Warning: unserialize(): Error at offset 20444 of 20447 bytes in /home/cdf/domains/cdf-sy.org/public_html/content/libraries/src/Cache/Controller/CallbackController.php on line 77
Warning: Trying to access array offset on false in /home/cdf/domains/cdf-sy.org/public_html/content/libraries/src/Cache/Controller/CallbackController.php on line 85
Warning: Trying to access array offset on false in /home/cdf/domains/cdf-sy.org/public_html/content/libraries/src/Cache/Controller/CallbackController.php on line 88
Warning: foreach() argument must be of type array|object, null given in /home/cdf/domains/cdf-sy.org/public_html/content/libraries/src/Plugin/PluginHelper.php on line 120
Warning: unserialize(): Error at offset 20444 of 20447 bytes in /home/cdf/domains/cdf-sy.org/public_html/content/libraries/src/Cache/Controller/CallbackController.php on line 77
Warning: Trying to access array offset on false in /home/cdf/domains/cdf-sy.org/public_html/content/libraries/src/Cache/Controller/CallbackController.php on line 85
Warning: Trying to access array offset on false in /home/cdf/domains/cdf-sy.org/public_html/content/libraries/src/Cache/Controller/CallbackController.php on line 88
Warning: foreach() argument must be of type array|object, null given in /home/cdf/domains/cdf-sy.org/public_html/content/libraries/src/Plugin/PluginHelper.php on line 120
Warning: unserialize(): Error at offset 20444 of 20447 bytes in /home/cdf/domains/cdf-sy.org/public_html/content/libraries/src/Cache/Controller/CallbackController.php on line 77
Warning: Trying to access array offset on false in /home/cdf/domains/cdf-sy.org/public_html/content/libraries/src/Cache/Controller/CallbackController.php on line 85
Warning: Trying to access array offset on false in /home/cdf/domains/cdf-sy.org/public_html/content/libraries/src/Cache/Controller/CallbackController.php on line 88
Warning: foreach() argument must be of type array|object, null given in /home/cdf/domains/cdf-sy.org/public_html/content/libraries/src/Plugin/PluginHelper.php on line 190
- التفاصيل
- كتب بواسطة: مدير الموقع
- المجموعة: مقالات و آراء
- الزيارات: 350
الحراك العربي و”التدخل الإنساني”
♦ إدريس لكريني
أسهمت نهاية الحرب الباردة وما تلاها من متغيرات دولية متعددة ومتسارعة، في مراكمة مجموعة من السوابق التي تصب في مجملها اتجاه التراجع عن العديد من مبادئ القانون الدولي التقليدية كما هو الشأن بالنسبة لمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، الذي طالما شكل ركيزة أساسية لحماية شخصية وسيادة الدول من كل تهديد أو اعتداء خارجيين.
فقد انتقل التدخل في العقود الأخيرة من استثناءات كانت تقابل خلال فترة الحرب الباردة برفض وتنديد شديدين من قبل معظم دول العالم، إلى ما يشبه القاعدة العامة بعد الانتقال مباشرة لإعمال هذه التدخلات دون إعطاء الفرص الكافية لإعمال خيارات وبدائل ودية ودبلوماسية أخرى.
من المعلوم أن مبدأ السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول استعملا كذريعة وغطاء لارتكاب الأنظمة المستبدة والجائرة لجرائم خطيرة في حق شعوبها. غير أنه مع مرور الوقت وتنامي الاهتمامات الدولية بحقوق الإنسان، أصبح للفرد أهمية كبرى ضمن أولويات القانون الدولي، مع تعزيز الحماية الدولية لحقوق الإنسان من خلال مجموعة من الاتفاقيات الدولية وبروز عدد من المنظمات الدولية غير الحكومية المهتمة بهذا الشأن، بالإضافة إلى تأسيس المحكمة الجنائية الدولية.
يرتبط التدخل الإنساني بتقديم المساعدات الإنسانية وكذا بالتدخل العسكري لأغراض إنسانية في جانبه الردعي أو الزجري، وهو ينقسم عادة إلى:
تدخل “إنساني” انفرادي تقوم به دولة معينة في دولة ثانية لحماية رعاياها مثلما قامت به الولايات المتحدة في لبنان 1976 وجرينادا 1983 وبنما 1989 وما قامت به فرنسا من تدخل في الكوت وديفوار سنة 2003.. وهو ينطوي في غالب الأحيان على قدر من الخطورة وبخاصة عندما يشكل ذريعة ومدخلا لتحقيق أغراض سياسية وعسكرية واقتصادية.
وهناك تدخل “إنساني” جماعي يأتي في إطار قرار من مجلس الأمن، كرد فعل على تنامي الصراعات الإثنية والعرقية والسياسية داخل الدولة الواحدة وما تخلفه من مآس إنسانية كبرى. وقد أقر الفقه الدولي بشرعية التدخلات التي تتم بناء على اتفاقات مسبقة بين الدولة أو الدول المتدخلة من جهة والدولة التي سيتم التدخل في ترابها من جهة أخرى. وحدد شروطا لمارسته ومنها أن يكون التدخل العسكري بصفة استثنائية في حالة فرضها الواقع لدواعي ضرورية وملحة، وبعد استيفاء جميع التدابير السلمية اللازمة، وتوافر مبدأ حسن النية لدى الجهة المتدخلة حتى لا ينحرف التدخل الإنساني عن أهدافه “النبيلة” المفترضة، بالإضافة إلى عدم طول أمد هذا التدخل حتى لا يتحول إلى احتلال، وأن تكون مردوديته مضمونة بمنطق الربح والخسارة.. ولا تكون مدخلا لتأزيم الأوضاع.
إن الحراك المجتمعي الراهن القائم في عدد من الأقطار العربية وإن كان ينطوي على أسباب وشروط داخلية تدعمه، فإن دخول المحدد الدولي على خط تطوراته من خلال العقوبات المختلفة التي يصدرها مجلس الأمن في حق عدد من الأنظمة أو إحالة الوضع على المحكمة الجنائية الدولية، بالإضافة إلى مواقف وسلوكات الدول الغربية الكبرى من هذه التحولات، وإصدار عدد من المنظمات الدولية غير الحكومية العاملة في مجال حقوق الإنسان لتقارير ومواقف في هذا الشأن والمواكبة الإعلامية الدولية الواسعة لما يجري..، أسهم بشكل ملحوظ في التأثير بشكل أو بآخر على تطور الأحداث الجارية.
