
|
|
|
أولا: مذكرة تمهيدية
وقع ميثاق الأمم
المتحدة في 26 حزيران/يونيه 1945 في سان فرانسيسكو في ختام مؤتمر الأمم
المتحدة الخاص بنظام الهيئة الدولية وأصبح نافذا في 24 تشرين الأول/أكتوبر
1945. ويعتبر النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية جزءا متمما للميثاق.
نحن شعوب الأمم المتحدة
مقاصـد الأمـم المتحدة هي: تعمل الهيئة وأعضاؤها في سعيها وراء
المقاصد المذكورة في المادة الأولى وفقا للمبادئ الآتية:
الأعضاء الأصليون للأمم المتحدة هـم
الدول التي اشتركت في مؤتمر الأمم المتحدة لوضع نظام الهيئة الدولية المنعقد
في سان فرانسيسكو، والتي توقع هذا الميثاق وتصدق عليه طبقا للمادة 110، وكذلك
الدول التي وقعت من قبل تصريح الأمم المتحدة الصادر في أول كانون
الثاني/يناير سنة 1942، وتوقع هذا الميثاق وتصدق عليه. 1. العضوية في "الأمم المتحدة"
مباحة لجميع الدول الأخرى المحبة للسلام، والتي تأخذ نفسها بالالتزامات التي
يتضمنها هذا الميثاق، والتي ترى الهيئة أنها قادرة على تنفيذ هذه الالتزامات
وراغبة فيه . يجوز للجمعية العامة أن توقف أي عضو
اتخذ مجلس الأمن قبله عملا من أعمال المنع أو القمع، عن مباشرة حقوق العضوية
ومزاياها، ويكون ذلك بناء على توصية مجلس الأمن، ولمجلس الأمن أن يرد لهذا
العضو مباشرة تلك الحقوق والمزايا. إذا أمعن عضو من أعضاء "الأمم
المتحدة" في انتهاك مبادئ الميثاق جاز للجمعية العامة أن تفصله من الهيئة
بناء على توصية مجلس الأمن
1. تنشأ الهيئات الآتية فروعا
رئيسية للأمم المتحدة: لا تفرض "الأمم المتحدة" قيودا تحد
بها جواز اختيار الرجال والنساء للاشتراك بأية صفة وعلى وجه المساواة في
فروعها الرئيسية والثانوية.
1. تتألف الجمعية العامة من جميع
أعضاء "الأمم المتحدة". للجمعية العامة أن تناقش أية مسألة
أو أمر يدخل في نطاق هذا الميثاق أو يتصل بسلطات فرع من الفروع المنصوص عليها
فيه أو وظائفه. كما أن لها في ما عدا ما نص عليه في المادة 12 أن توصي أعضاء
الهيئة أو مجلس الأمن أو كليهما بما تراه في تلك المسائل والأمور. 1. للجمعية العامة أن تنظر في
المبادئ العامة للتعاون في حفظ السلم والأمن الدولي ويدخل في ذلك المبادئ
المتعلقة بنزع السلاح وتنظيم التسليح، كما أن لها أن تقدم توصياتها بصدد هذه
المبادئ إلى الأعضاء أو إلى مجلس الأمن أو إلى كليهما. 1. عندما يباشر مجلس الأمن، بصدد
نزاع أو موقف ما، الوظائف التي رسمت في الميثاق، فليس للجمعية العامة أن تقدم
أية توصية في شأن هذا النزاع أو الموقف إلا إذا طلب ذلك منها مجلس الأمن.
1. تعد الجمعية العامة دراسات وتشير
بتوصيات بقصد: مع مراعاة أحكام المادة الثانية
عشرة، للجمعية العامة أن توصي باتخاذ التدابير لتسوية أي موقف، مهما يكن
منشؤه، تسوية سلمية متى رأت أن هذا الموقف قد يضر بالرفاهية العامة أو يعكر
صفو العلاقات الودية بين الأمم، ويدخل في ذلك المواقف الناشئة عن انتهاك
أحكام هذا الميثاق الموضحة لمقاصد الأمم المتحدة ومبادئها. 1. تتلقى الجمعية العامة تقارير
سنوية وأخرى خاصة من مجلس الأمن وتنظر فيها، وتتضمن هذه التقارير بيانا عن
التدابير التي يكون مجلس الأمن قد قررها أو اتخذها لحفظ السلم والأمن الدولي.
