
|
2542 (د-24) المؤرخ في 11 كانون الأول/ديسمبر 1969 |
|
إن الجمعية العامة، إذ تذكر العهد الذي قطعه أعضاء الأمم المتحدة علي أنفسهم، بموجب
الميثاق، بالعمل جماعة وفرادى، بالتعاون مع المنظمة، علي رفع مستويات المعيشة
وتحقيق العمالة الكاملة وتهيئة ظروف التقدم والإنماء في الميدان الاقتصادي
والاجتماعي،
لجميع الشعوب وجميع البشر، دون أي تمييز بسبب العرق أو
اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الجنسية أو الأصل الإثني أو المركز
العائلي أو الاجتماعي، أو القناعة سياسية أو غير سياسية، الحق في أن يحيوا
حياة كرامة وحرية وأن ينعموا بثمار التقدم الاجتماعي، ويترتب عليهم، من
ناحيتهم، واجب الإسهام في هذا التقدم. يؤسس التقدم والإنماء في الميدان
الاجتماعي علي احترام كرامة الشخص الإنساني وقيمته. ويجب أن يكفلا تعزيز حقوق
الإنسان والعدالة الاجتماعية. وهذا يقتضي ما يلي: تعتبر من الشروط الأساسية للتقدم
والإنماء في الميدان الاجتماعي، الأمور التالية: تمنح الأسرة، بوصفها وحدة
المجتمع الأساسية والبيئة الطبيعية لنمو ورفاه جميع أفراده، ولا سيما الأطفال
والأحداث، مساعدة وحماية تمكنانها من الاضطلاع بمسؤولياتها داخل الجماعة.
ويكون للوالدين وحدهما الحق في أن يقررا بحرية ومسؤولية عدد أولادهما وطول
الفترات الفاصلة بين مواعيد إنجابهم. يقتضي التقدم والإنماء في
الميدان الاجتماعي الانتفاع التام بالموارد البشرية، بما في ذلك، خاصة، ما
يلي: يقتضي الإنماء الاجتماعي أن يكفل
لكل إنسان حق العمل وحرية اختيار العمل. يمثل الازدياد السريع في الدخل
القومي والثروة وتوزيعهما العادل بين جميع أفراد المجتمع قاعدة كل تقدم
اجتماعي ويجب أن يكونا بالتالي في طليعة اهتمامات كل دولة وحكومة. تضطلع كل حكومة بالدور الأول
وبالمسؤولية الأخيرة في تأمين التقدم الاجتماعي والرفاه لشعبها، وتخطيط
تدابير للإنماء الاجتماعي في إطار الخطط الإنمائية الشاملة، وتشجيع وتنسيق أو
توحيد جميع الجهود القومية التماسا لهذه الغاية، وإدخال التغييرات اللازمة
علي الهيكل الاجتماعي. وتراعي داخل كل بلد، في تخطيط تدابير الإنماء
الاجتماعي، وجوه اختلاف الاحتياجات في المناطق المتنامية وتلك المتقدمة
النمو، وفي المناطق الحضرية والمناطق الريفية. يجب أن يكون التقدم والإنماء في
الميدان الاجتماعي محل الاهتمام المشترك للمجتمع الدولي، ويجب علي هذا
المجتمع أن يستكمل، بالجهد الدولي المتضافر، الجهود القومية المبذولة لرفع
مستوي معيشة السكان.
يجب أن
يستهدف التقدم والإنماء في الميدان الاجتماعي تحقيق الارتفاع المتواصل
بالمستويين المادي والروحي لحياة جميع أفراد المجتمع، مع احترام ومراعاة حقوق
الإنسان والحريات الأساسية، وذلك بتحقيق الأهداف الرئيسية التالية: (أ) تأمين الحق في العمل علي
جميع المستويات وحق كل إنسان في تكوين النقابات ورابطات العمال وفي المفاوضة
الجماعية، وتعزيز العمالة الكاملة المنتجة، والقضاء علي البطالة والعمالة
الناقصة، وتهيئة شروط وظروف العمل العادلة والملائمة للجميع، بما في ذلك
تحسين الظروف المتعلقة بالصحة والسلامة، وكفالة العدل في المكافأة علي العمل
دون أي تمييز وضمان أجر أدني يكون كافيا لتوفير العيش الكريم، وحماية
المستهلك، (أ) توفير نظم ضمان اجتماعي
شاملة وخدمات رعاية اجتماعية، وإنشاء وتحسين نظم الضمان والتأمين الاجتماعيين
لصالح جميع الأشخاص الذين يكونون، بسبب المرض أو العجز أو الشيخوخة، غير
قادرين بصورة مؤقتة أو مستمرة علي الارتزاق وذلك لتأمين مستوي معيشي سليم لهم
ولأسرهم ولمعاليهم، (أ) خلق الظروف اللازمة للإنماء
الاجتماعي والاقتصادي الحثيث والمتواصل، لا سيما في البلدان النامية، وتغيير
العلاقات الاقتصادية الدولية، واعتماد طرق جديدة فعالة للتعاون الدولي يكون
