1 - نحن، رؤساء الدول
والحكومات، والممثلين للدول والحكومات، المجتمعين في الأمم المتحدة، في
الفترة من 25 إلى 27 حزيران/يونيه 2001، لحضور الدورة الاستثنائية السادسة
والعشرين للجمعية العامة، المعقودة على سبيل الاستعجال وفقا للقرار 55/13
المؤرخ 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2000 من أجل استعراض ومعالجة مشكلة فيروس نقص
المناعة البشرية/الإيدز بجميع جوانبها، وكفالة التزام عالمي بتعزيز تنسيق
وتكثيف الجهود الوطنية والإقليمية والدولية الرامية إلى مكافحتها بصورة
شاملة؛
2 - إذ نشعر ببالغ القلق لأن وباء فيروس نقص المناعة
البشرية/الإيدز العالمي يمثل، بنطاقه وأثره المدمرين، حالة طوارئ عالمية
وتحديا من أشق التحديات لحياة الإنسان وكرامته، وللتمتع الفعلي بحقوق
الإنسان، مما يقوض التنمية الاجتماعية والاقتصادية في سائر أنحاء العالم،
ويؤثر في المجتمع على جميع مستوياته الوطنية والمحلية والأسرية
والفردية؛
3 - وإذ نلاحظ بقلق عميق أن عدد المصابين بفيروس نقص المناعة
البشرية/الإيدز وصل في نهاية عام 2000 إلى 36.1 مليون شخص على نطاق العالم،
90 في المائة منهم في البلدان النامية و 75 في المائة في البلدان الأفريقية
الواقعة جنوب الصحراء الكبرى؛
4 - وإذ نلاحظ بقلق بالغ أن وباء فيروس نقص
المناعة البشرية/الإيدز يصيب جميع الناس، غنيهم وفقيرهم، دون تمييز بينهم على
أساس السن أو نوع الجنس أو العرق، وإذ نلاحظ كذلك أن السكان في البلدان
النامية هم أكثر الناس عرضة للإصابة به، وأن النساء وصغار الراشدين والأطفال،
ولا سيما البنات، يتعرضون للإصابة به أكثر من غيرهم؛
5 - وإذ يساورنا
القلق أيضا لأن استمرار انتشار فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز يشكل عقبة
خطيرة أمام تحقيق الأهداف الإنمائية العالمية التي اعتمدناها في مؤتمر قمة
الأمم المتحدة للألفية؛
6 - وإذ نشير إلى التزاماتنا السابقة بشأن فيروس
نقص المناعة البشرية/الإيدز ونعيد التأكيد عليها، وهي الالتزامات التي
أخذناها على عاتقنا من خلال:
- إعلان الأمم المتحدة بشأن الألفية المؤرخ 8
أيلول/سبتمبر 2000(1)؛
- الإعلان السياسي والإجراءات
والمبادرات الأخرى المتخذة لتنفيذ الالتزامات التي تم التعهد بها في مؤتمر
القمة العالمي للتنمية الاجتماعية، في 1 تموز/يوليه 2000(2)؛
-
الإعلان السياسي(3) والإجراءات والمبادرات الأخرى المتخذة لتنفيذ
إعلان ومنهاج عمل بيجين(4) المؤرخين 10 حزيران/يونيه 2000؛
-
الإجراءات الأساسية لمواصلة تنفيذ برنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان
والتنمية، المؤرخة 2 تموز/يوليه 1999 (5)؛
- النداء الإقليمي
الداعي إلى العمل على مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز في آسيا
والمحيط الهادئ، المؤرخ 25 نيسان/أبريل 2001؛
- إعلان وإطار عمل أبوجا
بشأن مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز والسل والأمراض المعدية الأخرى
ذات الصلة في أفريقيا، المؤرخان 27 نيسان/أبريل 2001؛
- إعلان مؤتمر القمة
الإيبيرية - الأمريكية العاشر لرؤساء الدول، المؤرخ 18 تشرين الثاني/نوفمبر
2000؛
- شراكة بلدان منطقة البحر الكاريبي لمكافحة فيروس نقص المناعة
البشرية/الإيدز، المبرمة في 14 شباط/فبراير 2001؛
- برنامج عمل الاتحاد