تباشر الجمعية العامة الوظائف التي
رسمت لها بمقتضى الفصلين الثاني عشر والثالث عشر في ما يتعلق بنظام الوصاية
الدولية، ويدخل في ذلك المصادقة على اتفاقات الوصاية بشأن المواقع التي تعتبر
أنها مواقع استراتيجية. 1. تنظر الجمعية العامة في ميزانية
الهيئة وتصدق عليها. 1. يكون لكل عضو في "الأمم المتحدة"
صوت واحد في الجمعية العامة. لا يكون لعضو الأمم المتحدة الذي
يتأخر عن تسديد اشتراكاته المالية في الهيئة حق التصويت في الجمعية العامة
إذا كان المتأخر عليه مساويا لقيمة الاشتراكات المستحقة عليه في السنتين
الكاملتين السابقتين أو زائدا عنها، وللجمعية العامة مع ذلك أن تسمح لهذا
العضو بالتصويت إذا اقتنعت بأن عدم الدفع ناشئ عن أسباب لا قبل للعضو بها.
تجتمع الجمعية العامة في أدوار
انعقاد عادية وفي أدوار انعقاد سنوية خاصة بحسب ما تدعو إليه الحاجة. ويقوم
بالدعوة إلى أدوار الانعقاد الخاصة الأمين العام بناء على طلب مجلس الأمن أو
أغلبية أعضاء "الأمم المتحدة". تضع الجمعية العامة لائحة
إجراءاتها، وتنتخب رئيسها لكل دور انعقاد. للجمعية العامة أن تنشئ من الفروع
الثانوية ما تراه ضروريا للقيام بوظائفها.
1. يتألف مجلس الأمن من خمسة عشر
عضوا من الأمم المتحدة، وتكون جمهورية الصين، وفرنسا، واتحاد الجمهوريات
الاشتراكية السوفياتية، والمملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا
الشمالية، والولايات المتحدة الأمريكية أعضاء دائمين فيه. وتنتخب الجمعية
العامة عشرة أعضاء آخرين من الأمم المتحدة ليكونوا أعضاء غير دائمين في
المجلس. ويراعى في ذلك بوجه خاص وقبل كل شيء مساهمة أعضاء الأمم المتحدة في
حفظ السلم والأمن الدولي وفي مقاصد الهيئة الأخرى، كما يراعى أيضا التوزيع
الجغرافي العادل. 1. رغبة في أن يكون العمل الذي تقوم
به "الأمم المتحدة" سريعا فعالا، يعهد أعضاء تلك الهيئة إلى مجلس الأمن
بالتبعات الرئيسية في أمر حفظ السلم والأمن الدولي ويوافقون على أن هذا
المجلس يعمل نائبا عنهم في قيامه بواجباته التي تفرضها عليه هذه التبعات.
يتعهد أعضاء "الأمم المتحدة" بقبول
قرارات مجلس الأمن وتنفيذها وفق هذا الميثاق. رغبة في إقامة السلم والأمن الدولي
وتوطيدهما بأقل تحويل لموارد العالم الإنسانية والاقتصادية إلى ناحية
التسليح، يكون مجلس الأمن مسؤولا بمساعدة لجنة أركان الحرب المشار إليها في
المادة 47 عن وضع خطط تعرض على أعضاء "الأمم المتحدة" لوضع منهاج لتنظيم
التسليح. 1. يكون لكل عضو من أعضاء مجلس
الأمن صوت واحد. 1. ينظم مجلس الأمن على وجه يستطيع
معه العمل باستمرار، ولهذا الغرض يمثل كل عضو من أعضائه تمثيلا دائما في مقر
الهيئة. لمجلس الأمن أن ينشئ من الفروع
الثانوية ما يرى له ضرورة لأداء وظائفه. يضع مجلس الأمن لائحة إجراءاته
ويدخل فيها طريقة اختيار رئيسه. لكل عضو من أعضاء "الأمم المتحدة"
من غير أعضاء مجلس الأمن أن يشترك بدون تصويت في مناقشة أية مسألة تعرض على
مجلس الأمن إذا رأى المجلس أن مصالح هذا العضو تتأثر بها بوجه خاص. كل عضو من أعضاء "الأمم المتحدة"
ليس بعضو في مجلس الأمن، وأية دولة ليست عضوا في "الأمم المتحدة" إذا كان
أيهما طرفا في نزاع معروض على مجلس الأمن لبحثه يدعى إلى الاشتراك في
المناقشات المتعلقة بهذا النزاع دون أن يكون له حق في التصويت، ويضع مجلس
الأمن الشروط التي يراها عادلة لاشتراك الدولة التي ليست من أعضاء "الأمم
المتحدة".
