العائلة السورية تستدين لتأمين مصاريف آخر الشهر
(دي برس)
قالت صحيفة الوطن السورية إن الأيام الأخيرة من الشهر تعتبر من أصعب الأيام
التي تمر بها الأسرة في تدبر مصاريفها كما أن هناك صعوبات كثيرة تواجه
الأسر ذات الدخل المحدود في التدبير والتوفير في مصاريف الحياة اليومية
لتستطيع الموازنة بين الدخل والإنفاق للوصول إلى نهاية الشهر وهذه المسألة
تحتاج إلى سياسة تتبعها الأسرة للتغلب على مصاعب الحياة والتأقلم مع الظروف
الحالية بخلق إجراءات تنتهجها لإيجاد نوع من الموازنة في المصاريف
والاستهلاك بتغيير اتجاهاتها ونمط حياتها بما يتواءم مع الظروف المعيشية
الجديدة، وأمام هذا تساءلت الصحيفة: كيف تتدبر الأسر مصروفها في الأسبوع
الأخير من الشهر وماذا هي الخطوات التي تقوم بها لذلك؟
واستطلعت الوطن مجموعة من الآراء حول هذه المسألة وكيف تحتال الأسرة على
الواقع بلا إنفاق، ونقلت عن عبد اللـه إنه يقوم وزوجه منذ بداية الشهر
بشراء الحاجات الأساسية للمنزل ثم تقسيم المصروف لكل أسبوع على حدة بما
يتضمن ذلك مصروف المواصلات والطعام والشراب ووضع مبلغ بسيط خارج المصروف إن
حصل ومرض أحد أفراد العائلة وبهذه الإجراءات فإن آخر الشهر لدينا كأوله
وللموازنة في ذلك فإننا نستغني عن شراء حاجات كثيرة لشراء أخرى مع الاعتماد
على ما هو موجود في البيت.
وترى السيدة مها أن الظروف الاقتصادية تفرض علينا الاعتدال في الإنفاق ووضع
خطة لذلك وشراء الحاجات اللازمة للأسرة قبل الكماليات والاعتدال في
الإنفاق.
وحول كيفية تدبير مصروف عائلتها في الأيام الأخيرة من الشهر تقول مها حسب
الصحيفة إنها في استهلاك أسرتها تعمد في كثير من الأحيان إلى شراء الحاجيات
الأساسية دون إفراط في المصروف حتى لا تقع في العديد من المشاكل المادية في
نهاية الشهر.
وتقول أم أحمد إنها في أغلب الأحيان تقوم في الأيام الأخيرة من الشهر وعند
اقتراب انتهاء الراتب وليبقى لديها مصروف مواصلات وغيرها باستدانة ما
تحتاجه من حاجات للمنزل وطعام وشراب من السوبر ماركت الموجود بالقرب من
منزلها وبعد ذلك تقوم بدفع ثمنها أو جزء منه في بداية الشهر وثم نعيد الكرة
في الشهر الذي يليه وهكذا.
وتقول السيدة نها إنها في الأيام الأخيرة من الشهر تتدبر أمور منزلها من
طعام وشراب بشراء الحاجات الضرورية فقط مع الاعتماد على ما هو موجود في
المنزل قدر الإمكان من أجل توفير مصروف للمواصلات وغيرها حتى يأتي أول
الشهر لأنه لا بد من توفير مبلغ للمواصلات التي تحتاجها الأسرة يوميا ولا
يمكن أن تستغني عنها إضافة إلى وجود مبلغ آخر للحاجات الطارئة.
وتقول السيدة رجاء: بما أن غلاء الأسعار أصبح يؤرق الجميع ويشكل عبئا ثقيلا
على كاهل الآباء والأمهات فقد اضطررت لتغيير عاداتي الغذائية في تحضير
الطعام وأصبحت أخزن المؤونة في مواسمها لأن سعرها يكون منخفضاً نسبيا ثم
إعادة استهلاكها خلال أشهر السنة ليمر كل شهر حتى لا ندخل في بحر من الديون
قدر الإمكان إضافة إلى التقليل من مصاريف الرفاهية وشراء الضروري من اللباس
كل ذلك أقوم به لأوفر مبلغاً أستعين به في الأيام الأخيرة من الشهر حتى لا
اضطر إلى الدين من أحد من أجل مصروف المواصلات أو عند حصول أي طارئ.
وتقول أم زيد حسب الصحيفة إنه لابد من حفظ القرش الأبيض لليوم الأسود
وإلغاء مقولة (اصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب) وإن التواضع في الملبس
والمأكل والاكتفاء بشراء الحاجات الضرورية يجعل الأسرة في مأمن ويسر من
الضيق والغرق في الدين وإن سياسة الاعتدال والموازنة بين الراتب والنفقات
في مصروف المنزل تحميني من العوز الذي تقع في أغلب الأسر في الأيام الأخيرة
من الشهر.
وتقول أم أنس إنها تتدبر الأيام الأخيرة من الشهر من خلال مصروف تدخره خلال
أيام الشهر نفسه وبطريقة تعتبرها ذكية ودون أن تحس بضيق في المصروف اليومي
وذلك من خلال وضع مبلغ تختلف قيمته كل يوم بين 25 أو 50 أو100 ليرة يومياً
على جنب وتقوم في نهاية الشهر بالاستفادة منها في مصروف المنزل والأسرة
وهذا المبلغ يحميها في كثير من الأحيان من اللجوء للدين في حال حدوث أمر
غير متوقع للعائلة.