الأوروبي: الإجراءات المعجلة بشأن فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز
والملاريا والسل في سياق تخفيف حدة الفقر، المؤرخ 14 أيار/مايو 2001؛
-
إعلان منطقة بحر البلطيق بشأن الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز،
المؤرخ 4 أيار/مايو 2000؛
- إعلان آسيا الوسطى بشأن فيروس نقص المناعة
البشرية/الإيدز، المؤرخ 18 أيار/ مايو 2001؛
7 - واقتناعا منا بضرورة
اتخاذ إجراءات مكافحة عاجلة ومنسقة ومستدامة لوباء فيروس نقص المناعة
البشرية/الإيدز، تستند إلى التجارب المكتسبة والدروس المستخلصة على مدى
السنوات العشرين الماضية؛
8 - وإذ نلاحظ مع بالغ القلق أن أفريقيا، وخاصة
البلدان الأفريقية الواقعة جنوب الصحراء الكبرى، هي أكثر المناطق تضررا في
الوقت الراهن، وأن وباء فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز يعتبر فيها حالة
طوارئ تهدد التنمية والتلاحم الاجتماعي والاستقرار السياسي والأمن الغذائي
والعمر المتوقع، وتفرض عبئا اقتصاديا مدمرا، وأن الحالة المأساوية التي
تشهدها القارة تستلزم اتخاذ إجراءات عاجلة واستثنائية على الصعد الوطني
والإقليمي والدولي؛
9 - وإذ نرحب بالتزامات رؤساء الدول أو الحكومات
الأفريقية في مؤتمر قمة أبوجا الاستثنائي المعقود في نيسان/أبريل 2001، ولا
سيما تعهدهم بتحديد هدف يتمثل في تخصيص 15 في المائة على الأقل من ميزانيات
بلدانهم السنوية لإدخال تحسينات في قطاع الصحة من أجل المساعدة في مكافحة
وباء فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز؛ وإذ نقر بأن هناك حاجة إلى تعزيز
الإجراءات اللازمة لبلوغ هذا الهدف من جانب البلدان المحدودة الموارد عن طريق
زيادة المساعدة الدولية؛
10 - وإذ نقر أيضا بأن هناك مناطق أخرى تتأثر
بشكل خطير بالوباء وتواجه تهديدات مماثلة، ولا سيما منطقة البحر الكاريبي،
التي تأتي في المرتبة الثانية بعد منطقة البلدان الأفريقية الواقعة جنوب
الصحراء الكبرى من حيث ارتفاع معدل الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية،
ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ التي يبلغ بالفعل عدد المصابين بفيروس نقص
المناعة البشرية/ الإيدز فيها 7.5 مليون شخص، ومنطقة أمريكا اللاتينية التي
يبلغ عدد المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز فيها 1.5 مليون شخص،
ومنطقة وسط وشرق أوروبا التي تتزايد فيها معدلات الإصابة تزايدا سريعا جدا،
وبأن احتمال انتشار الوباء والنتائج المترتبة عليه انتشارا سريعا في جميع
أنحاء العالم يظل قائما ما لم تتخذ بشأنه إجراءات محددة؛
11 - وإذ ندرك أن
الفقر والتخلف والأمية من العوامل الأساسية التي تساعد في انتشار فيروس نقص
المناعة البشرية/الإيدز، وإذ نلاحظ بقلق بالغ أن فيروس نقص المناعة
البشرية/الإيدز يؤدي إلى تفاقم مشكلة الفقر، كما أنه يعكس أو يعطِّل الآن
مسار التنمية في كثير من البلدان، ولذلك ينبغي التصدي له بطريقة
متكاملة؛
12 - وإذ نلاحظ أن الصراعات المسلحة والكوارث الطبيعية تؤدي أيضا
إلى زيادة انتشار الوباء؛
13 - وإذ نلاحظ كذلك أن وصمة العار والتكتم
والتمييز والإنكار وانعدام السرية عوامل تقوض جهود الوقاية والرعاية والعلاج
وتزيد أثر الوباء على الأفراد والأسر والمجتمعات والأمم، وأنه يجب أيضا
التصدي لها؛
14 - وإذ نؤكد أن كفالة المساواة بين الجنسين والتمكين للمرأة
