وكانت جريدة الوطن السورية نشرت في عددها
571 الصادر بتاريخ 28 \1\2009 على صفحتها االرئيسية وعلى موقعها على
الانترنيت خبراً بعنوان (ليفني توصي بنشر
مقالات عدد من الكتاب العرب
على موقع وزارة الخارجية باعتبارهم "سفراء")، جاء فيه
أن وزيرة الخارجية
الإسرائيلية "أوصت بإعادة نشر ما يكتبه عدد من الكتاب العرب على
الموقع الرسمي لوزارتها".
وقالت ليفني ـ وفق ما جاء في "الوطن" ـ "في اجتماع خاص
بخلية أزمة تم تشكيلها في
الوزارة خلال الحرب على غزة "إن هؤلاء سفراء إسرائيل لدى
العالم العربي، وأفضل من
يوصل وجهة النظر الإسرائيلية إلى الشارع العربي بشأن حركة
حماس". واختتمت جريدة الوطن
الخبر بالفقرة التالية: "وعلى من يود البحث عن سفير
إسرائيلي آخر في العالم
العربي من الكتاب العرب، البحث في موقع وزارة الخارجية
الإسرائيلية". وذيلت الخبر
بقائمة تضم أسماء عدد من الكتاب العرب من بينهم السيد لؤي
حسين
والكاتب والصحفي المعروف لؤي حسين ,معتقل
سياسي سابق بين 1984-1991 ,بتهمة الانتماء إلى حزب العمل الشيوعي في
سورية,وله العديد من المقالات والدراسات والتي نشرت في مختلف الدوريات
والصحف العربية ومنها: "التفريط بأصول الدولة كالتفريط بالجولان"... ""شعوبنا
البائسة ونخبها الآيلة إلى الانقراض"..وله العديد من المؤلفات ومنها"الفقد"
وقام بإعداد عددا من الكتب الحواراية ومنها"حوارات في الوطنية السورية"...وهو
صاحب دار نشر"دار بيترا"ونشر من خلالها العديد من الكتب والمؤلفات والترجمات
ومنها كتاب "فلينزع الحجاب" لكاتبة إيرانية تروي تجربتها مع الحجاب,وقامت
حينذاك وزارة الإعلام السورية بمنع تداوله.
وبعد صدور قرار الحكم
الذي
صدر بحق جريدة
الوطن,اتصلنا مع الأستاذ الصحفي لؤي حسين ,وكان تعليقه التالي مشكورا:
"........كان لجوئي للقضاء السوري للفصل
بالمشكلة التي سببتها لي جريدة الوطن محاولة تأكيد ضرورة اللجوء للقضاء لحل
جميع خلافاتنا، وكنت، وما زلت، سأقبل بالحكم الذي يصدره.
ورغم تحفظ البعض وعدم ثقته بالقضاء السوري
إلا أني أرى أن قضائنا يحتاج لثقتنا مثل حاجتنا لعدالته واستقلاله عن السلطة
التنفيذية. فالثقة بالقضاء، حتى لو لم ينصفنا مرة وعشرة، هي إحدى وسائلنا
لتحديثه وإصلاحه.
لقد رحبت من حيث المبدأ بالحكم الصادر عن
محكمة بداية الجزاء الأولى بدمشق لأنه أقر بخطأ الوطن وبصواب ادعائي. ورحبت
به لأن القاضية لم تتأثر بالمكانة الاستثنائية لجريدة الوطن لكونها الجريدة
السياسية الوحيدة المسموح لها في سوريا، بل ساوت بيننا وأصدرت قرارها.
لكن من ناحية أخرى لم أرضى بالحكم وأريد
الاستئناف لأني أعتبر أن التعويض الذي حكمت به بداية الجزاء لم يراعي مدى
الضرر والأذى المعنوي الذي يطال الكاتب من إشاعة كتلك التي بثتها "الوطن"
عني. لهذا أرى أن على المؤسسة القضائية تخصيص محكمة محددة للنظر بخلافات
النشر، كي يتمكن قاضي هذه المحكمة من لحظ هذه الجوانب التي لا يمكنه تقديرها
من معرفته بالنص القانوني فقط.........."