1. يجب على أطراف أي نزاع من شأن
استمراره أن يعرض حفظ السلم والأمن الدولي للخطر أن يلتمسوا حله بادئ ذي بدء
بطريق المفاوضة والتحقيق والوساطة والتوفيق والتحكيم والتسوية القضائية، أو
أن يلجأوا إلى الوكالات والتنظيمات الإقليمية أو غيرها من الوسائل السلمية
التي يقع عليها اختيارها. لمجلس الأمن أن يفحص أي نزاع أو أي
موقف قد يؤدي إلى احتكاك دولي أو قد يثير نزاعا لكي يقرر ما إذا كان استمرار
هذا النزاع أو الموقف من شأنه أن يعرض للخطر حفظ السلم والأمن الدولي.
1. لكل عضو من "الأمم المتحدة" أن
ينبه مجلس الأمن أو الجمعية العامة إلى أي نزاع أو موقف من النوع المشار إليه
في المادة الرابعة والثلاثين. 1. لمجلس الأمن في أية مرحلة من
مراحل نزاع من النوع المشار إليه في المادة 33 أو موقف شبيه به أن يوصي بما
يراه ملائما من الإجراءات وطرق التسوية. 1. إذا أخفقت الدول التي يقوم بينها
نزاع من النوع المشار إليه في المادة 33 في حله بالوسائل المبينة في تلك
المادة وجب عليها أن تعرضه على مجلس الأمن. لمجلس الأمن -إذا طلب إليه جميع
المتنازعين ذلك- أن يقدم إليهم توصياته بقصد حل النزاع حلا سلميا، وذلك بدون
إخلال بأحكام المواد من 33 إلى 37. يقرر مجلس الأمن ما إذا كان قد وقع
تهديد للسلم أو إخلال به أو كان ما وقع عملا من أعمال العدوان، ويقدم في ذلك
توصياته أو يقرر ما يجب اتخاذه من التدابير طبقا لأحكام المادتين 41 و 42
لحفظ السلم والأمن الدولي أو إعادته إلى نصابه. منعا لتفاقم الموقف، لمجلس الأمن،
قبل أن يقدم توصياته أو يتخذ التدابير المنصوص عليها في المادة 39، أن يدعو
المتنازعين للأخذ بما يراه ضروريا أو مستحسنا من تدابير مؤقتة، ولا تخل هذه
التدابير المؤقتة بحقوق المتنازعين ومطالبهم أو بمركزهم، وعلى مجلس الأمن أن
يحسب لعدم أخذ المتنازعين بهذه التدابير المؤقتة حسابه. لمجلس الأمن أن يقرر ما يجب اتخاذه
من التدابير التي لا تتطلب استخدام القوات المسلحة لتنفيذ قراراته، وله أن
يطلب إلى أعضاء "الأمم المتحدة" تطبيق هذه التدابير، ويجوز أن يكون من بينها
وقف الصلات الاقتصادية والمواصلات الحديدية والبحرية والجوية والبريدية
والبرقية واللاسلكية وغيرها من وسائل المواصلات وقفا جزئيا أو كليا وقطع
العلاقات الدبلوماسية. إذا رأى مجلس الأمن أن التدابير
المنصوص عليها في المادة 41 لا تفي بالغرض أو ثبت أنها لم تف به، جاز له أن
يتخذ بطريق القوات الجوية والبحرية والبرية من الأعمال ما يلزم لحفظ السلم
والأمن الدولي أو لإعادته إلى نصابه. ويجوز أن تتناول هذه الأعمال المظاهرات
والحصر والعمليات الأخرى بطريق القوات الجوية أو البحرية أو البرية التابعة
لأعضاء "الأمم المتحدة". 1. يتعهد جميع أعضاء "الأمم
المتحدة" في سبيل المساهمة في حفظ السلم والأمن الدولي، أن يضعوا تحت تصرف
مجلس الأمن بناء على طلبه وطبقا لاتفاق أو اتفاقات خاصة ما يلزم من القوات
المسلحة والمساعدات والتسهيلات الضرورية لحفظ السلم والأمن الدولي ومن ذلك حق
المرور. إذا قرر مجلس الأمن استخدام القوة،
فإنه قبل أن يطلب من عضو غير ممثل فيه تقديم القوات المسلحة وفاء بالالتزامات
المنصوص عليها في المادة 43، ينبغي له أن يدعو هذا العضو إلى أن يشترك إذا