عنصران أساسيان في الحد من تعرض النساء والبنات للإصابة بفيروس نقص المناعة
البشرية/الإيدز؛
15 - وإذ نسلم بأن إمكانية الحصول على الدواء في سياق
حالة وبائية مثل حالة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، تمثل أحد العناصر
الأساسية في الوصول تدريجيا إلى الإعمال التام لحق كل فرد في التمتع بأعلى
مستوى من الصحة البدنية والعقلية يمكن بلوغه؛
16- وإذ نسلم بأن الإعمال
التام لمبدأ كفالة حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع عنصر أساسي في
عملية التصدي العامة لوباء فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، التي تشمل
مجالات الوقاية والرعاية والدعم والعلاج، وأنه يؤدي إلى الحد من الإصابة
بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، ويمنع الوصم بالعار وأشكال التمييز
الأخرى ضد الأشخاص المصابين أو المعرضين لخطر الإصابة بفيروس نقص المناعة
البشرية/الإيدز؛
17 - وإذ نسلِّم بأن الوقاية من عدوى فيروس نقص المناعة
البشرية يجب أن تكون الدعامة الأساسية التي ترتكز عليها عملية التصدي وطنيا
وإقليميا ودوليا للوباء؛ وبأن الوقاية وتوفير الرعاية والدعم والعلاج
للمصابين والمتأثرين بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز عناصر متعاضدة في أي
عملية تصد فعالة، ويجب إدماجها في نهج شامل لمكافحة الوباء؛
18 - وإذ نسلم
بضرورة تحقيق أهداف الوقاية المحددة في هذا الإعلان حتى يتسنى وقف انتشار
الوباء، وإذ نقر بضرورة أن تواصل جميع البلدان التركيز على الوقاية الفعالة
والواسعة النطاق، التي تشمل حملات التوعية، من خلال خدمات التثقيف والتغذية
والإعلام والرعاية الصحية؛
19 - وإذ نسلم بأن توفير الرعاية والدعم
والعلاج يمكن أن يساعد في الوقاية الفعالة من الوباء عن طريق زيادة الإقبال
على خدمات توفير المشورة والفحوص الطوعية المكفولة السرية، وإبقاء المصابين
والمجموعات المعرضة للإصابة بـفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز على اتصال
وثيق بشبكات الرعاية الصحية وتسهيل حصولهم على المعلومات والمشورة ولوازم
الوقاية؛
20 - وإذ نؤكد دور العوامل الثقافية والأسرية والأخلاقية
والدينية الهام في الوقاية من الوباء، وفي توفير العلاج والرعاية والدعم، مع
مراعاة خصائص كل بلد، وأهمية احترام جميع حقوق الإنسان والحريات
الأساسية؛
21 - وإذ نلاحظ مع القلق أن بعض العوامل السلبية الاقتصادية
والاجتماعية والثقافية والسياسية والمالية والقانونية تعرقل جهود التوعية
والتثقيف والوقاية والرعاية والعلاج والدعم؛
22 - وإذ نلاحظ أهمية إيجاد
وتعزيز الموارد البشرية والهياكل الأساسية الوطنية الصحية والاجتماعية،
باعتبارها من ضرورات التنفيذ الفعال لخدمات الوقاية والعلاج والرعاية
والدعم؛
23 - وإذ نقر بأن استراتيجيات الوقاية والرعاية والعلاج الفعالة
تتطلب تغييرات في السلوك، كما تتطلب زيادة توافر مواد منها اللقاحات
والرفالات ومبيدات الميكروبات والمزلقات ومعدات الحقن المعقمة والعقاقير، بما
في ذلك مضادات فيروسات النسخ العكسي، وتكنولوجيات التشخيص والتكنولوجيات ذات
الصلة وتوفير فرص الحصول عليها دون تمييز، فضلا عن زيادة جهود البحث
والتطوير؛
24 - وإذ نسلم كذلك بأن كلفة العقاقير والتكنولوجيات ذات الصلة
وتوافرها وإمكانية الحصول عليها بأسعار غير باهظة هي عوامل مهمة ينبغي
