حماية التماسك الاجتماعي أثناء الانتفاضات وبعدها 20 أكتوبر 2011 : الدكتور هيثم منّاع أنهكت الدكتاتوريات العربية قدرة المجتمع المدني على القيام بدوره الطبيعي كصمام أمان بين السلطة والمجتمع وبين مكونات المجتمع فيما بينها. وفتحت المجال للتعبيرات العضوية قبل المدنية (عشائرية وقبلية وطائفية ومذهبية..) للنمو بشكل سرطاني في مجتمع ولجته منذ أكثر من قرنٍ منظومة اجتماعية اقتصادية رأسمالية، أي منظومة تفتح المجال للإنتقال من الفرد المرتبط بالجماعة باعتبارها وسيلة حماية وهوية وانتماء إلى الشخص الذي يتمتع بحقوق وواجبات. وفي حين تمكنت الرأسمالية المركزية من تطوير مفاهيم وتعبيرات مؤسسية متقدمة للمواطنة والدولة الديمقراطية المدنية والسيادة. كان للأنموذج التسلطي العربي الفضل في تغييب الإنسان-المواطن وسرقة الدولة لحساب سلطة متنفذة مهيمنة ومصادرة لإمكانية التمثيل الشعبي التشريعي والقدرة على امتلاك قضاء مستقل نسبيا، حتى لا نتحدث في سلطة قضائية وفصل للسلطات! اعتمدت الدكتاتورية على تجفيف منابع الحياة المدنية بمحاصرتها التطوع ومنعها التبرع ومصادرتها للمشاركة في الدور والحياة العامة. بحيث صار المرور من القنوات الأمنية المسيطرة، الشرط الواجب الوجوب في الفضاءات الثقافية والاجتماعية والسياسية. لا شك بأن الحركة الشعبية المدنية التي انطلقت من تونس لم يغب عنها منذ اليوم الأول عمق التحديات وضرورة القطيعة المنهجية من التسلط المنتج للتفكك الاجتماعي بتعبيريه التقليدي (روابط التضامن العضوية) والحديث (وسائل الدفاع الذاتي النقابية والحقوقية، السياسية منها والمدنية)....
فواز حداد : ملهاة القانون المأساوية في سوريا تنتشر في شوارع وسط العاصمة دمشق والأطراف القريبة منها إعلانات طرقية، يمولها رجال أعمال سوريون، عنوانها العريض «أنا مع القانون»، ملحق بها عناوين فرعية تختلف من إعلان لآخر: «هادئ أو متوتر» «متشبث أو متساهل» «متفائل أو متشائم» «كبير أو صغير» «تقليدي أو عصري».. الخ، بحيث أنها لا تترك مجالا للمواطنين إلا ليكونوا مع القانون على الرغم من اختلاف طبائعهم، أو ظروفهم النفسية ووجهات نظرهم وأمزجتهم وشرائحهم العمرية؛ والغاية تذكيرهم بسيادة القانون، لا سيما أننا في بلد مستهدف لا ينبغي أن يترك لمخططات المتآمرين أو لعبث العابثين. يستلفت النظر ما أظهره بعض رجال الأعمال السوريين من غيرة على القانون، إضافة إلى الكرم والأريحية، وما تحلوا به من سداد رأي أخطأ هدفه في هذا المنعطف الحرج، بدعوة أبناء الوطن لئلا تغريهم المظاهرات التي تضرب عرض الحائط بالقانون. فالمحتجون حسبما يرى رجال الأعمال، يخرجون من دون إذن ولا رخصة، يطلقون هتافات تدعو في الظاهر إلى الحرية والوحدة الوطنية، وفي الباطن إلى الفوضى والتشرذم. وهي حالة شديدة الخطورة تشكل تهديدا للاستقرار وللقانون، تتطلب إيقافها والتصدي لها. فجرى استنفار الدولة لأجهزة الأمن ومعها الجيش، يؤازرهم متطوعون من الحزب وعاملون في مؤسسات الدولة، إضافة إلى جيش غير نظامي بات يعرف بـ«الشبيحة». هذه الإعلانات البريئة تدعو للتساؤل، مثلما...