شاء في القرارات التي يصدرها فيما يختص باستخدام وحدات من قوات هذا العضو
المسلحة. رغبة في تمكين الأمم المتحدة من
اتخاذ التدابير الحربية العاجلة يكون لدى الأعضاء وحدات جوية أهلية يمكن
استخدامها فورا لأعمال القمع الدولية المشتركة. ويحدد مجلس الأمن قوى هذه
الوحدات ومدى استعدادها والخطط لأعمالها المشتركة، وذلك بمساعدة لجنة أركان
الحرب وفي الحدود الواردة في الاتفاق أو الاتفاقات الخاصة المشار إليها في
المادة 43. الخطط اللازمة لاستخدام القوة
المسلحة يضعها مجلس الأمن بمساعدة لجنة أركان الحرب. 1. تشكل لجنة من أركان الحرب تكون
مهمتها أن تسدي المشورة والمعونة إلى مجلس الأمن وتعاونه في جميع المسائل
المتصلة بما يلزمه من حاجات حربية لحفظ السلم والأمن الدولي ولاستخدام القوات
الموضوعة تحت تصرفه وقيادتها ولتنظيم التسليح ونزع السلاح بالقدر المستطاع.
1. الأعمال اللازمة لتنفيذ قرارات
مجلس الأمن لحفظ السلم والأمن الدولي يقوم بها جميع أعضاء "الأمم المتحدة" أو
بعض هؤلاء الأعضاء وذلك حسبما يقرره المجلس. يتضافر أعضاء "الأمم المتحدة" على
تقديم المعونة المتبادلة لتنفيذ التدابير التي قررها مجلس الأمن. إذا اتخذ مجلس الأمن ضد أية دولة
تدابير منع أو قمع فإن لكل دولة أخرى -سواء أكانت من أعضاء "الأمم المتحدة"
أم لم تكن- تواجه مشاكل اقتصادية خاصة تنشأ عن تنفيذ هذه التدابير، الحق في
أن تتذاكر مع مجلس الأمن بصدد حل هذه المشاكل. ليس في هذا الميثاق ما يضعف أو
ينتقص الحق الطبيعي للدول، فرادى أو جماعات، في الدفاع عن أنفسهم إذا اعتدت
قوة مسلحة على أحد أعضاء "الأمم المتحدة" وذلك إلى أن يتخذ مجلس الأمن
التدابير اللازمة لحفظ السلم والأمن الدولي، والتدابير التي اتخذها الأعضاء
استعمالا لحق الدفاع عن النفس تبلغ إلى المجلس فورا، ولا تؤثر تلك التدابير
بأي حال فيما للمجلس -بمقتضى سلطته ومسؤولياته المستمدة من أحكام هذا
الميثاق- من الحق في أن يتخذ في أي وقت ما يرى ضرورة لاتخاذه من الأعمال لحفظ
السلم والأمن الدولي أو إعادته إلى نصابه.
1. ليس في هذا الميثاق ما يحول دون
قيام تنظيمات أو وكالات إقليمية تعالج من الأمور المتعلقة بحفظ السلم والأمن
الدولي ما يكون العمل الإقليمي صالحا فيها ومناسبا ما دامت هذه التنظيمات أو
الوكالات الإقليمية ونشاطها متلائمة مع مقاصد "الأمم المتحدة" ومبادئها.
1. يستخدم مجلس الأمن تلك
التنظيمات والوكالات الإقليمية في أعمال القمع، كلما رأى ذلك ملائما، ويكون
عملها حينئذ تحت مراقبته وإشرافه. أما التنظيمات والوكالات نفسها فإنه لا
يجوز بمقتضاها أو على يدها القيام بأي عمل من أعمال القمع بغير إذن المجلس،
ويستثنى مما تقدم التدابير التي تتخذ ضد أية دولة من دول الأعداء المعرفة في
الفقرة 2 من هذه المادة مما هو منصوص عليه في المادة 107 أو التدابير التي
يكون المقصود بها في التنظيمات الإقليمية منع تجدد سياسة العدوان من جانب
دولة من تلك الدول، وذلك إلى أن يحين الوقت الذي قد يعهد فيه إلى الهيئة،
بناء على طلب الحكومات ذات الشأن، بالمسؤولية عن منع كل عدوان آخر من جانب
أية دولة من تلك الدول. يجب أن يكون مجلس الأمن على علم تام
بما يجري من الأعمال لحفظ السلم والأمن الدولي بمقتضى تنظيمات أو بواسطة
وكالات إقليمية أو ما يزمع إجراؤه منها.