استعراضها ومعالجتها من جميع الجوانب، وبأن هناك حاجة إلى تقليل كلفة هذه
العقاقير والتكنولوجيات في تعاون وثيق مع القطاع الخاص وشركات المستحضرات
الصيدلانية؛
25 - وإذ ندرك أن عدم توافر المستحضرات الصيدلانية بأسعار غير
باهظة وانعدام هياكل الإمداد والشبكات الصحية الملائمة لا يزالان يعرقلان
التصدي بصورة فعالة لفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز في كثير من البلدان،
ولا سيما بالنسبة لأفقر شرائح السكان، وإذ نشير إلى الجهود الرامية إلى توفير
الأدوية بأسعار زهيدة لمن يحتاجونها؛
26 - وإذ نرحب بالجهود التي تبذلها
البلدان لدعم الروح الابتكارية وتطوير الصناعات المحلية بما يتماشى مع
القانون الدولي بغية زيادة إمكانية الحصول على الأدوية اللازمة لحماية صحة
سكانها، وإذ نلاحظ الحاجة إلى إجراء مزيد من التقييم لتأثير اتفاقات التجارة
الدولية على إمكانية الحصول على الأدوية الأساسية أو تصنيعها محليا وعلى
تطوير أدوية جديدة؛
27 - وإذ نرحب بالتقدم الذي أحرزته بعض البلدان في
احتواء الوباء، بوسائل منها على وجه الخصوص الالتزام والقيادة السياسيان
القويان على أعلى المستويات، بما في ذلك القيادة المجتمعية؛ والاستخدام
الفعال للموارد المتاحة والأدوية التقليدية؛ والاستراتيجيات الناجحة في
مجالات الوقاية والرعاية والدعم والعلاج؛ والمبادرات في مجالي التثقيف
والإعلام؛ والعمل في شراكات مع المجتمعات المحلية، والمجتمع المدني، والأشخاص
المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، والجماعات المعرضة للإصابة به؛
وتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها بصورة فعالة؛ وإذ نسلم بأهمية تقاسم خبراتنا
الجماعية والمتنوعة والبناء عليها عن طريق التعاون الإقليمي والدولي، بما فيه
التعاون بين الشمال والجنوب، والتعاون بين بلدان الجنوب، والتعاون
الثلاثي؛
28 - وإذ نقر بأن الموارد المكرسة لمكافحة الوباء على الصعيدين
الوطني والدولي لا تتناسب مع أبعاد المشكلة؛
29 - وإذ نسلم بالأهمية
الأساسية لتعزيز القدرات الوطنية والإقليمية ودون الإقليمية على التصدي
لفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز ومكافحته بفعالية، وبأن ذلك يتطلب توفير
موارد بشرية ومالية وتقنية متزايدة ومستمرة من خلال تعزيز الإجراءات وأواصر
التعاون على الصعيد الوطني، وزيادة التعاون الإقليمي ودون الإقليمي
والدولي؛
30 - وإذ نقر بأن الديون الخارجية ومشاكل خدمة الديون تحد كثيرا
من قدرات عدد كبير من البلدان النامية والبلدان التي تمر اقتصاداتها بمرحلة
انتقالية على تمويل مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز؛
31 - وإذ
نؤكد دور الأسرة الرئيسي في الوقاية وتوفير الرعاية والدعم والعلاج للأشخاص
المتأثرين والمصابين بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، آخذين بعين الاعتبار
تنوع الأشكال التي تتخذها الأسرة وفقا لتنوع النظم الثقافية والاجتماعية
والسياسية المختلفة؛
32 - وإذ نؤكد أنه، بالإضافة إلى الدور الرئيسي
للمجتمعات المحلية، من المهم إقامة علاقات شراكة قوية بين الحكومات ومنظومة
الأمم المتحدة والمنظمات الحكومية الدولية والأشخاص المصابين بفيروس نقص
المناعة البشرية/الإيدز والجماعات المعرضة للإصابة به والمؤسسات الطبية
