زيادة تعرفة الأطباء 150% هل اشتكى الأطباء فقرهم
!
أثارت التعرفة
الطبية الجديدة الصادرة عن وزير الصحة بالقرار /31/ جملة ردود متباينة...
ورغم إجماع جميع
المعنيين بالتعرفة الجديدة على منطقية القرار وأنه جاء طبيعياً... إلا أن
أهل الكار أبدوا رغبتهم بعدم العمل به رغم أنه نافذ المفعول منذ 7/10
الماضي.
ولكل حجته فشريحة
الموظفين ومحدودي الدخل ترده إلى الجشع والطمع ونقابة الأطباء تقول بتعديل
التعرفة كل 3 سنوات وأنه انقضى نحو ست سنوات على العمل بتعرفة 2004 ولم
تعدل؟! إلا أن الخشية من ضياع الصندوق المشترك وتأخير إقرار الضمان الصحي
والتفرغ الطبي.
ولأن أهل مكة أدرى بشعابها أجمعت عينة من الأطباء على مطلب رفع الحد الأعلى
للتعرفة لأي سقف لكن شريطة تخفيض الحد الأدنى قدر المستطاع حتى لا تفقد
المهنة طابعها الإنساني قبل أي شيء آخر؟!
ظل الأطباء
يعملون بجدول تعرفة 2004 تحت مسمى القرار التنظيمي 79 والذي حدد الحد
الأعلى لتعرفة أجور الكشوف الطبية في العيادات والمشافي الخاصة كالتالي:
- أجرة الكشف للطبيب العام الممارس أقل من عشر سنوات 200 ليرة وأجرة الطبيب
العام الممارس لمدة تزيد على عشر سنوات في العيادة 300 ليرة.
- أجرة الكشف للطبيب المتخصص في العيادة لأقل من عشر سنوات 350 ليرة و 500
ليرة لمن تجاوزت مدة تخصصه عشر سنوات..
- أجرة الاستشارة الطبية المرافقة المتضمنة دراسة ملف لكتابة تقرير عن
الوضع الصحي 1000 ليرة.
- واشترطت المادة /د/ على مضاعفة اجور الكشف الطبي بالمنزل إذا كان ضمن
حدود المدينة وبالاتفاق بين المريض والطبيب إذا كان خارج حدود المدينة، كما
أنه يحق للمريض مراجعة الطبيب مجاناً خلال الأسبوع الأول من إجراء الكشف
الطبي ولمرة واحدة..
وأناط القرار المذكور بفروع نقابة الأطباء إصدار لائحة باسماء الأطباء
الممارسين العامين والاختصاصيين الذين مضى على مزاولتهم للمهنة عشرة أعوام
في الشهر الأول من كل عام ولا تصبح نافذة إلا بعد تصديقها من وزارة الصحة.
طالبت نقابة
الأطباء بتعديل التعرفة المعمول بها.. وتبنى مؤتمرها السنوي هذا الطرح
بتوصياته وبعد التصديق على التوصيات شكلت لجنة مشتركة من المعنيين بالنقابة
ووزارة الصحة لهذه الغاية.
وتمخض عن اللجنة
المشتركة إقرار تعديل التعرفة السابقة بموجب القرار التنظيمي 31 الصادر عن
وزير الصحة في 7/10 الماضي، وبموجبه عدلت بعض فقرات القرار السابق لعام
2004 وأصبحت كالتالي:
- أجرة الكشف الطبي للطبيب العام الممارس للمهنة أقل من عشر سنوات بحد أدنى
350 ليرة و 500 ليرة حداً أعلى.
- أجرة الكشف الطبي للطبيب العام لمن أمضى أكثر من عشر سنوات في المهنة 500
ليرة حداً أدنى و 700 ليرة حداً أعلى.
- أجرة الكشف للطبيب الاختصاصي لمن له أقل من عشر سنوات 500 ليرة حداً أدنى
و 800 ليرة حداً أعلى.
