تاجيل محاكمة الكاتب والمعارض السوري حبيب صالح ليوم 25\3\2009 للتدقيق

 

 

خاص اللجان: 2\3\2009

عقد في هذا اليوم الأحد 1/3/2009 جلسة جديد لمحاكمة الكاتب والمعارض السوري  حبيب صالح أمام محكمة الجنايات الأولى بدمشق وقد كانت الجلسة مخصصة للدفاع ، وبحسب مصادر حقوقية ، قدم الأستاذ  حبيب صالح دفاعاً شفهياً طلب فيه إلغاء قانون الطوارئ والأحكام العرفية  , وأنه لم يرتكب أي جرم يعاقب عليه القانون وإنما مارس حقه الدستور في التعبير عن رأيه وأن هذا الحق مصان بالدستور السوري الدائم وطلب العدالة , وبسؤال القاضي له هل يطلب الرحمة أجاب بأنه لا يطلب الرحمة بل يطلب تطبيق العدالة , وقد رفع أوراق الدعوى للتدقيق وتعليق الجلسة إلى يوم الأربعاء

25/3/2009

هذا ويحاكم الكاتب المعارض حبيب صالح بجنايتي نشر أنباء كاذبة ترمي إلى إضعاف الشهور القومي واقاظ  النعرات الطائفية ، وإثارة الفتنة بهدف إثارة الاقتتال الطائفي ، وذلك وفقا للمواد ( 285،298) من قانون العقوبات السوري ، إضافة لجنحة الإساءة لرئيس الجمهورية وفقا للمادتين( 377،374) من قانون العقوبات وتصل العقوبة إذا ما اخذ القضاء بهذه التهم إلى الحكم بالإعدام

ويذكر أن الأستاذ حبيب صالح كان قد اعتقل من قبل عناصر أمنية في طرطوس أثناء تجواله في أسواق المدينة بتاريخ 7 / 5 / 2008 وهو الاعتقال الثالث له، حيث سبق له وأن اعتقل في عام 2001 وقضى حكماً بالسجن لمدة ثلاث سنوات في الفترة ما بين 12 / 9 / 2001 – 9 / 9 / 2004 كما اعتقل أيضاً في 30 / 5 / 2005 وأحيل بعدها إلى المحكمة العسكرية بمحافظة حمص التي أصدرت الحكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات بتاريخ 15 / 8 / 2006 بعد أن وجهت إليه تهمة نشر أخبار كاذبة على خلفية نشر مقالاته وآراءه في المواقع الالكترونية وأفرج عنه في 12 / 9 / 2007 

جدير بالعلم  ان حبيبي صالح قد اعتقل  بتاريخ 7\5\2008    في مساء يوم الأربعاء  علما أن الكاتب والمعارض السوري حبيب صالح قد سبق واعتقل ايضا مرتين منذ استلام الرئيس بشار الاسد الحكم في سورية عام 2000 ، الآولى كانت في 12\9\2001 في سياق اعتقالات طالت بعض رموز " ربيع دمشق " حيث قضى حكما بالسجن لمدة ثلاث سنوات حتى 9\9\2004 ، وأيضا تم اعتقاله بتاريخ 30\5\2005 واحيل إلى المحكمة العسكرية بمحافظة حمص وأصدرت عليه حكما بالسجن ثلاث سنوات بتهمة نشر أنباء كاذبة على خلفية نشره لبعض المقالات وأفرج عنه بتاريخ 12\9\2007.

وبتاريخ 2\8\2008  تم احالة معتقل الرأي الكاتب حبيب نديم صالح  للمثول أمام قاضي التحقيق الأول بدمشق ، حيث تم استجوابه من قبل قاضي التحقيق الثالث ( القاضي المناوب) ، وقد أصدر القاضي قرارا بتوقيفه بعد استجوابه وإيداعه سجن عدرا المركزي بدمشق  ، علما أنه قد أنكر التهم الموجهة ضده.

وكانت النيابة العامة بدمشق قد حركت الدعوى العامة ضد الكاتب حبيب صالح بموجب المواد ( 289،285، 307، 374، 377)  من قانون العقوبات السوري

وفي يوم الاثنين 1\12\2008  عقدت محكمة الجنايات الثانية بدمشق أول جلسة علنية لمحاكمتة  برئاسة القاضي أحمد زاهر البكر، هذا ولم يسمح لأصدقاء حبيب صالح والبعثات الدبلوماسية الغربية بالحضور في قاعة المحكمة ، وفقط سمح للمحاميين خليل معتوق وجيهان أمين بحضور الجلسة . وأجلت الجلسة إلى 20\1\2009 بناء على طلب النيابة العامة .

وبتاريخ 8\2\2008 كانت الجلسة الثالثة وكانت مخصصة للدفاع، وبحسب مصادر حقوقية ، فقد  تقدم وكيل المتهم بدفاع خطي مؤلف من ثلاث و عشرين صفحة استعرض فيها وقائع القضية و الأدلة المتوفرة فيها و التمس في نهايتها إعلان براءة موكله مما أسند إليه. ، وتم تعليق الجلسة ليوم 1\3\2009
 
كما  أن إدارة السجن كانت قد صادرت  الأوراق التي كان يعدها  حبيب صالح لتقديمها للمحكمة و المتضمنة أقواله الأخيرة التي منحه المشرع الحق في تلاوتها قبل قفل باب المرافعة، و هناك معلومات غير مؤكدة تفيد أن مفرزة التحقيق في سجن دمشق المركزي اعتبرتها بيان سياسي و هي بصدد التحضير لدعوى قضائية إضافية من الممكن تحريكها على حبيب صالح  بناء على تلك الوثيقة، علماً بأنه و بعد أن انتهى من كتابه أقواله الأخيرة حولها بشكل نظامي لإدارة السجن للسماح له بالاحتفاظ بها لتقديمها  للمحكمة  .

هذا وقد دانت  لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية ، في بيانات سابقة  استمرار اعتقال الكاتب والمعارض السوري حبيب صالح ومحاكمته على ممارسة حقه في التعبير عن رأيه ، وترى فيها محاكمة سياسية  و تصعيدا خطيرا ومتزايدا في انتهاك الحكومة السورية للحريات الأساسية ولاستقلال القضاء التي يضمنهما الدستور السوري والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان التي صادقت عليه سورية ، وتمثل هذه الإجراءات خرقا فاضحا لاستقلال القضاء التي يضمنهما الدستور السوري ، و تخل بالتزامات الحكومة السورية الدولية وتحديدا بموجب تصديقها على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي صادقت عليه سورية بتاريخ 21\4\1969 ودخل حيز النفاذ بتاريخ 23\3\1976 وبشكل أخص المادة 4 والمادة14 والمادة19 من هذا العهد

وطالبت الحكومة السورية بالإفراج الفوري عن الكاتب حبيب صالح  وإسقاط التهم الموجه له ، والإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، وإيقاف كافة إجراءات التصعيديه المستمرة والمتزايدة تجاه الناشطين المدنيين والسياسيين السلميين ومناصري الديمقراطية وحقوق الإنسان  في سورية ,وذكرت الحكومة السورية  بضرورة  الالتزام بكافة الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان التي  وقعت و صادقت عليها وبتوصيات اللجنة المعنية بحقوق الإنسان بدورتها الرابعة والثمانين ، تموز 2005.

 

 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

الصفحة الرئيسية