والعلمية والتعليمية، والمنظمات غير الحكومية، وقطاع الأعمال، بما فيه شركات
المستحضرات الصيدلانية العامة وذات المنحى البحثي، والنقابات العمالية ووسائط
الإعلام، والشخصيات البرلمانية، والمؤسسات، والمنظمات المجتمعية، والمنظمات
الدينية، والقادة التقليديين؛
33 - وإذ نعترف بالدور الخاص الذي يضطلع به
المصابون بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، والشباب، وعناصر المجتمع المدني
الفاعلة، وبإسهامهم الملموس في مواجهة مشكلة فيروس نقص المناعة
البشرية/الإيدز من جميع جوانبها، وإذ نقر بأن إشراكهم ومشاركتهم الكاملين في
تصميم وتخطيط وتنفيذ وتقييم البرامج يشكلان عنصرا حاسما في تطوير وسائل تصد
فعالة لوباء فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز؛
34 - وإذ نسلم كذلك بجهود
المنظمات الإنسانية الدولية المشاركة في مكافحة الوباء، ومن بينها متطوعو
الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في أشد المناطق تأثرا
في جميع أرجاء العالم؛
35 - وإذ نشيد بالدور القيادي في مجالي السياسات
المتعلقة بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز والتنسيق داخل منظومة الأمم
المتحدة الذي يضطلع به مجلس تنسيق البرامج التابع لبرنامج الأمم المتحدة
المشترك المعني بالإيدز؛ وإذ نلاحظ أن المجلس قد اعتمد، في كانون
الأول/ديسمبر 2000، الإطار الاستراتيجي العالمي لمكافحة فيروس نقص المناعة
البشرية/الإيدز، الذي يمكن، عند الاقتضاء، أن يساعد الدول الأعضاء وعناصر
المجتمع المدني الفاعلة ذات الصلة في وضع استراتيجيات لمكافحة فيروس نقص
المناعة البشرية/الإيدز، مع مراعاة السياق المعين المحيط بالوباء في أنحاء
العالم المختلفة؛
36 - نعلن رسميا التزامنا بالتصدي لأزمة فيروس نقص
المناعة البشرية/الإيدز عن طريق اتخاذ الإجراءات الواردة فيما يلي، واضعين في
الاعتبار اختلاف الأحوال والظروف في مختلف مناطق وبلدان العالم؛
القيادة
القيادة القوية على جميع مستويات المجتمع
جوهرية للتصدي بفعالية للوباء
دور الحكومات القيادي في مكافحة فيروس نقص
المناعة البشرية/الإيدز دور جوهري، وينبغي أن تُستكمل جهود الحكومات
بالمشاركة الكاملة والنشطة من جانب المجتمع المدني وقطاع الأعمال والقطاع
الخاص
القيادة تنطوي على وجود التزام شخصي واتخاذ إجراءات ملموسة
على الصعيد الوطني
37 - ضمان أن يتم، بحلول عام 2003، وضع وتنفيذ استراتيجيات وطنية
متعددة القطاعات وخطط تمويل لمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز تشمل
المواجهة الصريحة للوباء وما يرتبط به من وصمة عار وتكتم وإنكار؛ والتصدي
لأبعاد الوباء المتعلقة بنوع الجنس والعمر؛ والقضاء على التمييز ضد المصابين
وتهميشهم؛ وتنطوي على إقامة علاقات شراكة مع المجتمع المدني وقطاع الأعمال
والمشاركة الكاملة من جانب الأفراد المصابين بفيروس نقص المناعة
البشرية/الإيدز وأفراد المجموعات المعرضة للإصابة به والأشخاص الأكثر من
غيرهم تعرضا لهذا الخطر، ولا سيما النساء والشباب؛ وتوفر لها الموارد قدر
الإمكان من الميزانيات الوطنية دون استبعاد المصادر الأخرى، ومن بينها
التعاون الدولي؛ وتعزز وتحمي بشكل كامل كافة حقوق الإنسان والحريات الأساسية،
بما فيها الحق في التمتع بأعلى مستوى من الصحة البدنية والعقلية يمكن بلوغه؛
