اعتقالات واسعة النطاق ممن استجاب لنداء الوقفة الاحتجاجية الصامتة على المرسوم 49 لعام 2008

 

        استجابة للنداء الذي أطلقته عداداً من  الأحزاب الوطنية في سوريا من كافة شرائح ومكونات المجتمع السوري والشخصيات الوطنية  تحت اسم الحركة السياسية الوطنية الديمقراطية في سوريا , وذلك للتوقف عن العمل مدة عشر دقائق والوقوف دقيقة صمت احتجاجاً على استمرار العمل بالمرسوم التشريعي رقم 49/لعام 2008 المتعلق بمنع عمليات البيع والشراء في العقارات الواقعة بالمناطق الحدودية وعدم قبول قيد الدعاوى ما لم يستحصل البائع والشاري على الترخيص المنصوص عنه بالمرسوم المذكور وذلك بقرار من وزارة الداخلية بناء على التحقيقات الأمنية  ,حيث تم إطلاق هذا النداء الذي ضم ما سبقه من إعلانات ونداءات لتنفيذ الاحتجاج الشعبي الساعة الحادية عشر من صباح يوم السبت الواقع في تاريخ 28/2/2009 وكان نص النداء ما يلي :

نداء

إلى أبناء الشعب السوري

    لقد مر على صدور المرسوم التشريعي رقم /49/ لعام 2008 حوالي ستة أشهر , وبالرغم من جميع المطالبات واللقاءات والعرائض والبيانات لإعادة النظر فيه أو تعديله ,لم يطرأ على هذا المرسوم  أي تعديل ويبدو أن النوايا غير متوفرة لإعادة النظر فيه وهذا ما نستشفه من المرسوم /432/لعام 2008 الذي وسع المناطق الحدودية وأضاف لها مناطق حدودية جديدة بدلا من تضييقها , والتقليل من آثارها على أبناء المناطق الحدودية .

إن المعاناة تزداد يوماً إثر يوم ,وأن الهجرة تتفاقم حيث تزاد أعداد الأسر المهاجرة إلى مدن الداخل كل يوم ,بحثاً عن لقمة العيش , حيث كونوا هناك أحزمة فقر , مما يشكل عبئاً ثقيلا على أبناء الداخل وفراغاً في هذه المحافظة, مع الإشارة إلى منع تشغيل مجردي الجنسية الأمر الذي يضاعف أعداد العاطلين عن العمل , ومنعكساتها الاجتماعية الأخرى .

ونظراً لعدم الاستجابة للمطالب الشعبية الحقة والعادلة  في هذه المحافظة وسائر المحافظات الأخرى التي تضررت جراء هذا المرسوم , ولأن الوضع لم يعد يحتمل بسبب الآثار الكارثية الناجمة عن ذلك , ولأن من حق الشعب أن يعبر عن رأيه الصائب بشتى أشكال التعبير , وحيث أن المطالب المشروعة ليست حقاً وحسب وإنما هي واجب أيضاً ..

لذلك ومن منطلق المصلحة الوطنية وبعد الاتفاق ,وضم كل ما سبق من نداءات وبلاغات وتعزيزاً للحالة الوطنية الشاملة ومن معاناة كل أبناء الوطن   , فإننا نناشد وندعو كافة المواطنين كلِّ  في مكان تواجده للتوقف عن العمل مدة عشرة دقائق والوقوف دقيقة صمت احتجاجاً على هذا المرسوم الجائر , وذلك في تمام الساعة الحادية عشر ظهرًا من يوم السبت الواقع في 28/2/2009

مع إشادتنا المسبقة بالممارسة الحضارية للتعبير عن هذا الموقف .

الحسكة في 26/2/2009

 

 

الحركة السياسية الوطنية الديمقراطية في سوريا

هذا فقد لبى النداء العديد من أبناء محافظة الحسكة والعديد من أبناء سائر المناطق الحدودية السورية

وخلال تنفيذ هذا الاعتصام قامت دوريات أمنية بمحاولة تفريق المعتصمين وتم اعتقال عدداً منهم وهم ولم يتم حصر أعداد من اعتقلوا لغاية إعداد هذا الخبر وقد عرف من المعتقلين السادة:

في مدينة الحسكة:

1/ المهندس سليمان أوسو

2/د. عبد المجيد محمود صبري

3/ د. إبراهيم عباس حسين

4/ د.فواز حنيفة

5/ د. عبد السلام هادي عثمان

6/حسين ابراهيم أحمد

7/ محمد عيسى قاسم

8/ فتح الله محمد

مدينة الدرباسية :

1/ مسعود كاسو

2/ عيسى حاج علي

3/ المحامي سليمان اسماعيل

مدينة قبور البيض:

1/محمود عمر

2/ أكرم سليمان كنعو

3/ عثمان سليمان علي

كما تم اعتقال آخرين لمدة ساعات وتم إطلاق سراحهم

وننوه أنه سبق وأن دعت  مجموعة من الأحزاب الكردية إلى تنفيذ اعتصام أمام مجلس الشعب في العاصمة دمشق وذلك في 2/11/2008   وقد تم اعتقال كل من كان في منطقة البرلمان من أبناء محافظة الحسكة وتم إخلاء سبيلهم بذات اليوم .