وفي هذا السياق، تطرح مجموعة من الأسئلة بصدد التدخل الدولي الأخير في ليبيا بموجب قراري مجلس الأمن رقم 1970/2011 و1973/2011 من قبيل: هل كان تدخل المجلس بإصدار القرارين ضروريا للحد من ارتكاب مذابح في حق المدنيين من قبل النظام الليبي؟ وما السبب الذي منع المجلس من ممارسة نفس المنطق لحماية المدنيين في غزة من العدوان الإسرائيلي والتدخل بنفس الحماس في رواندا التي شهدت مآس إنسانية كبرى؟ كما يطرح السؤال حول مدى شرعية وخطورة تولي دولة أو حلف تطبيق ومتابعة قرار صادر عن مجلس الأمن في هذا الشأن في غياب قوات عسكرية دائمة تقودها الأمم المتحدة نفسها؟ وما مدى شرعية التدخل لأغراض إنسانية بوسائل عسكرية، وبخاصة إذا كان من شأن ذلك إحداث كوارث إنسانية أخرى لا تقل خطورة عن تلك القائمة؟ وكيف يمكن خلق نوع من التوازن والتناغم بين مبادئ القانون الدولي المرتبطة بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول وعدم استعمال القوة العسكرية أو التهديد باستعمالها، وتسوية المنازعات الدولية بشكل سلمي.. من جهة، وبين فرض احترام حقوق الإنسان التي تؤكد عليها المواثيق والإعلانات الدولية المرعية كسبيل لتحقيق السلم والاستقرار من جهة أخرى؟
إن القرارين معا الذين جاءا تلبية لطلب المقاومة وتنامي المواقف الدولية الرافضة لقتل المدنيين في ليبيا، وبرغم كونهما استندا إلى الفصل السابع من الميثاق الأممي الذي يؤطر التدخلات الزجرية للأمم المتحدة لردّ العدوان وحفظ السلم والأمن الدوليين، لم يتحدثا بصورة واضحة ومباشرة عن القيام بعمل عسكري ضد ليبيا، فالقرار الأول أكد على وقف إطلاق النار وإحالة الوضع على المحكمة الجنائية الدولية وفرض تجميد الأموال والأصول والموارد التي تملكها السلطات الليبية وحدد لائحة للمعنيين بهذا الإجراء من أشخاص ومؤسسات.
أما القرار الثاني، فدعا الدول أعضاء الأمم المتحدة إلى التنسيق فيما بينها وبالتعاون مع الأمين العام، بتيسير ودعم عودة المنظمات الإنسانية إلى الجماهيرية العربية الليبية وتزويد هذه المنظمات بالمساعدة الإنسانية وما يتّصل بها من أشكال العون الأخرى، كما أنه منح الدول التي أخطرت الأمين العام للمنظمة اتخاذ التدابير اللازمة لحماية المدنيين مع استبعاد “أي قوة احتلال أجنبية أيا كان شكلها وعلى أي جزء من الأراضي الليبية” وطلب من الدول العربية التعاون في هذا الشأن أيضا، وفرض حظرا على جميع الرحلات الجوية في المجال الجوي الليبي باستثناء الرحلات ذات الطابع الإنساني.
ولعل فهم هذين القرارين وسياق إصدارهما، يتطلب استحضار مجموعة من الحيثيات، فالمجلس هو جهاز سياسي للأمم المتحدة وتتحكم في مساره مجموعة محدودة من الدول التي تحظى بالعضوية الدائمة وبحق الاعتراض “الفيتو”، والمجلس بموجب الفصل التاسع والثلاثون من الميثاق هو الذي يملك السلطة التقديرية لتحديد الحالات وما إن كانت تستوجب التدخل وطبيعته أيضا، ومن جهة أخرى يبدو أن الموقف في ليبيا تطور بصورة خطيرة وصلت فيها الأمور إلى مواجهة عسكرية مباشرة ومفتوحة بين النظام والثائرين، بصورة غير متكافئة خلفت خسائر جسيمة في صفوف المدنيين.
ويظل قرار مجلس الأمن الأخير”1973/2011″ بصدد ليبيا مشروعا طالما فسّر وطبّق في إطاره السليم المرتبط بحماية المدنيين، أما إعمال القوة العسكرية بدون ضوابط أو متابعة من الأمم المتحدة، فحتما سيجعل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي أمام تنفيذ مخططات سياسية تعكس مصالح القوى الكبرى، وتكرّس الأوضاع المأزومة أصلا أكثر مما تخفف منها أو تحلّها وتجعل المتدخل طرفا فاعلا في النزاع..
وما يزيد الأمر صعوبة إصرار النظام الليبي الذي سبق وتعايش مع حظر دولي صارم لأكثر من عشر سنوات على التحدي..، ويبدو أن تطور الأحداث وطبيعة وخصوصية الدولة الليبية ومؤسساتها وتوتّر علاقات النظام مع عدد من الدول الغربية الكبرى كالولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا المصرّة على ضمان مصالحها في ليبيا، يؤكد أن بلورة حلّ للمشكلة الليبية سيتطلب مزيدا من الجهد والوقت.
وأمام التحدّي المتبادل بين النظام الليبي الذي يسعى للبقاء في السلطة والقوى الغربية الكبرى التي تسعى بكل الوسائل لضمان تدفق النفط إليها وتحقيق مصالحها في المنطقة من خلال أي مخاطب يتحكم في الأرض، يظل الشعب الليبي هو الضحية والمعرض لنكبات ومآس إنسانية سواء من النظام الليبي ذاته أو إثر العمليات العسكرية التي يباشرها الغرب باسم الشرعية الدولية وتنفيذ قرارات مجلس الأمن.
إذا كان التدخل باسم حماية الإنسانية ليس بجديد في الممارسة الدولية المعاصرة، فإن الجديد في هذا الشأن هو كثافة هذه التدخلات بشكل غير مسبوق وانتقالها من مجرد تقديم المساعدات بناء على اتفاقات مسبقة إلى التدخل بصفة مباشرة بناء على قرارات أممية أو خارجها وبموجب الفصل السابع من الميثاق الأممي.