وتتضمن منظورا جنسانيا؛ وتتناول مسائل مثل خطر الإصابة بالمرض والقابلية
للإصابة به والوقاية منه، والرعاية والعلاج والدعم، وتخفيف أثره؛ وتعزز قدرات
النظم الصحية والتعليمية ومقدرة النظام القانوني؛
38 - بحلول عام 2003،
إدماج أولويات الوقاية من وباء فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز وتوفير
الرعاية والعلاج والدعم وتخفيف أثره، في الأنشطة الرئيسية للتخطيط الإنمائي،
بما في ذلك استراتيجيات القضاء على الفقر ورصد الاعتمادات في الميزانيات
الوطنية وخطط التنمية القطاعية؛
على
الصعيدين الإقليمي ودون الإقليمي
39 - تشجيع المنظمات الإقليمية والشركاء الإقليميين ودعمهم من أجل
المشاركة بنشاط في التصدي للأزمة؛ وتكثيف التعاون والتنسيق على الصعد
الإقليمي ودون الإقليمي والأقاليمي؛ وإعداد استراتيجيات وتدابير تصد إقليمية
لدعم الجهود الموسعة المبذولة على الصعيد القطري؛
40 - دعم جميع المبادرات
الإقليمية ودون الإقليمية بشأن فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، بما في
ذلك: الشراكة الدولية لمكافحة الإيدز في أفريقيا، وتوافق آراء وخطة عمل منتدى
التنمية الأفريقي - اللجنة الاقتصادية لأفريقيا: القيادة من أجل التغلب على
فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز؛ وإعلان وإطار عمل أبوجا لمكافحة فيروس نقص
المناعة البشرية/الإيدز والسل والأمراض المعدية الأخرى ذات الصلة في أفريقيا؛
وشراكة بلدان منطقة البحر الكاريبي المنبثقة عن الجماعة الكاريبية لمكافحة
فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز؛ والنداء الإقليمي للجنة الاقتصادية
والاجتماعية لآسيا والمحيط الهادئ الداعي إلى العمل على مكافحة فيروس نقص
المناعة البشرية/الإيدز في آسيا والمحيط الهادئ؛ ومبادرة وخطة عمل بحر
البلطيق؛ وفريق التعاون التقني الأفقي المعني بفيروس نقص المناعة
البشرية/الإيدز في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي؛ وبرنامج عمل
الاتحاد الأوروبي: الإجراءات المعجَّلة بشأن فيروس نقص المناعة
البشرية/الإيدز والملاريا والسل في سياق تخفيف حدة الفقر؛
41 - تشجيع وضع
نُهُج وخطط إقليمية لمواجهة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز؛
42 - تشجيع
المنظمات المحلية والوطنية على توسيع الشراكات والتحالفات والشبكات الإقليمية
وتعزيزها؛
43 - تشجيع المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة
على أن يطلب إلى اللجان الإقليمية أن تدعم، كل منها في نطاق ولايتها
ومواردها، الجهود الوطنية المبذولة في منطقتها لمكافحة فيروس نقص المناعة
البشرية/الإيدز؛
على الصعيد
العالمي
44 - دعم قيام جميع المؤسسات ذات الصلة في منظومة الأمم المتحدة
بالمزيد من الأعمال والتنسيق، بما في ذلك كفالة مشاركتها التامة في وضع
وتنفيذ خطة استراتيجية للأمم المتحدة في مجال مكافحة فيروس نقص المناعة
البشرية/الإيدز يجري استكمالها بانتظام، اهتداء بالمبادئ التي يتضمنها هذا
الإعلان؛
45 - دعم قيام قدر أكبر من التعاون بين المؤسسات ذات الصلة في
منظومة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بمكافحة فيروس نقص المناعة
البشرية/الإيدز؛
46 - تقوية أواصر التعاون بين القطاعين العام والخاص،
وإرساء علاقات شراكة مبتكرة بينهما، والقيام، بحلول سنة 2003، بإنشاء وتعزيز