رغبة في تهيئة دواعي الاستقرار
والرفاهية الضروريين لقيام علاقات سليمة ودية بين الأمم مؤسسة على احترام
المبدأ الذي يقضي بالتسوية في الحقوق بين الشعوب وبأن يكون لكل منها تقرير
مصيرها، تعمل الأمم المتحدة على: يتعهد جميع الأعضاء بأن يقوموا،
منفردين أو مشتركين، بما يجب عليهم من عمل بالتعاون مع الهيئة لإدراك المقاصد
المنصوص عليها في المادة 55. 1. الوكالات المختلفة التي تنشأ
بمقتضى اتفاق بين الحكومات والتي تضطلع بمقتضى نظمها الأساسية بتبعات دولية
واسعة في الاقتصاد والاجتماع والثقافة والتعليم والصحة وما يتصل بذلك من
الشؤون يوصل بينها وبين "الأمم المتحدة" وفقا لأحكام المادة 63. تقدم الهيئة توصيات بقصد تنسيق
سياسات الوكالات المتخصصة ووجوه نشاطها. تدعو الهيئة عند المناسبة إلى إجراء
مفاوضات بين الدول ذات الشأن بقصد إنشاء أية وكالة متخصصة جديدة يتطلبها
تحقيق المقاصد المبينة في المادة 55. مقاصد الهيئة المبينة في هذا الفصل
تقع مسؤولية تحقيقها على عاتق الجمعية العامة كما تقع على عاتق المجلس
الاقتصادي والاجتماعي تحت إشراف الجمعية العامة، ويكون لهذا المجلس من أجل
ذلك السلطات المبينة في الفصل العاشر.
1. يتألف المجلس الاقتصادي
والاجتماعي من أربعة وخمسين عضوا من الأمم المتحدة تنتخبهم الجمعية العامة.
1. للمجلس
الاقتصادي والاجتماعي أن يقوم بدراسات ويضع تقارير عن المسائل الدولية في
أمور الاقتصاد والاجتماع والثقافة والتعليم والصحة وما يتصل بها، كما أن له
أن يوجه إلى مثل تلك الدراسات وإلى وضع مثل تلك التقارير. وله أن يقدم
توصياته في أية مسألة من تلك المسائل إلى الجمعية العامة وإلى أعضاء "الأمم
المتحدة" وإلى الوكالات المتخصصة ذات الشأن. 1. للمجلس الاقتصادي والاجتماعي أن
يضع اتفاقات مع أي وكالة من الوكالات المشار إليها في المادة 57 تحدد الشروط
التي على مقتضاها يوصل بينها وبين "الأمم المتحدة" وتعرض هذه الاتفاقات على
الجمعية العامة للموافقة عليها. 1. للمجلس الاقتصادي والاجتماعي أن
يتخذ الخطوات المناسبة للحصول بانتظام على تقارير من الوكالات المتخصصة وله
أن يضع مع أعضاء "الأمم المتحدة" ومع الوكالات المتخصصة ما يلزم من الترتيبات
كيما تمده بتقارير عن الخطوات التي اتخذتها لتنفيذ توصياته أو لتنفيذ توصيات
الجمعية العامة في شأن المسائل الداخلة في اختصاصه. للمجلس الاقتصادي والاجتماعي أن يمد
مجلس الأمن بما يلزم من المعلومات وعليه أن يعاونه متى طلب إليه ذلك.
1. يقوم المجلس الاقتصادي
والاجتماعي في تنفيذ توصيات الجمعية العامة بالوظائف التي تدخل في اختصاصه.