فضلاً على ذلك فقد تم إطلاق عريضة موجهة إلى رئاسة الجمهورية من أجل إلغاء المرسوم المذكور وتم جمع /46009/ تواقيع على هذه العريضة , وتم تشكيل وفد لحمل هذه العريضة إلى العاصمة دمشق من أجل تقديمها للسيد رئيس الجمهورية وبتاريخ 2/2/2009 قدم الوفد العريضة إلى مكتب الشكاوى بقصر الشعب , بعد أن باءت مساعي الوفد بالفشل في مقابلة رئيس الجمهورية حيث تذرع مدير مكتب الشكاوى بأن الظرف الدولي والإقليمي لا يسمح بأن يسمع صوت 46009 مواطن بسبب صدور هذا المرسوم الذي ألحق أفدح الأضرار بأبناء المناطق الحدودية, علماً ان نص العريضة كان ما يلي :

 

السيد رئيس الجمهورية الدكتور بشار الأسد المحترم

 

تحية الحق والعدالة:

 

نحن  مواطني وأهالي محافظة الحسكة الموقعين أدناه نعرض لمقامكم الحقائق التالية ونتقدم بالطلبات الآتية المتعلقة بالمرسوم التشريعي رقم / 49 / تاريخ 10 / 9 / 2008 :

1 – إن جزءاً كبيراً جداً من النشاط الاقتصادي في المحافظة مرتبط وجوداً وعدماً بالفعاليات العقارية ( بيوع- مزارعات – استثمارات – مقاولات – عمال ....الخ ) وهذا يؤدي إلى توقف الفعاليات العقارية مما يعني توقف كبير في النشاط الاقتصادي الأمر الذي يؤدي إلى ضرر شامل بأبناء المحافظة وليس بالمعنيين مباشرة بتلك النشاطات والفعاليات على أساس العلاقة الجدلية بين القطاعات.

2 – باشر أصحاب رؤوس الأموال العقارية بنقل أنشطتهم وفعالياتهم إلى المحافظات الأخرى وبذلك توقفت أعمال البناء الجديدة فنقصت السيولة النقدية المتداولة في الأسواق وازدادت معدلات البطالة الحقيقية والمقنعة. 

كما أن هناك عدد من الأسر هيأت نفسها للانتقال إلى محافظات أخرى سعياً وراء الرزق ولقمة العيش ليضافوا إلى العائلات التي سبقتهم بسبب الجفاف وسوء المواسم الزراعية وانقطاع المعونات الجدية ليشكلوا أحزمة للفقر حول المدن الكبرى.

3 – القلق يساور أبناء المحافظة خشية على الأوضاع المستقرة والتي اكتسبوها في ظل التشريعات السابقة والتي أبطلها المرسوم / 49 / لعام 2008 بأثر رجعي ولا نقصد بالاكتساب السابق أياماً وشهوراً وإنما سنوات وسنوات.

سيادة الرئيس:

هذا بعض من الحقائق وليس كلها و لتفادي تداعياتها وآثارها السلبية نرجو:

1 – إلغاء المرسوم التشريعي  رقم / 49 / تاريخ 10 / 9 / 2008 تماشياً مع المصلحة العامة لسكان المناطق الحدودية عامة وفي محافظة الحسكة بشكل خاص سيما وأن هذه المحافظة معتبرة من المناطق الحدودية بكامل حدودها الإدارية.

2 – تعديل المرسوم التشريعي رقم / 1360 / لعام 1964 المتعلق بتعيين مناطق الحدود في سوريا ومعاملة كافة المحافظات الحدودية بشكل متساوٍ.

3 – استثناء مناطق العمران والبناء من الترخيص القانوني لإجراءات نقل الملكية.

4 – نقل صلاحية منح الترخيص من وزارة الداخلية إلى المحافظين وتقليص الأجهزة المعنية بالترخيص.

5 – تحديد مدة زمنية قصوى للرد على طلبات الترخيص تحت طائلة اعتبارها مقبولة.

6 – إلزام الجهة المختصة بالترخيص في حال رفضه بيان أسباب الرفض.

7 – فتح أبواب القضاء أمام أصحاب الحقوق لتسجيل إشارات حقوقهم في السجلات العقارية ريثما يتم الحصول على الترخيص وذلك حماية لتلك الحقوق من التلاعب والاحتيال.

سيادة الرئيس:

  بعد صدور المرسوم مباشرة توقفت بشكل كلي تقريباً أعمال الكثير من الفئات والفعاليات والأنشطة الاقتصادية وقد أدى هذا التوقف فضلاً عن غلاء الأسعار ورفع الدعم إلى تردٍ آخر في مستوى المعيشة.

سيادة الرئيس:

  لما تقدم ولما ترونه من أسباب عادلة ولمقتضيات المصلحة العامة نأمل إلغاء المرسوم التشريعي رقم / 49 / لعام 2008 وتعديل المرسوم التشريعي رقم / 1360 / لعام 1964 وفي ذلك حق وعدالة.

 

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام

 

 

ولم يتم لتاريخه الاستجابة لهذا المطلب الشعبي و إعادة النظر بهذا المرسوم .

 

 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

الصفحة الرئيسية