مجلس الأمن
يعتدي علي حرية الصحافة
بقلم
ثاليف
ديين/وكالة
انتر بريس سيرفس
الأمم المتحدة,
أبريل
(آي بي إس) - شنت رابطة المراسلين المعتمدين لدي الأمم المتحدة والمكونة من
أكثر من
200 صحفي متخصص بدوام كامل في متابعة أنشطة المنظمة الدولية، حملة إنتقادات
عنيفة
ضد مجلس الأمن لإعتزامه فرض قيود جديدة علي حرية حركة الصحافة وإتصالاتها
بوفود
الدول الأعضاء بحجة دواعي الأمن.
ففي
هجوم جديد علي مجلس الأمن،
صرح
رئيس الرابطة جانباولو بيولي أن القيود الجديدة "مهينة، وغير مقبولة، وتمثل
هجوما
غير مسبوق على حرية الصحافة في الأمم المتحدة بحجة تدابير الأمن".
ويذكر
أن هذه هي المرة الثانية التي تحتج فيها رابطة المراسلين المعتمدين
لدي
الأمم المتحدة علي القيود التي تفرضها المنظمة علي الإعلاميين.
وفي
رسالتة
إحتجاج، أجابت الرابطة علي مذكرة من إدارة إعتماد وسائل الإعلام في الأمم
المتحدة
أفادت فيها عن حزمة جديدة من التوجيهات التي يرغب مجلس الأمن في فرضها علي
وسائل
الإعلام.
هذه
التوجيهات لا تكتفي بإملاء كيفية إلتقاء الصحافيين
بالوفود
ومتابعتها في أروقة الأمم المتحدة بل وتقضي أيضا بضرورة مغادرتهم للمسماة
“المنطقة
المحظورة”، إضافة إلي تقنينها إلي أي حد يمكن للمراسلين مواصلة التحدث مع
الوفود
والسفراء.
فشرح
رئيس رابطة المراسلين "من المخزي حقا أن يتعامل هذا
النظام
الجديد مع الصحافيين كما لو كانوا أطفالا مشاغبين يحتاجون الى ضبطهم ومنعهم
من'
التجوال". وأضاف بيولي أن ذريعة أن القيود الجديدة ترجع إلي دواعي أمنية
"منافية
للعقل والمنطق".
هذا
وأكدت الرابطة في رسالتها الموجهة للسفير
يوكيو
تاكاسو، الرئيس الحالي لمجلس الأمن، أنه من السهل حل هذه القضية لو أراد
أعضاء
مجلس الأمن التعاون مع وسائل الإعلام.
لكنها
حذرت أنه إذا واصل أعضاء
مجلس
الأمن "الإختباء وراء إدارة السلامة والأمن" في الأمم المتحدة ووراء "مزاعم
أمنية
زائفة ومغالي فيها" فسوف يمر مجلس الأمن هذا إلي التاريخ كالمجلس الذي بني
"نظاما
طبقيا جديدا" لإبعاد الصحافيين عن الوفود و"تشديد سرية المجلس وتقليص
شفافيته".
وأضاف
بيولي "لم يسبق للصحافيين أن مثلوا خطرا علي سلامة أعضاء
الوفود
حتي الآن، ولن يفعلوا ذلك في المستقبل"، فإذا إنتهك صحافي أو مندوب دولة أو
ممثل
منظمة غير حكومية أو موظف في الأمم المتحدة، قواعد السلامة والأمن البديهية
فلن
يكون له الحق في بطاقة الترخيص الرسمية.
والمعروف أن مجلس الأمن يتألف
من خمس
أعضاء دائمين يتمتعون بحق الإعتراض "الفيتو" – الولايات المتحدة، بريطانيا،
فرنسا،
الصين، روسيا- وعشرة أعضاء غير دائمين هم حاليا: النمسا، البوسنة والهرسك،
البرازيل، غابون، اليابان، لبنان، المكسيك، نيجريا، تركيا، وأوغندا.
هذا
وجاءت
إجتجاجات الصحافيين الشديدة اللهجة بعد مجرد أيام قليلة من إحتجاجات مماثلة
من قبل
المنظمات غير الحكومية التي تقيد التعليمات الجديدة حرية تحركها أيضا بحجة
دواعي
الأمن وإعادة التنظيم الداخلي لمبني الأمم المتحدة.
فقد علق
جيم بول،
مدير "غلوبال
بوليسي فوروم" في نيويورك التي تقدم تغطية واسعة لأنشطة الأمم المتحدة
علي
موقعها علي انترنيت، علق علي المسماة "الخطة الرئيسية" لإعادة الهيكلة هذه
المقرر
إنجازها في 2013 بكلفة 1,9 مليار دولار، قائلا أنها تبدو الحجة الأساسية
لتقييد
حركة ممثلي المنظمات غير الحكومية في مقر الأمم المتحدة.
ووصف
جيم
بول في
حديث مع وكالة انتر بريس سيرفس هذا الإجراء بأنه "فضيحة مدوية". وحذر أنه
يبدو أن
"الأمم المتحدة تتخذ موقفا متزايد العداء تجاه المنظمات غير الحكومية، كما
يبدو أن
الدول الأعضاء تقف وراء هذا التوجه".
ويشار
إلي أن هناك أكثر من
3,000
منظمة غير حكومية معتمدة لدي المجلس الإقتصادي والإجتماعي التابع للأمم
المتحدة، يضاف إليها ما يزيد علي 2,000 منظمة غير حكومية معتمدة أيضا لدي
الأمم
المتحدة
من قبل إدارة الإعلام العام.
هذا
ولقد شددت المنظمات غير الحكومية
في
رسالة للأمين العام بان كي موون علي "أننا نعيش في عالم مترابط وبالتالي
فإن
المناقشات التي تجري بشأن قضايا ذات أهمية عالمية –التنمية، الأمن، حقوق
الإنسان-
تتطلب
مشاركة المنظمات غير الحكومية أكثر من أي وقت مضي".
وطالبت
الأمم
المتحدة
بالنظر في سبل توسيع نطاق عمل المنظمات غير الحكومية في المنظمة الأممية
وفي
مسارات إتخاذ القرار.(آي
بي إس
/ 2010)