ويزداد التدخل باسم الإنسانية خطورة عندما يكون مدخلا للتورط في الصراع القائم، وهو ما يفرغ هذا السلوك من محتواه الأخلاقي ليكتسي أبعادا وخلفيات سياسية.
لقد أضحى إصلاح الأمم المتحدة بما يسمح بعقلنة قرارات مجلس الأمن في مجال المحافظة على السلم والأمن الدوليين من خلال إشراك محكمة العدل الدولية والجمعية العامة بشكل فاعل في هذا الشأن، أمرا ضروريا لتلافي أي انحراف أو توظيف سياسي للتدخل بغرض حماية حقوق الإنسان. كما أن تطوير القانون الدولي والنهوض بمستواه في ارتباطه بالمتغيرات الدولية القائمة في علاقتها بالسيادة أصبح أمرا ضروريا، ليعكس بذلك التطورات الحالية الحاصلة في العلاقات الدولية، وذلك من خلال الموازنة بين حقوق الفرد من جهة وحقوق الدولة من جهة أخرى، وخلق انسجام بين مختلف الوثائق الدولية ووضع حد للتضاربات والممارسات الناتجة عن غموض وقصور الضوابط التقليدية في ارتباطها بمسألة التدخل عن مواكبة التطورات والمستجدات الدولية.
منبر الحرية،7 /اب2011
- التفاصيل
- كتب بواسطة: مدير الموقع
- المجموعة: مقالات و آراء
- الزيارات: 321
الحرية للمدونة و الناشطة السورية رزان غزاوي
أعرف رزان منذ عام 2008، يومها كنتُ غاضباً لأنّ أحداً من الحقوقيين و منظمات المجتمع المدني لم يأبه لقضية اعتقال المدوّن السوري طارق بياسي، وكتبت تدوينة بعنوان : “ولكن طارق لا بواكي له” ، وتساءلت حينها أن لو كان طارق علمانياً هل سيتم تجاهله بتلك الطريقة ؟!.
يومها، أرسلتْ لي رزان غزاوي تعرض عليّ المشاركة في حملة مساندة للمدون طارق بياسي، وكان هذا أول العهد بها.
بعد أيام التقيتها في أحد الأماكن العامة بدمشق القديمة وخططنا لحملة مساندة لطارق بياسي، وأنشأنا سوياً موقعاً إلكترونياً بواجهيتين عربية و انجليزية للحملة ومجموعة على جوجل، و قمنا بتكوين فريق من حوالي سبعة شباب وتوزعنا الأدوار، استلمتْ هي الواجهة الإنجليزية، و استملت أنا العربية بمساعدة بقية الزملاء الذين اهتم بعضهم بالإعلام و البعض بالتواصل مع المنظمات و هكذا، فما أريد قوله هنا: أن الغزاوي كانت تعالت تماماً عن التفكير الطائفي و عن العادة العلمانية بآن، قالت لي حينها :
“أنا مهتمة بكل مساجين الرأي في سوريا, سواء كانوا متدينين أم علمانيين؛ لا أهتم لشيء قدر ما أهتم لحق الرأي في بلدي .. !”
بقيتُ بعدها على تواصل معها بشكل متواصل حتى اليوم، ولا أعلم أنها تخلت يوماً بشكل نظري أو عملي عن هذا المبدأ العظيم الذي تؤمن به !
التقيتُ برزان غزاوي أيضاً في شهر آذار الماضي حيث تنادينا لوقفة تضامنية مع أهالي المعتقلين أمام وزارة الداخلية بالمرجة، ويومها هاجَمَنا الأمن بطريقة همجية للغاية، أقول همجية بالمقارنة مع الحالات العادية، لكنها كانت إنسانية للغاية بالمقارنة مع الوضع الراهن في سوريا اليوم بعد مضي أكثر من ثمانية أشهر على تلك الوقفة، المهم أني لقيت رزان يومها، وكانت محبطة، فسألتها، فأخبرتني أنّ عناصر الأمن صادروا جهاز الخلوي خاصتها.
ومنذ أقل من شهر تنادينا عبر الإنترنت مع زمرة من النشطاء إلى تكوين مجموعة على فيسبوك بغرض البحث عن سبل وأفكار للدفاع عن المعتقلات النساء في سجون النظام، وتكفلت رزان بإعداد قائمة بجميع معتقلات الرأي منذ بدء الثورة السورية إلى اليوم، و المفارقة الحزينة: أننا سنضطر لإضافة اِسمها اليوم إلى تلك القائمة !
ليس غريباً أو مدهشاً أن تعتقل رزان غزاوي، أو أي ناشط و ناشطة، بل الغريب ألا يعتقل، في ظل هذا النظام الدراكولي يستحيل أن تكون ناشطاً ثم لا تعتقل مهما اتخذتَ من أسباب الحماية و التواري والأمان !
قبل أن يعتقلها النظام أمس الأحد 4-12-2011 على الحدود السورية الأردنية حيث كانت متجهة لحضور ملتقى المدافعين عن حرية الإعلام في العالم العربي في عمان ممثله المركز السوري للإعلام و حرية التعبير، أقول قبل ذلك كانت كتبت في مدونتها أربع تدوينات عن زميلنا المدوّن حسين غرير الذي اعتقله النظام وأفرج عنه بكفالة بعد 37 يوما !
رزان واحدة من أكثر المدونات العربيات اهتماماً برصد انتهاكات حقوق الإنسان التي يتعرض لها المدونون و الصحافيون و النساء كذلك، و بحسب رزان غزاوي؛ فقد اعتقل النظام السوري منذ بدء الثورة السورية أكثر من 150 اِمرأة و فتاة وطفلة، واليوم تنضم رزان غزاوي لقائمة معتقلات الرأي في سوريا!.