الجرائم الالكترونية في سورية تمر دون عقاب .. متخصصون: لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص قانوني سما سورية 2011-08-16 عندما توجه الأب المذعور إلى قسم الشرطة للإبلاغ عن جريمة تحرش وتشويه سمعة تعرضت له ابنته القاصر, وقف الضابط المسؤول حائرا لا يدري ماذا يفعل؟ فمسرح الجريمة الشبكة العنكبوتيه, وأدواتها جهاز الحاسب, و المجرم مختف خلف الشاشة, و دليل الإثبات من السهل حذفه, و كثير من الأسئلة دارت بذهنه قبل أن يطلب من المدعي أن يترك عنوانه و رقم هاتفه للاتصال به عند الضرورة, للنظر بكيفية إثبات الجريمة؟؟ ولعل أول ما قد يخطر على البال هل هنالك اعتراف بجرائم الانترنيت؟ في الحقيقة فإن جرائم الإنترنت ليست محصورة في شكل معين و لها صور عديدة من بينها التشهير وتشويه السمعة: حيث يقوم المجرم بنشر معلومات قد تكون سرية أو مضللة أو مغلوطة عن ضحيته، والذي قد يكون فرداً أو مجتمعا أو مؤسسة تجارية تتعدد الوسائل المستخدمة في هذا النوع من الجرائم، لكن في مقدمة قائمة هذه الوسائل إنشاء موقع على الشبكة يحوي المعلومات المطلوب نشرها أو إرسال هذه المعلومات عبر القوائم البريدية إلى أعداد كبيرة من المستخدمين. إضافة إلى جرائم صناعة ونشر الإباحية بشتى وسائل عرضها من صور وفيديو وحوارات في متناول الجميع, ولعل هذا يعد أكبر الجوانب...
مع زخم فرص العمل التي فاقت 5 آلاف فرصة..نهج الحكومة في مكافحة البطالة يثير تساؤلات كثيرة وشرط العمر وسيم وليد إبراهيم 23/ 08/ 2011 تسعى الحكومة منذ ولادتها إلى تنفيذ استراتيجية وضعتها من أجل توفير فرص العمل ومكافحة البطالة التي استشرت خلال السنوات الماضية. وبغض النظر عن الأشكال التي تأخذها (هيكلية، احتكاكية، دورية وموسمية، إجبارية، واختيارية)، فإن البطالة الظاهرة والمقنعة تبقى الأكثر انتشاراً وخطورة.. وقد سجلت في سورية معدلات متباينة تراوحت مابين 4,5 و6%في فترة السبعينيات والثمانينيات، وتزايدت في فترة التسعينيات، وأخذت بالتأرجح في الخطة الخمسية العاشرة مابين الانخفاض والارتفاع.. ففي عام 2006 بلغت نسبة البطالة 8,،2 وفي عام 2007 بلغت نسبته 8,،4 أما في عام 2008 فقد بلغت ما يقدر بـ 10,،9 في حين بلغت في عام 2009 ما نسبته 1,8 %.. وذلك حسب الأرقام الرسمية. أما حسب الواقع الفعلي فنظن أن نسبة البطالة تتجاوز 17%. عشرة آلاف فرصة عمل في العام.. أصبحت على مشارف الانتهاء وإذا ألقينا الضوء على الخطوات التي تعمل عليها الحكومة من أجل تخفيض نسب البطالة التي تتواتر وترتفع دون ضبط من عام إلى آخر، فإننا نجد أن الهيئة العامة للتشغيل وتنمية المشروعات كانت قد أعلنت عن برنامج لتشغيل الخريجين الشباب في الجهات العامة. وقد حدد هذا البرنامج عدد المتعاقدين المستفيدين بما يعادل العشرة...
بيان صحفي الجمعية العربية للحريات الأكاديمية تناشد إدارة جامعة البحرين بالعدول عن فصل 20 أكاديمياً بحرينياً علمت الجمعية العربية للحريات الأكاديمية من مصادرها الموثوقة أن إدارة جامعة البحرين قد اتخذت يوم الخميس الموافق 11/8/2011 قراراً بفصل عشرين أكاديمياً بحرينياً، وأمهلتهم أسبوعاً واحداً لاستئناف القرار، وهم : أ.د. فؤاد صالح شهاب/ أستاذ في كلية الآداب، د. عبدالإمام السماك/ أستاذ مشارك في كلية الهندسة، د. سيد علي الموسوي/ أستاذ مشارك في كلية الهندسة، د. فيصل حميد الملا/ أستاذ مشارك في كلية التربية، د. حميد مطر/ أستاذ مساعد في كلية الآداب / د. حميدة جاسم أبو حسين/ أستاذ مساعد في كلية ادارة الأعمال، د. هيفاء أحمد المخرق/ أستاذ مساعد في كلية الآداب ، د. عبدالأمير أحمد بركات/ أستاذ مساعد في كلية الآداب ، د. أسامة تقي البحارنة/ أستاذ مساعد في كلية الهندسة، د. عادل عبدالله/ أستاذ مساعد في كلية الهندسة، د. أنور حيدر رفيع/ أستاذ مساعد في كلية الهندسة، د. فاضل عباس البصري/ أستاذ مساعد في كلية الهندسة، د. أنور عبدالحسين صالح/ أستاذ مساعد في كلية العلوم، عبدالله أحمد الدرازي/ محاضر في كلية الآداب ، عبدالله مهدي/ محاضر في كلية الهندسة، هاجر علي أحمد محفوظ/ مرشد في كلية الآداب ، حسن سعيد السيد مرزوق/ مرشد في كلية الآداب ، فؤاد علي إكسيل/...