1. يكون لكل عضو من أعضاء المجلس
الاقتصادي والاجتماعي صوت واحد. ينشئ المجلس الاقتصادي والاجتماعي
لجانا للشؤون الاقتصادية والاجتماعية ولتعزيز حقوق الإنسان، كما ينشئ غير ذلك
من اللجان التي قد يحتاج إليها لتأدية وظائفه. يدعو المجلس الاقتصادي والاجتماعي
أي عضو من "الأمم المتحدة" للاشتراك في مداولاته عند بحث أية مسألة تعني هذا
العضو بوجه خاص، على ألا يكون له حق التصويت. للمجلس الاقتصادي والاجتماعي أن
يعمل على إشراك مندوبي الوكالات المتخصصة في مداولاته أو في مداولات اللجان
التي ينشئها دون أن يكون لهم حق التصويت، كما أن له أن يعمل على إشراك
مندوبيه في مداولات الوكالة المتخصصة. للمجلس الاقتصادي والاجتماعي أن
يجرى الترتيبات المناسبة للتشاور مع الهيئات غير الحكومية التي تعني بالمسائل
الداخلة في اختصاصه. وهذه الترتيبات قد يجريها المجلس مع هيئات دولية، كما
أنه قد يجريها إذا رأى ذلك ملائما مع هيئات أهلية وبعد التشاور مع عضو "الأمم
المتحدة" ذي الشأن. 1. يضع المجلس الاقتصادي والاجتماعي
لائحة إجراءاته ومنها طريقة اختيار رئيسه.
يقرر أعضاء الأمم المتحدة -الذين
يضطلعون في الحال أو في المستقبل بتبعات عن إدارة أقاليم لم تنل شعوبها قسطا
كاملا من الحكم الذاتي- المبدأ القاضي بأن مصالح أهل هذه الأقاليم لها المقام
الأول، ويقبلون أمانة مقدسة في عنقهم، الالتزام بالعمل على تنمية رفاهية أهل
هذه الأقاليم إلى أقصى حد مستطاع في نطاق السلم والأمن الدولي الذي رسمه هذا
الميثاق. ولهذا الغرض: يوافق أعضاء الأمم المتحدة أيضا على
أن سياستهم إزاء الأقاليم التي ينطبق عليها هذا الفصل -كسياستهم في بلادهم
نفسها- يجب أن تقوم على مبدأ حسن الجوار، وأن تراعي حق المراعاة مصالح بقية
أجزاء العالم ورفاهيتها في الشؤون الاجتماعية والاقتصادية والتجارية.
تنشئ "الأمم المتحدة" تحت إشرافها
نظاما دوليا للوصاية، وذلك لإدارة الأقاليم التي قد تخضع لهذا النظام بمقتضى
اتفاقات فردية لاحقة وللإشراف عليها، ويطلق على هذه الأقاليم فيما يلي من
الأحكام اسم الأقاليم المشمولة بالوصاية. الأهداف الأساسية لنظام الوصاية
طبقا لمقاصد "الأمم المتحدة" المبينة في المادة الأولى من هذا الميثاق
هي: 1. يطبق نظام الوصاية على الأقاليم
الداخلة في الفئات الآتية مما قد يوضع تحت حكمها بمقتضى اتفاقات
وصاية: لا يطبق نظام الوصاية على الأقاليم
التي أصبحت أعضاء في هيئة "الأمم المتحدة" إذ العلاقات بين أعضاء هذه الهيئة
يجب أن تقوم على احترام مبدأ المساواة في السيادة. شروط الوصاية لكل إقليم يوضع تحت
ذلك النظام، وكل تغيير أو تعديل يطرآن بعد عليها، ذلك كله يتفق عليه برضا
الدول التي يعنيها هذا الأمر بالذات ومنها الدولة المنتدبة في حالة الأقاليم
المشمولة بانتداب أحد أعضاء "الأمم المتحدة". وهذا مع مراعاة أحكام المادتين
83 و 85 في شأن المصادقة على تلك الشروط وتعديلاتها. 1. فيما عدا ما قد يتفق عليه في
اتفاقات الوصاية الفردية التي تبرم وفق أحكام المواد 77 و 79 و 81 وبمقتضاها
توضع الأقاليم تحت الوصاية، وإلى أن تعقد مثل هذه الاتفاقات لا يجوز تأويل نص
أي حكم من أحكام هذا الفصل ولا تخريجه تأويلا أو تخريجا من شأنه أن يغير
بطريقة ما أية حقوق لأية دول أو شعوب، أو يغير شروط الاتفاقات الدولية