- أجرة الكشف للطبيب الاختصاصي لمن له أكثر من عشر سنوات 800 ليرة حداً
أدنى و 1000 ليرة حداً أعلى.
- الاستشارة الطبية المرافقة المتضمنة ملفاً لكتابة تقرير عن الوضع الصحي
1500 ليرة.
الزيادة 150?%
من خلال القرارين المذكورين نجد أن زيادة تعرفة الطبيب العام لمن خبرته تقل
عن عشر سنوات ارتفع حدها الأعلى من 200 ليرة إلى 500 ليرة ولمن أمضى أكثر
من عشر سنوات ارتفعت من 300 ليرة إلى 700 ليرة أي بنسبة زيادة 150%.
- وبالنسبة للكشف الطبي الاختصاصي لمن خبرته تقل عن عشر سنوات ارتفعت
تعرفته من 350 ليرة إلى 800 ليرة ولمن خبرته تزيد على عشر سنوات ارتفعت من
500 ليرة إلى 1000 ليرة وبنسبة زيادة 100%.
- كما ارتفعت تعرفة الاستشارة الطبية المرافقة المتضمنة دراسة ملف لكتابة
تقرير عن الوضع الصحي من 1000 ليرة إلى 1500 ليرة وبنسبة زيادة 50%.
علماً أن نسبة
كبيرة من الأطباء لم تكن تتقيد بالتعرفة السابقة المذكورة بحدها الأعلى مع
أنها ألغت ذكر الحد الأدنى وكان هؤلاء يتقاضون مبالغ أعلى بكثير مما
تضمنتها التعرفة... وأن قسماً آخر منهم كان يرضى بنسبة أقل مما حددته
التعرفة السابقة حفاظاً على سمعته وإنسانية المهنة ومراعاة للظروف
الاجتماعية في بيئة عمله.
وحتى أطباء
الأسنان
وبعد تعديل تعرفة الأطباء البشريين أصدر وزير الصحة القرار التنظيمي 34
تاريخ 23/11 الماضي المتضمن تعديل تعرفة قيمة الوحدة الخاصة بأجور الأعمال
الطبية السنية في العيادات والمشافي الخاصة لتصبح 40 ليرة عوضاً عن 22 ليرة
سابقاً أي بزيادة 99%.
واللافت أثناء إعداد هذه المادة أن شريحة من الأطباء أبدت امتعاضها من
التعرفة الجديدة واعتبرتها تساير الفرز الطبقي وتبعد الطبيب عن مهنة
الإنسانية.
والآن هل بإمكان
النقابة كبح جماح الجشع لدى البعض (مع احترامنا الشديد للمهنة وطابعها
الإنساني) حيث تحول بعض الأطباء إلى تجار بشهادة الأطباء ذاتهم ؟.
وبالمقابل هناك
أطباء يطالبون بتخفيض الحد الأدنى للتعرفة حفاظاً على رزقهم ورحمة بالمرضى
والمحتاجين... لكونهم تقاضوا أجوراً من التعرفة المفروضة فهم معرضون
للمساءلة؟! فهل بالإمكان إعادة النظر بالحد الأدنى رحمة بالمحتاجين في
الأرياف والمناطق المحرومة؟ أم يبقى التمترس خلف التعرفة عنواناً ثانياً؟!
نسأل وزارة الصحة حول ما إذا تقدم أطباء سورية بمعروض يشكون فيه فقرهم
وعوزهم وقلة دخلهم ..؟!
وبالمقابل هل اقتنعت هذه الوزارة بأن دخل الشرائح المستهدفة دخلها يوازي
أوأكثر من دخل الأطباء .. !؟
نعتقد أن شريحة الأطباء تعتبر من الشرائح المدللة مادياً .. لا بل هم
أنفسهم مقتنعين بأن لا حاجة لزيادة التعرفة .. !
المصدر: الثورة