المدون السوري المعروف
الاستاذ احمد ابو الخير
- التفاصيل
- كتب بواسطة: مدير الموقع
- المجموعة: مقالات و آراء
- الزيارات: 251
ويسالونك عن التدخل الاجنبي
المحامي رديف مصطفى
ويسالونك عن التدخل الاجنبي فقل لهم: هل كان البوعزيزي وحادثة انتهاك ادمتيه التي أطلقت شرارة تونس من صنع المخابرات الأميركية؟ وهل الاستخبارت الغربية والأميركية هي من داست على كرامة الشعب المصري ونهبت امواله وقتلت الشاب خالد سعيد تحت التعذيب ومحاولة توريث السلطة لجمال مبارك لتنطلق الشرارة في مصر؟ وهل أوعزت المخابرات الأميركية للمقهورين والمضطهدين في ليبيا بالتظاهر بعد أن اعتقل الأمن الليبي المحامي فتحي تربل لتبدأ الثورة وتتاجج بعد اغتصاب المحامية الليبية والهجوم على بنغازي بكافة انواع الاسلحة الثقيلة بعد ان تم وصف الشعب الليبي بالجرذان ؟وهل الغرب هو من دفع علي عبدالله صالح الى اعتقال توكل كرمان وزملائها ومحاولة توريث السلطة للابن وجعلها ابدية؟وهل الغرب ودوائره الامنية كانت خلف احداث حماة وهل الغرب هو من فرض حالة الطوارئ في سوريا لاكثر من 45 عاما وهل هو كان وراء الاعتقالات التعسفية والتعذيب الممنهج في سوريا وهل الغرب فعلا كان يقف في سوريا خلف عدم الاعتراف بالكرد وقمع حريتهموانكار حقوقهم وممارسة التمييز بحقهم وقتلهم في انتفاضة اذار 2004 ؟هل الغرب فعلا كان يقف وراء سياسات انتهاك حقوق الانسان وعدم احترام ادميته في سوريا وغالبية العالم العربي؟ وهل الغرب هو من دفع النظام في سوريا لاعتقال الاطفال في درعا؟ وهل الغرب والتدخل الخارجي هو من جعل النظام في سوريا يقتل حمزة الخطيب وعشرات الاطفال الاخرين والاف المدنيين السوريين بسبب مطالبتهم بالحرية والكرامة والعدالة والتداول السلمي للسلطة وانهاء حكم الفساد والاستبداد انهاء حكم الحزب الواحد والفرد الواحد والجبهة الواحدة وممارسة الحق المشروع في بناء الدولة المدنية الديمقراطية التعددية دولة الحق والقانون؟ وهل الغرب يقف وراء جعل حمص العدية منكوبة ووراء زج الجيش في مواجهة الشعب واطلاق يد الشبيحة في ازهاق ارواح المواطنين وانتهاك حقهم في الحياة؟ وهل الغرب فعلا يقف وراء كل هذا الفساد والاستبداد وابدية الاسدالاب وابنه بشار؟ هل دفع الغرب الشعب السوري الى مواجهة الة القتل بمختلف اشكالها بصدور عارية؟
إنها ثورات عظيمة وشرارات لنيران لبراكين هائلة كانت تتأجج في قلوب الشعوب المضطهدة، بسبب احتقانات شديدة وطويلة الامد انها تركة سنوات من التخلف والقهر وانتهاك الحقوق والحريات وسنين من الإجرام وسفك دم الابرياء وعقود من التجهيل والظلم والترهيب والإهانة، والان يطلون علنا دون خجل او وجل لتهمو الغرب الغرب ويتهموننا باننا نستقوي بالغرب وندفعه الى التدخل وكأننا كنا نعيش بأفضل حال وكأن زمرة المجرمين كانوا وطنيين شرفاء وكانهم ابقو شيئا اسمه وطن وكانهم لم يحولو الوطن الى مزرعة خاصة يتصرفون بها كما يحلو لهم ولحاشيتهم الامنية والحزبية الفاسدة!!!!مرت ثمانية اشهر من عمر الثورة والقتل لازال مستمرا والتعذيب الممنهج لازال مستمرا وسياسة الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري لازالت مستمرة والنهب والفساد والخراب لازال مستمرا ولازال الجيش في غير موقعه الوطني يحاصر المدن والبلدات ويساهم في القتل مع الامن والشبيحة ولازال الفساد والاستبداد ونهب ثروات البلد مستمرا وعندما نطالب بضغوط دولية وبقرارات من مجلس الامن وبحماية دولية للمدنيين يتهموننا باننا نستدعي التدخل الاجنبي بالله عليكم اي نوع من البشر هؤلاء؟؟
رديف مصطفى محامي وناشط في مجال حقوق الانسان وعضو المجلس الوطني السوري
5/12/2011 اورفا
- التفاصيل
- كتب بواسطة: مدير الموقع
- المجموعة: مقالات و آراء
- الزيارات: 293
الأمين العام الأمـــــم المتحـدة
رسالة بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة
25 تشرين الثاني/نوفمبر 2011
يتفشى العنف ضد المرأة والفتاة في جميع أنحاء المعمورة ويتخذ أشكالا عدة. فهو يشمل الاغتصاب، والعنف العائلي، والتحرش في أماكن العمل، والإيذاء في المدارس، وتشويه الأعضاء التناسلية للإناث، والعنف الجنسي في النزاعات المسلحة. وغالبا ما يكون مرتكبو هذه الأفعال من الرجال. إن تفشي هذا النوع من أنواع العنف سواء في البلدان النامية أو البلدان المتقدمة النمو لا بد أن يكون أمرا مروعا لنا جميعا. فالعنف، بل ومجرد التهديــد باستخدامــه فــي حالات كثيرة، من أهــم العقبات التــي تحول دون تحقيــق المساواة التامة للمرأة.
وحق المرأة والفتاة في العيش في مناخ يخلو من العنف هو حق أساسي غير قابل للتصرف. وهو حق مكرس في القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي. كما أنه يتبوأ مكانته في لب حملتي التي تحمل اسم ”متحدون من أجل إنهاء العنف ضد المرأة“. لقد نجحت هذه الحملة، منذ انطلاقها في عام 2008، في حشد تأييد الحكومات والمجتمع المدني وقطاع الشركات وتحفيز همم الرياضيين والفنانين والنساء والرجال والشباب في جميع أنحاء العالم. وسجل محفل التعبئة الاجتماعية ”لا للعنف - متحدون“ أكثر من مليوني نشاط في جميع أنحاء العالم - من المسيرات الاحتجاجية إلى حملات التوعية الجماهيرية ومن أنشطة الدعوة في المجال التشريعي إلى تقديم المساعدة إلى الضحايا.
