 ـ 120 ألف طن سنوياً
.
شهدت
أسعار زيت الزيتون ارتفاعا ملحوظا خلال الموسمين الأخيرين وبالتالي حرمت
شريحة
كبيرة من اقتناءه والاستعاضة عنه بزيت الصويا وغيره.
وفي قراءة لأسباب الارتفاع
نلحظ انه وبسبب ارتفاع السعر العام الماضي قام العديد من التجار وحتى بعض
المواطنين
بشراء كميات كبيرة من الزيت وتخزينها املآ في بيعها بسعر مرتفع وهذا أدى إلى
أزمة
في سعر الزيت حيث وصل سعر الصفيحة إلى \4500\ل.س بعد أن كانت خلال السنوات
الماضية
تباع ب\2500\ل.س.
ووفقاً لمنظمة التغذية والزراعة \الفاو\ يمكن اعتبار صناعة زيت
الزيتون مفتاح الاقتصاد السوري حيث أن هناك أكثر من 377 ألف عائلة سورية تعمل
في
زراعة الزيتون وعصره والمتاجرة فيه، وهذا يعادل 15% من القوة العاملة في
سورية،
استطاعت أن تصدر في موسم 2005/2006 ما يصل إلى 33 ألف طن، بلغت قيمتها نحو
130
مليون يورو، كما صدر في الموسم (2006/2007) 120 ألف طن، ويوجد إمكانية كبيرة
إلى
زيادة وتنمية هذا القطاع بوتيرة أكبر خلال السنوات القادمة.
بعض الأصوات تعالت
مطالبة الحكومة بالسماح باستيراد الزيت بهدف خلق توازن في الأسعار وبالتالي
تمكين
المصدرين من التصدير وتأمين المادة بسعر مناسب للمستهلك
.
النتيجة أن الخاسر هو
المواطن حيث أكد " احمد سليمان"رب أسرة من ذوي الدخل المحدود انه يشتري صفيحة
لمرة
واحدة في العام ويمزجها بتنكة زيت صويا لتكفيه أطول مدة ممكنة وبعد انتهائها
نعتمد
على زيت الصويا فقط
.
أما الست فريال أم لثلاثة أولاد فتقول انه وبعد أن وصل سعر
الصفيحة إلى 4500 ل.س لم استطع شراءه ونشتري بالكيلو والنصف كيلو ونستهلك
بكميات
محدودة فقط وللأكلات الخاصة فقط.
ماهر حداد يؤكد أن 70% من الزيت الموجود في
الأسواق مغشوش في غياب الرقابة التموينية بالإضافة إلى تهريبه لتركيا ولبنان
ويكون
الخاسر هو المستهلك.
أسئلة كثيرة طرحها من التقيناهم وهي لماذا هذا الارتفاع في
سعر صفيحة الزيت مع انه لدينا فائض في الإنتاج ولماذا تغيب الرقابة عن هذا
الموضوع؟!!!
المصدر :شام برس – المرصد السوري