آليات تجمع، في جهود مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، بين الشركاء
من القطاع الخاص والمجتمع المدني، والأفراد المصابين، والمجموعات المعرضة
للإصابة به؛
الوقاية
الوقاية يجب أن تكون عماد تدابير التصدي
التي نتخذها
47 - القيام، بحلول سنة 2003، بوضع أهداف مرحلية وطنية محددة
زمنيا لبلوغ الهدف العالمي في مجال الوقاية المتفق عليه دوليا والمتمثل في
تخفيض معدل انتشار فيروس نقص المناعة البشرية بين الشبان والشابات الذين
تتراوح أعمارهم بين 15 و 24 سنة بنسبة 25 في المائة، في أشد البلدان تأثرا
بحلول سنة 2005، وبنسبة 25 في المائة عالميا بحلول سنة2010، وتكثيف الجهود
لتحقيق هذه الأهداف المرحلية، والتصدي للقوالب والمواقف الجنسانية النمطية،
ولأوجه عدم المساواة بين الجنسين فيما يتعلق بفيروس نقص المناعة
البشرية/الإيدز، وتشجيع المشاركة الفعلية للرجال والفتيان؛
48 - القيام،
بحلول سنة 2003، بوضع أهداف مرحلية وطنية في مجال الوقاية تتضمن اعترافا
بوجود العوامل التي تساعد على انتشار الوباء وزيادة خطر تفشيه بين السكان،
كما تتضمن تدابير مضادة لها، وذلك لكي يتسنى تخفيض معدلات الانتشار بالنسبة
للمجموعات التي يمكن تحديدها، ضمن سياقات محلية معينة، والتي تعاني حاليا من
ارتفاع أو تزايد معدلات عدوى فيروس نقص المناعة البشرية، أو تشير معلومات
الصحة العامة المتاحة بخصوصها إلى أنها الأكثر تعرضا لخطر العدوى
الجديدة؛
49 - القيام، بحلول سنة 2005، بتعزيز تدابير التصدي لفيروس نقص
المناعة البشرية/الإيدز في مجال العمل، عن طريق وضع وتنفيذ برامج وقاية
ورعاية للعاملين في القطاع العام والقطاع الخاص والقطاع غير الرسمي، واتخاذ
التدابير اللازمة لتهيئة أماكن العمل التي تراعي احتياجات الأشخاص المصابين
بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز؛
50 - القيام، بحلول سنة 2005، بوضع
وبدء تنفيذ استراتيجيات وطنية وإقليمية ودولية لتسهيل وصول العمال المهاجرين
والعمال الرُحَّل إلى برامج الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز،
بما في ذلك توفير المعلومات عن الخدمات الصحية والاجتماعية؛
51 - القيام،
بحلول سنة 2003، بتنفيذ تدابير احترازية عامة في أماكن تقديم الرعاية الصحية
للحيلولة دون انتقال عدوى فيروس نقص المناعة البشرية؛
52 - العمل على أن
تتوفر، بحلول سنة 2005، في جميع البلدان، ولا سيما البلدان الأشد تأثرا
بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، طائفة كبيرة من برامج الوقاية التي تراعي
الظروف والقيم الأخلاقية والثقافية المحلية، وتشمل برامج للإعلام والتثقيف
والمخاطبة باللغات الأكثر شيوعا في المجتمعات المحلية، وتحترم الثقافات،
وتستهدف الحد من السلوك الذي ينطوي على خطر نقل العدوى وتشجيع السلوك الجنسي
المسؤول، بما في ذلك الامتناع عن ممارسة الجنس وعن العلاقات الجنسية
المتعددة؛ وتوسيع فرص الحصول على المواد الأساسية، ومنها الرفالات الذكرية
والأنثوية ومعدات الحقن المعقمة؛ وبذل جهود لتقليل الآثار الضارة المرتبطة
باستعمال الأدوية؛ وتوسيع سبل الحصول على خدمات المشورة والفحوص الطوعية مع
كفالة السرية؛ وتوفير إمدادات نظيفة من الدم؛ وإتاحة العلاج المبكر والفعال
للأمراض التي تنتقل بالاتصال الجنسي؛
53 - ضمان أن يحصل، بحلول عام 2005،
ما لا يقل عن 90 في المائة، وبحلول عام 2010 ما لا يقل عن 95 في المائة، من