وتلقى العديد من هذه الأنشطة دعما من صندوق الأمم المتحدة الاستئماني لدعم الإجــراءات الراميـــة إلى القضاء على العنف ضــد المرأة. وقــدم الصندوق، منذ إنشائه قبل 15 عاما، منحاً قيمتها 77 مليون دولار إلى 339 مبادرة في 126 بلدا وإقليما. إننا نود أن تتوافر للصندوق إمكانية بذل المزيد إلا أن الطلب على الدعم لا يزال يتجاوز الموارد المتاحة. فقــد تلقى الصنــدوق فـــي هــذا العام فقــط أكثر مـــن 500 2 طلب لتوفير ما يقرب من 1.2 بليون دولار. وإنني أناشد جميع
شركائنــا أن يساعدونـــا علــى تلبية هــذه الاحتياجــات الهائلة غير المستوفاة.
إن التحدي الذي نواجهه يتمثل في كفالة نشر رسالة ”عدم التسامح إطلاقا“ في كل حدب وصوب. ولتحقيق ذلك، لا بد أن نشرك المجتمع بأسره، ولا سيما الشباب. والشبان والصبيان يجب، على وجه الخصوص، تشجيعهم على أن يصبحوا مناصري نبذ العنف الذين نحتاج إليهم. إننا في حاجة إلى تعزيز نماذج الذكورة السوية. فلا يزال هناك عدد كبير من الشبان ينشئون محاطين بنماذج نمطية للذكورة عفا عليها الزمان. وبالتحدث إلى الأصدقاء والأقران عن العنف ضد المرأة والفتاة والتحرك للقضاء عليه، يمكن لهؤلاء الشبان المساعدة في تحطيم هذه السلوكيات التي توارثتها الأجيال.
وإنني، بمناسبة الاحتفاء بهذا اليوم الدولي، أحث الحكومات والشركاء في جميع أنحاء العالم على تسخير طاقات الشباب وأفكارهم ومهاراتهم القيادية لمساعدتنا على وضع حد لوباء العنف هذا. عندئذ فقط، سننعم بعالم أكثر عدلاً وسلاماً وإنصافاً.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: مدير الموقع
- المجموعة: مقالات و آراء
- الزيارات: 287
شرارة الزر الإلكتروني وسقوط الديكتاتوريات...لافا خالد
في الثورات و آلياتها، مصائرها وحواراتها الداخلية، حدود ساحاتها وملامح أبطالها، المتناسخين في فصولها والمتّحدين خلف شعاراتها، نكتشف أنّ الرأسمالية التي نفت عصر "الملاحم"على حدّ تعبير اسحق دويتشر، قد خلقت عبر ميكانيزم قمعها وقهرها الداخلي، والمُصَّدر لهامشها، أشكال جديدة لأسطورة هي الأقرب الى الواقع، ﻷنها خرجت من عالم الرموز الميثولوجية ومدن اليوتوبيا الفردوسية، لتتجه قبل الساحات الشبابية صوب مملكة معارفهم، وبداية مملكة تحرّرهم من خلال ثائر يضغط على الزر اﻻلكتروني، فالشرارة التي أحرقت سهلاً على حد تعبير زعيم الثورة الصينية (ماوتسي تونغ) تحوّلت إلى الزر الإلكتروني الذي أسقط حكومة وأنهى دكتاتوراً وتجاوزه.
إنهم ثوّار جدد، لم ينطلقوا من متاريس الطبقات وﻻ من غابات رجال حرب العصابات... إنهم ثوّار عصر العولمة وعوالم تخلق ألف ثورة، ثوّار تم توصيفهم بـ "ثوار الفيس بوك" الذين غيَّروا المسرح بل والحدث بكامل تفاصيله، فالثورة معهم ومن خلالهم وبعد نهاية الأسطورة التي كانت تفسيراً طفوليّاً لنظرة الإنسان لذاته ولما يحيط به هي بداية لأسطورة مفسّرة للعلم الطبيعي والاجتماعي وبأدواته.
الثورات، من القرمطي حمدان والخرّميّ بابك، لحين آخر ماويّ أو جيفاريّ مروراً بمقتحمي السماء من بوابات الكومونة الباريسيّة، كانوا ضمن حدث وصيرورة تاريخية ﻻ تخرج عن إطار القصة أو المسرحية. فكان هناك دوما الكاتب ممثلاً بـ" منظّمة" أو "حزب ثوري"، وأبطال مغامرون "ثوّار المدن" أو "رجال حرب العصابات الثورية" إضافة لجمهور يتابع المسرحية، وفي أفضل الأحوال فإن الفصل بين الممثلين والجمهور يمكن اختراقه جزئيا كما الحال مع ربيع الديمقراطية في أوروبّا الشرقية وهذا يذكرنا بمحاولة الأب الشرعي للمسرح الواقعي اﻻشتراكيّ حينما حاول ردم المسافة وهدم الحاجز بين الجمهور والمسرح.
شرارة الزر الإلكتروني التي أحرقت عواصم الدكتاتوريّات العربية بدءا من تونس ومرورا بمصر وليبية واليمن وليس انتهاء بثورة شعب سوريا الحر ضد أعتى دكتاتوريات العصر الحديث أعادت إنتاج قراءاتنا للمفاهيم المتوارثة، فتراجع دور الحزب وتقدّم الشباب، تراجع دور الطبقة وتقدم دور الجماهير، تغيّرت نظرتنا للـ "بؤرة الثورية"، ليست هي جبال جيفارا وغابات هوشي منه، هي الساحة والحارات التي استيقظت في الليلة الثانية بعد الألف. الزر الإلكتروني أعاد مفاهيمنا للأصدقاء والأعداء، الرئيسيين منهم والثانويين، بل ظهر هناك أعداء جدد يضافون لأجهزة القمع إن لم نقل هم الأكثر عداءً للثورة، إنهم المرتزقة من شبيحة الإعلام الإلكتروني وخبراء اختراق مواقع الفيس بوك والبريد الإلكتروني.