القائمة التي قد يكون أعضاء "الأمم المتحدة" أطرافا فيها. يشمل اتفاق الوصاية، في كل حالة،
الشروط التي يدار بمقتضاها الإقليم المشمول بالوصاية، ويعين السلطة التي
تباشر إدارة ذلك الإقليم، ويجوز أن تكون هذه السلطة التي يطلق عليها فيما يلي
من الأحكام "السلطة القائمة بالإدارة" دولة أو أكثر أو هيئة "الأمم المتحدة"
ذاتها. يجوز أن يحدد في أي اتفاق من
اتفاقات الوصاية موقع استراتيجي قد يشمل الإقليم الذي ينطبق عليه نظام
الوصاية بعضه أو كله، وذلك دون الإخلال بأي اتفاق أو اتفاقات خاصة معقودة
طبقا لنص المادة 43. 1. يباشر مجلس الأمن جميع وظائف
"الأمم المتحدة" المتعلقة بالمواقع الاستراتيجية، ويدخل في ذلك الموافقة على
شروط اتفاقات الوصاية وتغييرها أو تعديلها. يكون من واجب السلطة القائمة
بالإدارة أن تكفل قيام الإقليم المشمول بالوصاية بنصيبه في حفظ السلم والأمن
الدولي. وتحقيقا لهذه الغاية يجوز للسلطة القائمة بالإدارة أن تستخدم قوات
متطوعة وتسهيلات ومساعدات من الإقليم المشمول بالوصاية للقيام بالالتزامات
التي تعهدت بها تلك السلطة لمجلس الأمن في هذا الشأن، وللقيام أيضا بالدفاع
وبإقرار حكم القانون والنظام داخل الإقليم المشمول بالوصاية. 1. تباشر الجمعية العامة وظائف
"الأمم المتحدة" فيما يختص باتفاقات الوصاية على كل المساحات التي لم ينص على
أنها مساحات استراتيجية ويدخل في ذلك إقرار شروط اتفاقات الوصاية وتغييرها أو
تعديلها. 1. يتألف مجلس الوصاية من أعضاء
"الأمم المتحدة" الآتي بيانهم: لكل من الجمعية العامة ومجلس
الوصاية، عاملا تحت إشرافها، وهما يقومان بأداء وظائفهما: يضع مجلس الوصاية طائفة من الأسئلة
عن تقدم سكان كل إقليم مشمول بالوصاية في الشؤون السياسية والاقتصادية
والاجتماعية والتعليمية. وتقدم السلطة القائمة بالإدارة في كل إقليم مشمول
بالوصاية داخل اختصاص الجمعية العامة تقريرا سنويا للجمعية العامة موضوعا على
أساس هذه الأسئلة. 1. يكون لك عضو في مجلس الوصاية صوت
واحد. 1. يضع مجلس الوصاية لائحة إجراءاته
ومنها طريقة اختيار رئيسه. يستعين مجلس الوصاية، كلما كان ذلك
مناسبا، بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي وبالوكالات المتخصصة في كل ما يختص به
كل منها من الشؤون. محكمة العدل الدولية هي الأداة
القضائية الرئيسية "للأمم المتحدة"، وتقوم بعملها وفق نظامها الأساسي الملحق
بهذا الميثاق وهو مبني على النظام الأساسي للمحكمة الدائمة للعدل الدولي وجزء
لا يتجزأ من الميثاق. 1. يعتبر جميع أعضاء "الأمم
المتحدة" بحكم عضويتهم أطرافا في النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية.
1. يتعهد كل عضو من أعضاء "الأمم
المتحدة" أن ينزل على حكم محكمة العدل الدولية في أية قضية يكون طرفا فيها.
ليس في هذا الميثاق ما يمنع أعضاء
"الأمم المتحدة" من أن يعهدوا بحل ما ينشأ بينهم من خلاف إلى محاكم أخرى
بمقتضى اتفاقات قائمة من قبل أو يمكن أن تعقد بينهم في المستقبل. 1. لأي من الجمعية العامة أو مجلس
الأمن أن يطلب إلى محكمة العدل الدولية إفتاءه في أية مسألة قانونية. يكون للهيئة أمانة تشمل أمينا عاما
ومن تحتاجهم الهيئة من الموظفين. وتعين الجمعية العامة الأمين العام بناء على
توصية مجلس الأمن. والأمين العام هو الموظف الإداري الأكبر في الهيئة.
