حملة من التوقيفات إثر مشاجرة تجددت لثلاثة ايام في اللاذقية

الأهالي تقدموا بشكوى إلى السيد وزير الداخلية

 اللاذقية ـ النزاهة نيوز

 

شنت قوى الشرطة في محافظة اللاذقية حملة من التوقيفات إثر وقوع مشاجرة بين عدة اشخاص في منطقة الشاطئ الأزرق تخللها إطلاق نار.

وقد بدأت المشاجرة يوم الثلاثاء في 6 أيار بين عدة اشخاص يعملون في القطاع السياحي ويبدو أن المشاجرة قد انفضت بينهم دون أن تهدأ النفوس حيث قام بعض المتشاجرين بطلب العون من أهاليهم وتجددت المشاجرات في اليومين التاليين  7 و8 أيار حيث حصل صدام أشد وأعنف من السابق تخلله إطلاق نار.

ورغم أن الخلاف بين الفريقين هو خلاف مادي إلا أن بعض المغرضين حاولوا بث الفتنة مستغلين الاختلاف الطائفي بين الفريقين.وعلى إثر ذلك تدخلت الأجهزة الأمنية وانتشرت دورياتها بكثافة كبيرة.

 وشن رجال الشرطة حملة من التوقيفات أخذت طابعاً عشوائياً في بعض الأحيان حيث أخذت دوريات الشرطة تعتقل هذا وتقبض على ذاك كيفما اتفق ويكفي أن يكون المرء موجوداً في المنطقة ليتم توقيفه !!.

فمن الموقوفين أشخاص لا علاقة لهم بالمشاجرة لا من قريب ولا من بعيد، أحدهم كان يجلس أمام محله على الكرسي عندما تم توقيفه، وعمال بناء في ورشتهم المجاورة كانوا يتناولون طعامهم مع صاحب الورشة وشقيقه عندما أوقفوا.

 ليس هذا فقط بل علمت قوات الشرطة أن أحد المطلوبين يمتطي دراجة نارية (وهو من قرية مجاورة ـ دمسرخو) فذهبت لاحقا عدة دوريات أمنية إلى القرية التي تبعد 5 كم عن مكان المشاجرة لتعتقل أكثر من 10 أشخاص يمتطون دراجات علما ان المشكلة كانت قد انتهت منذ يومين!!

وبعض الموقوفين طلاب بكالوريا أو معهد  لا ناقة لهم ولا جمل سوى مصادفة الدوريات في الطـرق، رفض رئيس قسم الشرطة ( الشاطئ الأزرق) سماع روايتهم أو تصديقهم .. واعتبرهم مشتركين في المشاجرة علما أن اعتقالهم جرى في مناطق سكنهم وفي حيهم الذي يعيشون فيه ويبعد عن مكان المشاجرة كثيراً.

وأحد الطلاب المتهمين بالاشتراك في المشاجرة التي اعتبرتها الأجهزة الأمنية (أحداث شغب) وأحالتها إلى القضاء العسكري يدرس في محافظة حلب واسمه (أسامة حسن شحرور ) كان يوم الخميس بحلب وتقدم بامتحان خطي صباح الخميس وعاد إلى اللاذقية في القطار الذي ينطلق من حلب الساعة/4/ ويصل الساعة  /7.30/مساء، حيث تم توقيفه مساء الجمعة ممتطيا دراجة نارية ويبعد عن منزله 300 متر ومع ذلك سجل في الضبط الذي أحيل إلى النيابة العسكرية أنه مشترك في المشاجرة وتم اعتقاله مساء الخميس

إذا كان هذا الشخص موجودا طيلة نهار الخميس في محافظة حلب فكيف يتهم أنه مشترك بالمشاجرة أو أحداث الشغب على حد زعم شرطة القسم؟؟ رغم أن والده أحضر وثيقة من المعهد الهندسي للسكك الحديدية يثبت انه تقدم بامتحان كتابي (مذاكرة) صباح الخميس في حلب والعديد من زملائه مستعد للشهادة أنه رافقهم بالقطار عائدا إلى اللاذقية ليصلوا مساء الخميس إلى منازلهم.

رفض  رئيس القسم الإصغاء واعتذر قاضي الفرد العسكري عن استقبال أي مراجع بخصوص المشاجرة (أو أحداث الشغب) كما يحلو لهم تسميتها  ولم يسمح لذويه بتوكيل محامي ؟

الطلاب موقوفون في سجن محافظة اللاذقية (أمانة) والاضبارة ذهبت إلى النيابة العسكرية بحمص.

وقد تقدم أهالي الموقوفين بشكوى إلى السيد وزير الداخلية يعرضون فيها لوقائع الأحداث التي جرت والظلم اللاحق بأبنائهم بسبب توقيفهم دون مبرر شرعي أو قانوني.

وقد تساءل الأهالي قائلين: ماذا يحصل لطالب يدخل السجن لأول مرة في حياته ثم نطلب منه أن يتقدم بامتحان يحدد مصيره مدى الحياة؟
ماذا يكون عليه الأمر لو استمرت مدة التوقيف فترة أبعد من الامتحانات ثم تأكدنا أن الطلاب أبرياء؟

وفي الختام ناشدوا السيد الوزير قائلين: سيادة الوزير كلنا أمل أن تلقى هذه الشكوى اهتمامكم كونها مصيرية بالنسبة لكل الأبرياء الموقوفين.

سيادة الوزير نناشدكم التدخل الفوري والسريع لحل هذه المشكلة.

 

نزاهة نيوز

 

 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

الصفحة الرئيسية