لقد فرض ثوّار الفيس بوك أسئلة مازالت لم تطرح بعد على صعيد توثيق الثورات. فالثورة الروسية كتب عنها ووثّقها (جون ريد) بأيامه العشرة التي هزّت العالم، أو (تروتسكي) الذي كتب في تاريخ الثورة الروسيّة، أو (جيفارا) الذي وثق الحدث في مذكراته.
كتابة تاريخ الثورات المعاصرة (ثورات الشباب) بحاجة إلى جهد خارق، فتوثيق موبايلات الشباب صوروهم المرسلة للفضائيات وتوثيق الحدث في مئات الصفحات الشبابية للثورة يحتاج إلى أكثر من (ريد) أو (تروتسكي) فالثورات قبل ثورات الشباب كانت تأخذ شكلا عموديا وفي أفضل الأحوال يتخذ شكلاً هرمياً، في حين أن الثورات الشبابية اتخذت شكلاً أفقيّاً نتيجة لحجم المشاركة الجماهيرية من جهة وﻻستمرارها لفترات طويلة من جهة أخرى، كما هي الحال مع الثورات الليبية واليمنية والسورية.
بسرعة إيقاع وتناغم الزر الإلكتروني ـ إيجازا لتراكمات التطورات العلمية والتكنولوجية ـ ومع اللمسة الشبابية ـ رمزاً لتراكم المقموعين والمهميشن ـ تحوّل الناس البسطاء، بل وحتى الأمّيين منهم إلى مراسلين يرسلون موادّهم عبر الفيس بوك والتويتر وكاميرا الموبايل إلى كُبرى وسائل الإعلام العالمية. الثورات الشبابية خلقت الإعلام الشعبيّ، الذي أضاف نبضة الحقيقة للإعلام الموجّه برأس المال الماليّ.
هل قامت الثورات الشبابية بدمقرطة اﻻعلام الموجّه، أم أنّ سلطة رأس المال المُنتج لوسائل الإعلام دخلت ساحات الشباب بغرض احتواءها أو توجيهها حسب متطلبات تراكمها النقدي وتراكماتها الاجتماعية التي تنتهي بمقبرة تم تسميتها بنهاية التاريخ؟
للزر الإلكتروني الذي أحرق تاريخاً للقمع وسلسلة للثوارث مفاجآت في الطريق، وما ساحات الغرب التي رفعت شعار "احتلوا وول ستريت" إﻻ جزء من الشرارة الإلكترونية التي ستغيّر وجه التاريخ، فالتاريخ "بداية" وليس نهاية كما أعلن (فوكوياما)، وبداية التاريخ تبدأ بأغنية. فالأغنية حينما تمتزج بالعمل الإنساني وبشكل أدقّ بالإنتاج فإنّها موحّدة للنسق العام لحركة المنتجين، فكيف الحال إن جمعت الأغنية الجماهير في ساحات الثورة؟
"هيلا هوب هيلا هيلا هيلا... هيلا هوب هيلا هيلا هيلا" هي الأغنية التي يغنيها الصيادون، وكانت قبلها أغانٍ تجمع المزارعين في حقول الحصاد، وقبلها أصوات إنسانية تجمع البشر البدائيّين حينما يرمون السهام والرماح كي تنطلق سويّة صوب الفريسة. الأغنية وبشكل أعمّ الفن كان لها دور في العملية الإنتاجية لحين تحوّل الإنسان إلى جزء من روبوت رأسمالي بلا مشاعر. فهل فقد الإنسان ذاته بعد أن ربح العالم كلّه؟
هي حقيقة، لولا روح الثورة والجين الذي نحمله عبر كروموسومات جبل أولمب والثورة البرومثيوسية، ولولا ثورات الشباب في منطقتنا والتي حملت أجنحة صوت شبيبتنا روحاً للثورة لما تلقفه شباب الرأسماليات الغربية فكانت الصرخة "احتلوا وول ستريت" بديلا عن شعار "يا عمال العالم اتحدوا".
الثورات الشبابية أعادت للأغنية الجماعية دورها كمنتجة للثورة، بل وسيلة إنتاج ثورية. الأغنية الجماعية لشابات وشبّان الشرق أعادت مفهوم الفن في منطقتنا بل وفي العالم أسره، حينما تغني الآلاف المتوحّدة اغنية لسميح شقير، أو لبقيّة (لوركات) ثوراتنا، فإننا بحاجة الى (أرنست فيشر) كي يكتب مجدّداً كتابه "ضرورة الفن".
الثورة ضرورة إنسانية كي يكسب الإنسان نفسه، ساحات الجمع في سقيفة الشباب بداية لكي يعود الإنسان لذاته بعد أن خسرها في مسيرته لامتلاك العالم كله.
الوجيز في الكلام، قال (ماركس): "حين الثورة لن يخسر العامل سوى قيوده"، وقال الشباب حين الأغنية الجماعية في ساحات السلطة الشبابية، لن نخسر سوى تكلّس تاريخنا ونربح من جرّاءها سرّ الخلود الذي بحث عنه كلكامش...
الثورة في ساحات الشباب إعادة لمفهوم العمر والزمان، كما هي إعادة لمفهوم الثورة والطبقات.
موقع منارات
- التفاصيل
- كتب بواسطة: مدير الموقع
- المجموعة: مقالات و آراء
- الزيارات: 270
إيرينا بوكوف
- التفاصيل
- كتب بواسطة: مدير الموقع
- المجموعة: مقالات و آراء
- الزيارات: 295
المرأة السورية في دستور المستقبل
ليست المرأة السورية بأسوأ أحوالها كما في بعض البلدان العربية، إلا أنها ما زالت تسير على درب طويل للحصول على كامل حقوقها المدنية التي اجتزأتها في كثير من الحالات القوانين السورية.
وفي خضم العمل على صياغة دستور جديد لسورية يتوقع منه المضي بالبلاد إلى مستقبل جديد تتطابق فيه المسافة الفاصلة بين القوانين النافذة وبين المواطنين الذين يخضعون لها، فلعل العمل على رفع الحيف الذي تكرسه بعض النصوص الجائرة بحق المرأة، بات أمرا ملحا لم يعد بالإمكان تجاوزه أو تأجيله في بنيان ديمقراطي مدني قادم.