معها تكافؤ الفرص حقا، علي السواء، للأمم وللأفراد داخل كل أمة، (أ) توزيع ثمرات التقدم العلمي
والتكنولوجي بالإنصاف بين البلدان المتقدمة والبلدان النامية، واستخدام العلم
والتكنولوجيا استخداما مطرد الزيادة لتحقيق الإنماء الاجتماعي
للمجتمع،
علي
ضوء المبادئ المنصوص عليها في هذا الإعلان، يقتضي تحقيق أهداف التقدم
والإنماء في الميدان الاجتماعي تعبئة الموارد اللازمة بالعمل القومي والدولي،
مع إيلاء مراعاة خاصة للوسائل والطرق التالية وما إليها: (أ) التخطيط للتقدم والإنماء في
الميدان الاجتماعي بوصفه جزءا لا يتجزأ من تخطيط الإنماء الشامل
المتوازن، (أ) اعتماد تدابير من شأنها
كفالة مشاركة جميع عناصر المجتمع علي النحو الفعال والمناسب، في إعداد وتنفيذ
خطط وبرامج الإنماء الاقتصادي والاجتماعي القومية، (أ) التعبئة القصوى لجميع
الموارد القومية واستخدامها استخداما رشيدا وفعالا، والعمل علي زيادة
الاستثمار المنتج الحثيث في الميدانين الاجتماعي والاقتصادي وتعزيز العمالة،
وتوجيه المجتمع نحو عملية الإنماء، (أ) اعتماد تدابير تستهدف حث
عملية التصنيع، لا سيما في البلدان النامية، مع إيلاء المراعاة الحقه لنواحيه
الاجتماعية، تحقيقا لمصالح جميع السكان، واستحداث إطار تنظيمي وقانوني ملائم
لتأمين نمو القطاع الصناعي نموا متواصلا ومتنوعا، واعتماد تدابير لإزالة
الآثار الاجتماعية السيئة التي قد تنجم عن الإنماء الحضري، والتصنيع، بما في
ذلك الآلات الذاتية الأداء، والحفاظ علي توازن سليم بين الإنماء الريفي
والإنماء الحضري، والقيام خاصة باتخاذ تدابير تستهدف ضمان تحسين الأحوال
الصحية في المراكز الصناعية الكبيرة، (أ) اعتماد التدابير التشريعية
والإدارية وغيرها من التدابير المناسبة التي تؤمن للجميع، لا مجرد التمتع
بالحقوق السياسية والمدنية فحسب، بل وكذلك التحقيق التام للحقوق الاقتصادية
والاجتماعية والثقافية، دون أي تمييز، (أ) تقديم خدمات صحية مجانية
لجميع السكان، وتوفير ما يكفي من مرافق العناية الوقائية والعلاجية ومن
الخدمات الطبية الاجتماعية المتاحة للجميع، (أ) منح النقابات حريات
ديمقراطية كاملة، ومنح جميع العمال حرية تكوين الجمعيات والانضمام إليها، بما
في ذلك حق المفاوضة الجماعية والإضراب، والاعتراف بحق تكوين منظمات عمالية
أخري، واتخاذ التدابير اللازمة لتأمين مشاركة النقابات بصورة متزايدة في
الإنماء الاقتصادي والاجتماعي، وتأمين مشاركة جميع أعضاء النقابات فعلا في
تقرير المسائل الاقتصادية والاجتماعية الماسة بمصالحهم، (أ) تدريب الملاكات والإطارات
القومية، ولا سيما موظفي الإدارة والتوجيه، والموظفين المهنيين والتقنيين،
اللازمين للإنماء الاجتماعي ولخطط الإنماء الشامل وسياساته، (أ) وضع وتنسيق سياسات وتدابير
تستهدف تدعيم الوظائف الأساسية للأسرة بوصفها وحدة المجتمع الأساسية، (أ) القيام، في إطار السياسة
الإنمائية للأمم المتحدة، بتحديد معدلات منشودة لنمو البلدان النامية
الاقتصادي تكون مرتفعة ارتفاعا كافيا لتأمين تسارع معدلات ذلك النمو علي نحو
ملموس، (أ) مضاعفة التعاون الدولي
لتأمين التبادل الدولي للمعلومات والمعارف والخبرات المتعلقة بالتقدم
والإنماء في الميدان الاجتماعي، (أ) وضع تدابير قانونية وإدارية
لحماية وتحسين البيئة البشرية علي المستويين القومي والدولي، التعويض، بالرد وبالإعادة
خصوصا، عن أية أضرار اجتماعية أو اقتصادية تحدث نتيجة للعدوان أو لاحتلال
المعتدي لأرض ما احتلالا غير قانوني. (أ) تحقيق نزع عام وكامل
للسلاح، واستعمال الموارد المحررة تدريجيا نتيجة لذلك لتأمين التقدم
الاقتصادي والاجتماعي بغية توفير رفاه البشر في العالم قاطبة، وخصوصا لمصلحة
البلدان النامية، |