يتولى الأمين العام أعماله بصفته
هذه في كل اجتماعات الجمعية العامة، ومجلس الأمن، والمجلس الاقتصادي
والاجتماعي، ومجلس الوصاية، ويقوم بالوظائف الأخرى التي توكلها إليه هذه
الفروع. ويعد الأمين العام تقريرا سنويا للجمعية العامة بأعمال الهيئة.
للأمين العام أن ينبه مجلس الأمن
إلى أية مسألة يرى أنها قد تهدد حفظ السلم والآمن الدولي. 1. ليس للأمين العام ولا للموظفين
أن يطلبوا أو أن يتلقوا في تأدية واجبهم تعليمات من أية حكومة أو من أية سلطة
خارجة عن الهيئة. وعليهم أن يمتنعوا عن القيام بأي عمل قد يسئ إلى مراكزهم
بوصفهم موظفين دوليين مسؤولين أمام الهيئة وحدها. 1. يعين الأمين العام موظفي
الأمانة طبقا للوائح التي تضعها الجمعية العامة. 1. كل معاهدة وكل اتفاق دولي يعقده
أي عضو من أعضاء "الأمم المتحدة" بعد العمل بهذا الميثاق يجب أن يسجل في
أمانة الهيئة وأن تقوم بنشره بأسرع ما يمكن. إذا تعارضت الالتزامات التي يرتبط
بها أعضاء "الأمم المتحدة" وفقا لأحكام هذا الميثاق مع أي التزام دولي آخر
يرتبطون به فالعبرة بالتزاماتهم المترتبة على هذا الميثاق. تتمتع الهيئة في بلاد كل عضو من
أعضائها بالأهلية القانونية التي يتطلبها قيامها بأعباء وظائفها وتحقيق
مقاصدها. 1. تتمتع الهيئة في أرض كل عضو من
أعضائها بالمزايا والإعفاءات التي يتطلبها تحقيق مقاصدها. إلى أن تصير الاتفاقات الخاصة
المشار إليها في المادة الثالثة والأربعين معمولا بها على الوجه الذي يرى معه
مجلس الأمن أنه أصبح يستطيع البدء في احتمال مسؤولياته وفقا للمادة 42،
تتشاور الدول التي اشتركت في تصريح الدول الأربع الموقع في موسكو في 30 تشرين
الأول/أكتوبر سنة 1943 هي وفرنسا وفقا لأحكام الفقرة 5 من ذلك التصريح، كما
تتشاور الدول الخمس مع أعضاء "الأمم المتحدة" الآخرين، كلما اقتضت الحال،
للقيام نيابة عن الهيئة بالأعمال المشتركة التي قد تلزم لحفظ السلم والأمن
الدولي. ليس في هذا الميثاق ما يبطل أو
يمنع أي عمل إزاء دولة كانت في أثناء الحرب العالمية الثانية معادية لإحدى
الدول الموقعة على هذا الميثاق إذا كان هذا العمل قد اتخذ أو رخص به نتيجة
لتلك الحرب من قبل الحكومات المسؤولة عن القيام بهذا العمل. التعديلات التي تدخل على هذا
الميثاق تسري على جميع أعضاء "الأمم المتحدة" إذا صدرت بموافقة ثلثي أعضاء
الجمعية العامة وصدق عليها ثلثا أعضاء "الأمم المتحدة" ومن بينهم جميع أعضاء
مجلس الأمن الدائمين، وفقا للأوضاع الدستورية في كل دولة. 1. يجوز عقد مؤتمر عام من أعضاء
"الأمم المتحدة" لإعادة النظر في هذا الميثاق في الزمان والمكان اللذين
تحددهما الجمعية العامة بأغلبية ثلثي أعضائها وبموافقة تسعة ما من أعضاء مجلس
الأمن، ويكون لكل عضو في "الأمم المتحدة" صوت واحد في المؤتمر. 1. تصدق على هذا الميثاق الدول
الموقعة عليه كل منها حسب أوضاعه الدستورية. وضع هذا الميثاق بلغات خمس هي
الصينية والفرنسية والروسية والإنجليزية والأسبانية، وهي لغاته الرسمية على
وجه السواء. ويظل الميثاق مودعا في محفوظات حكومة الولايات المتحدة
الأمريكية، وتبلغ هذه الحكومة حكومات الدول الأخرى الموقعة عليه صورا معتمدة
منه. |