وترى الدكتورة كندة الشماط الأستاذة في كلية الحقوق بجامعة دمشق وعضو لجنة صياغة الدستور الجديد، أن مشاركة المرأة في وضع الدستور وسن القوانين واجب وطني وحق إنساني ويعد أحد أهم حقوق المواطنة وحقوق الإنسان.
وتبين الشماط أن المرأة تستبعد في العديد من الدول عن المشاركة في صياغة الدستور على عكس ما نراه على أرض الواقع في سورية التي تسعى وبشكل دائم لإزالة جميع أشكال التمييز في المجتمع منها ما يتعلق بالتمييز ضد المرأة.
وأشارت الشماط إلى أن «العضوات» الثلاث في لجنة صياغة الدستور لا يمثلن تياراً واحداً، فمنهن البعثية والقومية السورية إضافة إلى المستقلة، ما يكرس تمثيلاً رائداً للمرأة بكل تياراتها واتجاهاتها.
وأضافت الشماط: شاركت المرأة السورية بصياغة العديد من القوانين في لجان مرحلة التطوير والتحديث منها لجنة الأحزاب ولجنة الإعلام، مشيرة إلى أنه «فيما يخص الدستور الحالي، فلن تقتصر المشاركة على جانب دون آخر إنما ستكون شاملة منها السياسي والاقتصادي والحريات، من هذا المنطلق يجب ألا نستهين بما وصلت إليه اليوم المرأة السورية من تحقيق مكاسب كبيرة».
أهمية المشاركة
الدكتورة أمل اليازجي الأستاذة في كلية الحقوق بجامعة دمشق وعضو لجنة إعادة صياغة الدستور رفضت الحديث عن مشاركة المرأة في صياغة الدستور تبعا للنوع، فالمسألة بنظرها لا تتعلق بالجنس بقدر تعلقها بأفكار الشخص نفسه.
واعتبرت اليازجي أن للمرأة رؤى وأبعاداً تختلف عن رؤى الرجال، فهي ترى الأشياء بمنظور مختلف، يشكل اجتماعهما رؤية أشمل بما يصب في مصلحة المجتمع والوصول إلى أفضل نص يعكس حقيقة السوريين وليس حقيقة الأشخاص.
ويقول الدكتور محمد خير العكام الأستاذ في كلية الحقوق بجامعة دمشق وعضو لجنة إعادة صياغة الدستور أن مشاركة المرأة في لجنة صياغة القانون إنما تؤكد حقيقة مساواة المرأة بالرجل في الحقوق والواجبات، مضيفاً بالقول: علينا ألا نعتبر هذا انتصاراً للمرأة أو حقاً انتزعته من الرجل إنما هي عملية تكاملية، ومن الناحية القانونية لا توجد أي قيود تشريعية تحد من ممارسة المرأة لكافة حقوقها والتزاماتها، أما ما يفرضه السياق العام للحياة وطريقة تفكير المجتمع السوري فلا يمكن فرضها على أحد، فلكل فرد الحق في أن يعيش كما يريد، وهناك بعض النسوة اللواتي يفضلن الانكفاء عن الحياة العامة والبقاء في إطار بيوتهن ليكنّ أمهات ومربيات وهن حرّات فيما يخترن.
ويؤكد الأستاذ بسام القاضي مدير مرصد نساء سورية، أن مشاركة المرأة في لجنة إعادة صياغة القانون كامرأة بالمعنى الجسدي هو أمر مهم يؤكد أن النساء قادرات على القيام بشيء، ومن حيث الصورة وجود النساء بكل أماكن العمل والأماكن الاعتبارية مفيد من دون شك للتخلص من الصورة النمطية التي تعتبر المرأة عاطفية لا تستطيع التفكير في إطار عام.
ويتابع القاضي: لا يحوي الدستور السوري أي مادة تقول إن النساء والرجال متساوون في الحقوق والواجبات، لذلك فإن إدراج مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين الرجل والمرأة أمر ضروري ينبغي تضمينه في الدستور، فالعديد من البلدان لا تحوي مثل هذه القوانين في دستورها لأنها لا تعاني المشاكل التي نعانيها وليس لديها مشكلة اللغة العربية، فاللغة العربية في بلادنا لغة مجنسة، يقال إن المقصود من المادة بصياغتها الحالية أن تكون عامة لأن الأصل في اللغة العربية هو استخدام ضمير الذكور وهو يعني ضمنيا الاثنين «وهو ما أعتقد شخصيا أنه هراء». ويضيف القاضي: هناك أربع مواد تتعلق بدعم الدولة لعمل المرأة واحترامها، إذا لم يكن هناك فرق بين المرأة والرجل في الدستور كما يقول البعض فلماذا يخصص ثلاث مواد للمرأة.
المادة الثالثة أيضاً فيها تمييز ديني والتمييز الديني يؤدي لتمييز جنسي فهل ستتجرأ «العضوات» الثلاث على إلغاء هذه القوانين. إن وجودهن الجسدي لا يقرر شيئاً ما لم ينعكس هذا الوجود في اقتراح إلغاء بعض مواد الدستور وتثبيت مادة واضحة وصريحة تؤكد أن النساء والرجال متساوون في الحقوق والواجبات، وتثبيت هذا البند هو الوحيد الذي يجعل لوجود المرأة قيمة.
النقطة الأخرى الذي يعتبرها القاضي مهمة تتعلق بآلية صنع القرار في سورية معتبراً بأنها «غير ديمقراطية» ما يعني بأن المشاركة النسائية لن تكون فعالة في الحياة السياسية بأي شكل من الأشكال، إذا لم تتم عملية صياغة الدستور الجديد وعمليات الإصلاح القانوني على أساس المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة ستكون مشكلة كبيرة.
معوقات التطور المرحلية
وجود بعض القوانين التمييزية من المعوقات التي تحول دون وصول المرأة للمستوى المطلوب بحسب الدكتورة الشماط، مضيفة: خاصة قانون الأحوال الشخصية وقانون العقوبات الذي يميز بين المرأة والرجل في قضايا جرائم الزنى من حيث العقوبة وما يترتب على ذلك من قضايا كثيرة.
