المتاجرة بحقوق المرأة لزيادة القوة السياسية 

 

كيت مايكلمان و فرانسيس كيسلينغ    

02/ 12/ 2009 

تقف حقيقة مظلمة خلف عبارات الصحافة المبتهجة من ديمقراطيي واشنطن. فقد قام الحزب بهدف الحفاظ على تشريع الرعاية الصحية في مجلس النواب باختيار مسار سوف يعرض سلامة الملايين من النساء للخطر على مدى أجيال قادمة.

حيث صوت الديمقراطيون في المجلس لصالح توسيع المنع الحالي فيما يخص الدعم المالي العام للإجهاض و منع النساء المشاركات بالنظام الصحي المعروض من الحصول على ضمان خاص يغطي تكاليف الإنجاب كاملة. و بوضع وجهة النظر السياسية جانباً، فإن الحزب الديمقراطي عزز فكرة أن رأي الأقلية فيما يخص أخلاقيات الإجهاض قد يحدد سياسة الإنجاب للنساء الأمريكيات.

و قد قرر العديد من الأعضاء المساندين لحقوق الإجهاض القبول بهذا المنع الذي يتجسد في تعديل ستوباك بيتس. يقولون إن المبادلة كانت ضرورية لضمان الرعاية الصحية. و يقولون إنهم سوف يحاربون مجدداً من أجل إعطاء المرأة حق الاختيار.

ربما يحصل هذا، ولكنهم لن يتمكنوا من تجاهل التغير الضمني الذي حصل في السنوات السابقة. فقد تخلت الأغلبية الديمقراطية عن برنامجها و أخضعت صحة النساء لنجاح سياسي قصير المدى. و بهذا قام الذين يطلق عليهم أصدقاء حقوق المرأة بالكثير للتقليل من الحقوق الإنجابية مقارنة ببعض مناهضي الإجهاض.

و لدى الديمقراطيين النية للسماح بلغة مناهضة للإجهاض في مشروع قانونهم و هذا سيقلل ببساطة من الضرر الذي حصل.

و كانت قد حذرت العديد من النساء –بما فيهن نحن- الحزب الديمقراطي عام 2004 من ارتكابه خطأً ببناء أغلبية في الكونغرس عبر تعيين و انتخاب مرشحين مناهضين لالتزام الحزب بالإجهاض القانوني و للدعم المالي العام لهذه العملية. و بدلاً من هذا فإن الرغبة في القوة خضعت للمضللين، حيث جاء تحليل لاستفتاء يخدم مصالح ذاتية من قبل عملاء لا يحاربون من أجل هذه المبادئ. حيث آمنوا خطأً بأن إعطاء القادة أدواراً للأقليات الصغيرة من الديمقراطيين مناهضي الإجهاض سوف يحل مشاكل صورة الحزب مع "مناصري القيم" و أنه سوف يجيب النقاد الذين ادعوا بأن الديمقراطيين كانوا معادين للدين.

لقد أُمر الديمقراطيون بإيقاف الحديث عن الإجهاض كحق أخلاقي قانوني و التركيز بدلاً من ذلك على لغة مهدئة تتعلق بالتقليل من حالات الإجهاض. و بهذا الخصوص فإن الرئيس أوباما كان محقاً في رسالته حين أعلن في خطابه عن الرعاية الصحية في الكونغرس في أيلول بأن " وفقاً لخطتنا فإنه لن تستخدم أية دولارات فيدرالية لدعم الإجهاض"- كما لو أن هذا حصل ليكون شيئاً جيداً و أخلاقياً, (لقد جعلت نبرة خطابه القضية أكثر حدة من كلماته نفسها.)

لقد أبعد الحزب نفسه من حركة حقوق الإجهاض بطرق أخرى. فقد اعتاد على استدعاء الديمقراطيين المناهضين لحق المرأة في تقرير مصير جنينها ( لا اختيار العكس). و قد دعيت مجموعة ديمقراطيين من أجل حياة أمريكا - التي قاد أعضاؤها في الكونغرس المعركة في النهاية لاستثناء شركات الضمان الخاصة التي تغطي الإجهاض فيما يخص التبادلات الصحية- للقيام بمؤتمر صحفي في مكاتب الحزب الديمقراطي. و قد روج الحزب ل "تقدم مؤيدي الحياة" مثل السوجورنرز،اتحاد الكاثوليكيين و الكاثوليكيون الموالين للصالح العام و المنظمات التي أعلن قادتها أن الحصول على حق الإجهاض ينبغي أن يصبح "أكثر صعوبة".

و هنا نحتفل نحن كقادة في الحزب ببند في مشروع قانون في المجلس. و حينما يتعلق الموضوع بالإجهاض، فإنهم يفكرون بأن كل المناصب ذات قيمة متساوية طالما أن الحزب يحتل غالبية عظمى. و لكن الحزب سوف يحصد قريباً ما زرع. إن لم يلتزم الديمقراطيون بالدفاع عن التعديل، فإنهم سوف يواجهون جهوداً غير مهادنة من قبل النساء الديمقراطيات اللواتي سيهزمونهم، بغض النظر عن الغالبية العظمى الثمينة للحزب.

في هذه الأحيان، سوف تكون ملايين من ضحايا حماقتهم من النساء اللواتي وثقن يوماً بالحزب الديمقراطي لحمايتهن من أولئك الذين قد يضحون بحقوقهن من أجل مكاسبهم السياسية.

 

--------------------------------------------------------------------------------

 

ترجمة الرابطة الأهلية لنساء سورية – أمهات بلا حدود

 

 

 

 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

الصفحة الرئيسية