سيادة القانون تتحقق بخضوع الدولة لها المحامي ميشال شماس 14/ 08/ 2011 نص الدستور السوري في المادة 25 منه على (2- سيادة القانون مبدأ أساسي في المجتمع والدولة. 3- المواطنون متساوون أمام القانون في الحقوق والواجبات). مضت عشرات السنين ونحن نطمح إلى أن يسود القانون في بلادنا فوق جميع الناس، مواطنين ومسؤولين، وأن يتساوى أمامه كل من الحاكم والمحكوم. وأهدرنا الكثير من الوقت والجهد، وبَذلَ الكثير من أبناء هذا الوطن الحبيب الغاليَ والرخيص في سبيل تحقيق سيادة القانون والمساواة أمامه. والنتيجة كانت ضياع تلك السنوات من عمرنا ومن عمر الوطن،فسيادة القانون مازالت منقوصة، والمساواة أمامه بقيت مهدورة. ومع ذلك مازلنا نسمع بين الحين والآخر أصواتاً تقول (إن سيادة القانون في بلادنا قد تحققت منذ زمن بعيد، والناس متساوون أمامه في الحقوق والواجبات. ودليلهم أن بلادنا من البلدان القليلة في العالم التي تنعم بالنظام واستتباب الأمن ويشهد بذلك الأعداء قبل الأصدقاء)..! ونحن لم ننكر ولن ننكر أن بلادنا تنعم بالأمن، ولكن هل تتحقق سيادة القانون والمساواة أمامه بمجرد فرض النظام واستتباب الأمن..؟ وهل تتحقق تلك السيادة إذا كانت الأجهزة المكلفة بحماية النظام واستتباب الأمن، تتدخل في كل شاردة وواردة في مؤسسات الدولة العامة والخاصة..؟ وقد قيل في تبرير هذا التدخل إنه موجه فقط لمراقبة الفاسدين وكشفهم ومحاسبتهم. والسؤال الذي نطرحه...
قانون الجنسية المنتظر.. هل سيلبّي تطلعات الأسرة السورية؟ رهادة عبدوش 14/ 08/ 2011 طالما تساءلت (ريما) عن مدى مواطنيتها في بلدها، فقالت هل حقاً- كما جاء في الدستور- أني كمواطنة أساوي الرجل في جميع الحقوق والواجبات؟ أم أن هنالك أموراً تتجاوزه، لا بل قوانين تتجاوزه؟ يلح عليّ هذا التساؤل كلما هاتفني أخي المقيم في الولايات المتحدة والمتزوج من أمريكية من أصول آسيوية وله منها ولدان لم يعرفا سورية قط، لكنهما سوريان، فقط لأن والدهما سوري، وبحق الدم اكتسبا الجنسية السورية، فدمه السوري سال في عروقهم ليمنحهم جنسية دولة لا يعرفان عنها شيئاً، فقد ورثا ذلك الحق، لكنني أنا لم أستطع أن أورث أولادي الحق نفسه رغم أني أعيش في سورية، وأولادي ولدوا وتربوا فيها، شربوا من مائها، تغذوا من أفكارها، وأصبح حلمهم نسيجاً من حلمها، وآمالهم تجسدت في آمالها! لكن كل ذلك لم يشفع لهم بإعطائهم جنسيتي، فوالدهم ليس سورياً، ودم والدتهم ماء لا معنى له في الأضابير والأوراق الرسمية، وهم يتساءلون كل يوم متى سنصبح سوريين كما أولاد خالنا؟ وأنا أدور من مكان إلى آخر وأقرأ القرارات والمراسيم، أبحث عن نافذة أمل، فأُهزم كل يوم وأعود حاجزة حلمي في محفظتي، وعيون أبنائي تترقبني علّي أحمل خبراً سعيداً لهم فأحميهم من أيام صعبة يدركونها في كل معاملة وورقة وروتين....