وأشارت الشماط أيضاً إلى رزمة من النصوص التي تغبن المرأة حقها كقانون الجنسية حيث لا تستطيع منح جنسيتها لأولادها إلا ضمن شروط محدودة جدا، كما تحتاج إلى ولي عليها أو وصي على أبنائها ولا تستطيع إدارة أموال أولادها بنفسها، إضافة إلى مسألة الطلاق التعسفي وما ينجم عنها... كل هذه المواضيع تحتاج إلى حراك شعبي وإجماع على تغيير هذه القوانين.
أما على صعيد الحركة النسائية فلا يزال هناك ضعف ناتج من ضعف التنسيق والابتعاد عن جوهر الموضوع وضعف التواصل بين المجتمع الأهلي وبين الجهات الحكومية المعنية بقضايا المرأة، وأكدت الشماط أهمية التشاركية بين جميع الجمعيات المعنية بشؤون المرأة وضرورة العمل وفق برامج متقاربة ووجود أسس واضحة يمارس على أثرها المجتمع الأهلي الرقابة على الجهات الحكومية فيما يتعلق بقضايا المرأة، والأهم من كل ذلك وجود إستراتيجية واضحة للعمل وفقها وتحديد سلم للأولويات والعمل للحفاظ على الاستحقاقات وتحقيق منجزات نحو الأفضل.
الدكتور العكام يشير في هذا الجانب إلى عدم وجود أي عوائق في القانون السوري يحد من حرية المرأة وبالتالي يقع الدور على عاتق المرأة في التفكير بتطوير ذاتها، ويجب الابتعاد عن منطق أن المرأة مضطهدة لأنه لا مكان في المجتمع السوري لأي فوارق ومجرد التفكير بكيفية حماية مصالح المرأة هو تفتيت لبنية المجتمع، الرجل والمرأة كل منهما يكمل الآخر ولكل منهما دوره في المجتمع عليه أن يمارس هذا الدور بالشكل الذي يراه مناسبا له.
ويضيف العكام: لا أستطيع أن أفرض على المرأة أن تعمل لكنه حق كرسه الدستور، ولا يوجد أي قانون يجبرها على الزواج، والقانون لم يفرق بين المرأة والرجل في حق التعليم، إذا القانون أنصف المرأة وفكر بالمسألة التكاملية لكنه وضع ضوابط.
ويعتقد العكام أن سورية أعطت المرأة مكانة سامية أكثر من المجتمعات الغربية، متسائلاً: عندما يعطى للمرأة حق النفقة سواء كانت تعمل أم لا نفقة المرأة على زوجها أو وليها أليس هذا تكريما للمرأة؟.. وفي قانون الأحوال الشخصية لا بد من موافقة ولي الأمر على زواجها أليس هذا تكريما للمرأة؟.. مبيناً أن المرأة هي المسؤولة عن تغيير واقعها نحو الأفضل.
من جانبه يرى القاضي أن حركات التحرر النسائية إما أصبحت تابعة لمؤسسات حزبية مثل الاتحاد النسائي، أو تحولت لتجارة حقوق المرأة، مبيناً بأن المسؤولية لا تقع على عاتق الحكومة وحدها، فمنذ عام 2000 كان هناك مجال لتطور حركة المرأة، لكننا لم نلاحظ أي نشاط مميز لأن الفساد ناخر في نقابات الاتحاد النسائي وانحصرت المسألة في البيروقراطية ولم يعد لها أي علاقة بالمرأة.
وأوضح القاضي أن هناك منظمات نسائية تابعة لأحزاب منها - رابطة النساء السوريات- التابعة للحزب الشيوعي، وهناك أيضاً جمعية «تطوير دور المرأة» و«لجنة دعم قضايا المرأة»، مشيراً إلى أن المساواة الحقيقية في المجتمع ما زالت تحتاج إلى تطوير ومساندة ودعم لأنه وعلى الرغم من وصول المرأة إلى مراتب عليا في المجتمع، إلا أن مشاركتها الحقيقية مازالت غير مقبولة على أرض الواقع لاصطدامها بالموروث الثقافي الذكوري.
مهام مرحلية
من الأهمية بمكان التوجه في المرحلة المقبلة لكافة أفراد المجتمع السوري وعدم الاقتصار على العنصر النسائي فقط لأنه لا تزال هناك عادات وتقاليد تفرض نفسها بقوة على الواقع، بحسب الدكتورة الشماط، مبينة بأن ما تحتاجه المرأة ليس تعديل القوانين فقط، وإنما إلى فكر جديد يتلاءم مع متطلبات المرحلة وضرورة التوجه لجميع الجهات المعنية في المجتمع، إلى جانب نص دستوري يحوي في طياته المساواة بين المواطنين في القانون وليس أمام القانون، بناء على المكتسبات السابقة.
وختمت الشماط بالقول: أكثر ما سنسعى إليه في مرحلة ما بعد الدستور هو العمل على كيفية إيصال نساء متمكنات إلى مجلس الشعب والإدارة المحلية، إضافة إلى دعم وجود المرأة في كل قطاعات الحياة وأكثر ما نحتاج إليه هو رفع الوعي بالقضايا المتعلقة بشؤون المرأة، متوقعة أن تنجح النساء «العضوات» في لجنة صياغة الدستور في تحقيق مكاسب إضافية للمرأة، ودفع نحو الأمام للخروج من دائرة الأفكار الضيقة السلبية التي ما زالت تطرح في المجتمع السوري.
الوطن أونلاين
22/11/2011
- القانون الدولي لحقوق الإنسان والحقوق المترابطة
- حماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة
- محي الدين عيسو : النظام السوري وخياراته الضيقة
- حماية التماسك الاجتماعي أثناء الانتفاضات وبعدها
- فواز حداد : ملهاة القانون المأساوية في سوريا
- الجرائم الالكترونية في سورية تمر دون عقاب .. متخصصون: لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص قانوني
- مع زخم فرص العمل التي فاقت 5 آلاف فرصة..نهج الحكومة في مكافحة البطالة يثير تساؤلات كثيرة وشرط العمر
- الجمعية العربية للحريات الأكاديمية تناشد إدارة جامعة البحرين بالعدول عن فصل 20 أكاديمياً بحرينياً
- سيادة القانون تتحقق بخضوع الدولة لها
- قانون الجنسية المنتظر.. هل سيلبّي تطلعات الأسرة السورية؟