الشبان والشابات الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاما على المعلومات
والتثقيف، بما في ذلك التثقيف بواسطة الأقران والتثقيف الموجه إلى الشباب
بصفة خاصة في مجال فيروس نقص المناعة البشرية، وعلى الخدمات الضرورية لاكتساب
المهارات الحياتية المطلوبة للحد من تعرضهم لعدوى فيروس نقص المناعة البشرية،
في إطار شراكة كاملة بين الشباب والآباء والأسر والموجهين ومقدمي الرعاية
الصحية؛
54 - القيام، بحلول سنة 2005، بتقليل عدد إصابات الرضَّع بعدوى
فيروس نقص المناعة البشرية بنسبة 20 في المائة، ثم بنسبة 50 في المائة بحلول
سنة 2010، وذلك عن طريق كفالة حصول 80 في المائة من الحوامل اللائي تقدم لهن
الرعاية السابقة للولادة على خدمات المعلومات والمشورة وغيرها من خدمات
الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية، وتوفير العلاج الفعال للنساء والرضَّع
المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية ليتسنَّى تقليل حالات انتقال فيروس نقص
المناعة البشرية من الأم إلى الطفل، وكذلك عن طريق التدخلات الفعالة لصالح
النساء المصابات بالفيروس، بما في ذلك توفير خدمات المشورة والفحص الطوعية مع
كفالة السرية، وتوفير فرص العلاج، ولا سيما العلاج المضاد لفيروسات النسخ
العكسي، والقيام، عند الاقتضاء، بتوفير بدائل الرضاعة الطبيعية وسلسلة من
خدمات الرعاية؛
الرعاية والدعم
والعلاج
الرعاية والدعم والعلاج عناصر أساسية في التصدِّي
الفعال
55 - ضمان أن يتم، بحلول سنة 2003، وضع استراتيجيات وطنية، مدعومة
باستراتيجيات إقليمية ودولية، في تعاون وثيق مع المجتمع الدولي، بما في ذلك
الحكومات والمنظمات الحكومية الدولية، فضلا عن المجتمع المدني وقطاع الأعمال،
من أجل تعزيز شبكات الرعاية الصحية ودراسة العوامل التي تؤثر في توفير
العقاقير المتصلة بفيروس نقص المناعة البشرية بما فيها العقاقير المضادة
لفيروسات النسخ العكسي، والتي تشمل في جملة أمور معقولية تكلفتها وأسعارها،
بما في ذلك استخدام منهجيات مختلفة لتحديد هذه الأسعار، وقدرات النظم التقنية
وشبكات الرعاية الصحية. والقيام أيضا، على وجه السرعة، ببذل كل جهد ممكن
للتوفير التدريجي والمستدام لأعلى مستويات العلاج التي يمكن بلوغها لفيروس
نقص المناعة البشرية/الإيدز، بما في ذلك الوقاية من الأمراض المتسللة
وعلاجها، والاستعمال الفعال للعلاج المضاد لفيروسات النسخ العكسي الخاضع
لمراقبة الجودة بأسلوب متأن ودقيق وخاضع للرقابة من أجل تحسين الالتزام
بالعلاج وفعاليته وتقليل مخاطر نشوء مقاومة له؛ والتعاون بشكل بناء في تعزيز
السياسات والممارسات الصيدلانية، بما فيها المنطبقة على العقاقير التي لا
تحمل علامات تجارية وعلى أنظمة الملكية الفكرية، وذلك من أجل زيادة تشجيع
الابتكار وتطوير الصناعات المحلية بما يتماشى مع القانون الدولي؛
56 -
القيام، بحلول سنة 2005، بوضع استراتيجيات للرعاية الشاملة وإحراز تقدم كبير
في تنفيذها سعيا إلى تعزيز الرعاية الأسرية والمجتمعية، بما في ذلك الرعاية
التي يقدمها القطاع غير الرسمي، وتعزيز نظم الرعاية الصحية من أجل توفير ورصد
العلاج الذي يتلقاه الأشخاص المصابون بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، بمن
فيهم الأطفال، ودعم الأفراد والأسر المعيشية، وال